مَنْ اقْتَطَعَ شِبْرًا مِنْ الْأَرْضِ بِغَيْرِ حَقِّهِ طُوِّقَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ
" مَنْ أَخَذَ مِنَ الأَرْضِ شَيْئًا بِغَيْرِ حَقِّهِ خُسِفَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ ". قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِخُرَاسَانَ فِي كِتَابِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، أَمْلاَهُ عَلَيْهِمْ بِالْبَصْرَةِ.
(خسف به) غارت به الأرض وجعل ذلك في عنقه كالطوق. (ليس بخراسان. . ) قال العيني أراد أن عبد الله بن المبارك صنف كتبه بخراسان وحدث بها هناك وحملها عنه أهلها إلا أن هذا الحديث فإنه أملاه عليهم بالبصرة. (الفربري) هو أحد الرواة عن البخاري. (أبو جعفر) هو كاتب البخاري. (أبو عبد الله) هو البخاري نفسه رحمه الله تعالى
قَوْلُهُ : ( عَنْ سَالِم ) هُوَ اِبْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر. قَوْلُهُ : ( قَالَ الْفَرَبْرِيّ : قَالَ أَبُو جَعْفَر هُوَ مُحَمَّد بْن أَبِي حَاتِم الْبُخَارِيّ وَرَّاق الْبُخَارِيّ , وَقَدْ ذَكَرَ عَنْهُ الْفَرَبْرِيّ فِي هَذَا الْكِتَابِ فَوَائِد كَثِيرَة عَنْ الْبُخَارِيِّ وَغَيْره , وَثَبَتَتْ هَذِهِ الْفَائِدَة فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرّ عَنْ مَشَايِخِهِ الثَّلَاثَةِ وَسَقَطَتْ لِغَيْرِهِ. قَوْلُهُ : ( لَيْسَ بِخُرَاسَانَ فِي كُتُب اِبْن الْمُبَارَك يَعْنِي أَنَّ اِبْن الْمُبَارَك صَنَّفَ كُتُبَهُ بِخُرَاسَانَ وَحَدَّثَ بِهَا هُنَاكَ وَحَمَلَهَا عَنْهُ أَهْلُهَا وَحَدَّثَ فِي أَسْفَارِهِ بِأَحَادِيث مِنْ حِفْظِهِ زَائِدَة عَلَى مَا فِي كُتُبِهِ هَذَا مِنْهَا. قَوْلُهُ : ( أَمْلَى عَلَيْهِمْ بِالْبَصْرَةِ كَذَا لِلْمُسْتَمْلِي وَالسَّرْخَسِيّ بِحَذْف الْمَفْعُول , وَأَثْبَتَهُ الْكُشْمِيهَنِيّ فَقَالَ : أَمْلَاهُ عَلَيْهِمْ. وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ لَيْسَ فِي كُتُبِهِ الَّتِي حَدَّثَ بِهَا بِخُرَاسَانَ أَنْ لَا يَكُونَ حَدَّثَ بِهِ بِخُرَاسَانَ , فَإِنَّ نُعَيْم بْن حَمَّاد الْمَرْوَزِيّ مِمَّنْ حَمَلَ عَنْهُ بِخُرَاسَانَ , وَقَدْ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ , وَأَخْرَجَهُ أَبُو عُوَانَة فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِهِ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ نُعَيْم أَيْضًا إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ اِبْن الْمُبَارَك بِالْبَصْرَةِ وَهُوَ مِنْ غَرَائِب الصَّحِيحِ.
مَنْ اقْتَطَعَ شِبْرًا مِنْ الْأَرْضِ بِغَيْرِ حَقِّهِ طُوِّقَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ
" لاَ يَأْخُذُ أَحَدٌ شِبْرًا مِنَ الأَرْضِ بِغَيْرِ حَقِّهِ إِلاَّ طَوَّقَهُ اللَّهُ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " .
أَيُّمَا رَجُلٍ ظَلَمَ شِبْرًا مِنْ الْأَرْضِ كَلَّفَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَحْفِرَهُ حَتَّى يَبْلُغَ آخِرَ سَبْعِ أَرَضِينَ ثُمَّ يُطَوَّقَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ
أَتَتْنِي أَرْوَى بِنْتُ أُوَيْسٍ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ فِيهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ فَقَالَتْ إِنَّ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ قَدْ انْتَقَصَ مِنْ أَرْضِي إِلَى أَرْضِهِ مَا لَيْسَ لَهُ وَقَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ تَأْتُوهُ فَتُكَلِّمُوهُ قَالَ فَرَكِبْنَا إِلَيْهِ وَهُوَ بِأَرْضِهِ بِالْعَقِيقِ فَلَمَّا رَآنَا قَالَ قَدْ عَرَفْتُ الَّذِي جَاءَ بِكُمْ وَسَأُحَدِّثُكُمْ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ…
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الظُّلْمِ أَظْلَمُ قَالَ ذِرَاعٌ مِنْ الْأَرْضِ يَنْتَقِصُهَا الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ فَلَيْسَ حَصَاةٌ مِنْ الْأَرْضِ يَأْخُذُهَا أَحَدٌ إِلَّا طُوِّقَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى قَعْرِ الْأَرْضِ وَلَا يَعْلَمُ قَعْرَهَا إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي خَلَقَهَا
