" لاَ يَصُمْ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلاَّ أَنْ يَصُومَ قَبْلَهُ بِيَوْمٍ أَوْ بَعْدَهُ " .
" لاَ يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، إِلاَّ يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ ".
أخرجه مسلم في الصيام باب كراهة صيام يوم الجمعة منفردا رقم 1144 (إلا يوما قبله أو بعده) أي إلا أن يصوم معه يوما قبله أو يوما بعده
قَوْله ( لَا يَصُوم أَحَدكُمْ ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَهُوَ بِلَفْظِ النَّفْي وَالْمُرَاد بِهِ النَّهْي , وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ " لَا يَصُومَن " بِلَفْظِ النَّهْي الْمُؤَكَّدِ. قَوْله : ( إِلَّا يَوْمًا قَبْله أَوْ بَعْده ) تَقْدِيره إِلَّا أَنْ يَصُوم يَوْمًا قَبْله لِأَنَّ يَوْمًا لَا يَصِحّ اِسْتِثْنَاؤُهُ مِنْ يَوْم الْجُمُعَة , وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ : يَجُوز أَنْ يَكُون مَنْصُوبًا بِنَزْعِ الْخَافِض تَقْدِيره إِلَّا بِيَوْمٍ قَبْله وَتَكُون الْبَاءُ لِلْمُصَاحِبَةِ , وَفِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن أَشْكَاب عَنْ عُمَر بْن حَفْص شَيْخ الْبُخَارِيّ فِيهِ " إِلَّا أَنْ تَصُومُوا قَبْله أَوْ بَعْده " وَلِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيق أَبِي مُعَاوِيَة عَنْ الْأَعْمَش " لَا يَصُمْ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَة إِلَّا أَنْ يَصُومَ يَوْمًا قَبْله أَوْ يَصُومَ بَعْدَهُ " وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ هَذَا الْوَجْه " إِلَّا أَنْ يَصُوم قَبْلَهُ يَوْمًا أَوْ يَصُوم بَعْده يَوْمًا " وَلِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيق هِشَام عَنْ اِبْن سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة " لَا تَخُصُّوا لَيْلَة الْجُمُعَة بِقِيَامٍ مِنْ بَيْن اللَّيَالِي , وَلَا تَخُصُّوا يَوْم الْجُمُعَة بِصِيَامٍ مِنْ بَيْن الْأَيَّام , إِلَّا أَنْ يَكُون فِي صَوْمٍ يَصُومهُ أَحَدُكُمْ " وَرَوَاهُ أَحْمَد مِنْ طَرِيق عَوْف عَنْ اِبْن سِيرِينَ بِلَفْظِ " نَهَى أَنْ يُفْرَدَ يَوْم الْجُمُعَة بِصَوْمٍ " , وَلَهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْأَوْبَرِ زِيَادٍ الْحَارِثِيِّ " أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ : أَنْتَ الَّذِي تَنْهَى النَّاسَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ؟ قَالَ هَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ثَلَاثًا , لَقَدْ سَمِعْت مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : لَا يَصُوم أَحَدكُمْ يَوْم الْجُمُعَة وَحْده إِلَّا فِي أَيَّامٍ مَعَهُ " وَلَهُ مِنْ طَرِيق لَيْلَى اِمْرَأَة بَشِير بْن الْخَصَاصِيَةِ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ " لَا تَصُمْ يَوْم الْجُمُعَة إِلَّا فِي أَيَّامٍ هُوَ أَحَدُهَا " وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ تُقَيِّد النَّهْيَ الْمُطْلَق فِي حَدِيث جَابِر وَتُؤَيِّدُ الزِّيَادَةَ الَّتِي تَقَدَّمَتْ مِنْ تَقْيِيد الْإِطْلَاق بِالْإِفْرَادِ , وَيُؤْخَذ مِنْ الِاسْتِثْنَاء جَوَازُهُ لِمَنْ صَامَ قَبْله أَوْ بَعْده أَوْ اِتَّفَقَ وُقُوعُهُ فِي أَيَّامٍ لَهُ عَادَةٌ بِصَوْمِهَا كَمَنْ يَصُوم أَيَّام الْبِيضِ أَوْ مَنْ لَهُ عَادَةٌ بِصَوْمِ يَوْمٍ مُعَيَّنٍ كَيَوْمِ عَرَفَةَ فَوَافَقَ يَوْمَ الْجُمْعَةِ , وَيُؤْخَذُ مِنْهُ جَوَازُ صَوْمِهِ لِمَنْ نَذَرَ يَوْم قُدُوم زَيْدٍ مَثَلًا أَوْ يَوْم شِفَاء فُلَانٍ.
" لاَ يَصُمْ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلاَّ أَنْ يَصُومَ قَبْلَهُ بِيَوْمٍ أَوْ بَعْدَهُ " .
" لاَ يَصُمْ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلاَّ أَنْ يَصُومَ قَبْلَهُ أَوْ يَصُومَ بَعْدَهُ " .
" لاَ يَصُومُ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلاَّ أَنْ يَصُومَ قَبْلَهُ أَوْ يَصُومَ بَعْدَهُ " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَجَابِرٍ وَجُنَادَةَ الأَزْدِيِّ وَجُوَيْرِيَةَ وَأَنَسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَكْرَهُونَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَخْتَصَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ لاَ…
كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ فَقَالَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْتَ نَهَيْتَ النَّاسَ أَنْ يَصُومُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَالَ لَا لَعَمْرُ اللَّهِ غَيْرَ أَنِّي وَرَبِّ هَذِهِ الْحُرْمَةِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا فِي أَيَّامٍ يَصُومُهُ فِيهَا فَجَاءَ آخَرُ فَقَالَ يَا أَبَا هُرَيْرَ…
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُفْرَدَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ بِصَوْمٍ
