سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ مَتَى أَرْمِي الْجِمَارَ قَالَ إِذَا رَمَى إِمَامُكَ فَارْمِ . فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ فَقَالَ كُنَّا نَتَحَيَّنُ زَوَالَ الشَّمْسِ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ رَمَيْنَا .
سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ مَتَى أَرْمِي الْجِمَارَ قَالَ إِذَا رَمَى إِمَامُكَ فَارْمِهْ. فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ، قَالَ كُنَّا نَتَحَيَّنُ، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ رَمَيْنَا.
(نتحين) نراقب الوقت من الحين وهو الزمن. (زالت الشمس) مالت إلى جهة الغرب
قَوْله : ( عَنْ وَبَرَة ) ) بِفَتْحِ الْوَاو وَالْمُوَحَّدَة , هُوَ اِبْن عَبْد الرَّحْمَن الْمُسَلِّي بِضَمِّ الْمِيم وَسُكُون الْمُهْمَلَة بَعْدهَا لَام كُوفِيّ ثِقَة , رِجَال الْإِسْنَاد إِلَى اِبْن عُمَر كُوفِيُّونَ. قَوْله : ( مَتَى أَرْمِي الْجِمَار ) يَعْنِي فِي غَيْر يَوْم الْأَضْحَى. قَوْله : ( فَارْمِهْ ) بِهَاءٍ سَاكِنَة لِلسَّكْتِ وَقَوْله : ( إِذَا رَمَى إِمَامك فَارْمِهْ ) يَعْنِي الْأَمِير الَّذِي عَلَى الْحَجّ , وَكَأَنَّ اِبْن عُمَر خَافَ عَلَيْهِ أَنَّ يُخَالِف الْأَمِير فَيَحْصُلَ لَهُ مِنْهُ ضَرَر فَلَمَّا أَعَادَ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَة لَمْ يَسَعهُ الْكِتْمَان فَأَعْلَمهُ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَهُ فِي زَمَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَدْ رَوَاهُ اِبْن عُيَيْنَةَ عَنْ مِسْعَر بِهَذَا الْإِسْنَاد فَقَالَ فِيهِ " فَقُلْت لَهُ أَرَأَيْت إِنْ أَخَّرَ إِمَامِي " أَيْ الرَّمْي فَذَكَر لَهُ الْحَدِيث أَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي عُمَر فِي مُسْنَده عَنْهُ وَمِنْ طَرِيقه الْإِسْمَاعِيلِيّ , وَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ السُّنَّة أَنْ يَرْمِيَ الْجِمَار فِي غَيْر يَوْم الْأَضْحَى بَعْد الزَّوَال وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُور , وَخَالَفَ فِيهِ عَطَاء وَطَاوُسٌ فَقَالَا : يَجُوز قَبْل الزَّوَال مُطْلَقًا , وَرَخَّصَ الْحَنَفِيَّة فِي الرَّمْي فِي يَوْم النَّفْر قَبْل الزَّوَال , وَقَالَ إِسْحَاق : إِنْ رَمَى قَبْل الزَّوَال أَعَادَ , إِلَّا فِي الْيَوْم الثَّالِث فَيُجْزِئهُ.
سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ مَتَى أَرْمِي الْجِمَارَ قَالَ إِذَا رَمَى إِمَامُكَ فَارْمِ . فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ فَقَالَ كُنَّا نَتَحَيَّنُ زَوَالَ الشَّمْسِ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ رَمَيْنَا .
لَا تُرْمَى الْجِمَارُ فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ
رَمَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجِمَارَ حِينَ زَالَتْ الشَّمْسُ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ كَانَ يَرْمِي الْجِمَارَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ قَدْرَ مَا إِذَا فَرَغَ مِنْ رَمْيِهِ صَلَّى الظُّهْرَ .
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَرْمِي عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ ضُحًى فَأَمَّا بَعْدَ ذَلِكَ فَبَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ .
