حديث رقم 1987 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 94من📚كتاب الصوم
📖
باب هَلْ يَخُصُّ شَيْئًا مِنَ الأَيَّامِChapter: Can one select some special days (for observing Saum (fast))?
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قُلْتُ لِعَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ

هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَخْتَصُّ مِنَ الأَيَّامِ شَيْئًا قَالَتْ لاَ، كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً، وَأَيُّكُمْ يُطِيقُ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُطِيقُ

English Translation Narrated Alqama:I asked `Aisha "Did Allah s Apostle, use to choose some special days (for fasting)?" She replied, "No, but he used to be regular (constant) (in his service of worshipping). Who amongst you can endure what Allah's Messenger (ﷺ) used to endure?"

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(ديمة) دائما لا ينقطع. (يطيق) يستطيع ويقدر عليه

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنَا يَحْيَى ) هُوَ الْقَطَّان وَسُفْيَان هُوَ الثَّوْرِيُّ وَمَنْصُور هُوَ اِبْن الْمُعْتَمِرِ وَإِبْرَاهِيمُ هُوَ النَّخَعِيُّ وَعَلْقَمَةُ خَالُهُ. وَهَذَا الْإِسْنَادُ مِمَّا يُعَدُّ مِنْ أَصَحِّ الْأَسَانِيدِ. قَوْله : ( هَلْ كَانَ يَخْتَصُّ مِنْ الْأَيَّامِ شَيْئًا : قَالَتْ لَا ) قَالَ اِبْن التِّين : اِسْتَدَلَّ بِهِ بَعْضُهُمْ عَلَى كَرَاهَة تَحَرِّي صِيَام يَوْم مِنْ الْأُسْبُوع , وَأَجَابَ الزَّيْن بْن الْمُنَيِّر بِأَنَّ السَّائِل فِي حَدِيث عَائِشَة إِنَّمَا سَأَلَ عَنْ تَخْصِيص يَوْمٍ مِنْ الْأَيَّامِ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهَا أَيَّامًا , وَأَمَّا مَا وَرَدَ تَخْصِيصُهُ مِنْ الْأَيَّام بِالصِّيَامِ فَإِنَّمَا خُصِّصَ لِأَمْرٍ لَا يُشَارِكُهُ فِيهِ بَقِيَّةُ الْأَيَّامِ كَيَوْمِ عَرَفَةَ وَيَوْمِ عَاشُورَاءَ وَأَيَّام الْبِيض وَجَمِيع مَا عُيِّنَ لِمَعْنًى خَاصٍّ. وَإِنَّمَا سَأَلَ عَنْ تَخْصِيص يَوْم لِكَوْنِهِ مَثَلًا يَوْمَ السَّبْتِ , وَيُشْكِلُ عَلَى هَذَا الْجَوَاب صَوْمُ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس فَقَدْ وَرَدْت فِيهِمَا أَحَادِيثُ وَكَأَنَّهَا لَمْ تَصِحَّ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ فَلِهَذَا أَبْقَى التَّرْجَمَةَ عَلَى الِاسْتِفْهَام , فَإِنْ ثَبَتَ فِيهِمَا مَا يَقْتَضِي تَخْصِيصَهُمَا اُسْتُثْنِيَ مِنْ عُمُوم قَوْل عَائِشَة لَا. قُلْت : وَرَدَ فِي صِيَام يَوْم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس عِدَّةُ أَحَادِيثَ صَحِيحَةٍ , مِنْهَا حَدِيث عَائِشَة أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ اِبْن حِبَّانَ مِنْ طَرِيق رَبِيعَةَ الْجَرْشِيّ عَنْهَا وَلَفْظُهُ " أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَحَرَّى صِيَام الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس " وَحَدِيث أُسَامَة " رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُوم يَوْم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس , فَسَأَلْته فَقَالَ : إِنَّ الْأَعْمَال تُعْرَضُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس , فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِم " أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ اِبْن خُزَيْمَةَ , فَعَلَى هَذَا فَالْجَوَاب عَنْ الْإِشْكَال أَنْ يُقَال : لَعَلَّ الْمُرَاد بِالْأَيَّامِ الْمَسْئُولِ عَنْهَا الْأَيَّامُ الثَّلَاثَةُ مِنْ كُلّ شَهْرٍ , فَكَأَنَّ السَّائِلُ لَمَّا سَمِعَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ يَصُوم ثَلَاثَة أَيَّام " وَرَغِبَ فِي أَنَّهَا تَكُون أَيَّام الْبِيضِ سَأَلَ عَائِشَةَ : هَلْ كَانَ يَخُصُّهَا بِالْبِيضِ ؟ فَقَالَتْ " لَا , كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً " تَعْنِي لَوْ جَعَلَهَا الْبِيض لَتَعَيَّنَتْ وَدَاوَمَ عَلَيْهَا , لِأَنَّهُ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَكُون عَمَلُهُ دَائِمًا , لَكِنْ أَرَادَ التَّوَسُّعَةَ بِعَدَمِ تَعَيُّنِهَا فَكَانَ لَا يُبَالِي مِنْ أَيِّ الشَّهْرِ صَامَهَا كَمَا تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ فِي " بَابُ صِيَامُ الْبِيضِ " وَأَنَّ مُسْلِمًا رَوَى مِنْ حَدِيث عَائِشَة أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ يَصُوم مِنْ كُلّ شَهْر ثَلَاثَة أَيَّام , وَمَا يُبَالِي مِنْ أَيّ الشَّهْرِ صَامَ " وَقَدْ أَوْرَدَ اِبْنُ حِبَّانَ حَدِيث الْبَاب وَحَدِيث عَائِشَة فِي صِيَام الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس وَحَدِيثهَا " كَانَ يَصُوم حَتَّى نَقُول لَا يُفْطِر " وَأَشَارَ إِلَى أَنَّ بَيْنَهُمَا تَعَارُضًا وَلَمْ يُفْصِحْ عَنْ كَيْفِيَّة الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا , وَقَدْ فَتَحَ اللَّه بِذَلِكَ بِفَضْلِهِ. قَوْلُهُ : ( يَخْتَصُّ ) فِي رِوَايَة جَرِيرٍ عَنْ مَنْصُور فِي الرِّقَاقِ " يَخُصُّ " بِغَيْرِ مُثَنَّاةٍ. قَوْله : ( دِيمَةً ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ أَيْ دَائِمَةً , قَالَ أَهْل اللُّغَة : الدِّيمَةُ مَطَرٌ يَدُومُ أَيَّامًا , ثُمَّ أُطْلِقَتْ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ يَسْتَمِرُّ. قَوْله : ( وَأَيُّكُمْ يُطِيقُ ) فِي رِوَايَة جَرِيرٍ " يَسْتَطِيعُ " فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَالْمَعْنَى مُتَقَارِبٌ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد56٪
حديث 25562مسند النساء

سَأَلْتُ عَائِشَةَ أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخُصُّ مِنْ الْأَيَّامِ شَيْئًا قَالَتْ لَا كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً وَأَيُّكُمْ كَانَ يُطِيقُ مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُطِيقُ

المداومة على العملالاعتدال في العبادة
سنن أبي داود53٪
حديث 1370كتاب التطوع

سَأَلْتُ عَائِشَةَ كَيْفَ كَانَ عَمَلُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هَلْ كَانَ يَخُصُّ شَيْئًا مِنَ الأَيَّامِ قَالَتْ ‏:‏ لاَ، كَانَ كُلُّ عَمَلِهِ دِيمَةً، وَأَيُّكُمْ يَسْتَطِيعُ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسْتَطِيعُ

المداومة على العملالاعتدال في العبادة
صحيح مسلم48٪
حديث 783aكتاب صلاة المسافرين وقصرها

سَأَلْتُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ قَالَ قُلْتُ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ كَيْفَ كَانَ عَمَلُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هَلْ كَانَ يَخُصُّ شَيْئًا مِنَ الأَيَّامِ قَالَتْ لاَ ‏.‏ كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً وَأَيُّكُمْ يَسْتَطِيعُ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسْتَطِيعُ .

المداومة على العملالاعتدال في العبادة
مسند أحمد43٪
حديث 24245مسند النساء

دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا فُلَانَةُ لِامْرَأَةٍ فَذَكَرَتْ مِنْ صَلَاتِهَا فَقَالَ مَهْ عَلَيْكُمْ بِمَا تُطِيقُونَ فَوَاللَّهِ لَا يَمَلُّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى تَمَلُّوا إِنَّ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَى اللَّهِ مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ

المداومة على العملالاعتدال في العبادة
مسند أحمد43٪
حديث 24124مسند النساء

كَانَتْ لَنَا حَصِيرَةٌ نَبْسُطُهَا بِالنَّهَارِ وَنَتَحَجَّرُهَا بِاللَّيْلِ خَفِيَ عَلَيَّ شَيْءٌ لَمْ أَفْهَمْهُ مِنْ سُفْيَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْمُسْلِمُونَ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ فَقَالَ اكْلَفُوا مِنْ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَثْبَتَهَا وَكَانَ أَحَبُّ الْعَمَلِ إِلَيْهِ أَدْوَ…

المداومة على العملالاعتدال في العبادة
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قُلْتُ لِعَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
يَخْتَصُّ مِنَ الأَيَّامِ شَيْئًا قَالَتْ لاَ، كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً، وَأَيُّكُمْ يُطِيقُ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُطِيقُ
صحيح البخاري — حديث رقم 1987
حديث رقم 94 من كتاب الصوم
https://alsa7i7.com/bukhari/30-94