حديث رقم 2055 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 9من📚كتاب البيوع
📖
باب مَا يُتَنَزَّهُ مِنَ الشُّبُهَاتِChapter: What doubtful (unclear) things should be avoided?
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ

مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِتَمْرَةٍ مَسْقُوطَةٍ فَقَالَ ‏"‏ لَوْلاَ أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً لأَكَلْتُهَا ‏"‏‏.‏ وَقَالَ هَمَّامٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏"‏ أَجِدُ تَمْرَةً سَاقِطَةً عَلَى فِرَاشِي ‏"‏‏.‏

English Translation Narrated Anas:The Prophet (ﷺ) passed by a fallen date and said, "Were it not for my doubt that this might have been given in charity, I would have eaten it." And narrated Abu Huraira the Prophet (ﷺ) said, "I found a datefruit fallen on my bed."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في الزكاة باب تحريم الزكاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم. . رقم 1071 (مسقوطة) ساقطة. (لولا. . ) لولا أني أخاف أن تكون ساقطة من الصدقات وهي محرمة علي لأكلتها ولما تركتها

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنَا سُفْيَان ) هُوَ الثَّوْرِيُّ وَمَنْصُورٌ هُوَ اِبْن الْمُعْتَمِرِ وَطَلْحَةُ هُوَ اِبْن مُطَرِّفٍ , وَالْإِسْنَاد كُلّه كُوفِيُّونَ إِلَّا الصَّحَابِيَّ فَإِنَّهُ سَكَنَ الْبَصْرَةَ وَقَدْ دَخَلَ الْكُوفَةَ مِرَارًا , وَصَرَّحَ يَحْيَى الْقَطَّان بِالتَّحْدِيثِ بَيْن مَنْصُورٍ وَسُفْيَانَ كَمَا سَيَأْتِي فِي اللُّقَطَةِ. قَوْله : ( مَسْقُوطَة ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ. وَفِي رِوَايَة كَرِيمَةَ " مَسْقَطَةٌ " بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الْقَافِ , قَالَ اِبْن التَّيْمِيِّ قَوْله " مَسْقُوطَة " كَلِمَةٌ غَرِيبَةٌ لِأَنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّ سَقَطَ لَازِمٌ وَالْعَرَبُ قَدْ تَذْكُر الْفَاعِل بِلَفْظِ الْمَفْعُولِ ; وَاسْتَشْهَدَ لَهُ الْخَطَّابِيُّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ( كَانَ وَعَدَهُ مَأْتِيًّا ) أَيْ آتَيَا وَقَالَ اِبْن التِّين : مَسْقُوطَة بِمَعْنَى سَاقِطَةٍ كَقَوْلِهِ حِجَابًا مَسْتُورًا أَيْ سَاتِرًا. وَقَالَ اِبْن مَالِكٍ فِي الشَّوَاهِد : قَوْله مَسْقُوطَة بِمَعْنَى مُسْقَطَة وَلَا فِعْل لَهُ , وَنَظِيرُهُ مَرْقُوقٌ بِمَعْنَى مُرَقٍّ أَيْ مُسْتَرَقٍّ عَنْ اِبْن جِنِّي , قَالَ : وَكَمَا جَاءَ مَفْعُول وَلَا فِعْلَ لَهُ جَاءَ فِعْلٌ وَلَا مَفْعُولَ لَهُ كَقِرَاءَةِ النَّخَعِيِّ ( عُمُوا وَصُمُّوا ) بِضَمِّ أَوَّلهمَا وَلَمْ يَجِئْ مَصْمُومٌ اِكْتِفَاءً بِأَصَمَّ. قُلْت. وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ قَبِيصَةَ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ فِيهِ فَقَالَ " مَطْرُوحَة " وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ عَنْ قَبِيصَةَ شَيْخ الْبُخَارِيِّ فِيهِ فَقَالَ " بِتَمْرَةٍ " وَلَمْ يَقُلْ مَسْقُوطَة وَلَا مُسْقَطَة. قَوْله : ( وَقَالَ هَمَّامٌ إِلَخْ ) وَصَلَهُ فِي اللُّقَطَة بِتَمَامِهِ وَلَفْظه " إِنِّي لَأَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِي فَأَجِد التَّمْرَةَ سَاقِطَةً عَلَى فِرَاشِي فَأَرْفَعُهَا لِآكُلَهَا ثُمَّ أَخْشَى أَنْ تَكُون صَدَقَةً فَأُلْقِيهَا. قُلْت : وَلَمْ يَسْتَحْضِرْ الْكَرْمَانِيُّ لَفْظَ رِوَايَة هَمَّامٍ فَقَالَ : تَمَام الْحَدِيث غَيْرُ مَذْكُورٍ , وَهُوَ لَوْلَا أَنْ تَكُون صَدَقَةً لَأَكَلْتهَا. قُلْت : وَالنُّكْتَةُ فِي ذِكْرِهِ هُنَا مَا فِيهِ مِنْ تَعْيِينِ الْمَحَلِّ الَّذِي رَأَى فِيهِ التَّمْرَةَ وَهُوَ فِرَاشُهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ يَأْكُلْهَا وَذَلِكَ أَبْلَغُ فِي الْوَرَعِ. قَالَ الْمُهَلَّب : لَعَلَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْسِم الصَّدَقَة ثُمَّ يَرْجِع إِلَى أَهْله فَيَعْلَق بِثَوْبِهِ مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَة شَيْء فَيَقَع فِي فِرَاشه , وَإِلَّا فَمَا الْفَرْقُ بَيْن هَذَا وَبَيْن أَكْلِهِ مِنْ اللَّحْمِ الَّذِي تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ. قُلْت : وَلَمْ يَنْحَصِرْ وُجُودُ شَيْءٍ مِنْ تَمْر الصَّدَقَة فِي غَيْر بَيْتِهِ حَتَّى يُحْتَاجَ إِلَى هَذَا التَّأْوِيلِ , بَلْ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون ذَلِكَ التَّمْر حُمِلَ إِلَى بَعْض مَنْ يَسْتَحِقّ الصَّدَقَة مِمَّنْ هُوَ فِي بَيْته وَتَأَخَّرَ تَسْلِيم ذَلِكَ لَهُ , أَوْ حُمِلَ إِلَى بَيْته فَقَسَمَهُ فَبَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ. وَقَدْ رَوَى أَحْمَد مِنْ طَرِيق عَمْرو بْن شُعَيْب عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه قَالَ " تَضَوَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ , فَقِيلَ لَهُ مَا أَسْهَرَك ؟ قَالَ إِنِّي وَجَدْت تَمْرَةً سَاقِطَةً فَأَكَلْتهَا , ثُمَّ ذَكَرْت تَمْرًا كَانَ عِنْدَنَا مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَمَا أَدْرِي أَمِنْ ذَلِكَ كَانَتْ التَّمْرَة أَوْ مِنْ تَمْر أَهْلِي , فَذَلِكَ أَسْهَرَنِي " وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى التَّعَدُّد , وَأَنَّهُ لَمَّا اِتَّفَقَ لَهُ أَكْل التَّمْرَة كَمَا فِي هَذَا الْحَدِيث وَأَقْلَقَهُ ذَلِكَ صَارَ بَعْد ذَلِكَ إِذَا وَجَدَ مِثْلَهَا مِمَّا يُدْخِلُ التَّرَدُّدَ تَرَكَهُ اِحْتِيَاطًا , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون فِي حَالَة أَكْله إِيَّاهَا كَانَ فِي مَقَامِ التَّشْرِيعِ وَفِي حَال تَرْكِهِ كَانَ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ. وَقَالَ الْمُهَلَّب : إِنَّمَا تَرَكَهَا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَرُّعًا وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ , لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنَّ كُلّ شَيْء فِي بَيْت الْإِنْسَانِ عَلَى الْإِبَاحَةِ حَتَّى يَقُومَ دَلِيلٌ عَلَى التَّحْرِيمِ , وَفِيهِ تَحْرِيمُ قَلِيل الصَّدَقَة عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَيُؤْخَذُ مِنْهُ تَحْرِيمُ كَثِيرِهَا مِنْ بَاب أَوْلَى.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن أبي داود55٪
حديث 1652كتاب الزكاة

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَجَدَ تَمْرَةً فَقَالَ ‏"‏ لَوْلاَ أَنِّي أَخَافُ أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً لأَكَلْتُهَا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ هِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ هَكَذَا ‏.‏

الصدقةالتمرالورع
صحيح مسلم55٪
حديث 1070bكتاب الزكاة

"‏ وَاللَّهِ إِنِّي لأَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِي فَأَجِدُ التَّمْرَةَ سَاقِطَةً عَلَى فِرَاشِي - أَوْ فِي بَيْتِي - فَأَرْفَعُهَا لآكُلَهَا ثُمَّ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً - أَوْ مِنَ الصَّدَقَةِ - فَأُلْقِيهَا ‏"‏ ‏.‏

الصدقةالتمرالورع
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِتَمْرَةٍ مَسْقُوطَةٍ فَقَالَ
‏"‏ لَوْلاَ أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً لأَكَلْتُهَا ‏"‏‏.‏ وَقَالَ هَمَّامٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏"‏ أَجِدُ تَمْرَةً سَاقِطَةً عَلَى فِرَاشِي ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 2055
حديث رقم 9 من كتاب البيوع
https://alsa7i7.com/bukhari/34-9