حديث رقم 2143 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 95من📚كتاب البيوع
📖
باب بَيْعِ الْغَرَرِ وَحَبَلِ الْحَبَلَةِChapter: Al-Gharar and Habal-il-Habala
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ، وَكَانَ بَيْعًا يَتَبَايَعُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، كَانَ الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الْجَزُورَ إِلَى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ، ثُمَّ تُنْتَجُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا‏.‏

English Translation Narrated `Abdullah bin `Umar:Allah's Messenger (ﷺ) forbade the sale called 'Habal-al-Habala which was a kind of sale practiced in the Pre- Islamic Period of ignorance. One would pay the price of a she-camel which was not born yet would be born by the immediate offspring of an extant she-camel.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في البيوع باب تحريم بيع الحبلة رقم 1514 (حبل الحبلة) أي أن يبيع شيئا ويجعل أجل دفع الثمن أن تلد الناقة ويكبر ولدها ويلد أو المراد بيع ما يلده حمل الناقة وهو إما بيع معدوم ومجهول وإما بيع إلى أجل مجهول وكل منهما ممنوع شرعا لما فيه من الغرر وما يؤدي إليه من المنازعة

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( وَكَانَ ) أَيْ بَيْع حَبَل الْحَبَلَة ( بَيْعًا يَتَبَايَعُهُ أَهْل الْجَاهِلِيَّةِ إِلَخْ ) كَذَا وَقَعَ هَذَا التَّفْسِير فِي الْمُوَطَّأِ مُتَّصِلًا بِالْحَدِيثِ , قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ وَهُوَ مُدْرَجٌ يَعْنِي أَنَّ التَّفْسِيرَ مِنْ كَلَامِ نَافِع , وَكَذَا ذَكَرَ الْخَطِيب فِي الْمُدْرَجِ وَسَيَأْتِي فِي آخِرِ السَّلَمِ عَنْ مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل التَّبُوذَكِيّ عَنْ جُوَيْرِيَة التَّصْرِيحُ بِأَنَّ نَافِعًا هُوَ الَّذِي فَسَّرَهُ , لَكِنْ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْن نَافِعٍ فَسَرَّهُ لِجُوَيْرِيَة أَنْ لَا يَكُونَ ذَلِكَ التَّفْسِيرُ مِمَّا حَمَلَهُ عَنْ مَوْلَاهُ اِبْن عُمَر , فَسَيَأْتِي فِي أَيَّامِ الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْن عُمَر عَنْ نَافِعِ بْن عُمَر قَالَ " كَانَ أَهْل الْجَاهِلِيَّةِ يَتَبَايَعُونَ لَحْم الْجَزُور إِلَى حَبَل الْحَبَلَة , وَحَبَل الْحَبَلَة أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ مَا فِي بَطْنِهَا ثُمَّ تَحْمِلُ الَّتِي نَتَجَتْ , فَنَهَاهُمْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ " فَظَاهِر هَذَا السِّيَاق أَنَّ هَذَا التَّفْسِيرَ مِنْ كَلَامِ اِبْن عُمَر وَلِهَذَا جَزَمَ اِبْن عَبْد الْبَرّ بِأَنَّهُ مِنْ تَفْسِيرِ اِبْن عُمَر , وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ رِوَايَة اللَّيْث وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ مِنْ رِوَايَةِ أَيُّوبَ كِلَاهُمَا عَنْ نَافِعٍ بِدُونِ التَّفْسِيرِ , وَأَخْرَجَهُ أَحْمَد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عُمَر بِدُونِ التَّفْسِيرِ أَيْضًا. قَوْله : ( الْجَزُور ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَضَمِّ الزَّايِ هُوَ الْبَعِيرُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى , إِلَّا أَنَّ لَفْظَهُ مُؤَنَّثٌ تَقُولُ هَذِهِ الْجَزُور وَإِنْ أَرَدْت ذَكَرًا , فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ قَيْدًا فِيمَا كَانَ أَهْل الْجَاهِلِيَّةِ يَفْعَلُونَهُ فَلَا يَتَبَايَعُونَ هَذَا الْبَيْع إِلَّا فِي الْجَزُورِ أَوْ لَحْم الْجَزُور , وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذُكِرَ عَلَى سَبِيلِ الْمِثَالِ , وَأَمَّا فِي الْحُكْمِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْجَزُورِ وَغَيْرِهَا فِي ذَلِكَ. قَوْله : ( إِلَى أَنْ تُنْتَجَ ) بِضَمِّ أَوَّله وَفَتْح ثَالِثه أَيْ تَلِدَ وَلَدًا وَالنَّاقَةُ فَاعِل , وَهَذَا الْفِعْل وَقَع فِي لُغَةِ الْعَرَبِ عَلَى صِيغَةِ الْفِعْلِ الْمُسْنَدِ إِلَى الْمَفْعُولِ وَهُوَ حَرْفٌ نَادِرٌ , وَقَوْله " ثُمَّ تُنْتَجُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا " أَيْ ثُمَّ تَعِيشُ الْمَوْلُودَةُ حَتَّى تَكْبُرَ ثُمَّ تَلِدَ , وَهَذَا الْقَدْر زَائِد عَلَى رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْن عُمَر فَإِنَّهُ اِقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ " ثُمَّ تَحْمِلُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا " وَرِوَايَة جُوَيْرِيَة أَخْصَرُ مِنْهُمَا وَلَفْظُهُ " أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَة مَا فِي بَطْنِهَا " وَبِظَاهِرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ قَالَ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب فِيمَا رَوَاهُ عَنْهُ مَالِك , وَقَالَ بِهِ مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَجَمَاعَة , وَهُوَ أَنْ يَبِيعَ بِثَمَنٍ إِلَى أَنْ يَلِدَ وَلَدُ النَّاقَةِ , وَقَالَ بَعْضهمْ : أَنْ يَبِيعَ بِثَمَنٍ إِلَى أَنْ تَحْمِلَ الدَّابَّةُ وَتَلِدَ وَيَحْمِلَ وَلَدهَا , وَبِهِ جَزَمَ أَبُو إِسْحَاق فِي " التَّنْبِيهِ " فَلَمْ يَشْتَرِطْ وَضْعَ حَمْل الْوَلَد كَرِوَايَةِ مَالِك , وَلَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِمَا اِقْتَضَتْهُ رِوَايَة جُوَيْرِيَة وَهُوَ الْوَضْعُ فَقَطْ , وَهُوَ فِي الْحُكْمِ مِثْلُ الَّذِي قَبْلَهُ , وَالْمَنْع فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ لِلْجَهَالَةِ فِي الْأَجَلِ وَمِنْ حَقِّهِ عَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ أَنْ يُذْكَرَ فِي السَّلَمِ , وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة وَأَبُو عُبَيْد وَأَحْمَد وَإِسْحَاق وَابْن حَبِيب الْمَالِكِيّ وَأَكْثَر أَهْل اللُّغَةِ وَبِهِ جَزَمَ التِّرْمِذِيّ : هُوَ بَيْعُ وَلَد نِتَاج الدَّابَّةِ , وَالْمَنْعُ فِي هَذَا مِنْ جِهَة أَنَّهُ بَيْعٌ مَعْدُومٌ وَمَجْهُولٌ وَغَيْرُ مَقْدُورٍ عَلَى تَسْلِيمِهِ فَيَدْخُلُ فِي بُيُوع الْغَرَر , وَلِذَلِكَ صَدَّرَ الْبُخَارِيّ بِذِكْر الْغَرَر فِي التَّرْجَمَةِ لَكِنَّهُ أَشَارَ إِلَى التَّفْسِيرِ الْأَوَّلِ بِإِيرَادِ الْحَدِيثِ فِي كِتَاب السَّلَم أَيْضًا وَرَجَّحَ الْأَوَّل لِكَوْنِهِ مُوَافِقًا لِلْحَدِيثِ وَإِنْ كَانَ كَلَام أَهْلِ اللُّغَةِ مُوَافِقًا لِلثَّانِي , لَكِنْ قَدْ رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَد مِنْ طَرِيقِ اِبْن إِسْحَاق عَنْ نَافِعٍ عَنْ اِبْن عُمَر مَا يُوَافِقُ الثَّانِيَ وَلَفْظه " نَهَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْع الْغَرَر قَالَ : إِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّة كَانُوا يَتَبَايَعُونَ ذَلِكَ الْبَيْع يَبْتَاعُ الرَّجُلُ بِالشَّارِفِ حَبَل الْحَبَلَة فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ " وَقَالَ اِبْن التِّينِ : مُحَصَّل الْخِلَاف هَلْ الْمُرَادُ الْبَيْع إِلَى أَجَلٍ أَوْ بَيْع الْجَنِين ؟ وَعَلَى الْأَوَّلِ هَلْ الْمُرَادُ بِالْأَجَلِ وِلَادَة الْأُمِّ أَوْ وِلَادَة وَلَدِهَا ؟ وَعَلَى الثَّانِي هَلْ الْمُرَادُ بَيْع الْجَنِين الْأَوَّل أَوْ بَيْع جَنِين الْجَنِين ؟ فَصَارَتْ أَرْبَعَة أَقْوَالٍ اِنْتَهَى. وَحَكَى صَاحِب " الْمُحْكَمِ " قَوْلًا آخَرَ أَنَّهُ بَيْع مَا فِي بُطُونِ الْأَنْعَامِ , وَهُوَ أَيْضًا مِنْ بُيُوع الْغَرَر , لَكِنْ هَذَا إِنَّمَا فَسَّرَ بِهِ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب - كَمَا رَوَاهُ مَالِك فِي الْمُوَطَّأِ - بَيْعَ الْمَضَامِين , وَفَسَّرَ بِهِ غَيْرُهُ بَيْعَ الْمَلَاقِيحِ , وَاتَّفَقَتْ هَذِهِ الْأَقْوَال - عَلَى اِخْتِلَافِهَا - عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَبَلَةِ جَمْع حَابِل أَوْ حَابِلَة مِنْ الْحَيَوَانِ , إِلَّا مَا حَكَاهُ صَاحِب " الْمُحْكَمِ " وَغَيْره عَنْ اِبْن كَيْسَانَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَبَلَةِ الْكَرْمَة , وَأَنَّ النَّهْيَ عَنْ بَيْعِ حَبَلِهَا أَيْ حَمْلهَا قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ كَمَا نَهَى عَنْ بَيْعِ ثَمَرِ النَّخْلَةِ قَبْلَ أَنْ تُزْهَى , وَعَلَى هَذَا فَالْحَبْلَة بِإِسْكَانِ الْمُوَحَّدَةِ وَهُوَ خِلَافُ مَا ثَبَتَتْ بِهِ الرِّوَايَاتُ , لَكِنْ حُكِيَ فِي الْكَرْمَةِ فَتْحُ الْبَاءِ , وَادَّعَى السُّهَيْلِيّ تَفَرُّد اِبْن كَيْسَانَ بِهِ , وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَقَدْ حَكَاهُ اِبْن السِّكِّيت فِي " كِتَابِ الْأَلْفَاظِ " وَنَقَلَهُ الْقُرْطُبِيّ فِي " الْمُفْهِمِ " عَنْ أَبِي الْعَبَّاس الْمُبَرِّد , وَالْهَاء عَلَى هَذَا لِلْمُبَالَغَةِ وَجْهًا وَاحِدًا.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

موطأ مالك91٪
حديث 1351كتاب البيوع

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ وَكَانَ بَيْعًا يَتَبَايَعُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الْجَزُورَ إِلَى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ ثُمَّ تُنْتَجَ الَّتِي فِي بَطْنِهَا

بيع حبل الحبلةبيوع الجاهليةالنهي عن البيع
سنن النسائي66٪
حديث 4625كتاب البيوع

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ وَكَانَ بَيْعًا يَتَبَايَعُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ الرَّجُلُ يَبْتَاعُ جَزُورًا إِلَى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ ثُمَّ تُنْتَجَ الَّتِي فِي بَطْنِهَا ‏.‏

بيع حبل الحبلةبيوع الجاهلية
مسند أحمد51٪
حديث 4640مسند المكثرين من الصحابة

كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَبِيعُونَ لَحْمَ الْجَزُورِ بِحَبَلِ حَبَلَةٍ وَحَبَلُ حَبَلَةٍ تُنْتَجُ النَّاقَةُ مَا فِي بَطْنِهَا ثُمَّ تَحْمِلُ الَّتِي تُنْتَجُهُ فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ

بيوع الجاهليةالنهي عن البيع
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ، وَكَانَ بَيْعًا يَتَبَايَعُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، كَانَ الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الْجَزُورَ إِلَى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ، ثُمَّ تُنْتَجُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 2143
حديث رقم 95 من كتاب البيوع
https://alsa7i7.com/bukhari/34-95