أَلَا لَا تُوَاصِلُوا قِيلَ لَهُ إِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ إِنَّ رَبِّي يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي
" لاَ تُوَاصِلُوا ". قَالُوا إِنَّكَ تُوَاصِلُ. قَالَ " لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ، إِنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى، أَوْ إِنِّي أَبِيتُ أُطْعَمُ وَأُسْقَى ".
أخرجه مسلم في الصيام باب النهي عن الوصال في الصوم رقم 1104 (لا تواصلوا) أي لا تتابعوا الصوم ليلا ونهارا دون أن تفطروا في الليل. (كأحد منكم) ليس حالي كحال أي أحد منكم
قَوْله ( لَا تُوَاصِلُوا ) فِي رِوَايَة اِبْن خُزَيْمَةَ مِنْ طَرِيق أَبِي سَعِيد مَوْلَى بَنِي هَاشِم عَنْ شُعْبَة بِهَذَا الْإِسْنَاد " إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ " وَلِأَحْمَد مِنْ طَرِيق هَمَّام عَنْ قَتَادَةَ " نَهَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْوِصَال ". قَوْله ( قَالُوا إِنَّك تُوَاصِل ) كَذَا فِي أَكْثَر الْأَحَادِيث , وَفِي رِوَايَة أَبِي هُرَيْرَة الْآتِيَة فِي أَوَّل الْبَاب الَّذِي يَلِيهِ " فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ " وَكَأَنَّ الْقَائِلَ وَاحِدٌ وَنَسَبَ الْقَوْل إِلَى الْجَمِيع لِرِضَاهُمْ بِهِ , وَلَمْ أَقِفْ عَلَى تَسْمِيَة الْقَائِل فِي شَيْءٍ مِنْ الطُّرُق. قَوْله ( لَسْت كَأَحَدٍ مِنْكُمْ ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ " كَأَحَدِكُمْ " وَفِي حَدِيث اِبْن عُمَر " لَسْت مِثْلَكُمْ " وَفِي حَدِيث أَبِي سَعِيد " لَسْت كَهَيْئَتِكُمْ " وَفِي حَدِيث أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عِنْد مُسْلِم " لَسْتُمْ فِي ذَلِكَ مِثْلِي " وَنَحْوه فِي مُرْسَل الْحَسَن عِنْد سَعِيد بْن مَنْصُور , وَفِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة فِي الْبَاب بَعْده وَأَيُّكُمْ مِثْلِي " وَهَذَا الِاسْتِفْهَام يُفِيد التَّوْبِيخ الْمُشْعِرَ بِالِاسْتِبْعَادِ , وَقَوْلُهُ " مِثْلِي " أَيْ عَلَى صِفَتِي أَوْ مَنْزِلَتِي مِنْ رَبِّي. قَوْله ( إِنِّي أُطْعَم وَأُسْقَى , أَوْ إِنِّي أَبَيْت أُطْعَم وَأُسْقَى ) هَذَا الشَّكّ مِنْ شُعْبَة , وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَد عَنْ بَهْزٍ عَنْهُ بِلَفْظِ " إِنَى أَظَلُّ - أَوْ قَالَ - إِنِّي أَبَيْت " وَقَدْ رَوَاهُ سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ بِلَفْظِ " إِنَّ رَبِّي يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي " أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ , وَقَدْ رَوَاهُ ثَابِتًا عَنْ أَنَس كَمَا سَيَأْتِي فِي " بَاب التَّمَنِّي " بِلَفْظِ " إِنِّي أَظَلّ يُطْعِمنِي رَبَّى وَيَسْقِينِي " وَبَيَّنَ فِي رِوَايَته سَبَبَ الْحَدِيث وَهُوَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاصَلَ فِي آخِرِ الشَّهْر فَوَاصَلَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابه , فَبَلَغَهُ ذَلِكَ. وَسَيَأْتِي نَحْوه فِي الْكَلَام عَلَى حَدِيث اِبْن عُمَر. ثَانِي الْأَحَادِيث حَدِيث اِبْن عُمَر , أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيق مَالِك عَنْ نَافِع عَنْهُ.
أَلَا لَا تُوَاصِلُوا قِيلَ لَهُ إِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ إِنَّ رَبِّي يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْوِصَالِ فِي الصَّوْمِ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّكَ تُوَاصِلُ قَالَ أَنَا لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ إِنِّي أَبِيتُ أُطْعَمُ وَأُسْقَى حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ مَوْلَى قُرَيْبَةَ عَنْ قُرَيْبَةَ عَنْ عَائِشَةَ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ
إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تُوَاصِلُ قَالَ إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي
لَا تُوَاصِلُوا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تُوَاصِلُ قَالَ إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي قَالَ فَلَمْ يَنْتَهُوا عَنْ الْوِصَالِ فَوَاصَلَ بِهِمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَيْنِ وَلَيْلَتَيْنِ ثُمَّ رَأَوْا الْهِلَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ تَأَخَّرَ الْهِلَالُ لَزِدْتُكُمْ كَالْمُنَكِّلِ بِهِمْ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْوِصَالِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ إِنَّكَ تُوَاصِلُ قَالَ لَسْتُمْ مِثْلِي إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي فَلَمَّا أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا عَنْ الْوِصَالِ وَاصَلَ بِهِمْ يَوْمًا ثُمَّ يَوْمًا ثُمَّ رُئِيَ الْهِلَالُ فَقَالَ لَوْ تَأَخَّرَ لَزِدْتُكُمْ كَالْمُنَكِّلِ
