💡 شرح فتح الباري
قَوْله : ( حَدَّثَنَا أَبِي ) هُوَ حَفْص بْن غِيَاث وَالْإِسْنَاد كُلّه إِلَى عَائِشَة كُوفِيُّونَ , وَلَيْسَ فِي الْمَتْن الَّذِي سَاقَهُ مِنْ طَرِيق حَفْص مَقْصُود التَّرْجَمَة , وَإِنَّمَا أَشَارَ إِلَى أَنَّ الْقِصَّة الَّتِي فِي رِوَايَته وَفِي رِوَايَة مُحَاضِر وَاحِدَة. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى قِصَّة صَفِيَّة قَرِيبًا. قَوْله : ( وَزَادَنِي مُحَمَّد ) وَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي عَلِيّ بْن السَّكَن " مُحَمَّد بْن سَلَام " وَمُحَاضِر بِضَمِّ الْمِيم وَحَاء مُهْمَلَة خَفِيفَة وَبَعْد الْأَلْف ضَاد مُعْجَمَة لَمْ يُخَرِّج عَنْهُ الْبُخَارِيّ فِي كِتَابه إِلَّا تَعْلِيقًا , لَكِنَّ هَذَا الْمَوْضِع ظَاهِر الْوَصْل , وَيَأْتِي الْكَلَام عَلَى حَدِيث عَائِشَة مُسْتَوْفًى إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. وَقَوْله فِيهِ( فَخَرَجَ مَعَهَا أَخُوهَا ) هُوَ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر كَمَا سَيَأْتِي , وَقَوْله فِيهِ ( فَلَقِينَاهُ ) أَيْ أَنَّهُمَا لَقِيَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مُدَّلِجًا ) ) هُوَ بِتَشْدِيدِ الدَّال أَيْ سَائِرًا مِنْ آخِر اللَّيْل , فَإِنَّهُمَا لَمَّا رَجَعَا إِلَى الْمَنْزِل بَعْد أَنْ قَضَتْ عَائِشَة الْعُمْرَة صَادَفَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَوَجِّهًا إِلَى طَوَاف الْوَدَاع , وَقَوْله " مَوْعِدك كَذَا وَكَذَا " أَيْ مَوْضِع الْمَنْزِلَة كَمَا سَيَأْتِي بَيَانه إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. ( خَاتِمَة ) اِشْتَمَلَ كِتَاب الْحَجّ مِنْ أَوَّله إِلَى أَبْوَابالْعُمْرَة عَلَى ثَلَثمِائِةٍ وَاثْنَيْ عَشَرَ حَدِيثًا , الْمُعَلَّق مِنْهَا سَبْعَة وَخَمْسُونَ حَدِيثًا وَالْبَقِيَّة مَوْصُولَة الْمُكَرَّر مِنْهَا فِيهِ وَفِيمَا مَضَى مِائَة وَأَحَد وَتِسْعُونَ حَدِيثًا وَالْخَالِص مِنْهَا مِائَة وَأَحَد وَعِشْرُونَ حَدِيثًا , وَافَقَهُ مُسْلِم عَلَى تَخْرِيجهَا سِوَى حَدِيث جَابِر فِي " الْإِهْلَال " " إِذَا اِسْتَقَلَّتْ الرَّاحِلَة " وَحَدِيث أَنَس فِي " الْحَجّ عَلَى رَحْل رَثّ " وَحَدِيث عَائِشَة " لَكِنْ أَفْضَل الْجِهَاد حَجّ مَبْرُور " وَحَدِيث اِبْن عَبَّاس فِي نُزُول ( وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى ) , وَحَدِيث عُمَر " حَدّ لِأَهْلِ نَجِد قَرْنًا " وَحَدِيثه " وَقُلْ عُمْرَة فِي حِجَّة " وَحَدِيث اِبْن عَبَّاس " اِنْطَلَقَ مِنْ الْمَدِينَة بَعْدَمَا تَرَجَّلَ وَادَّهَنَ " وَحَدِيثه أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مُتْعَة الْحَجّ , وَحَدِيث أَبِي سَعِيد " لَيُحَجَّنَّ الْبَيْت وَلَيُعْتَمَرَنَّ بَعْد يَأْجُوج وَمَأْجُوج " وَحَدِيث اِبْن عَبَّاس فِي هَدْم الْكَعْبَة عَلَى يَد الْأَسْوَد , وَحَدِيثه فِي تَرْك دُخُول الْكَعْبَة وَفِيهَا الْأَصْنَام , وَحَدِيث اِبْن عُمَر فِي اِسْتِلَام الْحَجَر وَتَقْبِيله , وَحَدِيث عَائِشَة فِي طَوَافهَا حَجِرَة مِنْ الرِّجَال , وَحَدِيث اِبْن عَبَّاس " مَرَّ بِرَجُلٍ يَطُوف وَقَدْ خَزَمَ أَنْفه " وَحَدِيث الزُّهْرِيِّ الْمُرْسَل " لَمْ يَطُفْ إِلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ " وَحَدِيث اِبْن عَبَّاس " قَدِمَ فَطَافَ وَسَعَى " وَحَدِيث عَائِشَة فِي كَرَاهَة الطَّوَاف بَعْد الصُّبْح , وَحَدِيث اِبْن عَبَّاس فِي الشُّرْب مِنْ سِقَايَة الْعَبَّاس , وَحَدِيث اِبْن عُمَر فِي تَعْجِيل الْوُقُوف , وَحَدِيث اِبْن عَبَّاس " لَيْسَ الْبِرّ بِالْإِيضَاعِ " وَحَدِيثه فِي تَقْدِيم الضَّعَفَة , وَحَدِيث عُمَر فِي إِفَاضَة الْمُشْرِكِينَ مِنْ مُزْدَلِفَة , وَحَدِيث الْمِسْوَر وَمَرْوَان فِي الْهَدْي , وَحَدِيث اِبْن عُمَر فِي النَّحْر فِي الْمَنْحَر , وَحَدِيث جَابِر فِي السُّؤَال عَنْ الْحَلْق قَبْل الذَّبْح , وَحَدِيث اِبْن عُمَر " حَلَقَ فِي حَجَّته " وَحَدِيث اِبْن عَبَّاس " أَخَّرَ الزِّيَارَة إِلَى اللَّيْل " وَحَدِيث عَائِشَة فِي ذَلِكَ , وَحَدِيث جَابِر فِي رَمْي جَمْرَة الْعَقَبَة ضُحًى وَبَعْد ذَلِكَ بَعْد الزَّوَال , وَحَدِيث اِبْن عُمَر فِي هَذَا الْمَعْنَى , وَحَدِيثه " كَانَ يَرْمِي الْجَمْرَة الدُّنْيَا بِسَبْع وَيُكَبِّر مَعَ كُلّ حَصَاة " وَحَدِيثه فِي نُزُول الْمُحَصَّب , وَحَدِيث اِبْن عَبَّاس " كَانَ ذُو الْمَجَاز وَعُكَاظ ". وَفِيهِ مِنْ الْآثَار الْمَوْقُوفَة عَنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ سِتُّونَ أَثَرًا أَكْثَرهَا مُعَلَّق. وَاللَّه أَعْلَم.