حديث رقم 2099 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 52من📚كتاب البيوع
📖
باب شِرَاءِ الإِبِلِ الْهِيمِ أَوِ الأَجْرَبِChapter: Purchasing of camel suffering from disease
حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ عَمْرٌو

كَانَ هَا هُنَا رَجُلٌ اسْمُهُ نَوَّاسٌ، وَكَانَتْ عِنْدَهُ إِبِلٌ هِيمٌ، فَذَهَبَ ابْنُ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ فَاشْتَرَى تِلْكَ الإِبِلَ مِنْ شَرِيكٍ لَهُ، فَجَاءَ إِلَيْهِ شَرِيكُهُ فَقَالَ بِعْنَا تِلْكَ الإِبِلَ‏.‏ فَقَالَ مِمَّنْ بِعْتَهَا قَالَ مِنْ شَيْخٍ، كَذَا وَكَذَا‏.‏ فَقَالَ وَيْحَكَ ذَاكَ ـ وَاللَّهِ ـ ابْنُ عُمَرَ‏.‏ فَجَاءَهُ فَقَالَ إِنَّ شَرِيكِي بَاعَكَ إِبِلاً هِيمًا، وَلَمْ يَعْرِفْكَ‏.‏ قَالَ فَاسْتَقْهَا‏.‏ قَالَ فَلَمَّا ذَهَبَ يَسْتَاقُهَا فَقَالَ دَعْهَا، رَضِينَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لاَ عَدْوَى‏.‏ سَمِعَ سُفْيَانُ عَمْرًا‏.‏

English Translation Narrated `Amr:Here (i.e. in Mecca) there was a man called Nawwas and he had camels suffering from the disease of excessive and unquenchable thirst. Ibn `Umar went to the partner of Nawwas and bought those camels. The man returned to Nawwas and told him that he had sold those camels. Nawwas asked him, "To whom have you sold them?" He replied, "To such and such Sheikh." Nawwas said, "Woe to you; By Allah, that Sheikh was Ibn `Umar." Nawwas then went to Ibn `Umar and said to him, "My partner sold you camels suffering from the disease of excessive thirst and he had not known you." Ibn `Umar told him to take them back. When Nawwas went to take them, Ibn `Umar said to him, "Leave them there as I am happy with the decision of Allah's Messenger (ﷺ) that there is no oppression . "

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(هيم) جمع أهيم وهو العطشان الذي لا يروى والمؤنث هيماء. وقيل الهيم من الهيام وهو داء يصيب الإبل فيسخن جلدها وينحل جسمها ويصيبها شره للماء وقيل هو داء يكون معه الجرب. (لا عدوى) هي انتقال المرض من المصاب به إلى غيره والمعنى لا تأثير لها في حقيقة الأمر لأن الأمر بقضاء الله وقدره وإن كنا مأمورين باتخاذ الأسباب ولا يتعارض هذا مع فعل ابن عمر رضي الله عنه وقوله لسمو حاله رضي الله عنه وعلو شأنه في التوكل على الله عز وجل

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( قَالَ عَمْرو ) هُوَ اِبْن دِينَارٍ , وَقَوْل الْبُخَارِيُّ فِي آخِر الْحَدِيثِ " سَمِعَ سُفْيَانُ عَمْرًا " هُوَ مَقُولُ شَيْخِهِ عَلِيّ بْن عَبْدِ اللَّهِ , وَقَدْ رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ " حَدَّثَنَا عَمْرٌو بِهِ ". قَوْله : ( كَانَ هَاهُنَا ) أَيْ بِمَكَّةَ , وَفِي رِوَايَة اِبْن أَبِي عُمَر عَنْ سُفْيَان عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيِّ " مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ ". قَوْله : ( اِسْمُهُ نَوَّاسٌ ) بِفَتْحِ النُّون وَالتَّشْدِيدِ لِلْأَكْثَرِ , وَلِلْقَابِسِيِّ بِالْكَسْرِ وَالتَّخْفِيف , ولِلكُشْمِيهَنِيِّ كَالْأَوَّلِ لَكِنْ بِزِيَادَةِ يَاءِ النَّسَبِ. قَوْلُهُ : ( مِنْ شَرِيكٍ لَهُ ) لَمْ أَقِفْ عَلَى اِسْمِهِ. قَوْله : ( إِبِلًا هِيمًا ) فِي رِوَايَةِ اِبْنِ أَبِي عُمَرَ هِيَامًا بِكَسْرِ أَوَّلِهِ. قَوْله : ( وَلَمْ يَعْرِفْك ) بِسُكُونِ الْعَيْنِ مِنْ الْمَعْرِفَةِ لِلْأَكْثَرِ , وَلِلْمُسْتَمْلِي بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ وَالتَّشْدِيد مِنْ التَّعْرِيفِ. قَوْله : ( فَاسْتَقِهَا ) بِالْمُهْمَلَةِ فِعْلُ أَمْرٍ مِنْ الِاسْتِيَاقِ , وَالْقَائِلُ اِبْن عُمَر وَالْمَقُولُ لَهُ نَوَّاسٌ , وَفِي رِوَايَة اِبْن أَبِي عُمَر " قَالَ فَاسْتَقِهَا إِذًا " أَيْ إِنْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا تَقُولُ فَارْتَجِعْهَا. قَوْله : ( فَقَالَ دَعْهَا ) الْقَائِل هُوَ اِبْن عُمَر , وَكَأَنَّ نَوَّاسًا أَرَادَ أَنْ يَرْتَجِعَهَا فَاسْتَدْرَكَ اِبْنُ عُمَرَ فَقَالَ : دَعْهَا. قَوْله : ( رَضِينَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَيْ رَضِيت بِحُكْمِهِ حَيْثُ حَكَمَ أَلَّا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ , وَعَلَى التَّأْوِيل الَّذِي اِخْتَارَهُ اِبْن التِّين يَصِير الْحَدِيث مَوْقُوفًا مِنْ كَلَام اِبْن أَبِي عُمَر , وَعَلَى الَّذِي اِخْتَرْته جَرَى الْحَمِيدِيُّ فِي جَمْعِهِ فَأَوْرَدَ هَذِهِ الطَّرِيقَ عَقِبَ حَدِيث الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ وَحَمْزَة اِبْنَيْ عَبْد اللَّه بْن عُمَر عَنْ أَبِيهِمَا مَرْفُوعًا " لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ " كَأَنَّهُ اِعْتَمَدَ عَلَى أَنَّهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ , وَفِي الْحَدِيث جَوَازُ بَيْعِ الشَّيْءِ الْمَعِيبِ إِذَا بَيَّنَهُ الْبَائِعُ وَرَضِيَ بِهِ الْمُشْتَرِي , سَوَاءٌ بَيَّنَهُ الْبَائِعُ قَبْلَ الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَهُ , لَكِنْ إِذَا أَخَّرَ بَيَانَهُ عَنْ الْعَقْدِ ثَبَتَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي. وَفِيهِ اِشْتِرَاءُ الْكَبِيرِ حَاجَتَهُ بِنَفْسِهِ , وَتَوَقِّي ظُلْمِ الرَّجُلِ الصَّالِح , وَذَكَرَ الْحُمَيْدِيُّ فِي آخِر الْحَدِيثِ قِصَّةً قَالَ : وَكَانَ نَوَّاسٌ يُجَالِسُ اِبْن عُمَر وَكَانَ يُضْحِكُهُ , فَقَالَ يَوْمًا : وَدِدْت أَنَّ لِي أَبَا قُبَيْس ذَهَبًا , فَقَالَ لَهُ اِبْنُ عُمَرَ : مَا تَصْنَعُ بِهِ ؟ قَالَ : أَمُوتُ عَلَيْهِ. قَوْله : ( لَا عَدْوَى ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ : لَا أَعْرِفُ لِلْعَدْوَى هُنَا مَعْنَى إِلَّا أَنْ يَكُون الْهُيَام دَاءٌ مِنْ شَأْنه أَنَّ مَنْ وَقَعَ بِهِ إِذَا رَعَى مَعَ الْإِبِل حَصَلَ لَهَا مِثْلُهُ. وَقَالَ غَيْره : لَهَا مَعْنًى ظَاهِرٌ , أَيْ رَضِيت بِهَذَا الْبَيْعِ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ الْعَيْبِ وَلَا أُعَدِّي عَلَى الْبَائِع حَاكِمَا. وَاخْتَارَ هَذَا التَّأْوِيلَ اِبْن التِّين وَمَنْ تَبِعَهُ. وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ : مَعْنَى قَوْله " لَا عَدْوَى " النَّهْي عَنْ الِاعْتِدَاءِ وَالظُّلْمِ. وَقَالَ أَبُو عَلِيّ الْهِجْرِيُّ فِي " النَّوَادِرِ " : الْهُيَام دَاءٌ مِنْ أَدْوَاءِ الْإِبِلِ يُحْدِثُ عَنْ شُرْبِ الْمَاءِ النَّجْلِ إِذَا كَثُرَ طُحْلُبُهُ , وَمِنْ عَلَامَةِ حُدُوثِهِ إِقْبَالُ الْبَعِيرِ عَلَى الشَّمْسِ حَيْثُ دَارَتْ , وَاسْتِمْرَارُهُ عَلَى أَكْلِهِ وَشُرْبِهِ وَبَدَنُهُ يَنْقُصُ كَالذَّائِبِ , فَإِذَا أَرَادَ صَاحِبه اِسْتِبَانَةَ أَمْرِهِ اِسْتَبَانَ لَهُ فَإِنْ وَجَدَ رِيحَهُ مِثْلَ رِيحِ الْخَمِيرَةِ فَهُوَ أَهْيَمُ , فَمَنْ شَمَّ مِنْ بَوْلِهِ أَوْ بَعْرِهِ أَصَابَهُ الْهُيَام ا ه. وَبِهَذَا يَتَّضِحُ الْمَعْنَى الَّذِي خَفِيَ عَلَى الْخَطَّابِيّ وَأَبَدَاهُ اِحْتِمَالًا , وَبِهِ يَتَّضِحُ صِحَّةُ عِطْفِ الْبُخَارِيِّ الْأَجْرَبَ عَلَى الْهِيم لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي دَعْوَى الْعَدْوَى , وَمِمَّا يُقَوِّيهِ أَنَّ الْحَدِيثَ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ يَصِيرُ فِي حُكْمَ الْمَرْفُوع , وَيَكُون قَوْل اِبْن عُمَر " لَا عَدْوَى " تَفْسِيرًا لِلْقَضَاءِ الَّذِي تَضَمَّنَهُ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن ابن ماجه23٪
حديث 3540كتاب الطب

"‏ لاَ عَدْوَى وَلاَ طِيَرَةَ وَلاَ هَامَةَ ‏"‏ ‏.‏ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْبَعِيرُ يَكُونُ بِهِ الْجَرَبُ فَتَجْرَبُ بِهِ الإِبِلُ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ ذَلِكَ الْقَدَرُ فَمَنْ أَجْرَبَ الأَوَّلَ ‏"‏ ‏.‏

الإبلالعدوى
سنن ابن ماجه23٪
حديث 86كتاب المقدمة

"‏ لاَ عَدْوَى وَلاَ طِيَرَةَ وَلاَ هَامَةَ ‏"‏ ‏.‏ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ الْبَعِيرَ يَكُونُ بِهِ الْجَرَبُ فَيُجْرِبُ الإِبِلَ كُلَّهَا قَالَ ‏"‏ ذَلِكُمُ الْقَدَرُ فَمَنْ أَجْرَبَ الأَوَّلَ ‏"‏ ‏.‏

الإبلالعدوى
سنن النسائي23٪
حديث 4701كتاب البيوع

قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شَرِكَةٍ لَمْ تُقْسَمْ رَبْعَةٍ وَحَائِطٍ لاَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ وَإِنْ بَاعَ وَلَمْ يُؤْذِنْهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ ‏.‏

البيعالشركة
مسند أحمد22٪
حديث 2425ومن مسند بني هاشم

لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَلَا صَفَرَ وَلَا هَامَ فَذَكَرَ سِمَاكٌ أَنَّ الصَّفَرَ دَابَّةٌ تَكُونُ فِي بَطْنِ الْإِنْسَانِ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَكُونُ فِي الْإِبِلِ الْجَرِبَةُ فِي الْمِائَةِ فَتُجْرِبُهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ

الإبلالعدوى
حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ عَمْرٌو كَانَ هَا هُنَا رَجُلٌ اسْمُهُ نَوَّاسٌ، وَكَانَتْ عِنْدَهُ إِبِلٌ هِيمٌ، فَذَهَبَ ابْنُ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ فَاشْتَرَى تِلْكَ الإِبِلَ مِنْ شَرِيكٍ لَهُ، فَجَاءَ إِلَيْهِ شَرِيكُهُ فَقَالَ بِعْنَا تِلْكَ الإِبِلَ‏.‏ فَقَالَ مِمَّنْ بِعْتَهَا قَالَ مِنْ شَيْخٍ، كَذَا وَكَذَا‏.‏ فَقَالَ وَيْحَكَ ذَاكَ ـ وَاللَّهِ ـ ابْنُ عُمَرَ‏.‏ فَجَاءَهُ فَقَالَ إِنَّ شَرِيكِي بَاعَكَ إِبِلاً هِيمًا، وَلَمْ يَعْرِفْكَ‏.‏ قَالَ فَاسْتَقْهَا‏.‏ قَالَ فَلَمَّا ذَهَبَ يَسْتَاقُهَا فَقَالَ دَعْهَا، رَضِينَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
لاَ عَدْوَى‏.‏ سَمِعَ سُفْيَانُ عَمْرًا‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 2099
حديث رقم 52 من كتاب البيوع
https://alsa7i7.com/bukhari/34-52