أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اعْتَمَرَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ وَمَعَهُ مَنْ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ فَقِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ أَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْكَعْبَةَ قَالَ لاَ .
اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَهُ مَنْ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ أَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْكَعْبَةَ قَالَ لاَ.
(يستره من الناس) يحجز بينه وبين الناس حتى لا يقطعوا عليه صلاته وحماية له من أي أذى
قَوْله : ( خَالِد بْن عَبْد اللَّه ) هُوَ الطَّحَّان الْبَصْرِيّ , وَهَذَا الْإِسْنَاد نِصْفه بَصْرِيّ وَنِصْفه كُوفِيّ. قَوْله : ( اِعْتَمَرَ ) أَيْ فِي سَنَة سَبْع عَام الْقَضِيَّة. قَوْله : ( أَدَخَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَعْبَة ) ؟ الْهَمْزَة لِلِاسْتِفْهَامِ , أَيْ فِي تِلْكَ الْعُمْرَة. قَوْله : ( قَالَ لَا ) قَالَ النَّوَوِيّ : قَالَ الْعُلَمَاء سَبَبُ تَرْك دُخُوله مَا كَانَ فِي الْبَيْت مِنْ الْأَصْنَام وَالصُّوَر , وَلَمْ يَكُنْ الْمُشْرِكُونَ يَتْرُكُونَهُ لِيُغَيِّرهَا , فَلَمَّا كَانَ فِي الْفَتْح أُمِرَ بِإِزَالَةِ الصُّوَر ثُمَّ دَخَلَهَا , يَعْنِي كَمَا فِي حَدِيث اِبْن عَبَّاس الَّذِي بَعْده اِنْتَهَى. وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون دُخُول الْبَيْت لَمْ يَقَع فِي الشَّرْط , فَلَوْ أَرَادَ دُخُوله لَمَنَعُوهُ كَمَا مَنَعُوهُ مِنْ الْإِقَامَة بِمَكَّة زِيَادَة عَلَى الثَّلَاث فَلَمْ يَقْصِد دُخُوله لِئَلَّا يَمْنَعُوهُ. وَفِي " السِّيرَة " عَنْ عَلِيّ أَنَّهُ دَخَلَهَا قَبْلَ الْهِجْرَة فَأَزَالَ شَيْئًا مِنْ الْأَصْنَام , وَفِي " الطَّبَقَات " عَنْ عُثْمَان بْن طَلْحَة نَحْو ذَلِكَ , فَإِنْ ثَبَتَ ذَلِكَ لَمْ يُشْكِل عَلَى الْوَجْه الْأَوَّل لِأَنَّ ذَلِكَ الدُّخُول كَانَ لِإِزَالَةِ شَيْء مِنْ الْمُنْكَرَات لَا لِقَصْدِ الْعِبَادَة , وَالْإِزَالَة فِي الْهُدْنَة كَانَتْ غَيْر مُمْكِنَة بِخِلَافِ يَوْم الْفَتْح. ( تَنْبِيه ) : اِسْتَدَلَّ الْمُحِبّ الطَّبَرِيُّ بِهِ عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ الْكَعْبَة فِي حَجَّته وَفِي فَتْح مَكَّة , وَلَا دَلَالَة فِيهِ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَم مِنْ نَفْي كَوْنه دَخَلَهَا فِي عُمْرَته أَنَّهُ دَخَلَهَا فِي جَمِيع أَسْفَاره. وَاَللَّه أَعْلَم.
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اعْتَمَرَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ وَمَعَهُ مَنْ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ فَقِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ أَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْكَعْبَةَ قَالَ لاَ .
اعْتَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَطُفْنَا مَعَهُ وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ ثُمَّ خَرَجَ فَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَنَحْنُ مَعَهُ نَسْتُرُهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ لَا يَرْمِيهِ أَحَدٌ أَوْ يُصِيبُهُ أَحَدٌ بِشَيْءٍ قَالَ فَدَعَا عَلَى الْأَحْزَابِ فَقَالَ اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ سَرِيعَ الْحِسَابِ هَازِمَ الْأَحْزَابِ اللَّهُمَّ اهْزِمْه…
وَذَكَرُوا الرَّجُلَ يُهِلُّ بِعُمْرَةٍ فَيَحِلُّ هَلْ لَهُ أَنْ يَأْتِيَ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَسَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ لَا حَتَّى يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ قَال…
سَأَلْنَا ابْنَ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ، قَدِمَ بِعُمْرَةٍ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَلَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَيَأْتِي امْرَأَتَهُ فَقَالَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا وَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ .
أَنَّ رَجُلاً، مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَالَ لَهُ سَلْ لِي عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ عَنْ رَجُلٍ يُهِلُّ بِالْحَجِّ فَإِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ أَيَحِلُّ أَمْ لاَ فَإِنْ قَالَ لَكَ لاَ يَحِلُّ . فَقُلْ لَهُ إِنَّ رَجُلاً يَقُولُ ذَلِكَ - قَالَ - فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ لاَ يَحِلُّ مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ إِلاَّ بِالْحَجِّ . قُلْتُ فَإِنَّ رَجُلاً كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ . قَالَ بِئْسَ مَا قَالَ فَتَصَدَّانِي الرَّجُلُ ف…
