حديث رقم 1579 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 65من📚كتاب الحج
📖
باب مِنْ أَيْنَ يَخْرُجُ مِنْ مَكَّةَChapter: From where to leave Makkah
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ مِنْ كَدَاءٍ أَعْلَى مَكَّةَ‏.‏ قَالَ هِشَامٌ وَكَانَ عُرْوَةُ يَدْخُلُ عَلَى كِلْتَيْهِمَا مِنْ كَدَاءٍ وَكُدًا، وَأَكْثَرُ مَا يَدْخُلُ مِنْ كَدَاءٍ، وَكَانَتْ أَقْرَبَهُمَا إِلَى مَنْزِلِهِ‏.‏

English Translation Narrated `Aisha:In the year of the conquest of Mecca, the Prophet (ﷺ) entered Mecca from Kada' at the higher place of Mecca. (Hisham, a sub-narrator said, " `Urwa used to enter (Mecca) from both Kada' and Kuda and he often entered through Kada' which was nearer to his dwelling place.)"

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في الحج باب استحباب دخول مكة من الثنية العليا. . رقم 1258 (من أعلى مكة) بيان لكداء التي دخل منها هذا هو الصحيح. (كدا) اسم جبل بأسفل مكة. (وكان عروة. . ) هذا قول هشام يعتذر فيه عن أبيه إنه خالف بفعله ما رواه

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( قَالَ هِشَام ) هُوَ اِبْن عُرْوَة بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور. قَوْله : ( وَكَانَ عُرْوَة يَدْخُل مِنْ كِلْتَيْهِمَا ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ " عَلَى " بَدَلُ مِنْ. قَوْله : ( وَأَكْثَر مَا يَدْخُل مِنْ كُدَا ) بِالضَّمِّ وَالْقَصْر لِلْجَمِيعِ وَكَذَا فِي رِوَايَة حَاتِم وَوُهَيْب وَهِيَ الطَّرِيقَة الرَّابِعَة لِحَدِيثِ عَائِشَة. قَوْله : ( وَكَانَتْ أَقْرَبهمَا إِلَى مَنْزِله ) فِيهِ اِعْتِذَار هِشَام لِأَبِيهِ لِكَوْنِهِ رَوَى الْحَدِيث وَخَالَفَهُ لِأَنَّهُ رَأَى أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِحَتْمٍ لَازِم وَكَانَ رُبَّمَا فَعَلَهُ وَكَثِيرًا مَا يَفْعَل غَيْره بِقَصْدِ التَّيْسِير , قَالَ عِيَاض وَالْقُرْطُبِيّ وَغَيْرهمَا : اُخْتُلِفَ فِي ضَبْط كَدَاءٍ وَكُدَا فَالْأَكْثَر عَلَى أَنَّ الْعُلْيَا بِالْفَتْحِ وَالْمَدّ وَالسُّفْلَى بِالضَّمِّ وَالْقَصْر وَقِيلَ بِالْعَكْسِ. قَالَ النَّوَوِيّ : وَهُوَ غَلَط. قَالُوا : وَاخْتَلَفَ فِي الْمَعْنَى الَّذِي لِأَجْلِهِ خَالَفَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْن طَرِيقَيْهِ فَقِيلَ : لِيَتَبَرَّك بِهِ كُلّ مَنْ فِي طَرِيقه , فَذَكَرَ شَيْئًا مِمَّا تَقَدَّمَ فِي الْعِيد وَقَدْ اِسْتَوْعَبْت مَا قِيلَ فِيهِ هُنَاكَ , وَبَعْضه لَا يَتَأَتَّى اِعْتِبَاره هُنَا وَاَللَّه أَعْلَم. وَقِيلَ : الْحِكْمَة فِي ذَلِكَ الْمُنَاسَبَة بِجِهَةِ الْعُلُوّ عِنْدَ الدُّخُول لِمَا فِيهِ مِنْ تَعْظِيم الْمَكَان وَعَكْسه الْإِشَارَة إِلَى فِرَاقه , وَقِيلَ : لِأَنَّ إِبْرَاهِيم لَمَّا دَخَلَ مَكَّة دَخَلَ مِنْهَا , وَقِيلَ : لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنْهَا مُتَخَفِّيًا فِي الْهِجْرَة فَأَرَادَ أَنْ يَدْخُلهَا ظَاهِرًا عَالِيًا , وَقِيلَ : لِأَنَّ مَنْ جَاءَ مِنْ تِلْكَ الْجِهَة كَانَ مُسْتَقْبِلًا لِلْبَيْتِ , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون ذَلِكَ لِكَوْنِهِ دَخَلَ مِنْهَا يَوْم الْفَتْح فَاسْتَمَرَّ عَلَى ذَلِكَ , وَالسَّبَب فِي ذَلِكَ قَوْل أَبِي سُفْيَان بْن حَرْب لِلْعَبَّاسِ : لَا أُسْلِم حَتَّى أَرَى الْخَيْل تَطْلُع مِنْ كَدَاءٍ , فَقُلْت مَا هَذَا ؟ قَالَ شَيْء طَلَعَ بِقَلْبِي وَإِنَّ اللَّه لَا يُطْلِع الْخَيْل هُنَاكَ أَبَدًا , قَالَ الْعَبَّاس : فَذَكَّرْت أَبَا سُفْيَان بِذَلِكَ لَمَّا دَخَلَ وَلِلْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيث اِبْن عُمَر قَالَ " قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْر : كَيْفَ قَالَ حَسَّان ؟ فَأَنْشَدَهُ : عَدِمْتُ بُنَيَّتِي إِنْ لَمْ تَرَوْهَا تُثِير النَّقْع مَطْلَعُهَا كَدَاءُ فَتَبَسَّمَ وَقَالَ : اُدْخُلُوهَا مِنْ حَيْثُ قَالَ حَسَّان ". ( تَنْبِيه ) : حَكَى الْحُمَيْدِيُّ عَنْ أَبِي الْعَبَّاس الْعَذَرِيّ أَنَّ بِمَكَّة مَوْضِعًا ثَالِثًا يُقَال لَهَا كُدَيّ وَهُوَ بِالضَّمِّ وَالتَّصْغِير يُخْرَج مِنْهُ إِلَى جِهَة الْيَمَن , قَالَ الْمُحِبّ الطَّبَرِيُّ : حَقَّقَهُ الْعَذَرِيّ عَنْ أَهْل الْمَعْرِفَة بِمَكَّة , قَالَ : وَقَدْ بُنِيَ عَلَيْهَا بَاب مَكَّة الَّذِي يَدْخُل مِنْهُ أَهْل الْيَمَن. ( تَنْبِيهَات ) : أَوَّلهَا مَحْمُود فِي الطَّرِيق الثَّانِيَة مِنْ حَدِيث عَائِشَة هُوَ اِبْن غَيْلَان , وَعَمْرو فِي الطَّرِيق الثَّالِثَة هُوَ اِبْن الْحَارِث , وَأَحْمَد فِي أَوَّل الْإِسْنَاد لَمْ أَرَهُ مَنْسُوبًا فِي شَيْء مِنْ الرِّوَايَات , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَائِل الْحَجّ أَحْمَد عَنْ اِبْن وَهْب وَأَنَّهُ أَحْمَد بْن عِيسَى فَيُشْبِه أَنْ يَكُون هُوَ الْمَذْكُور هُنَا , وَحَاتِم فِي الطَّرِيق الثَّالِثَة هُوَ اِبْن إِسْمَاعِيل. ( التَّنْبِيه الثَّانِي ) : اِخْتُلِفَ عَلَى هِشَام بْن عُرْوَة فِي وَصْل هَذَا الْحَدِيث وَإِرْسَاله , وَأَوْرَدَ الْبُخَارِيّ الْوَجْهَيْنِ مُشِيرًا إِلَى أَنَّ رِوَايَة الْإِرْسَال لَا تَقْدَح فِي رِوَايَة الْوَصْل لِأَنَّ الَّذِي وَصَلَهُ حَافِظ وَهُوَ اِبْن عُيَيْنَةَ وَقَدْ تَابَعَهُ ثِقَتَانِ , وَلَعَلَّهُ إِنَّمَا أَوْرَدَ الطَّرِيقَيْنِ الْمُرْسَلَيْنِ لِيَسْتَظْهِر بِهِمَا عَلَى وَهْم أَبِي أُسَامَة الَّذِي أَشَرْت إِلَيْهِ أَوَّلًا. ( الثَّالِث ) : وَقَعَ فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي وَحْده فِي آخِر الْبَاب " قَالَ أَبُو عَبْد اللَّه : كَدَاء وَكُدَا مَوْضِعَانِ " وَالْمُرَاد بِأَبِي عَبْد اللَّه الْمُصَنِّف , وَهَذَا تَفْسِير غَيْر مُفِيد فَمَعْلُوم أَنَّهُمَا مَوْضِعَانِ بِمُجَرَّدِ السِّيَاق , وَقَدْ يَسَّرَ اللَّه بِنَقْلِ مَا فِيهَا مِنْ ضَبْط وَتَعْيِين جِهَة كُلّ مِنْهُمَا.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم48٪
حديث 1581bكتاب المساقاة

رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَامَ الْفَتْحِ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ - يَعْنِي أَبَا عَاصِمٍ - عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ كَتَبَ إِلَىَّ عَطَاءٌ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَامَ الْفَتْحِ بِمِثْلِ حَدِيثِ اللَّيْثِ ‏.‏

فتح مكةعام الفتح
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم
دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ مِنْ كَدَاءٍ أَعْلَى مَكَّةَ‏.‏ قَالَ هِشَامٌ وَكَانَ عُرْوَةُ يَدْخُلُ عَلَى كِلْتَيْهِمَا مِنْ كَدَاءٍ وَكُدًا، وَأَكْثَرُ مَا يَدْخُلُ مِنْ كَدَاءٍ، وَكَانَتْ أَقْرَبَهُمَا إِلَى مَنْزِلِهِ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 1579
حديث رقم 65 من كتاب الحج
https://alsa7i7.com/bukhari/25-65