مَا كُنَّا نَدَعُ الْحِجَامَةَ لِلصَّائِمِ إِلاَّ كَرَاهِيَةَ الْجَهْدِ .
أَكُنْتُمْ تَكْرَهُونَ الْحِجَامَةَ لِلصَّائِمِ قَالَ لاَ. إِلاَّ مِنْ أَجْلِ الضَّعْفِ. وَزَادَ شَبَابَةُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
(من أجل الضعف) أي إن الحجامة تسبب ضعفا في الجسم فيؤدي ذلك إلى الفطر
قَوْلُهُ : ( سَمِعْت ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ قَالَ : سُئِلَ أَنَس بْن مَالِك ) كَذَا فِي أَكْثَر أُصُول الْبُخَارِيِّ " سُئِلَ " بِضَمِّ أَوَّله عَلَى الْبِنَاء لِلْمَجْهُولِ , وَفِي رِوَايَة أَبِي الْوَقْت " سَأَلَ أَنَسًا " وَهَذَا غَلَطٌ فَإِنَّ شُعْبَةَ مَا حَضَرَ سُؤَال ثَابِت لِأَنَسٍ , وَقَدْ سَقَطَ مِنْهُ رَجُل بَيْن شُعْبَة وَثَابِت فَرَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ وَأَبُو نُعَيْم وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيق جَعْفَر بْن مُحَمَّد الْقَلَانِسِيّ وَأَبِي قِرْصَافَةَ مُحَمَّد بْن عَبْد الْوَهَّاب وَإِبْرَاهِيم بْن الْحُسَيْن بْن دُرَيْدٍ كُلّهمْ عَنْ آدَم بْن أَبِي إِيَاس شَيْخ الْبُخَارِيّ فِيهِ فَقَالَ " عَنْ شُعْبَة عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ سَمِعْت ثَابِتًا وَهُوَ يَسْأَل أَنَس بْن مَالِك " فَذَكَر الْحَدِيث , وَأَشَارَ الْإِسْمَاعِيلِيّ وَالْبَيْهَقِيّ إِلَى أَنَّ الرِّوَايَة الَّتِي وَقَعَتْ لِلْبُخَارِيِّ خَطَأً وَأَنَّهُ سَقَطَ مِنْهُ حُمَيْدٌ , قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ : وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَلَى بْن سَهْل عَنْ أَبِي النَّضْر عَنْ شُعْبَة عَنْ حُمَيْدٍ. قَوْله : ( وَزَادَ شَبَّابَة حَدَّثَنَا : شُعْبَة عَلَى عَهْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) هَذَا يُشْعِر بِأَنَّ رِوَايَة شَبَّابَة مُوَافَقَة لِرِوَايَةِ آدَم فِي الْإِسْنَاد وَالْمَتْن إِلَّا أَنَّ شَبَّابَة زَادَ فِيهِ مَا يُؤَكِّد رَفْعَهُ. وَقَدْ أَخْرَجَ اِبْن مَنْدَهْ فِي " غَرَائِب شُعْبَةَ " طَرِيق شَبَّابَة فَقَالَ " حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حَاتِم حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن رَوْح حَدَّثَنَا شَبَّابَة حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّل عَنْ أَبِي سَعِيد " وَبِهِ " عَنْ شَبَّابَة عَنْ شُعْبَة عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَس " نَحْوه وَهَذَا يُؤَكِّد صِحَّة مَا اِعْتَرَضَ بِهِ الْإِسْمَاعِيلِيّ وَمَنْ تَبِعَهُ وَيُشْعِر بِأَنَّ الْخَلَلَ فِيهِ مِنْ غَيْرِ الْبُخَارِيِّ , إِذْ لَوْ كَانَ إِسْنَاد شَبَّابَة عِنْدَهُ مُخَالِفًا لِإِسْنَادِ آدَم لَبَيَّنَهُ وَهُوَ وَاضِح لَا خَفَاءَ بِهِ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ
مَا كُنَّا نَدَعُ الْحِجَامَةَ لِلصَّائِمِ إِلاَّ كَرَاهِيَةَ الْجَهْدِ .
أَنَّ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ بَيْنَمَا هُوَ يَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ بِالْبَقِيعِ. فَمَرَّ عَلَى رَجُلٍ يَحْتَجِمُ بَعْدَ مَا مَضَى مِنَ الشَّهْرِ ثَمَانِي عَشْرَةَ لَيْلَةً. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ " أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ " .
" أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ " . قَالَ أَبُو عِيسَى وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَسَعْدٍ وَشَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ وَثَوْبَانَ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَعَائِشَةَ وَمَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ وَيُقَالُ ابْنُ يَسَارٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي مُوسَى وَبِلاَلٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى وَحَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ . وَذُكِرَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ قَالَ أَصَحُّ شَيْءٍ…
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ صَائِمًا مُحْرِمًا فَغُشِيَ عَلَيْهِ قَالَ فَلِذَلِكَ كَرِهَ الْحِجَامَةَ لِلصَّائِمِ
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ وَالْمُوَاصَلَةِ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تُوَاصِلُ إِلَى السَّحَرِ فَقَالَ إِنِّي أُوَاصِلُ إِلَى السَّحَرِ وَإِنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي
