" أَمَرَهُ أَنْ يَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَنْ يَقْسِمَ بُدْنَهُ كُلَّهَا : لُحُومَهَا وَجُلُودَهَا وَجِلَالَهَا، وَلَا يُعْطِيَ فِي جِزَارَتِهَا مِنْهَا شَيْئًا "
أَمَرَهُ أَنْ يَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَنْ يَقْسِمَ بُدْنَهُ كُلَّهَا، لُحُومَهَا وَجُلُودَهَا وَجِلاَلَهَا، وَلاَ يُعْطِيَ فِي جِزَارَتِهَا شَيْئًا.
قَوْله : ( وَأَنْ يَقْسِمَ بُدْنَهُ ) بِسُكُونِ الدَّالِ الْمُهْمَلَة وَيَجُوزُ ضَمُّهَا. قَوْله : ( لُحُومَهَا وَجُلُودَهَا وَجِلَالَهَا ) زَاد اِبْن خُزَيْمَة مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فِي رِوَايَتِهِ " عَلَى الْمَسَاكِينِ ". قَوْله : ( وَلَا يُعْطِي فِي جِزَارَتِهَا شَيْئًا ) زَاد مُسْلِم وَابْن خُزَيْمَة " وَلَا يُعْطِي فِي جِزَارَتِهَا مِنْهَا شَيْئًا " قَالَ ابْنُ خُزَيْمَة : الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ " يَقْسِمَهَا كُلَّهَا " عَلَى الْمَسَاكِينِ إِلَّا مَا أَمَرَ بِهِ مِنْ كُلِّ بَدَنَة بِبِضْعَة فَطُبِخَتْ كَمَا فِي حَدِيثِ جَابِر يَعْنِي الطَّوِيل عِنْد مُسْلِم كَمَا تَقَدَّمَ التَّنْبِيه عَلَيْهِ قَالَ : وَالنَّهْيُ عَنْ إِعْطَاءِ الْجَزَّارِ الْمُرَادُ بِهِ أَنْ لَا يُعْطَى مِنْهَا عَنْ أُجْرَتِهِ وَكَذَا قَالَ الْبَغَوِيّ فِي " شَرْحِ السُّنَّةِ " قَالَ : وَأَمَّا إِذَا أُعْطِيَ أُجْرَتَهُ كَامِلَة ثُمَّ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ فَقِيرًا كَمَا يَتَصَدَّقُ عَلَى الْفُقَرَاءِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ. وَقَالَ غَيْره : إِعْطَاءُ الْجَزَّارِ عَلَى سَبِيلِ الْأُجْرَةِ مَمْنُوع لِكَوْنِهِ مُعَاوَضَة وَأَمَّا إِعْطَاؤُهُ صَدَقَة أَوْ هَدِيَّة أَوْ زِيَادَة عَلَى حَقِّهِ فَالْقِيَاس الْجَوَاز , وَلَكِنَّ إِطْلَاقَ الشَّارِعِ ذَلِكَ قَدْ يُفْهَمُ مِنْهُ مَنْع الصَّدَقَة لِئَلَّا تَقَعَ مُسَامَحَة فِي الْأُجْرَةِ لِأَجْلِ مَا يَأْخُذُهُ فَيَرْجِعُ إِلَى الْمُعَاوَضَةِ قَالَ الْقُرْطُبِيّ : وَلَمْ يُرَخِّصْ فِي إِعْطَاءِ الْجَزَّارِ مِنْهَا فِي أُجْرَتِهِ إِلَّا الْحَسَن الْبَصْرِيّ وَعَبْد اللَّه بْن عُبَيْد بْن عُمَيْر. وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى مَنْعِ بَيْعِ الْجِلْدِ قَالَ الْقُرْطُبِيّ : فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ جُلُود الْهَدْي وَجِلَالهَا لَا تُبَاعُ لِعَطْفِهَا عَلَى اللَّحْمِ وَإِعْطَائِهَا حُكْمَهُ وَقَدْ اِتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ لَحْمَهَا لَا يُبَاعُ فَكَذَلِكَ الْجُلُود وَالْجِلَال وَأَجَازَهُ الْأَوْزَاعِيّ وَأَحْمَد وَإِسْحَاق وَأَبُو ثَوْر وَهُوَ وَجْه عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ قَالُوا : وَيُصْرَفُ ثَمَنه مَصْرِف الْأُضْحِيَّة. وَاسْتَدَلَّ أَبُو ثَوْر عَلَى أَنَّهُمْ اِتَّفَقُوا عَلَى جَوَاز الِانْتِفَاع بِهِ , وَكُلُّ مَا جَازَ الِانْتِفَاعُ بِهِ جَازِ بَيْعُهُ وَعُورِضَ بِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى جَوَازِ الْأَكْلِ مِنْ لَحْم هَدْيِ التَّطَوُّع وَلَا يَلْزَمُ مِنْ جَوَازِ أَكْلِهِ جَوَاز بَيْعِهِ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى الْأَكْلِ مِنْهَا فِي الْبَاب الَّذِي بَعْدَهُ وَأَقْوَى مِنْ ذَلِكَ فِي رَدِّ قَوْلِهِ مَا أَخْرَجَهُ أَحْمَد فِي حَدِيث قَتَادَة بْن النُّعْمَان مَرْفُوعًا " لَا تَبِيعُوا لُحُومَ الْأَضَاحِيِّ وَالْهَدْيِ وَتَصَدَّقُوا وَكُلُوا وَاسْتَمْتِعُوا بِجُلُودِهَا وَلَا تَبِيعُوا وَإِنْ أُطْعِمْتُمْ مِنْ لُحُومِهَا فَكُلُوا إِنْ شِئْتُمْ ".
" أَمَرَهُ أَنْ يَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَنْ يَقْسِمَ بُدْنَهُ كُلَّهَا : لُحُومَهَا وَجُلُودَهَا وَجِلَالَهَا، وَلَا يُعْطِيَ فِي جِزَارَتِهَا مِنْهَا شَيْئًا "
أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَهُ أَنْ يَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ وَأَمَرَهُ أَنْ يَقْسِمَ بُدْنَهُ كُلَّهَا لُحُومَهَا وَجُلُودَهَا وَجِلاَلَهَا فِي الْمَسَاكِينِ وَلاَ يُعْطِيَ فِي جِزَارَتِهَا مِنْهَا شَيْئًا .
أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ وَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِلُحُومِهَا وَجُلُودِهَا وَأَجِلَّتِهَا وَأَنْ لَا أُعْطِيَ الْجَازِرَ مِنْهَا قَالَ نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا حَدَّثَنَا مُعَاذٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ أَمَرَنِي رَسُولُ ال…
أَمَرَهُ أَنْ يَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ وَأَمَرَهُ أَنْ يَقْسِمَ بُدْنَهُ كُلَّهَا لُحُومَهَا وَجُلُودَهَا وَجِلَالَهَا وَلَا يُعْطِيَ فِي جِزَارَتِهَا مِنْهَا شَيْئًا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَالَ نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا الْأَجْرَ
أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ وَأَنْ أَقْسِمَ جِلاَلَهَا وَجُلُودَهَا وَأَنْ لاَ أُعْطِيَ الْجَازِرَ مِنْهَا شَيْئًا وَقَالَ " نَحْنُ نُعْطِيهِ " .
