أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ أَيْ بِالْمُحَصَّبِ ثُمَّ هَجَعَ هَجْعَةً ثُمَّ دَخَلَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ
نَزَلَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَعُمَرُ وَابْنُ عُمَرَ. وَعَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ كَانَ يُصَلِّي بِهَا ـ يَعْنِي الْمُحَصَّبَ ـ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ ـ أَحْسِبُهُ قَالَ وَالْمَغْرِبَ. قَالَ خَالِدٌ لاَ أَشُكُّ فِي الْعِشَاءِ، وَيَهْجَعُ هَجْعَةً، وَيَذْكُرُ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
(عن المحصب) أي عن النزول به. (يهجع هجعة) ينام نومة من الهجوع وهو النوم. (لا أشك في العشاء) أي إنما حصل شكه في ذكر المغرب لا في العشاء
قَوْله : ( سُئِلَ عُبَيْد اللَّه ) يَعْنِي اِبْن عُمَر بْن حَفْص بْن عَاصِم بْن عُمَر بْن الْخَطَّاب الْعُمَرِيّ. قَوْله : ( نَزَلَ بِهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَمْرو وَابْن عُمَر ) هُوَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَل وَعَنْ عُمَر مُنْقَطِع وَعَنْ اِبْن عُمَر مَوْصُول , وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون نَافِع سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ اِبْن عُمَر فَيَكُون الْجَمِيع مَوْصُولًا وَيَدُلّ عَلَيْهِ رِوَايَة عَبْد الرَّزَّاق الَّتِي قَدَّمْتهَا فِي الْبَاب الَّذِي قَبْله. قَوْله : ( وَعَنْ نَافِع ) هُوَ مَعْطُوف عَلَى الْإِسْنَاد الَّذِي قَبْله وَلَيْسَ بِمُعَلَّقٍ , وَقَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيق حُمَيْدِ بْن مَسْعَدَة عَنْ خَالِد بْن الْحَارِث مِثْله. قَوْله : ( يُصَلِّي بِهَا يَعْنِي الْمُحَصَّب ) قِيلَ فَسَّرَ الضَّمِير الْمُؤَنَّث بِلَفْظٍ مُذَكَّر وَأَرَادَ الْبُقْعَة , وَلِأَنَّ مِنْ أَسْمَائِهَا الْبَطْحَاء. قَوْله : ( قَالَ خَالِد ) هُوَ اِبْن الْحَارِث رَاوِي أَصْل الْإِسْنَاد وَهُوَ مُؤَيِّد لِلْعِطْفِ الَّذِي قَبْله. قَوْله : ( لَا أَشُكّ فِي الْعِشَاء ) يُرِيد أَنَّهُ شَكَّ فِي ذِكْر الْمَغْرِب , وَقَدْ رَوَاهُ سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ بِغَيْرِ شَكٍّ فِي الْمَغْرِب وَلَا غَيْرهَا عَنْ أَيُّوب , وَعَنْ عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر جَمِيعًا عَنْ نَافِع " أَنَّ اِبْن عُمَر كَانَ يُصَلِّي بِالْأَبْطَحِ الظُّهْر وَالْعَصْر وَالْمَغْرِب وَالْعِشَاء ثُمَّ يَهْجَع هَجْعَة " أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ , وَهُوَ عِنْد أَبِي دَاوُدَ مِنْ طَرِيق حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ بَكْر بْن عَبْد اللَّه الْمُزَنِيِّ وَعَنْ أَيُّوب عَنْ نَافِع كِلَاهُمَا عَنْ اِبْن عُمَر.
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ أَيْ بِالْمُحَصَّبِ ثُمَّ هَجَعَ هَجْعَةً ثُمَّ دَخَلَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْبَطْحَاءِ ثُمَّ هَجَعَ هَجْعَةً ثُمَّ دَخَلَ مَكَّةَ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ .
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اضْطَبَعَ فَاسْتَلَمَ وَكَبَّرَ ثُمَّ رَمَلَ ثَلاَثَةَ أَطْوَافٍ وَكَانُوا إِذَا بَلَغُوا الرُّكْنَ الْيَمَانِيَ وَتَغَيَّبُوا مِنْ قُرَيْشٍ مَشَوْا ثُمَّ يَطْلُعُونَ عَلَيْهِمْ يَرْمُلُونَ تَقُولُ قُرَيْشٌ كَأَنَّهُمُ الْغِزْلاَنُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَكَانَتْ سُنَّةً .
صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ فَوَضَعْتُ يَدَىَّ عَلَى خَاصِرَتَىَّ فَلَمَّا صَلَّى قَالَ هَذَا الصَّلْبُ فِي الصَّلاَةِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَنْهَى عَنْهُ .
صَلَّيْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ الْمَغْرِبَ ثَلاَثًا وَالْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ لَهُ مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ مَا هَذِهِ الصَّلاَةُ قَالَ صَلَّيْتُهُمَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي هَذَا الْمَكَانِ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ .
