أَنَّ امْرَأَةً، ح.
أخرجه مسلم في الحج باب الحج عن العاجز لزمانه وهرم ونحوهما رقم 1335
قَوْله : ( عَنْ اِبْن شِهَاب عَنْ سُلَيْمَان ) فِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ مِنْ طَرِيق رَوْح عَنْ اِبْن جُرَيْجٍ " أَخْبَرَنِي اِبْن شِهَاب حَدَّثَنِي سُلَيْمَان بْن يَسَار ". قَوْله : ( عَنْ اِبْن عَبَّاس ) فِي رِوَايَة شُعَيْب الْآتِيَة فِي الِاسْتِئْذَان عَنْ اِبْن شِهَاب " أَخْبَرَنِي سُلَيْمَان أَخْبَرَنِي عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس ". قَوْله : ( عَنْ الْفَضْل بْن عَبَّاس ) كَذَا قَالَ اِبْن جُرَيْجٍ وَتَابَعَهُ مَعْمَر , وَخَالَفَهُمَا مَالِك وَأَكْثَر الرُّوَاة عَنْ الزُّهْرِيِّ فَلَمْ يَقُولُوا فِيهِ عَنْ الْفَضْل , وَرَوَى اِبْن مَاجَه مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن كُرَيْب عَنْ أَبِيهِ " عَنْ اِبْن عَبَّاس أَخْبَرَنِي حُصَيْنُ بْن عَوْف الْخَثْعَمِيّ قَالَ : قُلْت يَا رَسُول اللَّه إِنَّ أَبِي أَدْرَكَهُ الْحَجّ وَلَا يَسْتَطِيع أَنْ يَحُجّ " الْحَدِيث. قَالَ التِّرْمِذِيّ : سَأَلْت مُحَمَّدًا يَعْنِي الْبُخَارِيّ عَنْ هَذَا فَقَالَ : أَصَحّ شَيْء فِيهِ مَا رَوَى اِبْن عَبَّاس عَنْ الْفَضْل قَالَ : فَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون اِبْن عَبَّاس سَمِعَهُ مِنْ الْفَضْل وَمِنْ غَيْره ثُمَّ رَوَاهُ بِغَيْرِ وَاسِطَة , ا ه. وَإِنَّمَا رَجَّحَ الْبُخَارِيّ الرِّوَايَة عَنْ الْفَضْل لِأَنَّهُ كَانَ رِدْف النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَئِذٍ , وَكَانَ اِبْن عَبَّاس قَدْ تَقَدَّمَ مِنْ مُزْدَلِفَة إِلَى مِنًى مَعَ الضَّعَفَة كَمَا سَيَأْتِي بَعْد بَاب , وَقَدْ سَبَقَ فِي " بَاب التَّلْبِيَة وَالتَّكْبِير " مِنْ طَرِيق عَطَاء عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْدَفَ الْفَضْل فَأَخْبَرَ الْفَضْل أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى الْجَمْرَة , فَكَأَنَّ الْفَضْل حَدَّثَ أَخَاهُ بِمَا شَاهَدَهُ فِي تِلْكَ الْحَالَة. وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون سُؤَال الْخثْعَمِيّة وَقَعَ بَعْد رَمْي جَمْرَة الْعَقَبَة فَحَضَرَهُ اِبْن عَبَّاس فَنَقَلَهُ تَارَة عَنْ أَخِيهِ لِكَوْنِهِ صَاحِب الْقِصَّة وَتَارَة عَمَّا شَاهَدَهُ , وَيُؤَيِّد ذَلِكَ مَا وَقَعَ عِنْد التِّرْمِذِيّ وَأَحْمَد وَابْنه عَبْد اللَّه وَالطَّبَرِيّ مِنْ حَدِيث عَلِيٍّ مِمَّا يَدُلّ عَلَى أَنَّ السُّؤَال الْمَذْكُور وَقَعَ عِنْد الْمَنْحَر بَعْد الْفَرَاغ مِنْ الرَّمْي وَأَنَّ الْعَبَّاس كَانَ شَاهِدًا , وَلَفْظ أَحْمَد عِنْدهمْ مِنْ طَرِيق عُبَيْد اللَّه بْنِ أَبِي رَافِع عَنْ عَلِيٍّ قَالَ " وَقَفَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَة فَقَالَ : هَذِهِ عَرَفَة وَهُوَ الْمَوْقِف " فَذَكَر الْحَدِيث وَفِيهِ " ثُمَّ أَتَى الْجَمْرَة فَرَمَاهَا , ثُمَّ أَتَى الْمَنْحَر فَقَالَ : هَذَا الْمَنْحَر وَكُلّ مِنًى مَنْحَر , وَاسْتَفْتَتْهُ " وَفِي رِوَايَة عَبْد اللَّه " ثُمَّ جَاءَتْهُ جَارِيَة شَابَّة مِنْ خَثْعَمَ فَقَالَتْ : إِنَّ أَبِي شَيْخ كَبِير قَدْ أَدْرَكَتْهُ فَرِيضَة اللَّه فِي الْحَجّ , أَفَيُجْزِئ أَنْ أَحُجّ عَنْهُ ؟ قَالَ : حُجِّي عَنْ أَبِيك. قَالَ وَلَوَى عُنُق الْفَضْل فَقَالَ الْعَبَّاس : يَا رَسُول اللَّه لَوَيْت عُنُق اِبْن عَمّك. قَالَ : رَأَيْت شَابًّا وَشَابَّة فَلَمْ آمَن عَلَيْهِمَا الشَّيْطَان " وَظَاهِر هَذَا أَنَّ الْعَبَّاس كَانَ حَاضِرًا لِذَلِكَ , فَلَا مَانِع أَنْ يَكُون اِبْنه عَبْد اللَّه أَيْضًا كَانَ مَعَهُ. ( تَنْبِيه ) : لَمْ يَسُقْ الْمُصَنِّف لَفْظ رِوَايَة اِبْن جُرَيْجٍ , بَلْ تَحَوَّلَ إِلَى إِسْنَاد عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي سَلَمَة وَسَاقَ الْحَدِيث عَلَى لَفْظه كَعَادَتِهِ , وَبَقِيَّة حَدِيث اِبْن جُرَيْجٍ " أَنَّ اِمْرَأَة جَاءَتْ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : إِنَّ أَبِي أَدْرَكَهُ الْحَجّ وَهُوَ شَيْخ كَبِير لَا يَسْتَطِيع أَنْ يَرْكَب الْبَعِير , أَفَأَحُجُّ عَنْهُ ؟ قَالَ : حُجِّي عَنْهُ " أَخْرَجَهُ أَبُو مُسْلِم الْكَجِّيّ عَنْ أَبِي عَاصِم شَيْخ الْبُخَارِيّ فِيهِ , وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْ أَبِي مُسْلِم كَذَلِكَ , وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ وَجْه آخَر عَنْ اِبْن جُرَيْجٍ فَقَالَ " إِنَّ اِمْرَأَة مِنْ خَثْعَمَ قَالَتْ : يَا رَسُول اللَّه إِنَّ أَبِي شَيْخ كَبِير عَلَيْهِ فَرِيضَة اللَّه فِي الْحَجّ " الْحَدِيث. قَوْله : ( عَام حَجَّة الْوَدَاعِ) فِي رِوَايَة شُعَيْب الْآتِيَة فِي الِاسْتِئْذَان " يَوْم النَّحْر " وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيق اِبْن عُيَيْنَةَ عَنْ اِبْن شِهَاب " غَدَاة جَمْع " وَسَيَأْتِي بَقِيَّة الْكَلَام عَلَيْهِ فِي الْبَاب الَّذِي بَعْده.
