[{"data":1,"prerenderedAt":-1},["ShallowReactive",2],{"bukhari-hadith-30-71":3,"bukhari-books-meta":45,"hadith-navigation-bukhari-30-71":239,"similar-hadiths-bukhari-30-71-5":242},{"source":4,"collection":5,"meta":6,"hadith":29},"postgres","bukhari",{"b":7,"c":8,"s":9,"t":10,"bf":7,"bi":11,"ib":12,"id":13,"sr":13,"uid":14,"tags":15,"has_audio":19,"has_video":19,"has_explication":20,"ch":21,"narrators":22},30,"كتاب الصوم","حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ومحمد، قالا أخبرنا عبدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ـ رضى الله عنها ـ قالت نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال، رحمة لهم فقالوا إنك تواصل‏.‏ قال ‏\"‏ إني لست كهيئتكم، إني يطعمني ربي ويسقين ‏\"‏‏.‏ قال أبو عبد الله لم يذكر عثمان رحمة لهم‏.‏ 30-71 1964","حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدٌ، قَالاَ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ قَالَتْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْوِصَالِ، رَحْمَةً لَهُمْ فَقَالُوا إِنَّكَ تُوَاصِلُ‏.‏ قَالَ ‏\"‏ إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ، إِنِّي يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِ ‏\"‏‏.‏ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لَمْ يَذْكُرْ عُثْمَانُ رَحْمَةً لَهُمْ‏.‏",70,71,"1964","30-71",[16,17,18],"الوصال","الصيام","الرحمة",false,true,"باب الْوِصَالِ، وَمَنْ قَالَ لَيْسَ فِي اللَّيْلِ صِيَامٌ",[23,24,25,26,27,28],"عثمان بن أبي شيبة","محمد","عبدة","هشام بن عروة","عائشة","أبو عبد الله",{"id":13,"tags":30,"grade":31,"category":8,"idInBook":12,"is_short":19,"narrators":32,"chapter_ar":21,"chapter_en":33,"text_chakl":10,"youtube_id":31,"explication":34,"english_text":35,"title_seo_ar":36,"title_seo_en":37,"llm_validated":20,"matn_start_char":38,"explication_vocab":39,"llm_validation_at":40,"llm_validation_model":41,"llm_validation_resume":42,"llm_validation_source":43,"llm_validation_status":44,"text":10},[16,17,18],"",[23,24,25,26,27,28],"Chapter: To observe Saum (fast) continuously","قَوْلُهُ ( عَبْدَة ) هُوَ اِبْن سُلَيْمَان. قَوْله ( رَحْمَةً لَهُمْ ) فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى بَيَان السَّبَب أَيْضًا , وَيُؤَيِّد ذَلِكَ ذِكْرُ الْمَشَقَّة فِي الرِّوَايَة الَّتِي قَبْلهَا. قَوْله ( قَالَ أَبُو عَبْد اللَّه ) هُوَ الْمُصَنِّفُ ( لَمْ يَذْكُر عُثْمَانُ ) أَيْ اِبْن أَبِي شَيْبَة شَيْخَهُ فِي الْحَدِيث الْمَذْكُور قَوْله ( رَحْمَةً لَهُمْ ) فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا مِنْ رِوَايَة مُحَمَّد بْن سَلَام وَحْده , قَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِم عَنْ إِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ وَعُثْمَان اِبْن أَبِي شَيْبَة جَمِيعًا وَفِيهِ \" رَحْمَةً لَهُمْ \" وَلَمْ يُبَيِّنْ أَنَّهَا لَيْسَتْ فِي رِوَايَة عُثْمَان. وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى وَالْحَسَن اِبْن سُفْيَان فِي مُسْنَدِيهِمَا عَنْ عُثْمَان وَلَيْسَ فِيهِ \" رَحْمَةً لَهُمْ \" وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ عَنْهُمَا كَذَلِكَ , وَأَخْرَجَهُ الْجَوْزَقِيّ مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن حَاتِم عَنْ عُثْمَان وَفِيهِ \" رَحْمَةً لَهُمْ \" فَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون عُثْمَان كَانَ تَارَةً يَذْكُرُهَا وَتَارَةً يَحْذِفهَا , وَقَدْ رَوَاهَا الْإِسْمَاعِيلِيّ عَنْ جَعْفَر الْفِرْيَابِيّ عَنْ عُثْمَان فَجَعَلَ ذَلِكَ مِنْ قَوْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَفْظه \" قَالُوا إِنَّك تُوَاصِل , قَالَ : إِنَّمَا هِيَ رَحْمَة اللَّه بِهَا إِنِّي لَسْت كَهَيْئَتِكُمْ \" الْحَدِيثَ. وَاسْتُدِلَّ بِمَجْمُوعِ هَذِهِ الْأَحَادِيث عَلَى أَنَّ الْوِصَال مِنْ خَصَائِصه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَعَلَى أَنَّ غَيْره مَمْنُوع مِنْهُ إِلَّا مَا وَقَعَ فِيهِ التَّرْخِيص مِنْ الْإِذْن فِيهِ إِلَى السَّحَر , ثُمَّ اُخْتُلِفَ فِي الْمَنْع الْمَذْكُور : فَقِيلَ عَلَى سَبِيل التَّحْرِيم وَقِيلَ عَلَى سَبِيل الْكَرَاهَة , وَقِيلَ يَحْرُم عَلَى مَنْ شَقَّ عَلَيْهِ وَيُبَاح لِمَنْ لَمْ يَشُقَّ عَلَيْهِ , وَقَدْ اِخْتَلَفَ السَّلَف فِي ذَلِكَ فَنُقِلَ التَّفْصِيل عَنْ عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر , وَرَوَى اِبْن أَبِي شَيْبَة بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُوَاصِل خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا , وَذَهَبَ إِلَيْهِ مِنْ الصَّحَابَة أَيْضًا أُخْت أَبِي سَعِيد وَمِنْ التَّابِعِينَ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي نُعْمٍ وَعَامِر بْن عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر وَإِبْرَاهِيم بْن زَيْد التَّيْمِيُّ وَأَبُو الْجَوْزَاء كَمَا نَقَلَهُ أَبُو نُعَيْم فِي تَرْجَمَته فِي \" الْحِلْيَة \" وَغَيْرهمْ رَوَاهُ الطَّبَرِيُّ وَغَيْره , وَمِنْ حُجَّتِهِمْ مَا سَيَأْتِي فِي الْبَاب بَعْده أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاصَلَ بِأَصْحَابِهِ بَعْد النَّهْي فَلَوْ كَانَ النَّهْي لِلتَّحْرِيمِ لَمَا أَقَرَّهُمْ عَلَى فِعْلِهِ , فَعُلِمَ أَنَّهُ أَرَادَ بِالنَّهْيِ الرَّحْمَة لَهُمْ وَالتَّخْفِيفَ عَنْهُمْ كَمَا صَرَّحَتْ بِهِ عَائِشَة فِي حَدِيثهَا , وَهَذَا مِثْلُ مَا نَهَاهُمْ عَنْ قِيَام اللَّيْل خَشْيَةَ أَنْ يُفْرَض عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَى مَنْ بَلَغَهُ أَنَّهُ فَعَلَهُ مِمَّنْ لَمْ يَشُقَّ عَلَيْهِ , وَسَيَأْتِي نَظِير ذَلِكَ فِي صِيَام الدَّهْر , فَمَنْ لَمْ يَشُقَّ عَلَيْهِ وَلَمْ يَقْصِد مُوَافَقَةَ أَهْل الْكِتَاب وَلَا رَغِبَ عَنْ السُّنَّة فِي تَعْجِيل الْفِطْر لَمْ يُمْنَعْ مِنْ الْوِصَال. وَذَهَبَ الْأَكْثَرُونَ إِلَى تَحْرِيم الْوِصَال , وَعَنْ الشَّافِعِيَّة فِي ذَلِكَ وَجْهَانِ : التَّحْرِيم وَالْكَرَاهَة , هَكَذَا اِقْتَصَرَ عَلَيْهِ النَّوَوِيّ , وَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيّ فِي \" الْأُمّ \" عَلَى أَنَّهُ مَحْظُورٌ , وَأَغْرَبَ الْقُرْطُبِيُّ فَنَقَلَ التَّحْرِيمَ عَنْ بَعْض أَهْل الظَّاهِر عَلَى شَكٍّ مِنْهُ فِي ذَلِكَ , وَلَا مَعْنَى لِشَكِّهِ فَقَدْ صَرَّحَ اِبْنُ حَزْمٍ بِتَحْرِيمِهِ وَصَحَّحَهُ اِبْن الْعَرَبِيّ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ , وَذَهَبَ أَحْمَد وَإِسْحَاق وَابْن الْمُنْذِر وَابْن خُزَيْمَةَ وَجَمَاعَةٌ مِنْ الْمَالِكِيَّة إِلَى جَوَاز الْوِصَال إِلَى السَّحَر لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيد الْمَذْكُور , وَهَذَا الْوِصَال لَا يَتَرَتَّب عَلَيْهِ شَيْء مِمَّا يَتَرَتَّب عَلَى غَيْره إِلَّا أَنَّهُ فِي الْحَقِيقَة بِمَنْزِلَةِ عَشَائِهِ إِلَّا أَنَّهُ يُؤَخِّرُهُ لِأَنَّ الصَّائِمَ لَهُ فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة أَكْلَةٌ فَإِذَا أَكَلَهَا السَّحَرَ كَانَ قَدْ نَقَلَهَا مِنْ أَوَّل اللَّيْل إِلَى آخِرِهِ وَكَانَ أَخَفَّ لِجِسْمِهِ فِي قِيَام اللَّيْل , وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ مَا لَمْ يَشُقَّ عَلَى الصَّائِم وَإِلَّا فَلَا يَكُون قُرْبَةً , وَانْفَصَلَ أَكْثَر الشَّافِعِيَّة عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ الْإِمْسَاك إِلَى السَّحَر لَيْسَ وِصَالًا بَلْ الْوِصَال أَنْ يُمْسِكَ فِي اللَّيْل جَمِيعه كَمَا يُمْسِك فِي النَّهَار , وَإِنَّمَا أُطْلِقَ عَلَى الْإِمْسَاك إِلَى السَّحَر وِصَالًا لِمُشَابَهَتِهِ الْوِصَالَ فِي الصُّورَة , وَيَحْتَاج إِلَى ثُبُوتِ الدَّعْوَى بِأَنَّ الْوِصَال إِنَّمَا هُوَ حَقِيقَةٌ فِي إِمْسَاك جَمِيع اللَّيْل , وَقَدْ وَرَدَ \" أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُوَاصِل مِنْ سَحَرٍ إِلَى سَحَرٍ \" أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَعَبْد الرَّزَّاق مِنْ حَدِيث عَلِيٍّ , وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيث جَابِر , وَأَخْرَجَهُ سَعِيد بْن مَنْصُور مُرْسَلًا مِنْ طَرِيق اِبْن أَبِي نَجِيحٍ عَنْ أَبِيهِ وَمِنْ طَرِيق أَبِي قِلَابَةَ , وَأَخْرَجَهُ عَبْد الرَّزَّاق مِنْ طَرِيق عَطَاء , وَاحْتَجُّوا لِلتَّحْرِيمِ بِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيث الْمُتَقَدِّم \" إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْل مِنْ هَاهُنَا وَأَدْبَرَ النَّهَار مِنْ هَاهُنَا فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِم \" إِذْ لَمْ يَجْعَل اللَّيْل مَحَلًّا لِسِوَى الْفِطْر فَالصَّوْم فِيهِ مُخَالَفَةٌ لِوَضْعِهِ كَيَوْمِ الْفِطْر , وَأَجَابُوا أَيْضًا بِأَنَّ قَوْله \" رَحْمَةً لَهُمْ \" لَا يَمْنَع التَّحْرِيم فَإِنَّ مِنْ رَحْمَته لَهُمْ أَنْ حَرَّمَهُ عَلَيْهِمْ , وَأَمَّا مُوَاصَلَتُهُ بِهِمْ بَعْد نَهْيِهِ فَلَمْ يَكُنْ تَقْرِيرًا بَلْ تَقْرِيعًا وَتَنْكِيلًا , فَاحْتَمَلَ مِنْهُمْ ذَلِكَ لِأَجْلِ مُصْلِحَة النَّهْيِ فِي أَكِيد زَجْرِهِمْ , لِأَنَّهُمْ إِذَا بَاشَرُوا ظَهَرَتْ لَهُمْ حِكْمَة النَّهْي وَكَانَ ذَلِكَ أُدْعَى إِلَى قُلُوبِهِمْ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِمْ مِنْ الْمَلَل فِي الْعِبَادَة وَالتَّقْصِير فِيمَا هُوَ أَهَمُّ مِنْهُ وَأَرْجَحُ مِنْ وَظَائِف الصَّلَاة وَالْقِرَاءَة وَغَيْر ذَلِكَ , وَالْجُوعُ الشَّدِيدُ يُنَافِي ذَلِكَ , وَقَدْ صَرَّحَ بِأَنَّ الْوِصَالَ يَخْتَصّ بِهِ لِقَوْلِهِ \" لَسْت فِي ذَلِكَ مِثْلَكُمْ \" وَقَوْله \" لَسْت كَهَيْئَتِكُمْ \" هَذَا مَعَ مَا اِنْضَمَّ إِلَى ذَلِكَ مِنْ اِسْتِحْبَاب تَعْجِيل الْفِطْر كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابه. قُلْت : وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِمُحَرَّمٍ حَدِيثُ أَبِي دَاوُدَ الَّذِي قَدَّمْت التَّنْبِيهَ عَلَيْهِ فِي أَوَائِل الْبَاب , فَإِنَّ الصَّحَابِيّ صَرَّحَ فِيهِ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُحَرِّم الْوِصَال , وَرَوَى الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيث سَمُرَةَ \" نَهَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْوِصَال , وَلَيْسَ بِالْعَزِيمَةِ \" وَأَمَّا مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي \" الْأَوْسَط \" مِنْ حَدِيث أَبِي ذَرٍّ \" أَنَّ جِبْرِيل قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّه قَدْ قَبِلَ وِصَالَك وَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدَك \" فَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِصَحِيحٍ فَلَا حُجَّةَ فِيهِ , وَمِنْ أَدِلَّة الْجَوَاز إِقْدَام الصَّحَابَة عَلَى الْوِصَال بَعْد النَّهْي فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُمْ فَهِمُوا أَنَّ النَّهْي لِلتَّنْزِيهِ لَا لِلتَّحْرِيمِ وَإِلَّا لَمَا أَقْدَمُوا عَلَيْهِ , وَيُؤَيِّدُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُحَرَّمٍ أَيْضًا أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيث بَشِير بْن الْخَصَاصِيَةِ الَّذِي ذَكَرْته فِي أَوَّل الْبَاب سَوَّى فِي عِلَّة النَّهْي بَيْنَ الْوِصَال وَبَيْن تَأْخِيرِ الْفِطْرِ حَيْثُ قَالَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا إِنَّهُ فِعْلِ أَهْلِ الْكِتَابِ , وَلَمْ يَقُلْ أَحَد بِتَحْرِيمِ تَأْخِير الْفِطْر سِوَى بَعْضُ مَنْ لَا يُعْتَدُّ بِهِ مِنْ أَهْل الظَّاهِر , وَمِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى مَا فِيهِ مِنْ فَطْمِ النَّفْس وَشَهَوَاتِهَا وَقَمْعِهَا عَنْ مَلْذُوذَاتِهَا فَلِهَذَا اِسْتَمَرَّ عَلَى الْقَوْل بِجَوَازِهِ مُطْلَقًا أَوْ مُقَيَّدًا مَنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَم. وَفِي أَحَادِيثِ الْبَاب مِنْ الْفَوَائِدِ اِسْتِوَاءُ الْمُكَلَّفِينَ فِي الْأَحْكَام , وَأَنَّ كُلّ حُكْم ثَبَتَ فِي حَقّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَبَتَ فِي حَقّ أُمَّتِهِ إِلَّا مَا اُسْتُثْنِيَ بِدَلِيلٍ , وَفِيهِ جَوَاز مُعَارَضَةِ الْمُفْتِي فِيمَا أَفْتَى بِهِ إِذَا كَانَ بِخِلَافِ حَالِهِ وَلَمْ يَعْلَم الْمُسْتَفْتِي بِسِرِّ الْمُخَالَفَةِ , وَفِيهِ الِاسْتِكْشَاف عَنْ حِكْمَةِ النَّهْيِ , وَفِيهِ ثُبُوتُ خَصَائِصِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّ عُمُوم قَوْله تَعَالَى ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ) مَخْصُوص , وَفِيهِ أَنَّ الصَّحَابَة كَانُوا يَرْجِعُونَ إِلَى فِعْلِهِ الْمَعْلُومِ صِفَتُهُ وَيُبَادِرُونَ إِلَى الِائْتِسَاءِ بِهِ إِلَّا فِيمَا نَهَاهُمْ عَنْهُ , وَفِيهِ أَنَّ خَصَائِصه لَا يُتَأَسَّى بِهِ فِي جَمِيعهَا , وَقَدْ تَوَقَّفَ فِي ذَلِكَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ , وَقَالَ أَبُو شَامَةَ لَيْسَ لِأَحَدٍ التَّشَبُّهُ بِهِ فِي الْمُبَاح كَالزِّيَادَةِ عَلَى أَرْبَع نِسْوَةٍ , وَيُسْتَحَبُّ التَّنَزُّهُ عَنْ الْمُحَرَّمِ عَلَيْهِ وَالتَّشَبُّهُ بِهِ فِي الْوَاجِب عَلَيْهِ كَالضُّحَى , وَأَمَّا الْمُسْتَحَبُّ فَلَمْ يَتَعَرَّض لَهُ , وَالْوِصَال مِنْهُ فَيَحْتَمِل أَنْ يُقَالَ إِنْ لَمْ يَنْهَ عَنْهُ لَمْ يُمْنَعْ الِائْتِسَاءُ بِهِ فِيهِ وَاَللَّه أَعْلَم. وَفِيهِ بَيَانُ قُدْرَةِ اللَّه تَعَالَى عَلَى إِيجَاد الْمُسَبَّبَاتِ الْعَادِيَات مِنْ غَيْر سَبَبٍ ظَاهِرٍ كَمَا سَيَأْتِي الْبَحْث فِيهِ فِي الْبَاب الَّذِي بَعْدَهُ.","Narrated Aisha:Allah's Messenger (ﷺ) forbade Al-Wisal out of mercy to them. They said to him, \"But you practice Al- \nWisal?\" He said, \"I am not similar to you, for my Lord gives me food and drink. \"","‏ إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ، إِنِّي يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِ ‏ – صحيح البخاري (حديث رقم 1964)","Sahih al-Bukhari Hadith 1964",167,"أخرجه مسلم في الصيام باب النهي عن الوصال في الصوم رقم 1105","2026-08-17T16:54:17.942899+00:00","euromodels\u002Fclaude-opus-5","هذا الحديث يبين أن النبي ﷺ نهى أصحابه عن الوصال في الصيام رحمة بهم وتخفيفاً عليهم. والوصال هو أن يصوم الإنسان أياماً متتالية دون أن يفطر بينها. فلما قالوا: إنك تواصل يا رسول الله، أجاب بأنه ليس مثلهم، فالله يطعمه ويسقيه بطريقة خاصة. وفي هذا بيان أن النهي كان لمصلحتهم ورفع الحرج عنهم، وأن بعض الخصائص خاصة بالنبي ﷺ لا يُقتدى به فيها.","opus_hadith_validation","validated",{"1":46,"2":48,"3":50,"4":52,"5":54,"6":56,"7":58,"8":60,"9":62,"10":64,"11":66,"12":68,"13":70,"14":72,"15":74,"16":76,"17":78,"18":80,"19":82,"20":84,"21":86,"22":88,"23":90,"24":92,"25":94,"26":96,"27":98,"28":100,"29":102,"30":104,"31":105,"32":107,"33":109,"34":111,"35":113,"36":115,"37":117,"38":119,"39":121,"40":123,"41":125,"42":127,"43":129,"44":131,"45":133,"46":135,"47":137,"48":139,"49":141,"50":143,"51":145,"52":147,"53":149,"54":151,"55":153,"56":155,"57":157,"58":159,"59":161,"60":163,"61":165,"62":167,"63":169,"64":171,"65":173,"66":175,"67":177,"68":179,"69":181,"70":183,"71":185,"72":187,"73":189,"74":191,"75":193,"76":195,"77":197,"78":199,"79":201,"80":203,"81":205,"82":207,"83":209,"84":211,"85":213,"86":215,"87":217,"88":219,"89":221,"90":223,"91":225,"92":227,"93":229,"94":231,"95":233,"96":235,"97":237},{"ar":47},"كتاب بدء الوحى",{"ar":49},"كتاب الإيمان",{"ar":51},"كتاب العلم",{"ar":53},"كتاب الوضوء",{"ar":55},"كتاب الغسل",{"ar":57},"كتاب الحيض",{"ar":59},"كتاب التيمم",{"ar":61},"كتاب الصلاة",{"ar":63},"كتاب مواقيت الصلاة",{"ar":65},"كتاب الأذان",{"ar":67},"كتاب الجمعة",{"ar":69},"كتاب صلاة الخوف",{"ar":71},"كتاب العيدين",{"ar":73},"كتاب الوتر",{"ar":75},"كتاب الاستسقاء",{"ar":77},"كتاب الكسوف",{"ar":79},"كتاب سجود القرآن",{"ar":81},"كتاب التقصير",{"ar":83},"كتاب التهجد",{"ar":85},"كتاب فضل الصلاة فى مسجد مكة والمدينة",{"ar":87},"كتاب العمل فى الصلاة",{"ar":89},"كتاب السهو",{"ar":91},"كتاب الجنائز",{"ar":93},"كتاب الزكاة",{"ar":95},"كتاب الحج",{"ar":97},"كتاب العمرة",{"ar":99},"كتاب المحصر",{"ar":101},"كتاب جزاء الصيد",{"ar":103},"كتاب فضائل المدينة",{"ar":8},{"ar":106},"كتاب صلاة التراويح",{"ar":108},"كتاب فضل ليلة القدر",{"ar":110},"كتاب الاعتكاف",{"ar":112},"كتاب البيوع",{"ar":114},"كتاب السلم",{"ar":116},"كتاب الشفعة",{"ar":118},"كتاب الإجارة",{"ar":120},"كتاب الحوالات",{"ar":122},"كتاب الكفالة",{"ar":124},"كتاب الوكالة",{"ar":126},"كتاب المزارعة",{"ar":128},"كتاب المساقاة",{"ar":130},"كتاب فى الاستقراض",{"ar":132},"كتاب الخصومات",{"ar":134},"كتاب فى اللقطة",{"ar":136},"كتاب المظالم",{"ar":138},"كتاب الشركة",{"ar":140},"كتاب الرهن",{"ar":142},"كتاب العتق",{"ar":144},"كتاب المكاتب",{"ar":146},"كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها",{"ar":148},"كتاب الشهادات",{"ar":150},"كتاب الصلح",{"ar":152},"كتاب الشروط",{"ar":154},"كتاب الوصايا",{"ar":156},"كتاب الجهاد والسير",{"ar":158},"كتاب فرض الخمس",{"ar":160},"كتاب الجزية والموادعة",{"ar":162},"كتاب بدء الخلق",{"ar":164},"كتاب أحاديث الأنبياء",{"ar":166},"كتاب المناقب",{"ar":168},"كتاب فضائل أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم",{"ar":170},"كتاب مناقب الأنصار",{"ar":172},"كتاب المغازى",{"ar":174},"كتاب التفسير",{"ar":176},"كتاب فضائل القرآن",{"ar":178},"كتاب النكاح",{"ar":180},"كتاب الطلاق",{"ar":182},"كتاب النفقات",{"ar":184},"كتاب الأطعمة",{"ar":186},"كتاب العقيقة",{"ar":188},"كتاب الذبائح والصيد",{"ar":190},"كتاب الأضاحي",{"ar":192},"كتاب الأشربة",{"ar":194},"كتاب المرضى",{"ar":196},"كتاب الطب",{"ar":198},"كتاب اللباس",{"ar":200},"كتاب الأدب",{"ar":202},"كتاب الاستئذان",{"ar":204},"كتاب الدعوات",{"ar":206},"كتاب الرقاق",{"ar":208},"كتاب القدر",{"ar":210},"كتاب الأيمان والنذور",{"ar":212},"كتاب كفارات الأيمان",{"ar":214},"كتاب الفرائض",{"ar":216},"كتاب الحدود",{"ar":218},"كتاب الديات",{"ar":220},"كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم",{"ar":222},"كتاب الإكراه",{"ar":224},"كتاب الحيل",{"ar":226},"كتاب التعبير",{"ar":228},"كتاب الفتن",{"ar":230},"كتاب الأحكام",{"ar":232},"كتاب التمنى",{"ar":234},"كتاب أخبار الآحاد",{"ar":236},"كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة",{"ar":238},"كتاب التوحيد",{"source":4,"collection":5,"current":14,"prev":240,"next":241},"30-70","30-72",{"source":4,"collection":5,"uid":14,"items":243,"meta":314},[244,261,278,293,305],{"collection":245,"uid":246,"number":247,"bookTitle":248,"chapter":249,"matn":250,"text":250,"grade":31,"tags":251,"commonTags":252,"sharedTagCount":253,"score":254,"scoreBreakdown":255,"url":260},"muslim","13-78","1105","كتاب الصيام","باب النَّهْىِ عَنِ الْوِصَالِ، فِي الصَّوْمِ ‏‏","نَهَاهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْوِصَالِ رَحْمَةً لَهُمْ ‏.‏ فَقَالُوا إِنَّكَ تُوَاصِلُ ‏.‏ قَالَ ‏\"‏ إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ إِنِّي يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي ‏\"‏ ‏.‏",[16,17,18],[16,17,18],3,0.8508,{"weightedTags":256,"matn":257,"coverage":258,"context":259},0.6,0.1321,0.1,0.0188,"\u002Fmuslim\u002F13-78",{"collection":262,"uid":263,"number":264,"bookTitle":265,"chapter":266,"matn":267,"text":267,"grade":268,"tags":269,"commonTags":272,"sharedTagCount":253,"score":273,"scoreBreakdown":274,"url":277},"ahmed","13-22","23084","أحاديث رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم","حديث ابنة أبي الحكم الغفاري","إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ وَالْوِصَالِ فِي الصِّيَامِ إِبْقَاءً عَلَى أَصْحَابِهِ لَمْ يُحَرِّمْهُمَا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ قَالَ إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ إِنِّي أَظَلُّ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي","صحيح",[270,16,17,271,18],"الحجامة","التيسير",[16,17,18],0.7531,{"weightedTags":256,"matn":275,"coverage":258,"context":276},0.0531,0,"\u002Fahmed\u002F13-22",{"collection":262,"uid":279,"number":280,"bookTitle":281,"chapter":282,"matn":283,"text":283,"grade":268,"tags":284,"commonTags":285,"sharedTagCount":286,"score":287,"scoreBreakdown":288,"url":292},"5-9768","13582","مسند المكثرين من الصحابة","مسند أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه","أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْوِصَالِ قَالَ فَقِيلَ إِنَّكَ تُوَاصِلُ قَالَ إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي",[16,17],[16,17],2,0.5482,{"weightedTags":289,"matn":290,"coverage":291,"context":276},0.4092,0.0723,0.0667,"\u002Fahmed\u002F5-9768",{"collection":262,"uid":294,"number":295,"bookTitle":281,"chapter":296,"matn":297,"text":297,"grade":268,"tags":298,"commonTags":300,"sharedTagCount":286,"score":301,"scoreBreakdown":302,"url":304},"5-3606","7229","مسند أبي هريرة رضي الله عنه","إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ كَذَاكَ عِلْمِي قَالُوا إِنَّكَ تُوَاصِلُ قَالَ إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي",[16,17,299],"النهي عن الوصال",[16,17],0.5481,{"weightedTags":289,"matn":303,"coverage":291,"context":276},0.0722,"\u002Fahmed\u002F5-3606",{"collection":262,"uid":306,"number":307,"bookTitle":281,"chapter":296,"matn":308,"text":308,"grade":268,"tags":309,"commonTags":311,"sharedTagCount":286,"score":301,"scoreBreakdown":312,"url":313},"5-3703","7330","إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تُوَاصِلُ قَالَ إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي",[16,17,299,310],"خصائص النبوة",[16,17],{"weightedTags":289,"matn":303,"coverage":291,"context":276},"\u002Fahmed\u002F5-3703",{"limit":315,"candidateCount":316,"scoreVersion":317},5,400,"hybrid-60-25-10-5-v1"]