حديث رقم 2330 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 11من📚كتاب المزارعة
📖
بابChapter:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ عَمْرٌو قُلْتُ لِطَاوُسٍ لَوْ تَرَكْتَ الْمُخَابَرَةَ فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْهُ‏.‏ قَالَ أَىْ عَمْرُو، إِنِّي أُعْطِيهِمْ وَأُغْنِيهِمْ، وَإِنَّ أَعْلَمَهُمْ أَخْبَرَنِي ـ يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ ـ رضى الله عنهما ـ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَنْهَ عَنْهُ، وَلَكِنْ قَالَ ‏

"‏ أَنْ يَمْنَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهِ خَرْجًا مَعْلُومًا ‏"‏‏.‏

English Translation Narrated `Amr:I said to Tawus, "I wish you would give up Mukhabara (Sharecropping), for the people say that the Prophet forbade it." On that Tawus replied, "O `Amr! I give the land to sharecroppers and help them. No doubt; the most learned man, namely Ibn `Abbas told me that the Prophet (ﷺ) had not forbidden it but said, 'It is more beneficial for one to give his land free to one's brother than to charge him a fixed rental."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في البيوع باب الأرض تمنح رقم 1550 (المخابرة) هي العمل في الأرض ببعض ما يخرج منها والبذر من العامل مأخوذة من الخبرة وهي النصيب. (يمنح) يعطي بدون مقابل. (خرجا) أجرة

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( بَاب ) كَذَا لِلْجَمِيعِ بِغَيْرِ تَرْجَمَة وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْفَصْل مِنْ الْبَاب الَّذِي قَبْله , وَقَدْ أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيث اِبْن عَبَّاس فِي جَوَاز أَخْذ أُجْرَة الْأَرْض. وَوَجْه دُخُوله فِي الْبَاب الَّذِي قَبْله أَنَّهُ لَمَّا جَازَتْ الْمُزَارَعَة عَلَى أَنَّ لِلْعَامِلِ جُزْءًا مَعْلُومًا فَجَوَاز أَخْذ الْأُجْرَة الْمُعَيَّنَة عَلَيْهَا مِنْ بَاب الْأَوْلَى. قَوْله : ( حَدَّثَنَا سُفْيَان قَالَ عَمْرو ) هُوَ اِبْن دِينَار , وَفِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق عُثْمَان بْن أَبِي شَيْبَة وَغَيْره عَنْ سُفْيَان حَدَّثَنَا عَمْرو بْن دِينَار. قَوْله : ( لَوْ تَرَكْت الْمُخَابَرَة فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهُ ) . أَمَّا الْمُخَابَرَة فَتَقَدَّمَ تَفْسِيرهَا قَبْلُ بِبَابٍ , وَإِدْخَال الْبُخَارِيّ هَذَا الْحَدِيث فِي هَذَا الْبَاب مُشْعِر بِأَنَّهُ مِمَّنْ يَرَى أَنَّ الْمُزَارَعَة وَالْمُخَابَرَة بِمَعْنًى , قَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ عَمْرو بْن دِينَار بِلَفْظِ " لَوْ تَرَكْت الْمُزَارَعَة " وَيُقَوِّي ذَلِكَ قَوْل اِبْن الْأَعْرَابِيّ اللُّغَوِيّ : إِنَّ أَصْل الْمُخَابَرَة مُعَامَلَة أَهْل خَيْبَر , فَاسْتُعْمِلَ ذَلِكَ حَتَّى صَارَ إِذَا قِيلَ خَابَرَهُمْ عُرِفَ أَنَّهُ عَامَلَهُمْ نَظِير مُعَامَلَة أَهْل خَيْبَر. وَأَمَّا قَوْل عَمْرو بْن دِينَار لِطَاوُسٍ " يَزْعُمُونَ " فَكَأَنَّهُ أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى حَدِيث رَافِع بْن خَدِيج فِي ذَلِكَ , وَقَدْ رَوَى مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيق حَمَّاد بْن زَيْد عَنْ عَمْرو بْن دِينَار قَالَ : " كَانَ طَاوُسٌ يَكْرَه أَنْ يُؤَجِّر أَرْضه بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّة , وَلَا يَرَى بِالثُّلُثِ وَالرُّبْع بَأْسًا , فَقَالَ لَهُ مُجَاهِد : اِذْهَبْ إِلَى اِبْن رَافِع بْن خَدِيج فَاسْمَعْ حَدِيثه عَنْ أَبِيهِ , فَقَالَ : لَوْ أَعْلَم أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهُ لَمْ أَفْعَلهُ , وَلَكِنْ حَدَّثَنِي مَنْ هُوَ أَعْلَم مِنْهُ اِبْن عَبَّاس " فَذَكَرَهُ. وَلِلنَّسَائِيِّ أَيْضًا مِنْ طَرِيق عَبْد الْكَرِيم عَنْ مُجَاهِد قَالَ : " أَخَذْت بِيَدِ طَاوُسٍ فَأَدْخَلْته إِلَى اِبْن رَافِع بْن خَدِيج فَحَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ كِرَاء الْأَرْض , فَأَبِي طَاوُسٌ وَقَالَ : سَمِعْت اِبْن عَبَّاس لَا يَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا " وَأَمَّا قَوْله لَوْ تَرَكْت الْمُخَابَرَة فَجَوَاب. لَوْ مَحْذُوف , أَوْ هِيَ لِلتَّمَنِّي. قَوْله : ( وَأُعِينهُمْ ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِالْعَيْنِ. الْمُهْمَلَة الْمَكْسُورَة مِنْ الْإِعَانَة , وللْكُشْمِيهَنِيِّ " وَأُغْنِيهِمْ " بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَة السَّاكِنَة مِنْ الْغِنَى وَالْأَوَّل هُوَ الصَّوَاب وَكَذَا ثَبَتَ فِي رِوَايَة اِبْن مَاجَهْ وَغَيْره مِنْ هَذَا الْوَجْه. قَوْله : ( وَإِنَّ أَعْلَمهُمْ أَخْبَرَنِي يَعْنِي اِبْن عَبَّاس ) سَيَأْتِي بَعْد أَبْوَاب مِنْ طَرِيق سُفْيَان وَهُوَ الثَّوْرِيّ عَنْ عَمْرو بْن دِينَار عَنْ طَاوُسٍ " قَالَ : قَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ " وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ هَذَا الْوَجْه. قَوْله : ( لَمْ يَنْهَ عَنْهُ ) أَيْ عَنْ إِعْطَاء الْأَرْض بِجُزْءٍ مِمَّا يَخْرُج مِنْهَا , وَلَمْ يُرِدْ اِبْن عَبَّاس بِذَلِكَ نَفْي الرِّوَايَة الْمُثْبِتَة لِلنَّهْيِ مُطْلَقًا وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ النَّهْي الْوَارِد عَنْهُ لَيْسَ عَلَى حَقِيقَته وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى الْأَوْلَوِيَّة , وَقِيلَ الْمُرَاد أَنَّهُ لَمْ يَنْهَ عَنْ الْعَقْد الصَّحِيح وَإِنَّمَا نَهَى عَنْ الشَّرْط الْفَاسِد , لَكِنْ قَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ " أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُحَرِّم الْمُزَارَعَة " وَهِيَ تُقَوِّي مَا أَوَّلْته. قَوْله : ( أَنْ يَمْنَح ) بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَالْحَاء عَلَى أَنَّهَا تَعْلِيلِيَّة , وَبِكَسْرِ الْهَمْزَة وَسُكُون الْحَاء عَلَى أَنَّهَا شَرْطِيَّة وَالْأَوَّل أَشْهَر , وَقَوْله : " خَرْجًا " أَيْ أُجْرَة , زَادَ اِبْن مَاجَهْ وَالْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ هَذَا الْوَجْه عَنْ طَاوُسٍ " وَأَنَّ مُعَاذ بْن جَبَل أَقَرَّ النَّاس عَلَيْهَا عِنْدنَا " يَعْنِي بِالْيَمَنِ , وَكَأَنَّ الْبُخَارِيّ حَذَفَ هَذِهِ الْجُمْلَة الْأَخِيرَة لِمَا فِيهَا مِنْ الِانْقِطَاع بَيْن طَاوُسٍ وَمُعَاذ , وَسَيَأْتِي بَقِيَّة الْكَلَام عَلَى هَذَا الْحَدِيث بَعْد سَبْعَة أَبْوَاب إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد48٪
حديث 2087ومن مسند بني هاشم

كُنَّا نُخَابِرُ وَلَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا حَتَّى زَعَمَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهُ قَالَ عَمْرٌو ذَكَرْتُهُ لِطَاوُسٍ فَقَالَ طَاوُسٌ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَمْنَحُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ الْأَرْضَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ لَهَا خَرَاجًا مَعْلُومًا

المخابرةمنح الأرضكراء الأرض
سنن ابن ماجه46٪
حديث 2457كتاب الرهون

"‏ لأَنْ يَمْنَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ أَرْضَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا كَذَا وَكَذَا ‏"‏ ‏.‏ لِشَىْءٍ مَعْلُومٍ ‏.‏ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هُوَ الْحَقْلُ وَهُوَ بِلِسَانِ الأَنْصَارِ الْمُحَاقَلَةُ ‏.‏

منح الأرضكراء الأرضالأخوة
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ عَمْرٌو قُلْتُ لِطَاوُسٍ لَوْ تَرَكْتَ الْمُخَابَرَةَ فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْهُ‏.‏ قَالَ أَىْ عَمْرُو، إِنِّي أُعْطِيهِمْ وَأُغْنِيهِمْ، وَإِنَّ أَعْلَمَهُمْ أَخْبَرَنِي ـ يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ ـ رضى الله عنهما ـ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَنْهَ عَنْهُ، وَلَكِنْ قَالَ
‏"‏ أَنْ يَمْنَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهِ خَرْجًا مَعْلُومًا ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 2330
حديث رقم 11 من كتاب المزارعة
https://alsa7i7.com/bukhari/41-11