حديث رقم 1545 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 31من📚كتاب الحج
📖
باب مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ وَالأَرْدِيَةِ وَالأُزُرِChapter: What kind of clothes a Muhrim should wear
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ أَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ـ رضى الله عنهما ـ قَالَ

انْطَلَقَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْمَدِينَةِ، بَعْدَ مَا تَرَجَّلَ وَادَّهَنَ وَلَبِسَ إِزَارَهُ وَرِدَاءَهُ، هُوَ وَأَصْحَابُهُ، فَلَمْ يَنْهَ عَنْ شَىْءٍ مِنَ الأَرْدِيَةِ وَالأُزْرِ تُلْبَسُ إِلاَّ الْمُزَعْفَرَةَ الَّتِي تَرْدَعُ عَلَى الْجِلْدِ، فَأَصْبَحَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، رَكِبَ رَاحِلَتَهُ حَتَّى اسْتَوَى عَلَى الْبَيْدَاءِ، أَهَلَّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَقَلَّدَ بَدَنَتَهُ، وَذَلِكَ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ، فَقَدِمَ مَكَّةَ لأَرْبَعِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحَجَّةِ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلَمْ يَحِلَّ مِنْ أَجْلِ بُدْنِهِ لأَنَّهُ قَلَّدَهَا، ثُمَّ نَزَلَ بِأَعْلَى مَكَّةَ عِنْدَ الْحَجُونِ، وَهْوَ مُهِلٌّ بِالْحَجِّ، وَلَمْ يَقْرَبِ الْكَعْبَةَ بَعْدَ طَوَافِهِ بِهَا حَتَّى رَجَعَ مِنْ عَرَفَةَ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ يُقَصِّرُوا مِنْ رُءُوسِهِمْ ثُمَّ يَحِلُّوا، وَذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ بَدَنَةٌ قَلَّدَهَا، وَمَنْ كَانَتْ مَعَهُ امْرَأَتُهُ فَهِيَ لَهُ حَلاَلٌ، وَالطِّيبُ وَالثِّيَابُ‏.‏

English Translation Narrated `Abdullah bin `Abbas:The Prophet (ﷺ) with his companions started from Medina after combing and oiling his hair and putting on two sheets of lhram (upper body cover and waist cover). He did not forbid anyone to wear any kind of sheets except the ones colored with saffron because they may leave the scent on the skin. And so in the early morning, the Prophet (ﷺ) mounted his Mount while in Dhul-Hulaifa and set out till they reached Baida', where he and his companions recited Talbiya, and then they did the ceremony of Taqlid (which means to put the colored garlands around the necks of the Budn (camels for sacrifice). And all that happened on the 25th of Dhul-Qa'da. And when he reached Mecca on the 4th of Dhul-Hijja he performed the Tawaf round the Ka`ba and performed the Tawaf between Safa and Marwa. And as he had a Badana and had garlanded it, he did not finish his Ihram. He proceeded towards the highest places of Mecca near Al-Hujun and he was assuming the Ihram for Hajj and did not go near the Ka`ba after he performed Tawaf (round it) till he returned from `Arafat. Then he ordered his companions to perform the Tawaf round the Ka`ba and then the Tawaf of Safa and Marwa, and to cut short the hair of their heads and to finish their Ihram. And that was only for those people who had not garlanded Budn. Those who had their wives with them were permitted to contact them (have sexual intercourse), and similarly perfume and (ordinary) clothes were permissible for them.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(الأردية) جمع رداء وهو ما يلبس في أعالي الجسم. (الأزر) جمع إزار وهو ما يستر وسط الجسم فما دون. (تردع) لكثرة ما فيها تلصق الأثر على الجلد. (البيداء) المفازة والصحراء. (قلد بدنته) في نسخة (بدنه) جمع بدنة والمعنى علق في عنقها القلادة من نعل وغيره إشعارا بأنها هدي أي مهداة للحرم وسميت بدنة لأنهم كانوا يسمنونها. (خلون) مضين. (من أجل بدنه) التي جعلها هديا وليس لصاحب الهدي أن يتحلل حتى يبلغ الهدي محله وهو يوم النحر. (الحجون) موضع بمكة وهو مقبرة أهل مكة يبعد ميلا ونصفا عن البيت. (لم يقرب الكعبة) أي لم يطف بها ولعل ذلك لشغل منعه وإلا فالطواف مشروع. أقول ولعل هذا لحكمة التخفيف من الزحام لما اطلع عليه صلى الله عليه وسلم من إقبال الحجيج وازدحامهم في مستقبل الزمان فلو أكثر الطواف مدة مقامه في مكة ىقتدى به المسلمون ولكان الحرج على الأمة

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنَا فُضَيْل ) هُوَ بِالتَّصْغِيرِ. قَوْله : ( تَرَجَّلَ ) أَيْ سَرَّحَ شَعْره. قَوْله : ( وَادَّهَنَ ) قَالَ اِبْن الْمُنْذِر : أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَأْكُل الزَّيْت وَالشَّحْم وَالسَّمْن وَالشَّيْرَج وَأَنْ يَسْتَعْمِل ذَلِكَ فِي جَمِيع بَدَنه سِوَى رَأْسه وَلِحْيَته , وَأَجْمَعُوا أَنَّ الطِّيب لَا يَجُوز اِسْتِعْمَاله فِي بَدَنه , فَفَرَّقُوا بَيْنَ الطِّيب وَالزَّيْت فِي هَذَا , فَقِيَاس كَوْن الْمُحْرِم مَمْنُوعًا مِنْ اِسْتِعْمَال الطِّيب فِي رَأْسه أَنْ يُبَاح لَهُ اِسْتِعْمَال الزَّيْت فِي رَأْسه , وَقَدْ تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَة إِلَى الْخِلَاف فِي ذَلِكَ قَبْلُ بِأَبْوَابٍ. قَوْله : ( الَّتِي تُرْدَع ) بِالْمُهْمَلَةِ أَيْ تُلَطَّخ يُقَال رَدَعَ إِذَا اِلْتَطَخَ , وَالرَّدْع أَثَر الطِّيب , وَرَدَعَ بِهِ الطِّيب إِذَا لَزِقَ بِجِلْدِهِ , قَالَ اِبْن بَطَّال وَقَدْ رُوِيَ بِالْمُعْجَمَةِ مِنْ قَوْلهمْ أَرْدَغَتْ الْأَرْض إِذَا كَثُرَتْ مَنَاقِع الْمِيَاه فِيهَا , وَالرَّدْغ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَة الطِّين اِنْتَهَى. وَلَمْ أَرَ فِي شَيْء مِنْ الطُّرُق ضَبْط هَذِهِ اللَّفْظَة بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَة وَلَا تَعَرَّضَ لَهَا عِيَاض وَلَا اِبْن قُرْقُول وَاَللَّه أَعْلَم وَوَقَعَ فِي الْأَصْل تُرْدَع عَلَى الْجِلْد قَالَ اِبْن الْجَوْزِيّ : الصَّوَاب حَذْف " عَلَى " كَذَا قَالَ , وَإِثْبَاتهَا مُوَجَّه أَيْضًا كَمَا تَقَدَّمَ. قَوْله : ( فَأَصْبَحَ بِذِي الْحُلَيْفَة ) أَيْ وَصَلَ إِلَيْهَا نَهَارًا ثُمَّ بَاتَ بِهَا كَمَا سَيَأْتِي صَرِيحًا فِي الْبَاب الَّذِي بَعْده مِنْ حَدِيث أَنَس. قَوْله : ( حَتَّى اِسْتَوَى عَلَى الْبَيْدَاء أَهَلَّ ) تَقَدَّمَ نَقْل الْخِلَاف فِي ذَلِكَ وَطَرِيق الْجَمْع بَيْنَ الْمُخْتَلِف فِيهِ. قَوْله : ( وَذَلِكَ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَة ) أَخْرَجَ مُسْلِم مِثْله مِنْ حَدِيث عَائِشَة , وَاحْتَجَّ بِهِ اِبْن حَزْم فِي كِتَاب " حَجَّة الْوَدَاع " لَهُ عَلَى أَنَّ خُرُوجَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْمَدِينَة كَانَ يَوْم الْخَمِيس , قَالَ : لِأَنَّ أَوَّل ذِي الْحِجَّة كَانَ يَوْم الْخَمِيس بِلَا شَكٍّ لِأَنَّ الْوَقْفَة كَانَتْ يَوْم الْجُمْعَة بِلَا خِلَاف , وَظَاهِر قَوْل اِبْن عَبَّاس " لِخَمْسٍ " يَقْتَضِي أَنْ يَكُون خُرُوجه مِنْ الْمَدِينَة يَوْم الْجُمْعَة بِنَاء عَلَى تَرْك عَدِّ يَوْم الْخُرُوج , وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْر بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا كَمَا سَيَأْتِي قَرِيبًا مِنْ حَدِيث أَنَس , فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَوْم الْجُمْعَة فَتَعَيَّنَ أَنَّهُ يَوْمُ الْخَمِيس. وَتَعَقَّبَهُ اِبْن الْقَيِّم بِأَنَّ الْمُتَعَيِّنَ أَنْ يَكُون يَوْم السَّبْت بِنَاء عَلَى عَدِّ يَوْم الْخُرُوج أَوْ عَلَى تَرْك عَدِّهِ وَيَكُون ذُو الْقَعْدَة تِسْعًا وَعِشْرِينَ يَوْمًا اِنْتَهَى. وَيُؤَيِّدهُ مَا رَوَاهُ اِبْن سَعْد وَالْحَاكِم فِي " الْإِكْلِيل " أَنَّ خُرُوجه مِنْ الْمَدِينَة كَانَ يَوْم السَّبْت لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَة , وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ مَنَعَ إِطْلَاق الْقَوْل فِي التَّارِيخ لِئَلَّا يَكُون الشَّهْر نَاقِصًا فَلَا يَصِحّ الْكَلَام فَيَقُول مَثَلًا لِخَمْسٍ إِنْ بَقِينَ بِزِيَادَةِ أَدَاة الشَّرْط , وَحُجَّة الْمُجِيز أَنَّ الْإِطْلَاق يَكُون عَلَى الْغَالِب وَمُقْتَضَى قَوْله أَنَّهُ دَخَلَ مَكَّة لِأَرْبَعٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّة أَنْ يَكُون دَخَلَهَا صُبْح يَوْم الْأَحَد وَبِهِ صَرَّحَ الْوَاقِدِيُّ. قَوْله : ( وَالطِّيب وَالثِّيَاب ) أَيْ كَذَلِكَ , وَقَوْله " الْحَجُونَ " بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة بَعْدهَا جِيم مَضْمُومَة هُوَ الْجَبَل الْمُطِلّ عَلَى الْمَسْجِد بِأَعْلَى مَكَّة عَلَى يَمِين الْمِصْعَد وَهُنَاكَ مَقْبَرَة أَهْل مَكَّة. وَسَيَأْتِي بَقِيَّة شَرْح مَا اِشْتَمَلَ عَلَيْهِ حَدِيث اِبْن عَبَّاس هَذَا مُفَرَّقًا فِي الْأَبْوَاب.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

موطأ مالك51٪
حديث 884كتاب الحج

خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ وَلَا نُرَى إِلَّا أَنَّهُ الْحَجُّ فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْ مَكَّةَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَنْ يَحِلَّ قَالَتْ عَائِشَةُ فَدُخِلَ عَلَيْنَا يَوْمَ النَّحْرِ بِلَحْمِ بَقَرٍ فَقُلْتُ…

الإحرامالحجالطواف +3
مسند أحمد50٪
حديث 3128ومن مسند بني هاشم

أَهَلَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَجِّ فَلَمَّا قَدِمَ طَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَلَمْ يُقَصِّرْ وَلَمْ يَحِلَّ مِنْ أَجْلِ الْهَدْيِ وَأَمَرَ مَنْ لَمْ يَكُنْ سَاقَ الْهَدْيَ أَنْ يَطُوفَ وَأَنْ يَسْعَى وَأَنْ يُقَصِّرَ أَوْ يَحْلِقَ ثُمَّ يَحِلَّ

الإحرامالحجالطواف +3
مسند أحمد50٪
حديث 2152ومن مسند بني هاشم

أَهَلَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَجِّ فَلَمَّا قَدِمَ طَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَلَمْ يُقَصِّرْ وَلَمْ يُحِلَّ مِنْ أَجْلِ الْهَدْيِ وَأَمَرَ مَنْ لَمْ يَكُنْ سَاقَ الْهَدْيَ أَنْ يَطُوفَ وَأَنْ يَسْعَى وَيُقَصِّرَ أَوْ يَحْلِقَ ثُمَّ يُحِلَّ

الإحرامالحجالطواف +3
سنن النسائي50٪
حديث 2990كتاب مناسك الحج

خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لاَ نُرَى إِلاَّ الْحَجَّ - قَالَتْ - فَلَمَّا أَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ قَالَ ‏"‏ مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْىٌ فَلْيُقِمْ عَلَى إِحْرَامِهِ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْىٌ فَلْيَحْلِلْ ‏"‏ ‏.‏

الإحرامالحجالطواف +3
صحيح مسلم49٪
حديث 1213dكتاب الحج

خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ مَعَنَا النِّسَاءُ وَالْوِلْدَانُ فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ طُفْنَا بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْىٌ فَلْيَحْلِلْ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ قُلْنَا أَىُّ الْحِلِّ قَالَ ‏"‏ الْحِلُّ كُلُّهُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَأَتَيْنَا النِّسَاءَ وَلَبِسْنَا الثِّيَابَ وَمَسِسْنَا الطِّيب…

الإحرامالحجالطواف +3
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ أَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ـ رضى الله عنهما ـ قَالَ انْطَلَقَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم
مِنَ الْمَدِينَةِ، بَعْدَ مَا تَرَجَّلَ وَادَّهَنَ وَلَبِسَ إِزَارَهُ وَرِدَاءَهُ، هُوَ وَأَصْحَابُهُ، فَلَمْ يَنْهَ عَنْ شَىْءٍ مِنَ الأَرْدِيَةِ وَالأُزْرِ تُلْبَسُ إِلاَّ الْمُزَعْفَرَةَ الَّتِي تَرْدَعُ عَلَى الْجِلْدِ، فَأَصْبَحَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، رَكِبَ رَاحِلَتَهُ حَتَّى اسْتَوَى عَلَى الْبَيْدَاءِ، أَهَلَّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَقَلَّدَ بَدَنَتَهُ، وَذَلِكَ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ، فَقَدِمَ مَكَّةَ لأَرْبَعِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحَجَّةِ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلَمْ يَحِلَّ مِنْ أَجْلِ بُدْنِهِ لأَنَّهُ قَلَّدَهَا، ثُمَّ نَزَلَ بِأَعْلَى مَكَّةَ عِنْدَ الْحَجُونِ، وَهْوَ مُهِلٌّ بِالْحَجِّ، وَلَمْ يَقْرَبِ الْكَعْبَةَ بَعْدَ طَوَافِهِ بِهَا حَتَّى رَجَعَ مِنْ عَرَفَةَ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ يُقَصِّرُوا مِنْ رُءُوسِهِمْ ثُمَّ يَحِلُّوا، وَذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ بَدَنَةٌ قَلَّدَهَا، وَمَنْ كَانَتْ مَعَهُ امْرَأَتُهُ فَهِيَ لَهُ حَلاَلٌ، وَالطِّيبُ وَالثِّيَابُ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 1545
حديث رقم 31 من كتاب الحج
https://alsa7i7.com/bukhari/25-31