آخِرَةُ الرَّحْلِ ذِرَاعٌ فَمَا فَوْقَهُ .
حَجَّ أَنَسٌ عَلَى رَحْلٍ، وَلَمْ يَكُنْ شَحِيحًا، وَحَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَجَّ عَلَى رَحْلٍ وَكَانَتْ زَامِلَتَهُ.
(ولم يكن شحيحا) أي لم يكن اكتفاؤه بالرحل بخلا. (زاملته) البعير الذي يحمل عليه طعامه ومتاعه وعادة الكبراء أن تكون الزاملة غير الراحلة ومن تواضعه صلى الله عليه وسلم كانت راحلته هي زاملته وعلى رحل متواضع
قَوْله : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر ) هُوَ الْمُقَدَّمِيُّ كَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي ذَرٍّ , وَلِغَيْرِهِ " وَقَالَ مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر " وَقَدْ وَصَلَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ قَالَ " حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى وَالْحَسَن بْن سُفْيَان وَغَيْرهمَا قَالُوا : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر بِهِ ". وَعَزْرَة بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَسُكُون الزَّاي بَعْدهَا رَاء تَأْنِيث عَزْر وَهُوَ الْمَنْع وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ( وَيُعَزِّرُوهُ ) , وَرِجَال هَذَا الْإِسْنَاد كُلّهمْ بَصْرِيُّونَ. وَقَدْ أَنْكَرَهُ عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ لَمَّا سُئِلَ عَنْهُ فَقَالَ : لَيْسَ هَذَا مِنْ حَدِيث يَزِيد بْن زُرَيْعٍ وَاَللَّه أَعْلَم. قَوْله : ( وَكَانَتْ زَامِلَته ) أَيْ الرَّاحِلَة الَّتِي رَكِبَهَا , وَهِيَ وَإِنْ لَمْ يَجْرِ لَهَا ذِكْر لَكِنْ دَلَّ عَلَيْهَا ذِكْر الرَّحْل , وَالزَّامِلَة الْبَعِير الَّذِي يُحْمَل عَلَيْهِ الطَّعَام وَالْمَتَاع , مِنْ الزَّمْل وَهُوَ الْحَمْل , وَالْمُرَاد أَنَّهُ لَمْ تَكُنْ مَعَهُ زَامِلَة تَحْمِل طَعَامه وَمَتَاعه بَلْ كَانَ ذَلِكَ مَحْمُولًا مَعَهُ عَلَى رَاحِلَته وَكَانَتْ هِيَ الرَّاحِلَة وَالزَّامِلَة. وَرَوَى سَعِيد بْن مَنْصُور مِنْ طَرِيق هِشَام بْن عُرْوَة قَالَ " كَانَ النَّاس يَحُجُّونَ وَتَحْتهمْ أَزْوِدَتهمْ , وَكَانَ أَوَّل مَنْ حَجَّ عَلَى رَحْل وَلَيْسَ تَحْته شَيْء عُثْمَان بْن عَفَّانَ " وَقَوْله فِيهِ " وَلَمْ يَكُنْ شَحِيحًا " إِشَارَة إِلَى أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ تَوَاضُعًا وَاتِّبَاعًا لَا عَنْ قِلَّة وَبُخْل. وَقَدْ رَوَى اِبْن مَاجَهْ هَذَا الْحَدِيث بِلَفْظٍ آخَر لَكِنَّ إِسْنَاده ضَعِيف فَذَكَرَ بَعْدَ قَوْله " عَلَى رَحْل رَثٍّ وَقَطِيفَة تُسَاوِي أَرْبَعَة دَرَاهِم - ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ حَجَّة لَا رِيَاء فِيهَا وَلَا سُمْعَة ".
آخِرَةُ الرَّحْلِ ذِرَاعٌ فَمَا فَوْقَهُ .
قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِسْمَةً فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَغَيْرُ هَؤُلَاءِ أَحَقُّ مِنْهُمْ أَهْلُ الصُّفَّةِ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّكُمْ تُخَيِّرُونِي بَيْنَ أَنْ تَسْأَلُونِي بِالْفُحْشِ وَبَيْنَ أَنْ تُبَخِّلُونِي وَلَسْتُ بِبَاخِلٍ
أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبُرْدَةٍ مَنْسُوجَةٍ فِيهَا حَاشِيَتَاهَا قَالَ سَهْلٌ وَهَلْ تَدْرُونَ مَا الْبُرْدَةُ قَالُوا نَعَمْ هِيَ الشَّمْلَةُ قَالَ نَعَمْ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدِي فَجِئْتُ بِهَا لِأَكْسُوَكَهَا فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحْتَاجًا إِلَيْهَا فَخَرَجَ عَلَيْنَا وَإِنَّهَا لَإِزَارُهُ فَجَسَّ…
أَهَلَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالْحَجِّ فَلَمَّا قَدِمَ طَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ - وَقَالَ ابْنُ شَوْكَرٍ وَلَمْ يُقَصِّرْ ثُمَّ اتَّفَقَا - وَلَمْ يَحِلَّ مِنْ أَجْلِ الْهَدْىِ وَأَمَرَ مَنْ لَمْ يَكُنْ سَاقَ الْهَدْىَ أَنْ يَطُوفَ وَأَنْ يَسْعَى وَيُقَصِّرَ ثُمَّ يَحِلَّ . زَادَ ابْنُ مَنِيعٍ فِي حَدِيثِهِ أَوْ يَحْلِقَ ثُمَّ يَحِلَّ .
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُوَافِينَ هِلاَلَ ذِي الْحِجَّةِ فَلَمَّا كَانَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ قَالَ " مَنْ شَاءَ أَنْ يُهِلَّ بِحَجٍّ فَلْيُهِلَّ وَمَنْ شَاءَ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيُهِلَّ بِعُمْرَةٍ " . قَالَ مُوسَى فِي حَدِيثِ وُهَيْبٍ " فَإِنِّي لَوْلاَ أَنِّي أَهْدَيْتُ لأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ " . وَقَالَ فِي حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ " وَأَمَّا أَنَا فَأُهِلُّ بِا…
