دَخَلَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ شَكَلٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَغْتَسِلُ إِحْدَانَا إِذَا طَهُرَتْ مِنَ الْحَيْضِ وَسَاقَ الْحَدِيثَ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ .
كُنَّا إِذَا أَصَابَتْ إِحْدَانَا جَنَابَةٌ، أَخَذَتْ بِيَدَيْهَا ثَلاَثًا فَوْقَ رَأْسِهَا، ثُمَّ تَأْخُذُ بِيَدِهَا عَلَى شِقِّهَا الأَيْمَنِ، وَبِيَدِهَا الأُخْرَى عَلَى شِقِّهَا الأَيْسَرِ.
(إحدانا) إحدى زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ورضي عنهن. (فوق رأسها) أي صبت الماء الذي أخذته فوقه
قَوْله : ( حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى ) هَذَا مِنْ كِبَارِ شُيُوخِ الْبُخَارِيّ وَهُوَ كُوفِيٌّ سَكَنَ مَكَّةَ وَمَنْ فَوْقَهُ إِلَى عَائِشَة مَكِّيُّونَ. قَوْله : ( عَنْ صَفِيَّة ) وَلِلْإِسْمَاعِيلِيِّ " أَنَّهُ سَمِعَ صَفِيَّة " وَهِيَ مِنْ صِغَار الصَّحَابَة وَأَبُوهَا شَيْبَة هُوَ اِبْن عُثْمَان الْحَجَبِيّ الْعَبْدَرِيّ صَحَابِيّ مَشْهُور. قَوْله : ( أَصَابَ ) وَلِكَرِيمَة " أَصَابَتْ " ( إِحْدَانَا ) أَيْ أَزْوَاج النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِلْحَدِيثِ حُكْمُ الرَّفْع ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ اِطِّلَاع النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ مَصِيرٌ مِنْ الْبُخَارِيِّ إِلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ لِقَوْلِ الصَّحَابِيِّ " كُنَّا نَفْعَلُ كَذَا " حُكْم الرَّفْعِ سَوَاء صَرَّحَ بِإِضَافَتِهِ إِلَى زَمَنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْ لَا وَبِهِ جَزَمَ الْحَاكِمُ. قَوْله : ( أَخَذَتْ بِيَدَيْهَا ) وَلِكَرِيمَة " بِيَدِهَا " أَيْ الْمَاءَ , وَصَرَّحَ بِهِ الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي رِوَايَتِهِ. قَوْله : ( فَوْقَ رَأْسِهَا ) أَيْ فَصَبَّتْهُ فَوْقَ رَأْسِهَا وَلِلْإِسْمَاعِيلِيِّ " أَخَذَتْ بِيَدَيْهَا الْمَاء ثُمَّ صَبَّتْ عَلَى رَأْسِهَا ". قَوْله : ( وَبِيَدِهَا الْأُخْرَى ) فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ " ثُمَّ أَخَذَتْ بِيَدِهَا " وَهِيَ أَدَلُّ عَلَى التَّرْتِيبِ مِنْ رِوَايَةِ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ كَانَ لَفْظ " الْأُخْرَى " يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَهَا أُولَى وَهِيَ مُتَأَخِّرَةٌ عَنْهَا. فَإِنْ قِيلَ : الْحَدِيثُ دَالّ عَلَى تَقْدِيمِ أَيْمَنِ الشَّخْصِ لَا أَيْمَنِ رَأْسه فَكَيْفَ يُطَابِقُ التَّرْجَمَةَ ؟ أَجَابَ الْكَرْمَانِيّ بِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ أَيْمَنِ الشَّخْصِ أَيَمْنه مِنْ رَأْسِهِ إِلَى قَدَمِهِ فَيُطَابِقُ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ حَمَلَ الثَّلَاث فِي الرَّأْسِ عَلَى التَّوْزِيعِ كَمَا سَبَقَ فِي بَاب : مَنْ بَدَأَ بِالْحِلَابِ وَفِيهِ التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُ بَدَأَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الْأَيْمَنِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
دَخَلَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ شَكَلٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَغْتَسِلُ إِحْدَانَا إِذَا طَهُرَتْ مِنَ الْحَيْضِ وَسَاقَ الْحَدِيثَ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ دَعَا بِشَىْءٍ نَحْوِ الْحِلاَبِ فَأَخَذَ بِكَفِّهِ فَبَدَأَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الأَيْمَنِ ثُمَّ الأَيْسَرِ ثُمَّ أَخَذَ بِكَفَّيْهِ فَقَالَ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ دَعَا بِشَىْءٍ نَحْوِ الْحِلاَبِ فَأَخَذَ بِكَفِّهِ بَدَأَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الأَيْمَنِ ثُمَّ الأَيْسَرِ ثُمَّ أَخَذَ بِكَفَّيْهِ فَقَالَ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ دَعَا بِشَىْءٍ نَحْوَ الْحِلاَبِ فَأَخَذَ بِكَفِّهِ بَدَأَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الأَيْمَنِ ثُمَّ الأَيْسَرِ ثُمَّ أَخَذَ بِكَفَّيْهِ فَقَالَ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ غَسَلَ يَدَيْهِ ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ ثُمَّ يُخَلِّلُ رَأْسَهُ بِأَصَابِعِهِ حَتَّى إِذَا خُيِّلَ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَدِ اسْتَبْرَأَ الْبَشَرَةَ غَرَفَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاَثًا ثُمَّ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ .
