يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَكَ تَنَوَّقُ فِي قُرَيْشٍ وَتَدَعُنَا قَالَ وَعِنْدَكُمْ شَيْءٌ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ ابْنَةُ حَمْزَةَ قَالَ إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي هِيَ ابْنَةُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ
أَنَّهُ تَزَوَّجَ ابْنَةً لأَبِي إِهَابِ بْنِ عَزِيزٍ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُ عُقْبَةَ وَالَّتِي تَزَوَّجَ بِهَا. فَقَالَ لَهَا عُقْبَةُ مَا أَعْلَمُ أَنَّكِ أَرْضَعْتِنِي وَلاَ أَخْبَرْتِنِي. فَرَكِبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالْمَدِينَةِ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ ". فَفَارَقَهَا عُقْبَةُ، وَنَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ.
(ابنة لأبي إهاب) واسمها غينة وكنيتها أم يحيى وأبو إهاب لا يعرف اسمه وقيل إنه من الصحابة. (كيف وقد قيل) أي كيف تبقيها عندك تباشرها وتفضي إليها وقد قيل إنك أخوها. (زوجا) اسمه ظريب
قَوْله : ( أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه ) هُوَ اِبْن الْمُبَارَك. قَوْله : ( حَدَّثَنِي عَبْد اللَّه بْن أَبِي مُلَيْكَة ) هُوَ عَبْد اللَّه بْن عُبَيْد اللَّه بْن أَبِي مُلَيْكَة نُسِبَ إِلَى جَدّه. قَوْله : ( عَنْ عُقْبَة بْن الْحَارِث ) سَيَأْتِي تَصْرِيحه بِالسَّمَاعِ مِنْ عُقْبَة فِي كِتَاب النِّكَاح خِلَافًا لِمَنْ أَنْكَرَهُ , وَسَيَأْتِي الْخِلَاف فِي كُنْيَة عُقْبَة فِي قِصَّة خُبَيْب بْن عَدِيّ. قَوْله : ( أَنَّهُ تَزَوَّجَ اِبْنَة ) اِسْمهَا غَنِيَّة بِفَتْحِ الْمُعْجَمَة وَكَسْر النُّون بَعْدهَا يَاء تَحْتَانِيَّة مُشَدَّدَة , وَكُنْيَتهَا أُمّ يَحْيَى كَمَا يَأْتِي فِي الشَّهَادَات. وَهَجَمَ الْكَرْمَانِيّ فَقَالَ : لَا يُعْرَف اِسْمهَا , وَأَبُو إِهَاب بِكَسْرِ الْهَمْزَة لَا أَعْرِف اِسْمه , وَهُوَ مَذْكُور فِي الصَّحَابَة , وَعَزِيز بِفَتْحِ الْعَيْن الْمُهْمَلَة وَكَسْر الزَّاي وَآخِره زَاي أَيْضًا كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْمُقَدِّمَة , وَمَنْ قَالَهُ بِضَمِّ أَوَّله فَقَدْ حَرَّفَ. قَوْله : ( فَأَتَتْهُ اِمْرَأَة ) لَمْ أَقِف عَلَى اِسْمهَا. قَوْله : ( وَلَا أَخْبَرْتنِي ) بِكَسْرِ الْمُثَنَّاة أَيْ قَبْل ذَلِكَ كَأَنَّهُ اِتَّهَمَهَا. قَوْله : ( فَرَكِبَ ) أَيْ : مِنْ مَكَّة لِأَنَّهَا كَانَتْ دَار إِقَامَته. وَالْفَرْق بَيْن هَذِهِ التَّرْجَمَة وَتَرْجَمَة : " بَاب الْخُرُوج فِي طَلَب الْعِلْم " أَنَّ هَذَا أَخَصّ وَذَاكَ أَعَمّ , وَسَتَأْتِي مَبَاحِث هَذَا الْحَدِيث فِي كِتَاب الشَّهَادَات إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. قَوْله : ( وَنَكَحَتْ زَوْجًا غَيْره ) اِسْم هَذَا الزَّوْج ظُرَيْب بِضَمِّ الْمُعْجَمَة الْمُشَالَة وَفَتْح الرَّاء وَآخِره مُوَحَّدَة مُصَغَّرًا.
يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَكَ تَنَوَّقُ فِي قُرَيْشٍ وَتَدَعُنَا قَالَ وَعِنْدَكُمْ شَيْءٌ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ ابْنَةُ حَمْزَةَ قَالَ إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي هِيَ ابْنَةُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ
تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً فَجَاءَتْنَا امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَتْ إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا . فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرْتُهُ فَقُلْتُ إِنِّي تَزَوَّجْتُ فُلاَنَةَ بِنْتَ فُلاَنٍ فَجَاءَتْنِي امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَتْ إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا . فَأَعْرَضَ عَنِّي فَأَتَيْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ فَقُلْتُ إِنَّهَا كَاذِبَةٌ . قَالَ " وَكَيْفَ بِهَا وَقَدْ زَعَمَتْ أَنَّهَا قَدْ…
تَزَوَّجْتُ ابْنَةَ أَبِي إِيهَابٍ فَجَاءَتْ امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ يَعْنِي فَذَكَرَتْ أَنَّهَا أَرْضَعَتْكُمَا فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَكَلَّمْتُهُ فَأَعْرَضَ عَنِّي فَقُمْتُ عَنْ يَمِينِهِ فَأَعْرَضَ عَنِّي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا هِيَ سَوْدَاءُ قَالَ فَكَيْفَ وَقَدْ قِيلَ
سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَجُوزُ فِي الرَّضَاعَةِ مِنْ الشُّهُودِ قَالَ رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ
أَنَّهُ نَكَحَ ابْنَةَ أَبِي إِيهَابٍ فَقَالَتْ أَمَةٌ سَوْدَاءُ قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا فَجِئْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَأَعْرَضَ عَنِّي فَجِئْتُ فَذَكَرْتُ لَهُ فَقَالَ فَكَيْفَ وَقَدْ زَعَمَتْ أَنْ قَدْ أَرْضَعَتْكُمَا فَنَهَاهُ عَنْهَا
