حديث رقم 2500 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 17من📚كتاب الشركة
📖
باب قِسْمَةِ الْغَنَمِ وَالْعَدْلِ فِيهَاChapter: Distribution of sheep and dividing them justly
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ـ رضى الله عنه ـ

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَعْطَاهُ غَنَمًا يَقْسِمُهَا عَلَى صَحَابَتِهِ ضَحَايَا، فَبَقِيَ عَتُودٌ فَذَكَرَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ‏"‏ ضَحِّ بِهِ أَنْتَ ‏"‏‏.‏

English Translation Narrated `Uqba bin 'Amir:that Allah's Messenger (ﷺ) gave him some sheep to distribute among his companions in order to sacrifice them and a kid was left. He told the Prophet (ﷺ) about it and the Prophet (ﷺ) said to him, "Sacrifice it on your behalf."

💡 شرح فتح الباري

‏ ‏قَوْله : ( اللَّيْث عَنْ يَزِيد ) ‏ ‏هُوَ اِبْن أَبِي حَبِيب , بَيَّنَهُ الْمُصَنِّف فِي كِتَاب الشَّرِكَة. ‏ ‏قَوْله : ( أَعْطَاهُ غَنَمًا ) ‏ ‏هُوَ أَعَمُّ مِنْ الضَّأْن وَالْمَعْز. ‏ ‏قَوْله : ( عَلَى صَحَابَته ) ‏ ‏يَحْتَمِل أَنْ يَكُون الضَّمِير لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون لِعُقْبَةَ فَعَلَى كُلّ يَحْتَمِل أَنْ تَكُون الْغَنَم مِلْكًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَرَ بِقِسْمَتِهَا بَيْنهمْ تَبَرُّعًا , وَيَحْتَمِل أَنْ تَكُون مِنْ الْفَيْء وَإِلَيْهِ جَنَحَ الْقُرْطُبِيّ حَيْثُ قَالَ فِي الْحَدِيث : إِنَّ الْإِمَام يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُفَرِّق الضَّحَايَا عَلَى مَنْ لَمْ يَقْدِر عَلَيْهَا مِنْ بَيْت مَال الْمُسْلِمِينَ. وَقَالَ اِبْن بَطَّال : إِنْ كَانَ قَسَمَهَا بَيْن الْأَغْنِيَاء فَهِيَ مِنْ الْفَيْء وَإِنْ كَانَ خَصَّ بِهَا الْفُقَرَاء فَهِيَ مِنْ الزَّكَاة. وَقَدْ تَرْجَمَ لَهُ الْبُخَارِيّ فِي الشَّرِكَة " بَاب قِسْمَة الْغَنَم وَالْعَدْل فِيهَا " وَكَأَنَّهُ فَهِمَ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيَّنَ لِعُقْبَةَ مَا يُعْطِيه لِكُلِّ وَاحِد مِنْهُمْ وَهُوَ لَا يُوَكِّل إِلَّا بِالْعَدْلِ , وَإِلَّا لَوْ كَانَ وَكَلَ ذَلِكَ لِرَأْيِهِ لَعَسُرَ عَلَيْهِ , لِأَنَّ الْغَنَم لَا يَتَأَتَّى فِيهَا قِسْمَة الْأَجْزَاء , وَأَمَّا قِسْمَة التَّعْدِيل فَتَحْتَاج إِلَى رَدّ , لِأَنَّ اِسْتِوَاء قِسْمَتهَا عَلَى التَّحْرِير بَعِيد قُلْت : وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحَّى بِهَا عَنْهُمْ , وَوَقَعَتْ الْقِسْمَة فِي اللَّحْم فَتَكُون الْقِسْمَة قِسْمَة الْأَجْزَاء كَمَا تَقَدَّمَ تَوْجِيهه عَنْ اِبْن الْمُنَيِّر قَبْل أَبْوَاب. ‏ ‏قَوْله : ( فَبَقِيَ عَتُود ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَضَمَّ الْمُثَنَّاة الْخَفِيفَة , وَهُوَ مِنْ أَوْلَاد الْمَعْز مَا قَوِيَ وَرَعَى وَأَتَى عَلَيْهِ حَوْل , وَالْجَمْع أَعْتِدَة وَعِتْدَان , وَتُدْغَم التَّاء فِي الدَّال فَيُقَال عِدَّان , وَقَالَ اِبْن بَطَّال : الْعَتُود الْجَذَع مِنْ الْمَعْز اِبْن خَمْسَة أَشْهُر , وَهَذَا يُبَيِّن الْمُرَاد بِقَوْلِهِ فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى عَنْ عُقْبَة كَمَا مَضَى قَرِيبًا " جَذَعَة " وَأَنَّهَا كَانَتْ مِنْ الْمَعْز , وَزَعَمَ اِبْن حَزْم أَنَّ الْعَتُود لَا يُقَال إِلَّا لِلْجَذَعِ مِنْ الْمَعْز , وَتَعَقَّبَهُ بَعْض الشُّرَّاح بِمَا وَقَعَ فِي كَلَام صَاحِب " الْمُحْكَم " أَنَّ الْعَتُود الْجَدْي الَّذِي اِسْتَكْرَشَ , وَقِيلَ الَّذِي بَلَغَ السِّفَاد , وَقِيلَ هُوَ الَّذِي أَجْذَعَ. ‏ ‏قَوْله : ( فَقَالَ ضَحِّ بِهِ أَنْتَ ) ‏ ‏زَادَ الْبَيْهَقِيُّ فِي رِوَايَته مِنْ طَرِيق يَحْيَى بْن بُكَيْر عَنْ اللَّيْث " وَلَا رُخْصَة فِيهَا لِأَحَدٍ بَعْدك " وَسَأَذْكُرُ الْبَحْث فِي هَذِهِ الزِّيَادَة فِي الْبَاب الَّذِي بَعْده إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى , وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى إِجْزَاء الْأُضْحِيَّة بِالشَّاةِ الْوَاحِدَة , وَكَأَنَّ الْمُصَنِّف أَرَادَ بِإِيرَادِ حَدِيث عُقْبَة فِي هَذِهِ التَّرْجَمَة - وَهِيَ ضَحِيَّة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ - الِاسْتِدْلَال عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ عَلَى الْوُجُوب بَلْ عَلَى الِاخْتِيَار , فَمَنْ ذَبَحَ وَاحِدَة أَجْزَأَتْ عَنْهُ وَمَنْ زَادَ فَهُوَ خَيْر , وَالْأَفْضَل الِاتِّبَاع فِي الْأُضْحِيَّة بِكَبْشَيْنِ , وَمَنْ نَظَرَ إِلَى كَثْرَة اللَّحْم قَالَ كَالشَّافِعِيِّ : الْأَفْضَل الْإِبِل ثُمَّ الضَّأْن ثُمَّ الْبَقَر , قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : وَافَقَ الشَّافِعِيّ أَشْهَب مِنْ الْمَالِكِيَّة , وَلَا يُعْدَل بِفِعْلِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْء , لَكِنْ يُمْكِن التَّمَسُّك بِقَوْلِ اِبْن عُمَر - يَعْنِي الْمَاضِي قَرِيبًا - كَانَ يَذْبَح وَيَنْحَر بِالْمُصَلَّى , أَيْ فَإِنَّهُ يَشْمَل الْإِبِل وَغَيْرهَا , قَالَ : لَكِنَّهُ عُمُوم , وَالتَّمَسُّك بِالصَّرِيحِ أَوْلَى وَهُوَ الْكَبْش. قُلْت : قَدْ أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيث اِبْن عُمَر " كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُضَحِّي بِالْمَدِينَةِ بِالْجَزُورِ أَحْيَانًا وَبِالْكَبْشِ إِذَا لَمْ يَجِد جَزُورًا " فَلَوْ كَانَ ثَابِتًا لَكَانَ نَصًّا فِي مَوْضِع النِّزَاع , لَكِنْ فِي سَنَده عَبْد اللَّه بْن نَافِع وَفِيهِ مَقَال , وَسَيَأْتِي حَدِيث عَائِشَة أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحَّى عَنْ نِسَائِهِ بِالْبَقَرِ فِي " بَاب مَنْ ذَبَحَ ضَحِيَّة غَيْره " وَقَدْ ثَبَتَ فِي حَدِيث عُرْوَة عَنْ عَائِشَة " أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِكَبْشٍ أَقْرَن يَطَأ فِي سَوَاد وَيَنْظُر فِي سَوَاد وَيَبْرَك فِي سَوَاد , فَأَضْجَعَهُ ثُمَّ ذَبَحَهُ ثُمَّ قَالَ : بِسْمِ اللَّه , اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّد وَآل مُحَمَّد وَمِنْ أُمَّة مُحَمَّد , ثُمَّ ضَحَّى " أَخْرَجَهُ مُسْلِم. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : قَوْلهَا يَطَأ فِي سَوَاد إِلَخْ تُرِيد أَنَّ أَظْلَافه وَمَوَاضِع الْبُرُوك مِنْهُ وَمَا أَحَاطَ بِمَلَاحِظ عَيْنَيْهِ مِنْ وَجْهه أَسْوَد , وَسَائِر بَدَنه أَبْيَض. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم80٪
حديث 1965aكتاب الأضاحى

عَامِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَعْطَاهُ غَنَمًا يَقْسِمُهَا عَلَى أَصْحَابِهِ ضَحَايَا فَبَقِيَ عَتُودٌ فَذَكَرَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ‏"‏ ضَحِّ بِهِ أَنْتَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ قُتَيْبَةُ عَلَى صَحَابَتِهِ ‏.‏

الأضحيةقسمة الأضاحيالعتود +1
جامع الترمذي69٪
حديث 1500كتاب الأضاحى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَعْطَاهُ غَنَمًا يَقْسِمُهَا عَلَى أَصْحَابِهِ ضَحَايَا فَبَقِيَ عَتُودٌ أَوْ جَدْىٌ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ‏"‏ ضَحِّ بِهِ أَنْتَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏ قَالَ وَكِيعٌ الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ يَكُونُ ابْنَ سِتَّةِ أَوْ سَبْعَةِ أَشْهُرٍ ‏.‏

الأضحيةقسمة الأضاحيالعتود +1
سنن النسائي66٪
حديث 4379كتاب الضحايا

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَعْطَاهُ غَنَمًا يُقَسِّمُهَا عَلَى صَحَابَتِهِ فَبَقِيَ عَتُودٌ فَذَكَرَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ‏"‏ ضَحِّ بِهِ أَنْتَ ‏"‏ ‏.‏

الأضحيةالعتودالغنم
مسند أحمد59٪
حديث 13746مسند الشاميين

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَاهُ غَنَمًا فَقَسَمَهَا عَلَى أَصْحَابِهِ ضَحَايَا فَبَقِيَ عَتُودٌ مِنْهَا فَذَكَرَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ ضَحِّ بِهِ

الأضحيةقسمة الأضاحيالعتود
سنن ابن ماجه58٪
حديث 3138كتاب الأضاحي

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أَعْطَاهُ غَنَمًا فَقَسَمَهَا عَلَى أَصْحَابِهِ ضَحَايَا فَبَقِيَ عَتُودٌ فَذَكَرَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَقَالَ ‏"‏ ضَحِّ بِهِ أَنْتَ ‏"‏ ‏.‏

الأضحيةالعتودالغنم
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ـ رضى الله عنه ـ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَعْطَاهُ غَنَمًا يَقْسِمُهَا عَلَى صَحَابَتِهِ ضَحَايَا، فَبَقِيَ عَتُودٌ فَذَكَرَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ
‏"‏ ضَحِّ بِهِ أَنْتَ ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 2500
حديث رقم 17 من كتاب الشركة
https://alsa7i7.com/bukhari/47-17