مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ وَمَنْ بَاعَ عَبْدًا لَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ
أَيُّمَا، نَخْلٍ بِيعَتْ قَدْ أُبِّرَتْ لَمْ يُذْكَرِ الثَّمَرُ، فَالثَّمَرُ لِلَّذِي أَبَّرَهَا، وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ وَالْحَرْثُ. سَمَّى لَهُ نَافِعٌ هَؤُلاَءِ الثَّلاَثَ.
(أبرت) من التأبير وهو التلقيح. (لم يذكر الثمر) في العقد لمن يكون. (وكذلك العبد) أي إذا بيعت الأم المملوكة فإن كان لها ولد رقيق منفصل عنها فهو للبائع وإن كان جنينا فهو للمشتري. (الحرث) الزرع فهو للبائع إذا باع الأرض المزروعة ولم يذكر الزرع في العقد
قَوْلُهُ : ( وَقَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ ) يَعْنِي اِبْنَ مُوسَى الرَّازِيَّ , وَهِشَامٌ شَيْخُهُ هُوَ اِبْنُ يُوسُفَ الصَّنْعَانِيُّ. قَوْلُهُ : ( أَيُّمَا نَخْلٍ ) هَكَذَا رَوَاهُ اِبْنُ جُرَيْجٍ عَنْ نَافِعٍ مَوْقُوفًا , قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَنَافِعٌ يَرْوِي حَدِيثَ النَّخْلِ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَدِيثَ الْعَبْدِ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ مَوْقُوفًا. قُلْت : وَقَدْ أَسْنَدَ الْمُؤَلِّفُ حَدِيثَ الْعَبْدِ مَرْفُوعًا كَمَا سَيَأْتِي التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ الشُّرْبِ , وَنَذْكُرُ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مَا وَقَعَ لِصَاحِبِ " الْعُمْدَةِ " وَشَارِحِيهَا مِنْ الْوَهْمِ فِيهِ , وَحَدِيثُ الْحَارِثِ لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُ اِبْنِ جُرَيْجٍ , وَالرِّوَايَةُ الْمَوْصُولَةُ ذَكَرَهَا مَالِكٌ وَاللَّيْثُ كَمَا تَرَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ وَفِي الْبَابِ الَّذِي يَلِي الْبَابَ الَّذِي بَعْدَهُ , وَوَصَلَ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ وَغَيْرُهُمَا عَنْ نَافِعٍ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ قِصَّةَ النَّخْلِ دُونَ غَيْرِهَا. وَاخْتُلِفَ عَلَى نَافِعٍ وَسَالِمٍ فِي رَفْعِ مَا عَدَا النَّخْل : فَرَوَاهُ الزُّهْرِيُّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا فِي قِصَّةِ النَّخْلِ وَالْعَبْدِ مَعًا هَكَذَا أَخْرَجَهُ الْحُفَّاظُ عَنْ الزُّهْرِيِّ , وَخَالَفَهُمْ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ فَزَادَ فِيهِ اِبْنَ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ مَرْفُوعًا لِجَمِيعِ الْأَحَادِيثِ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ , وَرَوَى مَالِكٌ وَاللَّيْثُ وَأَيُّوبُ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَغَيْرُهُمْ عَنْ نَافِعٍ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ قِصَّةَ النَّخْلِ , وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ قِصَّةَ الْعَبْدِ مَوْقُوفَةً , كَذَلِكَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ بِالْإِسْنَادَيْنِ مَعًا , وَسَيَأْتِي فِي الشُّرْبِ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ فِي قِصَّةِ الْعَبْدِ مَوْقُوفَةً. وَجَزَمَ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ والدَّارَقُطْنِيُّ بِتَرْجِيحِ رِوَايَةِ نَافِعٍ الْمُفَصَّلَةِ عَلَى رِوَايَةِ سَالِمٍ , وَمَالَ عَلِيُّ بْنِ الْمَدِينِيِّ وَالْبُخَارِيُّ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ إِلَى تَرْجِيحِ رِوَايَةِ سَالِمٍ , وَرُوِيَ عَنْ نَافِعٍ الْقِصَّتَيْنِ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْهُ وَهُوَ وَهْمٌ , وَقَدْ رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ : مَا هُوَ إِلَّا عَنْ عُمَرَ شَأْنُ الْعَبْدِ ; وَهَذَا لَا يَدْفَعُ قَوْلَ مَنْ صَحَّحَ الطَّرِيقَيْنِ وَجَوَّزَ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ عِنْدَ نَافِعٍ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ عَلَى الْوَجْهَيْنِ. قَوْلُهُ : ( وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ وَالْحَرْثُ ) يُشِيرُ بِالْعَبْدِ إِلَى حَدِيثِ " مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ " وَصُورَةُ تَشْبِيهِهِ بِالنَّخْلِ مِنْ جِهَةِ الزَّوَائِدِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا , وَأَمَّا الْحَرْثُ فَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ : إِبَارُ كُلِّ شَيْءٍ بِحَسْبِ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ أَنَّهُ إِذَا فُعِلَ فِيهِ نَبَتَتْ الثَّمَرَةُ , ثَمَرَتُهُ وَانْعَقَدَتْ فِيهِ , ثُمَّ قَدْ يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ ظُهُورِ الثَّمَرَةِ وَعَنْ اِنْعِقَادِهَا وَإِنْ لَمْ يُفْعَلْ فِيهَا شَيْءٌ.
مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ وَمَنْ بَاعَ عَبْدًا لَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ
" مَنِ ابْتَاعَ نَخْلاً بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ فَثَمَرَتُهَا لِلَّذِي بَاعَهَا إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ وَمَنِ ابْتَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ . وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . هَكَذَا رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله ع…
" مَنِ ابْتَاعَ نَخْلاً بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ وَمَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ " .
" أَيُّمَا نَخْلٍ اشْتُرِيَ أُصُولُهَا وَقَدْ أُبِّرَتْ فَإِنَّ ثَمَرَهَا لِلَّذِي أَبَّرَهَا إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ الَّذِي اشْتَرَاهَا" .
مَنْ اشْتَرَى نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرَتُهَا لِلَّذِي أَبَّرَهَا إِلَّا أَنْ يَشْرِطَ الَّذِي اشْتَرَاهَا
