" الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلاَّ هَاءَ وَهَاءَ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلاَّ هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلاَّ هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلاَّ هَاءَ وَهَاءَ ".
أخرجه مسلم في المساقاة باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدا رقم 1586 (صرف) أي من عنده دراهم حتى يعوضها بالدنانير والصرف بيع أحد النقدين بالآخر. (الغابة) هي في الأصل الشجر المتكاثف الملتف سميت بذلك لأنها تغيب ما فيها والمراد هنا غابة المدينة وهي موضع قريب من عواليها. (هاء وهاء) يقول أحدهما هاء يعني خذ ويقول الآخر هاء يعني هات والمراد أنهما يتقابضان في المجلس قبل التفرق
حَدِيث عُمَرَ " اَلذَّهَب بِالْوَرِقِ رِبًا " وَمُطَابَقَته لِلتَّرْجَمَةِ لِمَا فِيهِ مِنْ اِشْتِرَاطِ قَبْضِ اَلشَّعِيرِ وَغَيْره مِنْ الرِّبَوِيَّات فِي اَلْمَجْلِسِ فَإِنَّهُ دَاخِل فِي قَبْضِ اَلطَّعَامِ بِغَيْرِ شَرْطٍ آخَرَ. وَقَدْ اِسْتَشْعَرَ اِبْن بَطَّال مُبَايَنَته لِلتَّرْجَمَةِ فَأَدْخَلَهُ فِي تَرْجَمَة " بَاب بَيْع مَا لَيْسَ عِنْدَك " وَهُوَ مُغَايِرٌ لِلنُّسَخِ اَلْمَرْوِيَّةِ عَنْ اَلْبُخَارِيِّ. وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ عُمَرَ " حَدَّثَنَا عَلِيٌّ " هُوَ اِبْنُ اَلْمَدِينِيِّ وَسُفْيَان هُوَ اِبْن عُيَيْنَة وَقَوْله " كَانَ عَمْرو بْن دِينَار يُحَدِّثُ عَنْ اَلزُّهْرِيِّ عَنْ مَالِك بْن أَوْس أَنَّهُ قَالَ : مَنْ عِنْدَهُ صَرْف ؟ فَقَالَ طَلْحَة - أَيْ اِبْن عُبَيْد اَللَّه - أَنَا حَتَّى يَجِيءَ خَازِنُنَا مِنْ اَلْغَابَةِ " تَأْتِي بَقِيَّته فِي رِوَايَة مَالِك عَنْ اَلزُّهْرِيِّ بَعْد نَيِّف وَعِشْرِينَ بَابًا. قَوْله : ( قَالَ سُفْيَان ) هُوَ اِبْن عُيَيْنَة بِالْإِسْنَادِ اَلْمَذْكُورِ , وَقَوْلُهُ " هَذَا اَلَّذِي حَفِظْنَاهُ مِنْ اَلزُّهْرِيِّ لَيْسَ فِيهِ زِيَادَة " أَشَارَ إِلَى اَلْقِصَّةِ اَلْمَذْكُورَةِ وَأَنَّهُ حَفِظَ مِنْ اَلزُّهْرِيِّ اَلْمَتْن بِغَيْرِ زِيَادَة , وَقَدْ حَفِظَهَا مَالِك وَغَيْره عَنْ اَلزُّهْرِيِّ , وَأَبْعَد الْكَرْمَانِيّ فَقَالَ : غَرَضُ سُفْيَان تَصْدِيق عَمْرو وَأَنَّهُ حَفِظَ نَظِيرَ مَا رُوِيَ. قَوْله : ( اَلذَّهَب بِالْوَرِقِ ) هَكَذَا رَوَاهُ أَكْثَرُ أَصْحَابِ اِبْن عُيَيْنَة عَنْهُ وَهِيَ رِوَايَةُ أَكْثَرِ أَصْحَابِ اَلزُّهْرِيِّ , وَقَالَ بَعْضهمْ فِيهِ اَلذَّهَب بِالذَّهَبِ كَمَا سَيَأْتِي شَرْحه فِي اَلْمَكَانِ اَلْمَذْكُورِ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ تَعَالَى.
