حديث رقم 1571 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 57من📚كتاب الحج
📖
باب التَّمَتُّعِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَChapter: Hajj-at-Tamattu'
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ حَدَّثَنِي مُطَرِّفٌ، عَنْ عِمْرَانَ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ

تَمَتَّعْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَنَزَلَ الْقُرْآنُ قَالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ‏.‏

English Translation Narrated `Imran:We performed Hajj-at-Tamattu` in the lifetime of Allah's Messenger (ﷺ) and then the Qur'an was revealed (regarding Hajj-at-Tamattu`) and somebody said what he wished (regarding Hajj-at-Tamattu`) according his own opinion.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(فنزل القرآن) أي بجوازه بقوله تعالى {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج} / البقرة 196 /. (قال رجل برأيه ما شاء) أي فليقل أي إنسان ما شاء أن يقول في جوازها أو عدمه فقد جاء بها القرآن وأول من نهى عن المتعة عمر رضي الله عنه وتابعه عثمان رضي الله عنه في ذلك وغرضهم منه الحث على تحصيل فضيلة الإفراد على أنه هو الأفضل

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنِي مُطَرِّف ) هُوَ اِبْن عَبْد اللَّه بْن الشِّخِّير , وَرِجَال الْإِسْنَاد كُلّهمْ بَصْرِيُّونَ. قَوْله : ( عَنْ عِمْرَان ) هُوَ اِبْن حُصَيْن الْخُزَاعِيُّ , وَلِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيق شُعْبَة عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُطَرِّف " بَعَثَ إِلَيَّ عِمْرَان بْن حُصَيْن فِي مَرَضه الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ فَقَالَ : إِنِّي كُنْت مُحَدِّثك بِأَحَادِيث لَعَلَّ اللَّه أَنْ يَنْفَعك " فَذَكَرَ الْحَدِيث. قَوْله : ( وَنَزَلَ الْقُرْآن ) أَيْ بِجَوَازِهِ يُشِير إِلَى قَوْله تَعَالَى ( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجّ ) الْآيَة. وَرَوَاهُ مُسْلِم مِنْ طَرِيق عَبْد الصَّمَد بْن عَبْد الْوَارِث عَنْ هَمَّام بِلَفْظِ " وَلَمْ يَنْزِل فِيهِ الْقُرْآن " أَيْ بِمَنْعِهِ , وَتُوَضِّحهُ رِوَايَة مُسْلِم الْأُخْرَى مِنْ طَرِيق شُعْبَة وَسَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة كِلَاهُمَا عَنْ قَتَادَةَ بِلَفْظِ " ثُمَّ لَمْ يَنْزِل فِيهَا كِتَاب اللَّه وَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا نَبِيّ اللَّه " وَزَادَ مِنْ طَرِيق شُعْبَة عَنْ حُمَيْدِ بْن هِلَال عَنْ مُطَرِّف " وَلَمْ يَنْزِل فِيهِ الْقُرْآن بِحُرْمَةٍ " وَلَهُ مِنْ طَرِيق أَبِي الْعَلَاء عَنْ مُطَرِّف " فَلَمْ تَنْزِل آيَة تَنْسَخ ذَلِكَ وَلَمْ تَنْهَ عَنْهُ حَتَّى مَضَى لِوَجْهِهِ " وَلِلْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيق عَفَّانَ عَنْ هَمَّام " تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَزَلَ فِيهِ الْقُرْآن وَلَمْ يَنْهَنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَنْسَخهَا شَيْء " وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّف فِي تَفْسِير الْبَقَرَة مِنْ طَرِيق أَبِي رَجَاء الْعُطَارِدِيّ عَنْ عِمْرَان بِلَفْظِ " أُنْزِلَتْ آيَة الْمُتْعَة فِي كِتَاب اللَّه فَفَعَلْنَاهَا مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَنْزِل قُرْآن بِحُرْمَةٍ فَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا حَتَّى مَاتَ , قَالَ رَجُل بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ ". قَوْله : ( قَالَ رَجُل بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ ) وَفِي رِوَايَة أَبِي الْعَلَاء " اِرْتَأَى كُلّ اِمْرِئٍ بَعْدَمَا شَاءَ أَنْ يَرْتَئِي " قَائِل ذَلِكَ هُوَ عِمْرَان بْن حُصَيْن , وَوَهِمَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مُطَرِّف الرَّاوِي عَنْهُ لِثُبُوتِ ذَلِكَ فِي رِوَايَة أَبِي رَجَاء عَنْ عِمْرَان كَمَا ذَكَرْته قَبْلَ , وَحَكَى الْحُمَيْدِيُّ أَنَّهُ وَقَعَ الْبُخَارِيّ فِي رِوَايَة أَبِي رَجَاء عَنْ عِمْرَان قَالَ الْبُخَارِيّ يُقَال إِنَّهُ عُمَر , أَيْ الرَّجُل الَّذِي عَنَاهُ عِمْرَان بْن حُصَيْن , وَلَمْ أَرَ هَذَا فِي شَيْء مِنْ الطُّرُق الَّتِي اِتَّصَلَتْ لَنَا مِنْ الْبُخَارِيّ , لَكِنْ نَقَلَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ عَنْ الْبُخَارِيّ كَذَلِكَ فَهُوَ عُمْدَة الْحُمَيْدِيّ فِي ذَلِكَ , وَبِهَذَا جَزَمَ الْقُرْطُبِيّ وَالنَّوَوِيّ وَغَيْرهمَا , وَكَأَنَّ الْبُخَارِيّ أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى رِوَايَة الْجَرِيرِيّ عَنْ مُطَرِّف فَقَالَ فِي آخِره " اِرْتَأَى رَجُل بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ " يَعْنِي عُمَر , كَذَا فِي الْأَصْل أَخْرَجَهُ مُسْلِم عَنْ مُحَمَّد بْن حَاتِم عَنْ وَكِيع عَنْ الثَّوْرِيّ عَنْهُ , وَقَالَ اِبْن التِّين : يَحْتَمِل أَنْ يُرِيد عُمَر أَوْ عُثْمَان , وَأَغْرَبَ الْكَرْمَانِيُّ فَقَالَ : ظَاهِر سِيَاق كِتَاب الْبُخَارِيّ أَنَّ الْمُرَاد بِهِ عُثْمَان , وَكَأَنَّهُ لِقُرْبِ عَهْده بِقِصَّةِ عُثْمَان مَعَ عَلِيّ جَزَمَ بِذَلِكَ , وَذَلِكَ غَيْر لَازِم فَقَدْ سَبَقَتْ قِصَّة عُمَر مَعَ أَبِي مُوسَى فِي ذَلِكَ , وَوَقَعَتْ لِمُعَاوِيَةَ أَيْضًا مَعَ سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص فِي صَحِيح مُسْلِم قِصَّة فِي ذَلِكَ , وَالْأَوْلَى أَنْ يُفَسَّر بِعُمَر فَإِنَّهُ أَوَّل مَنْ نَهَى عَنْهَا وَكَأَنَّ مَنْ بَعْده كَانَ تَابِعًا لَهُ فِي ذَلِكَ , وَفِي مُسْلِم أَيْضًا أَنَّ اِبْن الزُّبَيْر كَانَ يَنْهَى عَنْهَا وَابْن عَبَّاس يَأْمُر بِهَا , فَسَأَلُوا جَابِرًا فَأَشَارَ إِلَى أَنَّ أَوَّل مَنْ نَهَى عَنْهَا عُمَر , ثُمَّ فِي حَدِيث عِمْرَان هَذَا مَا يُعَكِّر عَلَى عِيَاض وَغَيْره فِي جَزْمهمْ أَنَّ الْمُتْعَة الَّتِي نَهَى عَنْهَا عُمَر وَعُثْمَان هِيَ فَسْخ الْحَجّ إِلَى الْعُمْرَة لَا الْعُمْرَة الَّتِي يَحُجّ بَعْدهَا , فَإِنَّ فِي بَعْض طُرُقه عِنْدَ مُسْلِم التَّصْرِيح بِكَوْنِهَا مُتْعَة الْحَجّ , وَفِي رِوَايَة لَهُ أَيْضًا " أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْمَرَ بَعْض أَهْله فِي الْعَشْر " وَفِي رِوَايَة لَهُ " جَمَعَ بَيْنَ حَجٍّ وَعُمْرَة " وَمُرَاده التَّمَتُّع الْمَذْكُور وَهُوَ الْجَمْع بَيْنهمَا فِي عَام وَاحِد كَمَا سَيَأْتِي صَرِيحًا فِي الْبَاب بَعْده فِي حَدِيث اِبْن عَبَّاس , وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْث فِيهِ فِي حَدِيث أَبِي مُوسَى. وَفِيهِ مِنْ الْفَوَائِد أَيْضًا جَوَاز نَسْخِ الْقُرْآن بِالْقُرْآنِ وَلَا خِلَاف فِيهِ , وَجَوَاز نَسْخه بِالسُّنَّةِ وَفِيهِ اِخْتِلَاف شَهِير , وَوَجْه الدَّلَالَة مِنْهُ قَوْله " وَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَإِنَّ مَفْهُومه أَنَّهُ لَوْ نَهَى عَنْهَا لَامْتَنَعْت وَيَسْتَلْزِم رَفْع الْحُكْم وَمُقْتَضَاهُ جَوَاز النَّسْخ , وَقَدْ يُؤْخَذ مِنْهُ أَنَّ الْإِجْمَاع لَا يُنْسَخ بِهِ لِكَوْنِهِ حَصَرَ وُجُوه الْمَنْع فِي نُزُول آيَة أَوْ نَهْي مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهِ وُقُوع الِاجْتِهَاد فِي الْأَحْكَام بَيْنَ الصَّحَابَة , وَإِنْكَار بَعْض الْمُجْتَهِدِينَ عَلَى بَعْض بِالنَّصِّ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد79٪
حديث 19850مسند البصريين

تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُنْزِلَ فِيهَا الْقُرْآنُ قَالَ عَفَّانُ وَنَزَلَ فِيهِ الْقُرْآنُ فَمَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا وَلَمْ يَنْسَخْهَا شَيْءٌ قَالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ

التمتعالحجنزول القرآن +1
صحيح مسلم42٪
حديث 1226aكتاب الحج

إِنِّي لأُحَدِّثُكَ بِالْحَدِيثِ الْيَوْمَ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِ بَعْدَ الْيَوْمِ وَاعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ أَعْمَرَ طَائِفَةً مِنْ أَهْلِهِ فِي الْعَشْرِ فَلَمْ تَنْزِلْ آيَةٌ تَنْسَخُ ذَلِكَ وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ حَتَّى مَضَى لِوَجْهِهِ ارْتَأَى كُلُّ امْرِئٍ بَعْدُ مَا شَاءَ أَنْ يَرْتَئِيَ ‏.‏

التمتعالرأي
صحيح مسلم40٪
حديث 1226fكتاب الحج

اعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَمَعَ بَيْنَ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ فِيهَا كِتَابٌ وَلَمْ يَنْهَنَا عَنْهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏.‏ قَالَ فِيهَا رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ‏.‏

الحجالرأي
صحيح مسلم38٪
حديث 1226gكتاب الحج

تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يَنْزِلْ فِيهِ الْقُرْآنُ ‏.‏ قَالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ ‏.‏ وَحَدَّثَنِيهِ حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، - رضى الله عنه - بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ…

التمتعالحج
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ حَدَّثَنِي مُطَرِّفٌ، عَنْ عِمْرَانَ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ تَمَتَّعْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
فَنَزَلَ الْقُرْآنُ قَالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 1571
حديث رقم 57 من كتاب الحج
https://alsa7i7.com/bukhari/25-57