حديث رقم 2194 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 141من📚كتاب البيوع
📖
باب بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلاَحُهَاChapter: The sale of fruits before their benefit is evident
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاَحُهَا، نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُبْتَاعَ‏.‏

English Translation Narrated `Abdullah bin `Umar:Allah's Messenger (ﷺ) forbade the sale of fruits till their benefit is evident. He forbade both the seller and the buyer (such sale).

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في البيوع باب النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها رقم 1534

💡 شرح فتح الباري

حَدِيثُ نَافِعٍ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ " نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا " نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ. أَمَّا الْبَائِعُ فَلِئَلَّا يَأْكُلَ مَالَ أَخِيهِ بِالْبَاطِلِ , وَأَمَّا الْمُشْتَرِي فَلِئَلَّا يُضَيِّعَ مَالَهُ وَيُسَاعِدَ الْبَائِعَ عَلَى الْبَاطِلِ. وَفِيهِ أَيْضًا قَطْعُ النِّزَاعِ وَالتَّخَاصُمِ , وَمُقْتَضَاهُ جَوَازُ بَيْعِهَا بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ اِشْتَرَطَ الْإِبْقَاءَ أَمْ لَمْ يَشْتَرِطْ , لِأَنَّ مَا بَعْدَ الْغَايَةِ مُخَالِفٌ لِمَا قَبْلَهَا , وَقَدْ جَعَلَ النَّهْيَ مُمْتَدًّا إِلَى غَايَةِ بُدُوّ الصَّلَاحِ , وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنْ تُؤْمَنَ فِيهَا الْغَايَةُ وَتَغْلِبَ السَّلَامَةُ فَيَثِقُ الْمُشْتَرِي بِحُصُولِهَا , بِخِلَافِ مَا قَبْلَ بُدُوّ الصَّلَاحِ فَإِنَّهُ بِصَدَدِ الْغَرَرِ. وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ فَزَادَ فِي الْحَدِيثِ " حَتَّى يَأْمَنَ الْعَاهَةَ " وَفِي رِوَايَةِ يَحْيَى اِبْنِ سَعِيدٍ عَنْ نَافِعٍ بِلَفْظِ " وَتَذْهَبَ عَنْهُ الْآفَةُ بِبُدُوِّ صَلَاحِهِ حُمْرَتُهُ وَصُفْرَتُهُ " وَهَذَا التَّفْسِيرُ مِنْ قَوْلِ اِبْنِ عُمَرَ بَيَّنَهُ مُسْلِمٌ فِي رِوَايَتِهِ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ " فَقِيلَ لِابْنِ عُمَرَ مَا صَلَاحُهُ ؟ قَالَ : تَذْهَبُ عَاهَتُهُ " وَإِلَى الْفَرْقِ بَيْنَ مَا قَبْلَ ظُهُورِ الصَّلَاحِ وَبَعْدَهُ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ , وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ إِنَّمَا يَصِحّ بَيْعُهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ حَيْثُ لَا يُشْتَرَطُ الْإِبْقَاءُ , فَإِنْ شَرَطَهُ لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ. وَحَكَى النَّوَوِيُّ فِي " شَرْحِ مُسْلِمٍ " عَنْهُ أَنَّهُ أَوْجَبَ شَرْطَ الْقَطْعِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ , وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ صَحَّحَ الْبَيْعَ حَالَةَ الْإِطْلَاقِ قَبْلَ بُدُوّ صَلَاحٍ وَبَعْدَهُ , وَأَبْطَلَهُ بِشَرْطِ الْإِبْقَاءِ قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ , وَأَهْلُ مَذْهَبِهِ أَعْرَفُ بِهِ مِنْ غَيْرِهِمْ. وَاخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي قَوْلِهِ " حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا " هَلْ الْمُرَادُ بِهِ جِنْسُ الثِّمَارِ حَتَّى لَوْ بَدَا الصَّلَاحُ فِي بُسْتَانٍ مِنْ الْبَلَدِ مَثَلًا جَازَ بَيْعُ ثَمَرَةِ جَمِيعِ الْبَسَاتِينِ وَإِنْ لَمْ يَبْدُ الصَّلَاحُ فِيهَا , أَوْ لَا بُدَّ مِنْ بُدُوِّ الصَّلَاحِ فِي كُلِّ بُسْتَانٍ عَلَى حِدَةٍ , أَوْ لَا بُدَّ مِنْ بُدُوِّ الصَّلَاحِ فِي كُلِّ جِنْسٍ عَلَى حِدَةٍ أَوْ فِي كُلِّ شَجَرَةٍ عَلَى حِدَةٍ ؟ عَلَى أَقْوَالٍ : وَالْأَوَّلُ قَوْلُ اللَّيْثِ , وَهُوَ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الصَّلَاحُ مُتَلَاحِقًا. وَالثَّانِي قَوْلُ أَحْمَدَ , وَعَنْهُ رِوَايَةٌ كَالرَّابِعِ , وَالثَّالِثُ قَوْلُ الشَّافِعِيَّةِ. وَيُمْكِنُ أَنْ يُؤْخَذَ ذَلِكَ مِنْ التَّعْبِيرِ بِبُدُوِّ الصَّلَاحِ لِأَنَّهُ دَالٌّ عَلَى الِاكْتِفَاءِ بِمُسَمَّى الْإِزْهَارِ مِنْ غَيْرِ اِشْتِرَاطِ تَكَامُلِهِ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ الِاكْتِفَاءُ بِزَهْوِ بَعْضِ الثَّمَرَةِ وَبِزَهْوِ الشَّجَرَةِ مَعَ حُصُولِ الْمَعْنَى وَهُوَ الْأَمْنُ مِنْ الْعَاهَةِ , وَلَوْلَا حُصُولُ الْمَعْنَى لَكَانَ تَسْمِيَتُهَا مُزْهِيَةً بِإِزْهَاءِ بَعْضِهَا قَدْ لَا يُكْتَفَى بِهِ لِكَوْنِهِ عَلَى خِلَافِ الْحَقِيقَةِ , وَأَيْضًا فَلَوْ قِيلَ بِإِزْهَاءِ الْجَمِيعِ لَأَدَّى إِلَى فَسَادِ الْحَائِطِ أَوْ أَكْثَرِهِ , وَقَدْ مَنَّ اللَّهُ تَعَالَى بِكَوْنِ الثِّمَارِ لَا تَطِيبُ دَفْعَةً وَاحِدَةً لِيَطُولَ زَمَنُ التَّفَكُّهِ بِهَا.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاَحُهَا، نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُبْتَاعَ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 2194
حديث رقم 141 من كتاب البيوع
https://alsa7i7.com/bukhari/34-141