حديث رقم 2307 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 8من📚كتاب الوكالة
📖
باب إِذَا وَهَبَ شَيْئًا لِوَكِيلٍ أَوْ شَفِيعِ قَوْمٍ جَازَChapter: To give a gift to a deputy or to their intercessor
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ وَزَعَمَ عُرْوَةُ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ، وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ أَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَىَّ أَصْدَقُهُ‏.‏ فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إِمَّا السَّبْىَ، وَإِمَّا الْمَالَ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بِهِمْ ‏"‏‏.‏ وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم انْتَظَرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلاَّ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ قَالُوا فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا‏.‏ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمُسْلِمِينَ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلاَءِ قَدْ جَاءُونَا تَائِبِينَ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ بِذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ ‏"‏‏.‏ فَقَالَ النَّاسُ قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِنَّا لاَ نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعُوا إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ ‏"‏‏.‏ فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا‏.‏

English Translation Narrated Marwan bin Al-Hakam and Al-Miswar bin Makhrama:When the delegates of the tribe of Hawazin after embracing Islam, came to Allah's Messenger (ﷺ), he got up. They appealed to him to return their properties and their captives. Allah's Messenger (ﷺ) said to them, "The most beloved statement to me is the true one. So, you have the option of restoring your properties or your captives, for I have delayed distributing them." The narrator added, Allah's Messenger (ﷺ) c had been waiting for them for more than ten days on his return from Taif. When they realized that Allah's Apostle would return to them only one of two things, they said, "We choose our captives." So, Allah's Apostle got up in the gathering of the Muslims, praised Allah as He deserved, and said, "Then after! These brethren of yours have come to you with repentance and I see it proper to return their captives to them. So, whoever amongst you likes to do that as a favor, then he can do it, and whoever of you wants to stick to his share till we pay him from the very first booty which Allah will give us then he can do so." The people replied, "We agree to give up our shares willingly as a favor for Allah's Apostle." Then Allah's Messenger (ﷺ) said, "We don't know who amongst you has agreed and who hasn't. Go back and your chiefs may tell us your opinion." So, all of them returned and their chiefs discussed the matter with them and then they (i.e. their chiefs) came to Allah's Messenger (ﷺ) to tell him that they (i.e. the people) had given up their shares gladly and willingly.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(وفد) الذين يقصدون الأمراء لزيارة وغير ذلك نيابة عن قومهم. (هوازن) قبيلة من خزاعة. (سبيهم) ما أخذ منهم من النساء والأولاد. (أصدقه) الذي يوافق الحقيقة والواقع. (الطائفتين) المال أو السبي. (استأنيت بهم) انتظرت وتربصت. (بضع) من ثلاث إلى تسع. (قفل) رجع. (يطيب بذلك) يرد السبي مجانا برضا نفسه وطيب قلبه. (حظه) نصيبه من السبي. (يفيء) من الفيء وهو ما يحصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد وأصل الفيء الرجوع فكأن المال في الأصل حق المؤمنين المسلمين فرجع إليهم بعد ما حازه الكافرون بغير استحقاق. (يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم) جمع عريف وهو الذي يعرف أمر القوم وأحوالهم والغرض من ذلك التقصي عن حالهم ومعرفة الغاية من استطابة نفوسهم

💡 شرح فتح الباري

حَدِيث الْمِسْوَر وَمَرْوَان , تَقَدَّمَ ذِكْره مِنْ وَجْهَيْنِ عَنْ الزُّهْرِيِّ , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّل الشُّرُوط فِي قِصَّة صُلْح الْحُدَيْبِيَة أَنَّ الزُّهْرِيَّ رَوَاهُ عَنْ عُرْوَة عَنْ الْمِسْوَر وَمَرْوَان عَنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ فِي بَقِيَّة الْمَوَاضِع حَيْثُ لَا يُذْكَر عَنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يُرْسِلهُ , فَإِنَّ الْمِسْوَر يَصْغُر عَنْ إِدْرَاك الْقِصَّة وَمَرْوَان أَصْغَر مِنْهُ. نَعَمْ كَانَ الْمِسْوَر فِي قِصَّة حُنَيْنٍ مُمَيِّزًا , فَقَدْ ضَبَطَ فِي ذَلِكَ الْأَوَان قِصَّة خُطْبَة عَلِيّ لِابْنَةِ أَبِي جَهْل , وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا اِبْن أَخِي اِبْن شِهَاب قَالَ مُحَمَّد بْن مُسْلِم بْن شِهَاب ) ‏ ‏هُوَ الزُّهْرِيّّ , وَسَقَطَ اِبْن مُسْلِم مِنْ بَعْض النُّسَخ. ‏ ‏قَوْله : ( وَزَعَمَ عُرْوَة بْن الزُّبَيْر ) ‏ ‏هُوَ مَعْطُوف عَلَى قِصَّة صُلْح الْحُدَيْبِيَة , وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُوسَى بْن عُقْبَة عَنْ الزُّهْرِيِّ بِلَفْظِ " حَدَّثَنِي عُرْوَة بْن الزُّبَيْر إِلَخْ " وَسَيَأْتِي فِي الْأَحْكَام. ‏ ‏قَوْله : ( قَامَ حِين جَاءَهُ وَفْد هَوَازِن مُسْلِمِينَ ) ‏ ‏سَاقَ الزُّهْرِيُّ هَذِهِ الْقِصَّة مِنْ هَذَا الْوَجْه مُخْتَصَرَة , وَقَدْ سَاقَهَا مُوسَى بْن عُقْبَة فِي الْمَغَازِي مُطَوَّلَة وَلَفْظه " ثُمَّ اِنْصَرَفَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الطَّائِف فِي شَوَّال إِلَى الْجِعِرَّانَة وَبِهَا السَّبْي يَعْنِي سَبْي هَوَازِن , وَقَدِمَتْ عَلَيْهِ وَفْد هَوَازِن مُسْلِمِينَ فِيهِمْ تِسْعَة نَفَر مِنْ أَشْرَافهمْ فَأَسْلَمُوا وَبَايَعُوا , ثُمَّ كَلَّمُوهُ فَقَالُوا : يَا رَسُول اللَّه إِنَّ فِيمَنْ أَصَبْتُمْ الْأُمَّهَات وَالْأَخَوَات وَالْعَمَّات وَالْخَالَات وَهُنَّ مَخَازِي الْأَقْوَام , فَقَالَ : سَأَطْلُبُ لَكُمْ , وَقَدْ وَقَعَتْ الْمُقَاسِم فَأَيّ الْأَمْرَيْنِ أَحَبّ إِلَيْكُمْ : السَّبْي أَمْ الْمَال ؟ قَالُوا : خَيَّرَتْنَا يَا رَسُول اللَّه بَيْن الْحَسَب وَالْمَال , فَالْحَسَب أَحَبّ إِلَيْنَا , وَلَا نَتَكَلَّم فِي شَاة وَلَا بَعِير. فَقَالَ : أَمَّا الَّذِي لِبَنِي هَاشِم فَهُوَ لَكُمْ , وَسَوْفَ أُكَلِّم لَكُمْ الْمُسْلِمِينَ , فَكَلِّمُوهُمْ وَأَظْهِرُوا إِسْلَامكُمْ , فَلَمَّا صَلَّى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْهَاجِرَة قَامُوا فَتَكَلَّمَ خُطَبَاؤُهُمْ فَأَبْلَغُوا وَرَغِبُوا إِلَى الْمُسْلِمِينَ فِي رَدّ سَبْيهمْ , ثُمَّ قَامَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين فَرَغُوا فَشَفَعَ لَهُمْ وَحَضَّ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ وَقَالَ : قَدْ رَدَدْت الَّذِي لِبَنِي هَاشِم عَلَيْهِمْ " فَاسْتُفِيدَ مِنْ هَذِهِ الْقِصَّة عَدَد الْوَفْد وَغَيْر ذَلِكَ مِمَّا لَا يَخْفَى. وَقَدْ أَغْفَلَ مُحَمَّد بْن سَعْد لَمَّا ذَكَرَ الْوُفُود وَفْد هَوَازِن هَؤُلَاءِ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَجْمَع أَحَد فِي الْوُفُود أَكْثَر مِمَّا جَمَعَ. وَمِمَّنْ سُمِّيَ مِنْ وَفْد هَوَازِن زُهَيْر بْن صُرَد كَمَا سَيَأْتِي , وَأَبُو مَرْوَان - وَيُقَال أَبُو ثَرْوَان أَوَّله مُثَلَّثَة بَدَل الْمِيم وَيُقَال بِمُوَحَّدَةِ وَقَاف - وَهُوَ عَمّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الرَّضَاعَة , ذَكَرَهُ اِبْن سَعْد. وَفِي رِوَايَة اِبْن إِسْحَاق " حَدَّثَنِي عَمْرو بْن شُعَيْب عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه " تَعْيِين الَّذِي خَطَبَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ وَلَفْظه " وَأَدْرَكَهُ وَفْد هَوَازِن بَالْجِعِرَّانَةِ وَقَدْ أَسْلَمُوا فَقَالُوا : يَا رَسُول اللَّه إِنَّا أَهْل وَعَشِيرَة قَدْ أَصَابَنَا مِنْ الْبَلَاء مَا لَمْ يَخْفَ عَلَيْك , فَامْنُنْ عَلَيْنَا مَنّ اللَّه عَلَيْك. وَقَامَ خَطِيبهمْ زُهَيْر بْن صُرَد فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه إِنَّ اللَّوَاتِي فِي الْحَظَائِر مِنْ السَّبَايَا خَالَاتك وَعَمَّاتك وَحَوَاضِنك اللَّاتِي كُنَّ يَكْفُلْنَك , وَأَنْتَ خَيْر مَكْفُول , ثُمَّ أَنْشُدهُ الْأَبْيَات الْمَشْهُورَة أَوَّلهَا : ‏ ‏اُمْنُنْ عَلَيْنَا رَسُول اللَّه فِي كَرَم ‏ ‏فَإِنَّك الْمَرْء نَرْجُوهُ وَنَدَّخِر ‏ ‏يَقُول فِيهَا : ‏ ‏اُمْنُنْ عَلَى نِسْوَة قَدْ كُنْت تَرْضِعهَا ‏ ‏إِذْ فُوك تَمْلَؤُهُ مِنْ مَحْضهَا الدُّرَر ‏ ‏ثُمَّ سَاقَ الْقِصَّة نَحْو سِيَاق مُوسَى بْن عُقْبَة. وَأَوْرَدَ الطَّبَرَانِيُّ شِعْر زُهَيْر بْن صُرَد مِنْ حَدِيثه فَزَادَ عَلَى مَا أَوْرَدَهُ اِبْن إِسْحَاق خَمْسَة أَبْيَات. وَقَدْ وَقَعَ لَنَا عَالِيًا جِدًّا فِي " الْمُعْجَم الصَّغِير " عَشَارِي الْإِسْنَاد , وَمَنْ بَيَّنَ الطَّبَرَانِيُّ فِيهِ وَزُهَيْر لَا يُعْرَف , لَكِنْ يَقْوَى حَدِيثه بِالْمُتَابَعَةِ الْمَذْكُورَة فَهُوَ حَسَن , وَقَدْ بَسَطْت الْقَوْل فِيهِ فِي " الْأَرْبَعِينَ الْمُتَبَايِنَة " وَفِي " الْأَمَالِي " وَفِي " الصَّحَابَة " وَفِي " الْعَشَرَة الْعَشَارِيّة " وَبَيَّنْت وَهْم مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْإِسْنَاد مُنْقَطِع , وَاَللَّه الْمُوَفِّق. ‏ ‏قَوْله : ( وَقَدْ كُنْت اِسْتَأْنَيْت بِكُمْ ) ‏ ‏فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ " لَكُمْ " وَمَعْنَى اِسْتَأْنَيْت اِسْتَنْظَرْت , أَيْ أَخَّرْت قَسْم السَّبْي لِتَحْضُرُوا فَأَبْطَأْتُمْ , وَكَانَ تَرَكَ السَّبْي بِغَيْرِ قِسْمَة وَتَوَجَّهَ إِلَى الطَّائِف فَحَاصَرَهَا كَمَا سَيَأْتِي , ثُمَّ رَجَعَ عَنْهَا إِلَى الْجِعِرَّانَة ثُمَّ قَسَمَ الْغَنَائِم هُنَاكَ , فَجَاءَهُ وَفْد هَوَازِن بَعْد ذَلِكَ , فَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ أَخَّرَ الْقَسْم لِيَحْضُرُوا فَأَبْطَأُوا. وَقَوْله : " بِضْع عَشْرَة لَيْلَة " فِيهِ بَيَان مُدَّة التَّأْخِير. وَقَوْله : " قَفَلَ " بِفَتْحِ الْقَاف وَالْفَاء أَيْ رَجَعَ. وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّ وَفْد هَوَازِن كَانُوا أَرْبَعَة وَعِشْرِينَ بَيْتًا فِيهِمْ أَبُو بَرْقَانِ السَّعْدِيّ فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه إِنْ فِي هَذِهِ الْحَظَائِر إِلَّا أُمَّهَاتك وَخَالَاتك وَحَوَاضِنك وَمُرْضِعَاتك فَامْنُنْ عَلَيْنَا , مَنَّ اللَّه عَلَيْك. فَقَالَ : قَدْ اِسْتَأْنَيْت بِكُمْ حَتَّى ظَنَنْت أَنَّكُمْ لَا تَقْدُمُونَ , وَقَدْ قَسَمْت السَّبْي. ‏ ‏قَوْله : ( فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُطَيِّب ذَلِكَ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الطَّاء الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد الْيَاء التَّحْتَانِيَّة أَيْ يُعْطِيه عَنْ طِيب نَفْس مِنْهُ مَنْ غَيْر عِوَض. ‏ ‏قَوْله : ( عَلَى حَظّه ) ‏ ‏أَيْ بِأَنْ يَرُدّ السَّبْي بِشَرْطِ أَنْ يُعْطَى عِوَضه. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة مُوسَى بْن عُقْبَة " فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُعْطِي غَيْر مُكْرَه فَلْيَفْعَلْ , وَمَنْ كَرِهَ أَنْ يُعْطِي فَعَلَيَّ فِدَاؤُهُمْ ". ‏ ‏قَوْله : ( فَقَالَ النَّاس قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ ) ‏ ‏فِي رِوَايَة مُوسَى بْن عُقْبَة " فَأَعْطَى النَّاس مَا بِأَيْدِيهِمْ , إِلَّا قَلِيلًا مِنْ النَّاس سَأَلُوا الْفِدَاء " وَفِي رِوَايَة عَمْرو بْن شُعَيْب الْمَذْكُورَة " فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ : مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّه , وَقَالَتْ الْأَنْصَار كَذَلِكَ , وَقَالَ الْأَقْرَع بْن حَابِس : أَمَّا أَنَا وَبَنُو تَمِيم فَلَا. وَقَالَ عُيَيْنَةُ : أَمَّا أَنَا وَبَنُو فَزَارَة فَلَا. وَقَالَ الْعَبَّاس بْن مِرْدَاس : أَمَّا أَنَا وَبَنُو سَلِيم فَلَا , فَقَالَتْ بَنُو سَلِيم : بَلْ مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّه. قَالَ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ تَمَسّك مِنْكُمْ بِحَقِّهِ فَلَهُ بِكُلِّ إِنْسَان سِتّ فَرَائِض مِنْ أَوَّل فَيْء نُصِيبهُ , فَرَدُّوا إِلَى النَّاس نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ ". ‏ ‏قَوْله : ( فَقَالَ إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ إِلَخْ ) ‏ ‏يَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ فِي " بَاب الْعُرَفَاء " مِنْ كِتَاب الْأَحْكَام إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. ‏ ‏قَوْله : ( هَذَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْ سَبْي هَوَازِن ) ‏ ‏بَيَّنَ الْمُصَنِّف فِي الْهِبَة أَنَّ الَّذِي قَالَ هَذَا إِلَخْ هُوَ الزُّهْرِيُّ , قَالَ : وَذَلِكَ بَعْد أَنْ خَرَّجَ هَذَا الْحَدِيث عَنْ يَحْيَى بْن بُكَيْر عَنْ اللَّيْث بِسَنَدِهِ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن أبي داود65٪
حديث 2693كتاب الجهاد

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ مَعِي مَنْ تَرَوْنَ وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَىَّ أَصْدَقُهُ فَاخْتَارُوا إِمَّا السَّبْىَ وَإِمَّا الْمَالَ ‏"‏ ‏.‏ فَقَالُوا نَخْتَارُ سَبْيَنَا فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ ثُمَّ قَالَ ‏…

السبيالغنائمرد الأموال +2
مسند أحمد57٪
حديث 18914مسند الكوفيين

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ فَسَأَلُوا أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعِي مَنْ تَرَوْنَ وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إِمَّا السَّبْيُ وَإِمَّا الْمَالُ وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بِكُمْ وَكَانَ أَنْظَرَهُمْ…

الغنائمالتوبةالعرفاء +1
صحيح مسلم20٪
حديث 1779كتاب الجهاد والسير

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَاوَرَ حِينَ بَلَغَهُ إِقْبَالُ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ تَكَلَّمَ عُمَرُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَقَالَ إِيَّانَا تُرِيدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نُخِيضَهَا الْبَحْرَ لأَخَضْنَاهَا وَلَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نَضْرِبَ أَكْبَادَهَا إِلَى بَرْكِ الْغِمَادِ لَفَعَلْنَ…

الشورىالصدق
مسند أحمد20٪
حديث 7037مسند المكثرين من الصحابة

أَنَّ وَفْدَ هَوَازِنَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِالْجِعِرَّانَةِ وَقَدْ أَسْلَمُوا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا أَصْلٌ وَعَشِيرَةٌ وَقَدْ أَصَابَنَا مِنْ الْبَلَاءِ مَا لَا يَخْفَى عَلَيْكَ فَامْنُنْ عَلَيْنَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَبْنَاؤُكُمْ وَنِسَاؤُكُمْ أَحَبُّ إِلَيْكُمْ أَمْ أَمْوَالُكُمْ قَالُوا يَا ر…

السبيالغنائم
سنن أبي داود19٪
حديث 2694كتاب الجهاد

"‏ رُدُّوا عَلَيْهِمْ نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ فَمَنْ مَسَكَ بِشَىْءٍ مِنْ هَذَا الْفَىْءِ فَإِنَّ لَهُ بِهِ عَلَيْنَا سِتَّ فَرَائِضَ مِنْ أَوَّلِ شَىْءٍ يُفِيئُهُ اللَّهُ عَلَيْنَا ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ دَنَا - يَعْنِي النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم - مِنْ بَعِيرٍ فَأَخَذَ وَبَرَةً مِنْ سَنَامِهِ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَيْسَ لِي مِنَ الْفَىْءِ شَىْءٌ وَلاَ هَذَا ‏"‏ ‏.‏ وَرَفَعَ أُصْبُعَيْهِ ‏"‏ إ…

السبيالغنائم
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ وَزَعَمَ عُرْوَةُ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ، وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
‏"‏ أَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَىَّ أَصْدَقُهُ‏.‏ فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إِمَّا السَّبْىَ، وَإِمَّا الْمَالَ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بِهِمْ ‏"‏‏.‏ وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم انْتَظَرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلاَّ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ قَالُوا فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا‏.‏ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمُسْلِمِينَ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلاَءِ قَدْ جَاءُونَا تَائِبِينَ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ بِذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ ‏"‏‏.‏ فَقَالَ النَّاسُ قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِنَّا لاَ نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعُوا إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ ‏"‏‏.‏ فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 2307
حديث رقم 8 من كتاب الوكالة
https://alsa7i7.com/bukhari/40-8