أَنَّهُمْ تَمَارَوْا فِي صَوْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَرَفَةَ فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ بِقَدَحٍ فِيهِ لَبَنٌ فَشَرِبَهُ
أَنَّ نَاسًا، اخْتَلَفُوا عِنْدَهَا يَوْمَ عَرَفَةَ فِي صَوْمِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ صَائِمٌ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَيْسَ بِصَائِمٍ. فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ بِقَدَحِ لَبَنٍ وَهْوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ فَشَرِبَهُ.
قَوْله : ( حَدَّثَنِي سَالِمٌ ) هُوَ أَبُو النَّضْر الْمَذْكُور فِي الطَّرِيق الثَّانِيَة وَهُوَ بِكُنْيَتِهِ أَشْهَرُ , وَرُبَّمَا جَاءَ بِاسْمِهِ وَكُنْيَته مَعًا فَيُقَالُ حَدَّثَنَا سَالِمٌ أَبُو النَّضْر , وَإِنَّمَا سَاقَ الْبُخَارِيُّ الطَّرِيقَ الْأُولَى مَعَ نُزُولِهَا لِمَا فِيهَا مِنْ التَّصْرِيحِ بِالتَّحْدِيثِ فِي الْمَوَاضِع الَّتِي وَقَعَتْ بِالْعَنْعَنَةِ فِي الطَّرِيق الثَّانِيَة مَعَ عُلُوِّهَا , وَمَا أَكْثَرَ مَا يَحْرِصُ الْبُخَارِيُّ عَلَى ذَلِكَ فِي هَذَا الْكِتَاب. قَوْله : ( عُمَيْر مَوْلَى أُمِّ الْفَضْلِ ) هُوَ عُمَيْر مَوْلَى اِبْن عَبَّاس , فَمَنْ قَالَ مَوْلَى أُمّ الْفَضْل فَبِاعْتِبَارِ أَصْلِهِ وَمَنْ قَالَ مَوْلَى اِبْن عَبَّاس فَبِاعْتِبَارِ مَا آلَ إِلَيْهِ حَالُهُ , لِأَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ هِيَ وَالِدَة اِبْن عَبَّاس وَقَدْ اِنْتَقَلَ إِلَى اِبْن عَبَّاس وَلَاءُ مَوَالِي أُمِّهِ. وَلَيْسَ لِعُمَيْرٍ فِي الْبُخَارِيّ سِوَى هَذَا الْحَدِيث , وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَيْضًا فِي الْحَجِّ فِي مَوْضِعَيْنِ وَفِي الْأَشْرِبَةِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ , وَحَدِيث آخَر تَقَدَّمَ فِي التَّيَمُّمِ. قَوْله : ( أَنَّ نَاسًا تَمَارَوْا ) أَيْ اِخْتَلَفُوا , وَوَقَعَ عِنْد الدَّارَقُطْنِيِّ فِي " الْمُوَطَّآت " مِنْ طَرِيق أَبِي نُوحٍ عَنْ مَالِك " اِخْتَلَفَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ". قَوْله : ( فِي صَوْم النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) هَذَا يُشْعِرُ بِأَنَّ صَوْم يَوْمِ عَرَفَةَ كَانَ مَعْرُوفًا عِنْدَهُمْ مُعْتَادًا لَهُمْ فِي الْحَضَر , وَكَأَنَّ مَنْ جَزَمَ بِأَنَّهُ صَائِم اِسْتَنَدَ إِلَى مَا أَلِفَهُ مِنْ الْعِبَادَةِ , وَمَنْ جَزَمَ بِأَنَّهُ غَيْرُ صَائِمٍ قَامَتْ عِنْدَهُ قَرِينَةُ كَوْنِهِ مُسَافِرًا , وَقَدْ عُرِفَ نَهْيُهُ عَنْ صَوْمِ الْفَرْضِ فِي السَّفَر فَضْلًا عَنْ النَّفْل. قَوْله : ( فَأَرْسَلَتْ ) سَيَأْتِي فِي الْحَدِيث الَّذِي يَلِيهِ أَنَّ مَيْمُونَة بِنْت الْحَارِث هِيَ الَّتِي أَرْسَلَتْ , فَيَحْتَمِل التَّعَدُّدَ , وَيَحْتَمِل أَنَّهُمَا مَعًا أَرْسَلَتَا فَنُسِبَ ذَلِكَ إِلَى كُلّ مِنْهُمَا لِأَنَّهُمَا كَانَتَا أُخْتَيْنِ فَتَكُون مَيْمُونَة أَرْسَلَتْ بِسُؤَالِ أُمّ الْفَضْل لَهَا فِي ذَلِكَ لِكَشْفِ الْحَالِ فِي ذَلِكَ وَيَحْتَمِل الْعَكْسَ , وَسَيَأْتِي الْإِشَارَة إِلَى تَعْيِينِ كَوْن مَيْمُونَةَ هِيَ الَّتِي بَاشَرَتْ الْإِرْسَالَ. وَلَمْ يُسَمَّ الرَّسُولُ فِي طُرُق حَدِيث أُمّ الْفَضْل , لَكِنْ رَوَى النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيق سَعِيد اِبْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ الرَّسُول بِذَلِكَ , وَيُقَوِّي ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ مِمَّنْ جَاءَ عَنْهُ أَنَّهُ أَرْسَلَ إِمَّا أُمَّهُ وَإِمَّا خَالَتَهُ. قَوْله : ( وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيره ) زَادَ أَبُو نُعَيْم فِي " الْمُسْتَخْرَجِ " مِنْ طَرِيق يَحْيَى بْن سَعِيد عَنْ مَالِك " وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ بِعَرَفَة " وَلِلْمُصَنِّفِ فِي الْأَشْرِبَةِ مِنْ طَرِيق عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي سَلَمَة عَنْ أَبِي النَّضْر " وَهُوَ وَاقِفٌ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ " وَلِأَحْمَدَ وَالنَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس عَنْ أُمّه أُمّ الْفَضْل " أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْطَرَ بِعَرَفَةَ ". قَوْله : ( فَشَرِبَهُ ) زَادَ فِي حَدِيث مَيْمُونَةَ " وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ ".
أَنَّهُمْ تَمَارَوْا فِي صَوْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَرَفَةَ فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ بِقَدَحٍ فِيهِ لَبَنٌ فَشَرِبَهُ
أَنَّهُمْ شَكُّوا فِي صَوْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَرَفَةَ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ بِلَبَنٍ فَشَرِبَ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ بِعَرَفَةَ عَلَى بَعِيرِهِ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ قَابُوسَ بْنِ مُخَارِقٍ عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ قَالَتْ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ مِثْلَ حَدِيثِ عَفَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا وُهَ…
أَنَّ نَاسًا تَمَارَوْا عِنْدَهَا يَوْمَ عَرَفَةَ فِي صِيَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ صَائِمٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَيْسَ بِصَائِمٍ فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ بِقَدَحِ لَبَنٍ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ فَشَرِبَ
أَنَّ نَاسًا، تَمَارَوْا عِنْدَهَا يَوْمَ عَرَفَةَ فِي صَوْمِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ صَائِمٌ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَيْسَ بِصَائِمٍ . فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ بِقَدَحِ لَبَنٍ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ بِعَرَفَةَ فَشَرِبَ .
أَنَّ نَاسًا، تَمَارَوْا عِنْدَهَا يَوْمَ عَرَفَةَ فِي صِيَامِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ صَائِمٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَيْسَ بِصَائِمٍ . فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ بِقَدَحِ لَبَنٍ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ بِعَرَفَةَ فَشَرِبَهُ .
