" مَنْ قَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ " .
" مَنْ قَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ".
قَوْله : ( عَنْ اِبْن شِهَاب ) فِي رِوَايَة اِبْن الْقَاسِم عِنْد النَّسَائِيِّ " عَنْ مَالِك حَدَّثَنِي اِبْن شِهَاب ". قَوْله : ( أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَة ) كَذَا رَوَاهُ عَقِيلٌ وَتَابَعَهُ يُونُس وَشُعَيْب وَابْن أَبِي ذِئْب وَمَعْمَر وَغَيْرهمْ , وَخَالَفَهُ مَالِك فَقَالَ " عَنْ اِبْن شِهَاب عَنْ حُمَيْدِ بْن عَبْد الرَّحْمَن " بَدَلَ أَبِي سَلَمَة , وَقَدْ صَحَّ الطَّرِيقَانِ عِنْد الْبُخَارِيّ فَأَخْرَجَهُمَا عَلَى الْوِلَاءِ , وَقَدْ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيق جُوَيْرِيَةَ بْن أَسْمَاءَ عَنْ مَالِك عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْهُمَا جَمِيعًا. وَقَدْر ذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الِاخْتِلَافَ فِيهِ وَصَحَّحَ الطَّرِيقَيْنِ , وَحَكَى أَنَّ أَبَا هَمَّام رَوَاهُ عَنْ اِبْن عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ فَخَالَفَ الْجَمَاعَةَ فَقَالَ " عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة " وَخَالَفَهُ أَصْحَاب سُفْيَان فَقَالُوا " عَنْ أَبِي سَلَمَة " وَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيق سَعِيد بْن أَبِي شِهَاب عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّبِ مُرْسَلًا. قَوْله : ( يَقُولُ لِرَمَضَانَ ) أَيْ لِفَضْلِ رَمَضَانَ أَوْ لِأَجْلِ رَمَضَان , وَيَحْتَمِل أَنْ تَكُون اللَّامُ بِمَعْنَى عَنْ أَيْ يَقُول عَنْ رَمَضَانَ. قَوْله : ( إِيمَانًا ) أَيْ تَصْدِيقًا بِوَعْدِ اللَّه بِالثَّوَابِ عَلَيْهِ ( وَاحْتِسَابًا ) أَيْ طَلَبًا لِلْأَجْرِ لَا لِقَصْدٍ آخَر مِنْ رِيَاء أَوْ نَحْوه. قَوْله : ( غُفِرَ لَهُ ) ظَاهِرُهُ يَتَنَاوَلُ الصَّغَائِرَ وَالْكَبَائِرَ , وَبِهِ جَزَمَ اِبْن الْمُنْذِر. وَقَالَ النَّوَوِيُّ : الْمَعْرُوفُ أَنَّهُ يَخْتَصُّ بِالصَّغَائِرِ , وَبِهِ جَزَمَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ وَعَزَاهُ عِيَاضٌ لِأَهْلِ السُّنَّةِ , قَالَ بَعْضهمْ : وَيَجُوزُ أَنْ يُخَفِّف مِنْ الْكَبَائِر إِذَا لَمْ يُصَادِفْ صَغِيرَةً. قَوْله : ( مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبه ) زَادَ قُتَيْبَةُ عَنْ سُفْيَان عِنْد النَّسَائِيِّ " وَمَا تَأَخَّرَ " وَكَذَا زَادَهَا حَامِد بْن يَحْيَى عِنْد قَاسِم بْن أَصْبَغَ وَالْحُسَيْن بْن الْحَسَن الْمَرْوَزِيُّ فِي " كِتَاب الصِّيَام " لَهُ وَهِشَام بْن عَمَّار فِي الْجُزْء الثَّانِيَ عَشَرَ مِنْ فَوَائِدِهِ , وَيُوسُف بْن يَعْقُوب النَّجَاحِيّ فِي فَوَائِده كُلّهمْ عَنْ اِبْن عُيَيْنَةَ. وَوَرَدَتْ هَذِهِ الزِّيَادَة مِنْ طَرِيق أَبِي سَلَمَة مِنْ وَجْهٍ آخَر أَخْرَجَهَا أَحْمَد مِنْ طَرِيق حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ مُحَمَّد بْن عَمْرو عَنْ أَبِي سَلَمَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة وَعَنْ ثَابِت عَنْ الْحَسَن كِلَاهُمَا عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَوَقَعَتْ هَذِهِ الزِّيَادَة مِنْ رِوَايَة مَالِكٍ نَفْسِهِ أَخْرَجَهَا أَبُو عَبْد اللَّه الْجُرْجَانِيّ فِي أَمَالِيهِ مِنْ طَرِيق بَحْر بْن نَصْر عَنْ اِبْن وَهْبٍ عَنْ مَالِك وَيُونُس عَنْ الزُّهْرِيِّ وَلَمْ يُتَابِعْ بَحْرَ بْن نَصْرٍ عَلَى ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَاب اِبْن وَهْبٍ وَلَا مِنْ أَصْحَاب مَالِك وَلَا يُونُس سِوَى مَا قَدَّمْنَاهُ , وَقَدْ وَرَدَ فِي غُفْرَانِ مَا تَقَدَّمَ وَمَا تَأَخَّرَ مِنْ الذُّنُوب عِدَّةُ أَحَادِيثَ جَمَعْتهَا فِي كِتَابٍ مُفْرَدٍ , وَقَدْ اُسْتُشْكِلَتْ هَذِهِ الزِّيَادَة مِنْ حَيْثُ إِنَّ الْمَغْفِرَةَ تَسْتَدْعِي سَبْقَ شَيْءٍ يُغْفَرُ وَالْمُتَأَخِّرُ مِنْ الذُّنُوب لَمْ يَأْتِ فَكَيْفَ يُغْفَرُ , وَالْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ يَأْتِي فِي قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِكَايَةً عَنْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ قَالَ فِي أَهْل بَدْرٍ " اِعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْت لَكُمْ " وَمُحَصَّلُ الْجَوَاب أَنَّهُ قِيلَ إِنَّهُ كِنَايَةٌ عَنْ حِفْظِهِمْ مِنْ الْكَبَائِر فَلَا تَقَعُ مِنْهُمْ كَبِيرَة بَعْد ذَلِكَ , وَقِيلَ إِنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ ذُنُوبَهُمْ تَقَع مَغْفُورَةً , وَبِهَذَا أَجَابَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الْمَاوَرْدِيُّ فِي الْكَلَام عَلَى حَدِيث صِيَام عَرَفَة وَأَنَّهُ يُكَفِّرُ سَنَتَيْنِ سَنَةً مَاضِيَةً وَسَنَةً آتِيَةً.
" مَنْ قَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ " .
" مَنْ قَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ " .
" مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ " .
" مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ " .
" مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ " .
