بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالُوا فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْعِلْمُ
" بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ، فَشَرِبْتُ حَتَّى إِنِّي لأَرَى الرِّيَّ يَخْرُجُ فِي أَظْفَارِي، ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ". قَالُوا فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ " الْعِلْمَ ".
أخرجه مسلم في فضائل الصحابة باب من فضائل عمر رضي الله عنه رقم 2391 (بقدح) وعاء يشرب به. (الري) الشبع من الماء والشراب. (يخرج في أظفاري) كناية عن المبالغة في الارتواء. (فضلي) ما زاد عني من اللبن. (أولته) عبرته وفسرته
قَوْله : ( حَدَّثَنَا سَعِيد بْن عُفَيْر ) هُوَ سَعِيد بْن كَثِير بْن عُفَيْر الْمِصْرِيّ , نُسِبَ إِلَى جَدّه كَمَا تَقَدَّمَ. وَعُفَيْر بِضَمِّ الْمُهْمَلَة بَعْدهَا فَاء كَمَا تَقَدَّمَ أَيْضًا. قَوْله : ( حَدَّثَنَا اللَّيْث ) هُوَ اِبْن سَعْد عَنْ عُقَيْل , وَلِلْأَصِيلِيِّ وَكَرِيمَة : " حَدَّثَنِي اللَّيْث حَدَّثَنِي عُقَيْل ". قَوْله : ( عَنْ حَمْزَة ) وَلِلْمُصَنِّفِ فِي التَّعْبِير : " أَخْبَرَنِي حَمْزَة ". قَوْله : ( بَيْنَا ) أَصْله بَيْن فَأُشْبِعَتْ الْفَتْحَة. قَوْله : ( أُتِيت ) بِضَمِّ الْهَمْزَة. قَوْله : ( فَشَرِبْت ) أَيْ : مِنْ ذَلِكَ اللَّبَن. قَوْله : ( لَأَرَى ) بِفَتْحِ الْهَمْزَة مِنْ الرِّوَايَة أَوْ مِنْ الْعِلْم , وَاللَّام لِلتَّأْكِيدِ أَوْ جَوَاب قَسَم مَحْذُوف , وَالرِّيّ بِكَسْرِ الرَّاء فِي الرِّوَايَة وَحَكَى الْجَوْهَرِيّ الْفَتْح , وَقَالَ غَيْره : بِالْكَسْرِ الْفِعْل , وَبِالْفَتْحِ الْمَصْدَر. قَوْله : ( يَخْرُج ) أَيْ : الرِّيّ , وَأَطْلَقَ رُؤْيَته إِيَّاهُ عَلَى سَبِيل الِاسْتِعَارَة. قَوْله : ( فِي أَظْفَارِي ) فِي رِوَايَة اِبْن عَسَاكِر : " مِنْ أَظْفَارِي " وَهُوَ أَبْلَغ , وَفِي التَّعْبِير : " مِنْ أَطْرَافِي " وَهُوَ بِمَعْنَاهُ. قَوْله : ( قَالَ الْعِلْم ) هُوَ بِالنَّصْبِ وَبِالرَّفْعِ مَعًا فِي الرِّوَايَة , وَتَوْجِيههمَا ظَاهِر. وَتَفْسِير اللَّبَن بِالْعِلْمِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي كَثْرَة النَّفْع بِهِمَا. وَسَيَأْتِي بَقِيَّة الْكَلَام عَلَيْهِ فِي مَنَاقِب عُمَر وَفِي كِتَاب التَّعْبِير إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. قَالَ اِبْن الْمُنِير : وَجْه الْفَضِيلَة لِلْعِلْمِ فِي الْحَدِيث مِنْ جِهَة أَنَّهُ عَبَّرَ عَنْ الْعِلْم بِأَنَّهُ فَضْلَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَصِيب مِمَّا آتَاهُ اللَّه , وَنَاهِيك بِذَلِكَ , اِنْتَهَى. وَهَذَا قَالَهُ بِنَاء عَلَى أَنَّ الْمُرَاد بِالْفَضْلِ الْفَضِيلَة , وَغَفَلَ عَنْ النُّكْتَة الْمُتَقَدِّمَة.
بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالُوا فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْعِلْمُ
" بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ رَأَيْتُ قَدَحًا أُتِيتُ بِهِ فِيهِ لَبَنٌ فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى إِنِّي لأَرَى الرِّيَّ يَجْرِي فِي أَظْفَارِي ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ " . قَالُوا فَمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ " الْعِلْمَ " .
" رَأَيْتُ كَأَنِّي أُتِيتُ بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ فَأَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ " . قَالُوا فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ " الْعِلْمَ " .هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ .
بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى إِنِّي لَأَرَى الرِّيَّ يَخْرُجُ مِنْ أَطْرَافِي فَأَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ مَنْ حَوْلَهُ فَمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْعِلْمَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُ بَيْنَمَا أَ…
" بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ " . قَالُوا فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ " الْعِلْمَ " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي بَكْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلاَمٍ وَخُزَيْمَةَ وَالطُّفَيْلِ بْنِ سَخْبَرَةَ وَسَمُرَةَ وَأَبِي أُمَامَةَ وَجَابِرٍ . قَالَ حَدِيثُ ابْنِ عُ…
