حديث رقم 1982 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 89من📚كتاب الصوم
📖
باب مَنْ زَارَ قَوْمًا فَلَمْ يُفْطِرْ عِنْدَهُمْChapter: Whoever visited some people and did not break his (optional) Saum (fast) with them
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ حَدَّثَنِي خَالِدٌ ـ هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ ـ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ ـ رضى الله عنه ـ

دَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ، قَالَ ‏"‏ أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ، وَتَمْرَكُمْ فِي وِعَائِهِ، فَإِنِّي صَائِمٌ ‏"‏‏.‏ ثُمَّ قَامَ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ، فَصَلَّى غَيْرَ الْمَكْتُوبَةِ، فَدَعَا لأُمِّ سُلَيْمٍ، وَأَهْلِ بَيْتِهَا، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي خُوَيْصَةً، قَالَ ‏"‏ مَا هِيَ ‏"‏‏.‏ قَالَتْ خَادِمُكَ أَنَسٌ‏.‏ فَمَا تَرَكَ خَيْرَ آخِرَةٍ وَلاَ دُنْيَا إِلاَّ دَعَا لِي بِهِ قَالَ ‏"‏ اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ مَالاً وَوَلَدًا وَبَارِكْ لَهُ ‏"‏‏.‏ فَإِنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ الأَنْصَارِ مَالاً‏.‏ وَحَدَّثَتْنِي ابْنَتِي أُمَيْنَةُ أَنَّهُ دُفِنَ لِصُلْبِي مَقْدَمَ حَجَّاجٍ الْبَصْرَةَ بِضْعٌ وَعِشْرُونَ وَمِائَةٌ‏.‏ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى، قَالَ حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، سَمِعَ أَنَسًا ـ رضى الله عنه ـ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم‏.‏

English Translation Narrated Anas:The Prophet (ﷺ) paid a visit to Um-Sulaim and she placed before him dates and ghee. The Prophet (ﷺ) said, "Replace the ghee and dates in their respective containers for I am fasting." Then he stood somewhere in her house and offered an optional prayer and then he invoked good on Um-Sulaim and her family. Then Um-Sulaim said, "O Allah's Messenger (ﷺ)! I have a special request (today)." He said, "What is it?" She replied, "(Please invoke for) your servant Anas." So Allah's Messenger (ﷺ) did not leave anything good in the world or the Hereafter which he did not invoke (Allah to bestow) on me and said, "O Allah! Give him (i.e. Anas) property and children and bless him." Thus I am one of the richest among the Ansar and my daughter Umaina told me that when Al-Hajjaj came to Basra, more than 120 of my offspring had been buried.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(سقائه) وعاء من جلد يوضع فيه الماء وربما وضع فيه غيره. (ناحية) جانب. (خويصة) تصغير خاصة ومعناه الذي يختص بخدمتك وصغرته لصغر سنه. (لصلبي) أي من ولدي غير أحفادي وأسباطي والحفيد ولد الابن والسبط ولد البنت. (مقدم الحجاج) بن يوسف الثقفي إلى البصرة سنة خمس وسبعين من الهجرة وكان عمر أنس رضي الله عنه عندها أكثر من ثمانين سنة وقد عاش بعدها إلى سنة ثلاث وتسعين وقد قارب المائة سنة رضي الله عنه وأرضاه. (بضع) ما بين ثلاث إلى تسع

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنِي خَالِد هُوَ اِبْن الْحَارِث ) كَذَا فِي الْأَصْل , وَبَيَان اِسْم أَبِيهِ مِنْ الْمُصَنِّف , كَأَنَّ شَيْخَهُ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِد فَقَطْ فَأَرَادَ بِالْبَيَانِ رَفْعَ الْإِبْهَامِ لَاشْتَرَاك مَنْ يُسَمَّى خَالِدًا فِي الرِّوَايَة عَنْ حُمَيْدٍ مِمَّنْ يُمْكِنُ مُحَمَّد بْن الْمَثْنَى أَنْ يُرْوَى عَنْهُ , وَلَمْ يَطَّرِدْ لِلْمُصَنِّفِ هَذَا فَإِنَّهُ كَثِيرًا مَا يَقَع لَهُ وَلِمَشَايِخِهِ مِثْلُ هَذَا الْإِبْهَامِ وَلَا يَعْتَنِي بِبَيَانِهِ. وَرِجَالُ إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيث كُلُّهُمْ بَصْرِيُّونَ. قَوْله : ( دَخَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُمّ سُلَيْمٍ ) هِيَ وَالِدَةُ أَنَسٍ الْمَذْكُور , وَوَقَعَ لِأَحْمَدَ مِنْ طَرِيق حَمَّادٍ عَنْ ثَابِت عَنْ أَنَس أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى أُمّ حَرَامٍ " وَهِيَ خَالَةُ أَنَسٍ , لَكِنْ فِي بَقِيَّةِ الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمَا مَعًا كَانَتَا مُجْتَمَعَتَيْنِ. قَوْله : ( فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ ) أَيْ عَلَى سَبِيل الضِّيَافَةِ , وَفِي قَوْله " أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ " مَا يُشْعِرُ بِأَنَّهُ كَانَ ذَائِبًا , وَلَيْسَ بِلَازِمٍ. قَوْله : ( ثُمَّ قَامَ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْ الْبَيْت فَصَلَّى غَيْر الْمَكْتُوبَة ) فِي رِوَايَة أَحْمَد عَنْ اِبْن أَبِي عَدِيٍّ عَنْ حُمَيْدٍ " فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ " وَكَأَنَّ هَذِهِ الْقِصَّة غَيْرُ الْقِصَّةِ الْمَاضِيَة فِي أَبْوَاب الصَّلَاة الَّتِي صَلَّى فِيهَا عَلَى الْحَصِير وَأَقَامَ أَنَسًا خَلْفَهُ وَأُمَّ سُلَيْمٍ مِنْ وَرَائِهِ , لَكِنْ وَقَعَ عِنْد أَحْمَد فِي رِوَايَة ثَابِتٍ الْمَذْكُورَةِ - وَهُوَ لِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْن الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِت - نَحْوه , ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ تَطَوُّعًا فَأَقَامَ أُمَّ حَرَامٍ وَأُمَّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا وَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينه " وَيَحْتَمِل التَّعَدُّدَ لِأَنَّ الْقِصَّة الْمَاضِيَة لَا ذِكْرَ فِيهَا لِأُمِّ حَرَامٍ , وَيَدُلُّ عَلَى التَّعَدُّدِ أَيْضًا أَنَّهُ هُنَا لَمْ يَأْكُلْ وَهُنَاكَ أَكَلَ. قَوْله : ( إِنَّ لِي خُوَيْصَّة ) بِتَشْدِيدِ الصَّادِ وَبِتَخْفِيفِهَا تَصْغِير خَاصَّة , وَهُوَ مِمَّا اُغْتُفِرَ فِيهِ اِلْتِقَاءُ السَّاكِنَيْنِ. وَقَوْله " خَادِمك أَنَس " هُوَ عَطْف بَيَان أَوْ بَدَل وَالْخَبَر مَحْذُوف تَقْدِيره أَطْلُبُ مِنْك الدُّعَاء لَهُ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة ثَابِت الْمَذْكُورَة عِنْد أَحْمَد " إِنَّ لِي خُوَيْصَّة خُوَيْدِمك أَنَس اُدْعُ اللَّه لَهُ ". قَوْله : ( خَيْر آخِرَة ) أَيْ خَيْرًا مِنْ خَيْرَات الْآخِرَةِ. قَوْله : ( إِلَّا دَعَا لِي بِهِ : اللَّهُمَّ اُرْزُقْهُ مَالًا ) كَذَا فِي الْأَصْل , وَعِنْد أَحْمَد مِنْ رِوَايَة عُبَيْدَة بْن حُمَيْدٍ عَنْ حُمَيْدٍ " إِلَّا دَعَا لِي بِهِ , وَكَانَ مِنْ قَوْله : اللَّهُمَّ " إِلَخْ. قَوْله : ( وَبَارِكْ لَهُ ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ " وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ " وَقَوْله " فِيهِ " بِالْإِفْرَادِ نَظَرًا إِلَى اللَّفْظ , وَلِأَحْمَدَ " فِيهِمْ " نَظَرًا إِلَى الْمَعْنَى , وَيَأْتِي فِي الدَّعَوَات مِنْ طَرِيق قَتَادَةَ عَنْ أَنَس " وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْته " وَفِي رِوَايَة ثَابِت عِنْد مُسْلِم " فَدَعَا لِي بِكُلِّ خَيْر , وَكَانَ آخِرُ مَا دَعَا لِي أَنْ قَالَ : اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ " وَلَمْ يَقَع فِي هَذِهِ الرِّوَايَة التَّصْرِيحُ بِمَا دَعَا لَهُ مِنْ خَيْر الْآخِرَةِ لِأَنَّ الْمَال وَالْوَلَد مِنْ خَيْر الدُّنْيَا , وَكَأَنَّ بَعْض الرُّوَاة اِخْتَصَرَهُ. وَوَقَعَ لِمُسْلِمِ فِي رِوَايَة الْجَعْد عَنْ أَنَس " فَدَعَا لِي بِثَلَاثِ دَعَوَات قَدْ رَأَيْت مِنْهَا اِثْنَتَيْنِ فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أَرْجُو الثَّالِثَة فِي الْآخِرَة " وَلَمْ يُبَيِّنهَا , وَهِيَ الْمَغْفِرَة كَمَا بَيَّنَهَا سِنَانُ بْنُ رَبِيعَةَ بِزِيَادَةٍ , وَذَلِكَ فِيمَا رَوَاهُ اِبْن سَعْد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْهُ عَنْ أَنَس قَالَ " اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ وَأَطِلْ عُمُرَهُ وَاغْفِرْ ذَنْبه ". قَوْله : ( فَإِنِّي لَمِنْ أَكْثَر الْأَنْصَار مَالًا ) زَادَ أَحْمَد فِي رِوَايَة اِبْن أَبِي عَدِيٍّ " وَذَكَرَ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً غَيْرَ خَاتَمه " يَعْنِي أَنَّ مَاله كَانَ مِنْ النَّقْدَيْنِ , وَفِي رِوَايَة ثَابِت عِنْد أَحْمَد " قَالَ أَنَسٌ : وَمَا أَصْبَحَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ أَكْثَرَ مِنِّي مَالًا , قَالَ : يَا ثَابِتُ وَمَا أَمْلِكُ صَفْرَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ إِلَّا خَاتَمِي " وَلِلتِّرْمِذِيِّ مِنْ طَرِيق أَبِي خَلَدَةَ " قَالَ أَبُو الْعَالِيَة : كَانَ لِأَنَسٍ بُسْتَانٌ يَحْمِل فِي السَّنَة مَرَّتَيْنِ , وَكَانَ فِيهِ رَيْحَان يَجِيءُ مِنْهُ رِيحُ الْمِسْكِ " وَلِأَبِي نُعَيْم فِي " الْحِلْيَة " مِنْ طَرِيق حَفْصَة بِنْت سِيرِينَ عَنْ أَنَس قَالَ " وَإِنَّ أَرْضِي لَتُثْمِر فِي السَّنَة مَرَّتَيْنِ , وَمَا فِي الْبَلَدِ شَيْءٌ يُثْمِرُ مَرَّتَيْنِ غَيْرهَا ". قَوْله : ( وَحَدَّثَتْنِي اِبْنَتِي أُمَيْنَة ) بِالنُّونِ تَصْغِيرُ آمِنَةٍ ( أَنَّهُ دُفِنَ لِصُلْبِي ) أَيْ مِنْ وَلَدِهِ دُونَ أَسْبَاطِهِ وَأَحْفَادِهِ. قَوْله : ( مَقْدَمَ الْحَجَّاجِ الْبَصْرَةَ ) بِالنَّصْبِ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ أَيْ مِنْ أَوَّلِ مَا مَاتَ لِي مِنْ الْأَوْلَادِ إِلَى أَنْ قَدِمَهَا الْحَجَّاجُ. وَوَقَعَ ذَلِكَ صَرِيحًا فِي رِوَايَة اِبْن أَبِي عَدِيٍّ الْمَذْكُورَةِ وَلَفْظه " وَذَكَرَ أَنَّ اِبْنَتَهُ الْكُبْرَى أُمَيْنَة أَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ دُفِنَ لِصُلْبِهِ إِلَى مَقْدَمِ الْحَجَّاج , وَكَانَ قُدُومُ الْحَجَّاج الْبَصْرَةَ سَنَة خَمْس وَسَبْعِينَ وَعُمُرُ أَنَسٍ حِينَئِذٍ نَيِّفٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً , وَقَدْ عَاشَ أَنَس بَعْد ذَلِكَ إِلَى سَنَة ثَلَاث وَيُقَالُ اِثْنَتَيْنِ وَيُقَال إِحْدَى وَتِسْعِينَ وَقَدْ قَارَبَ الْمِائَةَ. قَوْله : ( بِضْعٌ وَعِشْرُونَ وَمِائَةٌ ) فِي رِوَايَة اِبْن أَبِي عَدِيٍّ " نَيِّف عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَة " وَفِي رِوَايَة الْأَنْصَارِيّ عَنْ حُمَيْدٍ عِنْد الْبَيْهَقِيِّ فِي الدَّلَائِل " تِسْع وَعِشْرُونَ وَمِائَة " وَهُوَ عِنْد الْخَطِيب فِي رِوَايَة الْآبَاءِ عَنْ الْأَبْنَاء مِنْ هَذَا الْوَجْه بِلَفْظِ " ثَلَاث وَعِشْرُونَ وَمِائَة " وَفِي رِوَايَة حَفْصَة بِنْت سِيرِينَ " وَلَقَدْ دَفَنْت مِنْ صُلْبِي سِوَى وَلَدِ وَلَدِي خَمْسَةً وَعِشْرِينَ وَمِائَةً " وَفِي " الْحِلْيَة " أَيْضًا مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ أَنَس قَالَ " دَفَنْت مِائَةً لَا سِقْطًا وَلَا وَلَدَ وَلَدٍ " وَلَعَلَّ هَذَا الِاخْتِلَافَ سَبَبُ الْعُدُولِ إِلَى الْبِضْعِ وَالنَّيِّفِ , وَفِي ذِكْر هَذَا دَلَالَة عَلَى كَثْرَةِ مَا جَاءَهُ مِنْ الْوَلَدِ فَإِنَّ هَذَا الْقَدْرَ هُوَ الَّذِي مَاتَ مِنْهُمْ , وَأَمَّا الَّذِينَ بَقُوا فَفِي رِوَايَة إِسْحَاق اِبْن أَبِي طَلْحَة عَنْ أَنَس عِنْد مُسْلِمٍ " وَإِنَّ وَلَدِي وَوَلَد وَلَدِي لَيَتَعَادُّونَ عَلَى نَحْوِ الْمِائَةِ ". وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ الْفَوَائِد غَيْرُ مَا تَقَدَّمَ جَوَازُ التَّصْغِيرِ عَلَى مَعْنَى التَّلَطُّفِ لَا التَّحْقِير , وَتُحْفَةُ الزَّائِرِ بِمَا حَضَرَ بِغَيْرِ تَكَلُّفٍ , وَجَوَازُ رَدِّ الْهَدِيَّة إِذَا لَمْ يَشُقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُهْدِي , وَأَنَّ أَخْذَ مَنْ رَدَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ لَهُ لَيْسَ مِنْ الْعَوْدِ فِي الْهِبَة. وَفِيهِ حِفْظُ الطَّعَام وَتَرْكُ التَّفْرِيطِ فِيهِ , وَجَبْر خَاطِر الْمُزَوِّر إِذَا لَمْ يُؤْكَل عِنْده بِالدُّعَاءِ لَهُ , وَمَشْرُوعِيَّة الدُّعَاء عَقِبَ الصَّلَاةِ , وَتَقْدِيمُ الصَّلَاةِ أَمَام طَلَبِ الْحَاجَةِ , وَالدُّعَاء بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَة , وَالدُّعَاء بِكَثْرَةِ الْمَالِ وَالْوَلَدِ وَأَنَّ ذَلِكَ لَا يُنَافِي الْخَيْرَ الْأُخْرَوِيَّ , وَإِنْ فَضْل التَّقَلُّلِ مِنْ الدُّنْيَا يَخْتَلِف بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاص. وَفِيهِ زِيَارَة الْإِمَام بَعْضَ رَعِيَّتِهِ , وَدُخُولُ بَيْت الرَّجُل فِي غَيْبَتِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ فِي طُرُق هَذِهِ الْقِصَّة إِنَّ أَبَا طَلْحَة كَانَ حَاضِرًا. وَفِيهِ إِيثَارُ الْوَلَدِ عَلَى النَّفْسِ , وَحُسْنَ التَّلَطُّفِ فِي السُّؤَال , وَأَنَّ كَثْرَة الْمَوْت فِي الْأَوْلَاد لَا يُنَافِي إِجَابَة الدُّعَاء بِطَلَبِ كَثْرَتهمْ وَلَا طَلَب الْبَرَكَة فِيهِمْ لِمَا يَحْصُل مِنْ الْمُصِيبَة بِمَوْتِهِمْ وَالصَّبْر عَلَى ذَلِكَ مِنْ الثَّوَاب. وَفِيهِ التَّحَدُّثُ بِنِعَمِ اللَّه تَعَالَى , وَبِمُعْجِزَاتِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَا فِي إِجَابَة دَعْوَتِهِ مِنْ الْأَمْرِ النَّادِر وَهُوَ اِجْتِمَاع كَثْرَة الْمَال مَعَ كَثْرَة الْوَلَد , وَكَوْن بُسْتَان الْمَدْعُوّ لَهُ صَارَ يُثْمِر مَرَّتَيْنِ فِي السَّنَة دُون غَيْره. وَفِيهِ التَّأْرِيخُ بِالْأَمْرِ الشَّهِير , وَلَا يَتَوَقَّف ذَلِكَ عَلَى صَلَاح الْمُؤَرِّخ بِهِ , وَفِيهِ جَوَاز ذِكْر الْبُضْع فِيمَا زَادَ عَلَى عَقْدِ الْعُشْر خِلَافًا لِمَنْ قَصَرَهُ عَلَى مَا قَبْلَ الْعِشْرِينَ. قَوْله : ( قَالَ اِبْن أَبِي مَرْيَم ) هُوَ سَعِيد , وَفَائِدَة ذِكْر هَذِهِ الطَّرِيق بَيَانُ سَمَاعِ حُمَيْدٍ لِهَذَا الْحَدِيث مِنْ أَنَسٍ لِمَا اُشْتُهِرَ مِنْ أَنَّ حُمَيْدًا كَانَ رُبَّمَا دَلَّسَ عَنْ أَنَس , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة كَرِيمَةَ وَالْأَصِيلِيّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ " حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي مَرْيَم " فَيَكُون مَوْصُولًا.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد51٪
حديث 12053مسند المكثرين من الصحابة

دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ وَكَانَ صَائِمًا فَقَالَ أَعِيدُوا تَمْرَكُمْ فِي وِعَائِهِ وَسَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ ثُمَّ قَامَ إِلَى نَاحِيَةِ الْبَيْتِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ ثُمَّ دَعَا لِأُمِّ سُلَيْمٍ وَلِأَهْلِهَا بِخَيْرٍ فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي خُوَيْصَّةً قَالَ وَمَا هِيَ قَالَتْ خَ…

الصيامالدعاءالبركة +2
صحيح مسلم39٪
حديث 2481aكتاب فضائل الصحابة رضى الله تعالى عنهم

دَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَيْنَا وَمَا هُوَ إِلاَّ أَنَا وَأُمِّي وَأُمُّ حَرَامٍ خَالَتِي فَقَالَتْ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ خُوَيْدِمُكَ ادْعُ اللَّهَ لَهُ - قَالَ - فَدَعَا لِي بِكُلِّ خَيْرٍ وَكَانَ فِي آخِرِ مَا دَعَا لِي بِهِ أَنْ قَالَ ‏"‏ اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ ‏"‏ ‏.‏

الدعاءالبركةكثرة الولد +1
مسند أحمد37٪
حديث 27426مسند النساء

يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَسٌ خَادِمُكَ ادْعُ اللَّهَ لَهُ قَالَ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتَهُ قَالَ حَجَّاجٌ فِي حَدِيثِهِ قَالَ فَقَالَ أَنَسٌ أَخْبَرَنِي بَعْضُ وَلَدِي أَنَّهُ قَدْ دُفِنَ مِنْ وَلَدِي وَوَلَدِ وَلَدِي أَكْثَرُ مِنْ مِائَةٍ

الدعاءالبركةكثرة الولد +1
جامع الترمذي37٪
حديث 3829كتاب المناقب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَسٌ خَادِمُكَ ادْعُ اللَّهَ لَهُ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتَهُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏

الدعاءالبركةكثرة الولد +1
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ حَدَّثَنِي خَالِدٌ ـ هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ ـ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ ـ رضى الله عنه ـ دَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ، قَالَ
‏"‏ أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ، وَتَمْرَكُمْ فِي وِعَائِهِ، فَإِنِّي صَائِمٌ ‏"‏‏.‏ ثُمَّ قَامَ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ، فَصَلَّى غَيْرَ الْمَكْتُوبَةِ، فَدَعَا لأُمِّ سُلَيْمٍ، وَأَهْلِ بَيْتِهَا، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي خُوَيْصَةً، قَالَ ‏"‏ مَا هِيَ ‏"‏‏.‏ قَالَتْ خَادِمُكَ أَنَسٌ‏.‏ فَمَا تَرَكَ خَيْرَ آخِرَةٍ وَلاَ دُنْيَا إِلاَّ دَعَا لِي بِهِ قَالَ ‏"‏ اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ مَالاً وَوَلَدًا وَبَارِكْ لَهُ ‏"‏‏.‏ فَإِنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ الأَنْصَارِ مَالاً‏.‏ وَحَدَّثَتْنِي ابْنَتِي أُمَيْنَةُ أَنَّهُ دُفِنَ لِصُلْبِي مَقْدَمَ حَجَّاجٍ الْبَصْرَةَ بِضْعٌ وَعِشْرُونَ وَمِائَةٌ‏.‏ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى، قَالَ حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، سَمِعَ أَنَسًا ـ رضى الله عنه ـ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 1982
حديث رقم 89 من كتاب الصوم
https://alsa7i7.com/bukhari/30-89