حديث رقم 1643 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 125من📚كتاب الحج
📖
باب وُجُوبِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَجُعِلَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِChapter: The Tawaf (Sa'i) between As-Safa and Al-Marwa
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ عُرْوَةُ

سَأَلْتُ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ فَقُلْتُ لَهَا أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى ‏{‏إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا‏}‏ فَوَاللَّهِ مَا عَلَى أَحَدٍ جُنَاحٌ أَنْ لاَ يَطُوفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ‏.‏ قَالَتْ بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا ابْنَ أُخْتِي إِنَّ هَذِهِ لَوْ كَانَتْ كَمَا أَوَّلْتَهَا عَلَيْهِ كَانَتْ لاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لاَ يَتَطَوَّفَ بِهِمَا، وَلَكِنَّهَا أُنْزِلَتْ فِي الأَنْصَارِ، كَانُوا قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَهَا عِنْدَ الْمُشَلَّلِ، فَكَانَ مَنْ أَهَلَّ يَتَحَرَّجُ أَنْ يَطُوفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا أَسْلَمُوا سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا نَتَحَرَّجُ أَنْ نَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ‏{‏إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ‏}‏ الآيَةَ‏.‏ قَالَتْ عَائِشَةُ ـ رضى الله عنها ـ وَقَدْ سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا، فَلَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا‏.‏ ثُمَّ أَخْبَرْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ إِنَّ هَذَا لَعِلْمٌ مَا كُنْتُ سَمِعْتُهُ، وَلَقَدْ سَمِعْتُ رِجَالاً مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، يَذْكُرُونَ أَنَّ النَّاسَ إِلاَّ مَنْ ذَكَرَتْ عَائِشَةُ مِمَّنْ كَانَ يُهِلُّ بِمَنَاةَ، كَانُوا يَطُوفُونَ كُلُّهُمْ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ فِي الْقُرْآنِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنَّا نَطُوفُ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَإِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ، فَلَمْ يَذْكُرِ الصَّفَا فَهَلْ عَلَيْنَا مِنْ حَرَجٍ أَنْ نَطَّوَّفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ‏{‏إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ‏}‏ الآيَةَ‏.‏ قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَأَسْمَعُ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي الْفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا فِي الَّذِينَ كَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَطُوفُوا بِالْجَاهِلِيَّةِ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَالَّذِينَ يَطُوفُونَ ثُمَّ تَحَرَّجُوا أَنْ يَطُوفُوا بِهِمَا فِي الإِسْلاَمِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الصَّفَا حَتَّى ذَكَرَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا ذَكَرَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ‏.‏

English Translation Narrated `Urwa:I asked `Aisha : "How do you interpret the statement of Allah,. : Verily! (the mountains) As-Safa and Al-Marwa are among the symbols of Allah, and whoever performs the Hajj to the Ka`ba or performs `Umra, it is not harmful for him to perform Tawaf between them (Safa and Marwa.) (2.158). By Allah! (it is evident from this revelation) there is no harm if one does not perform Tawaf between Safa and Marwa." `Aisha said, "O, my nephew! Your interpretation is not true. Had this interpretation of yours been correct, the statement of Allah should have been, 'It is not harmful for him if he does not perform Tawaf between them.' But in fact, this divine inspiration was revealed concerning the Ansar who used to assume lhram for worship ping an idol called "Manat" which they used to worship at a place called Al-Mushallal before they embraced Islam, and whoever assumed Ihram (for the idol), would consider it not right to perform Tawaf between Safa and Marwa. When they embraced Islam, they asked Allah's Messenger (ﷺ) (p.b.u.h) regarding it, saying, "O Allah's Apostle! We used to refrain from Tawaf between Safa and Marwa." So Allah revealed: 'Verily; (the mountains) As-Safa and Al-Marwa are among the symbols of Allah.' " Aisha added, "Surely, Allah's Apostle set the tradition of Tawaf between Safa and Marwa, so nobody is allowed to omit the Tawaf between them." Later on I (`Urwa) told Abu Bakr bin `Abdur-Rahman (of `Aisha's narration) and he said, 'I have not heard of such information, but I heard learned men saying that all the people, except those whom `Aisha mentioned and who used to assume lhram for the sake of Manat, used to perform Tawaf between Safa and Marwa. When Allah referred to the Tawaf of the Ka`ba and did not mention Safa and Marwa in the Qur'an, the people asked, 'O Allah's Messenger (ﷺ)! We used to perform Tawaf between Safa and Marwa and Allah has revealed (the verses concerning) Tawaf of the Ka`ba and has not mentioned Safa and Marwa. Is there any harm if we perform Tawaf between Safa and Marwa?' So Allah revealed: "Verily As-Safa and Al- Marwa are among the symbols of Allah." Abu Bakr said, "It seems that this verse was revealed concerning the two groups, those who used to refrain from Tawaf between Safa and Marwa in the Pre- Islamic Period of ignorance and those who used to perform the Tawaf then, and after embracing Islam they refrained from the Tawaf between them as Allah had enjoined Tawaf of the Ka`ba and did not mention Tawaf (of Safa and Marwa) till later after mentioning the Tawaf of the Ka`ba.'

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في الحج باب بيان أن السعي بين الصفا والمروة ركن لا يصلح الحج إلا به رقم 1277 (أرأيت قول الله تعالى) أخبريني عن مفهوم هذه الآية / البقرة 158 /. (شعائر الله) أعلام مناسكه وطاعته جمع شعيرة وهي كل ما جعل علامة لطاعة الله تعالى. (جناح) إثم. (يطوف بهما) يسعى بينهما. (أولتها عليه) فسرتها عليه من الإباحة وأنه لا حرج في ترك السعي بينهما. (يهلون) يحجون. (لمناة) الصنم الذي كانوا يذبحون عنده الذبائح. (الطاغية) من الطغيان وهو اسم لكل باطل. (المشلل) موضع قريب من الجحفة. (يتحرج أن يطوف. . ) لوجود الصنمين عندهما وهما إساف ونائلة وكان من أهل لمناة لا يسعى بين الصفا والمروة. (سن) شرع. (أبو بكر) بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( فَوَاَللَّهِ مَا عَلَى أَحَد جُنَاح أَنْ لَا يَطُوف بِالصَّفَا وَالْمَرْوَة إِلَخْ ) الْجَوَاب مُحَصَّله أَنَّ عُرْوَة اِحْتَجَّ لِلْإِبَاحَةِ بِاقْتِصَارِ الْآيَة عَلَى رَفْع الْجُنَاح فَلَوْ كَانَ وَاجِبًا لَمَا اِكْتَفَى بِذَلِكَ لِأَنَّ رَفْع الْإِثْم عَلَامَة الْمُبَاح , وَيَزْدَاد الْمُسْتَحَبّ بِإِثْبَاتِ الْأَجْر , وَيَزْدَاد الْوُجُوب عَلَيْهِمَا بِعِقَابِ التَّارِك , وَمَحَلّ جَوَاب عَائِشَة أَنَّ الْآيَة سَاكِتَة عَنْ الْوُجُوب وَعَدَمه مُصَرِّحَة بِرَفْعِ الْإِثْم عَنْ الْفَاعِل , وَأَمَّا الْمُبَاح فَيَحْتَاج إِلَى رَفْع الْإِثْم عَنْ التَّارِك , وَالْحِكْمَة فِي التَّعْبِير بِذَلِكَ مُطَابَقَة جَوَاب السَّائِلِينَ لِأَنَّهُمْ تَوَهَّمُوا مِنْ كَوْنهمْ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّة أَنَّهُ لَا يَسْتَمِرّ فِي الْإِسْلَام فَخَرَجَ الْجَوَاب مُطَابِقًا لِسُؤَالِهِمْ , وَأَمَّا الْوُجُوب فَيُسْتَفَاد مِنْ دَلِيل آخَر , وَلَا مَانِع أَنْ يَكُون الْفِعْل وَاجِبًا وَيَعْتَقِد إِنْسَان اِمْتِنَاع إِيقَاعه عَلَى صِفَة مَخْصُوصَة فَيُقَال لَهُ لَا جُنَاح عَلَيْك فِي ذَلِكَ , وَلَا يَسْتَلْزِم ذَلِكَ نَفْي الْوُجُوب , وَلَا يَلْزَم مِنْ نَفْي الْإِثْم عَنْ الْفَاعِل نَفْي الْإِثْم عَنْ التَّارِك , فَلَوْ كَانَ الْمُرَاد مُطْلَق الْإِبَاحَة لَنُفِيَ الْإِثْم عَنْ التَّارِك , وَقَدْ وَقَعَ فِي بَعْض الشَّوَاذّ بِاللَّفْظِ الَّذِي قَالَتْ عَائِشَة أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ لِلْإِبَاحَةِ لَكَانَتْ كَذَلِكَ حَكَاهُ الطَّبَرِيُّ وَابْن أَبِي دَاوُدَ فِي " الْمَصَاحِف " وَابْن الْمُنْذِر وَغَيْرهمْ عَنْ أُبَيِّ بْن كَعْب وَابْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس , وَأَجَابَ الطَّبَرِيُّ بِأَنَّهَا مَحْمُولَة عَلَى الْقِرَاءَة الْمَشْهُورَة و " لَا " زَائِدَة , وَكَذَا قَالَ الطَّحَاوِيُّ , وَقَالَ غَيْره : لَا حُجَّة فِي الشَّوَاذّ إِذَا خَالَفَتْ الْمَشْهُور , وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ أَيْضًا : لَا حُجَّة لِمَنْ قَالَ إِنَّ السَّعْي مُسْتَحَبّ بِقَوْلِهِ ( فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا ) لِأَنَّهُ رَاجِع إِلَى أَصْل الْحَجّ وَالْعُمْرَة لَا إِلَى خُصُوص السَّعْي لِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّ التَّطَوُّع بِالسَّعْيِ لِغَيْرِ الْحَاجّ وَالْمُعْتَمِر غَيْر مَشْرُوع وَاَللَّه أَعْلَم. قَوْله : ( يُهِلُّونَ ) أَيْ يَحُجُّونَ. قَوْله : ( لِمَنَاة ) بِفَتْحِ الْمِيم وَالنُّون الْخَفِيفَة صَنَم كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة , وَقَالَ اِبْن الْكَلْبِيّ : كَانَتْ صَخْرَة نَصَبَهَا عَمْرو بْن لُحَيّ لِهُذَيْلٍ وَكَانُوا يَعْبُدُونَهَا , وَالطَّاغِيَة صِفَة لَهَا إِسْلَامِيَّة. قَوْله : ( بِالْمُشَلَّلِ ) بِضَمِّ أَوَّله وَفَتْح الْمُعْجَمَة وَلَامَيْنِ الْأُولَى مَفْتُوحَة مُثَقَّلَة هِيَ الثَّنِيَّة الْمُشْرِفَة عَلَى قُدَيْد , زَادَ سُفْيَان عَنْ الزُّهْرِيّ " بِالْمُشَلَّلِ مِنْ قُدَيْد " أَخْرَجَهُ مُسْلِم وَأَصْله لِلْمُصَنِّفِ كَمَا سَيَأْتِي فِي تَفْسِير النَّجْم , وَلَهُ فِي تَفْسِير الْبَقَرَة مِنْ طَرِيق مَالِك عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ قَالَ " قُلْت لِعَائِشَة وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيث السِّنّ - فَذَكَرَ الْحَدِيث وَفِيهِ - كَانُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاة , وَكَانَتْ مَنَاة حَذْو قُدَيْد " أَيْ مُقَابِله , وَقُدَيْد بِقَافٍ مُصَغَّر قَرْيَة جَامِعَة بَيْنَ مَكَّة وَالْمَدِينَة كَثِيرَة الْمِيَاه قَالَهُ أَبُو عُبَيْد الْبَكْرِيّ. قَوْله : ( فَكَانَ مَنْ أَهَلَّ يَتَحَرَّج أَنْ يَطُوف بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَة ) وَقَوْله بَعْدَ ذَلِكَ ( إِنَّا كُنَّا نَتَحَرَّج أَنْ نَطُوف بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَة ) ظَاهِره أَنَّهُمْ كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّة لَا يَطُوفُونَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَة وَيَقْتَصِرُونَ عَلَى الطَّوَاف بِمَنَاة فَسَأَلُوا عَنْ حُكْم الْإِسْلَام فِي ذَلِكَ , وَيُصَرِّح بِذَلِكَ رِوَايَة سُفْيَان الْمَذْكُورَة بِلَفْظِ " إِنَّمَا كَانَ مَنْ أَهَلَّ بِمَنَاة الطَّاغِيَة الَّتِي بِالْمُشَلَّلِ لَا يَطُوفُونَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَة " وَفِي رِوَايَة مَعْمَر عَنْ الزُّهْرِيّ " إِنَّا كُنَّا لَا نَطُوف بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَة تَعْظِيمًا لِمَنَاة " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ تَعْلِيقًا , وَوَصَلَهُ أَحْمَد وَغَيْره , وَفِي رِوَايَة يُونُس عَنْ الزُّهْرِيّ عِنْدَ مُسْلِم " إِنَّ الْأَنْصَار كَانُوا قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا هُمْ وَغَسَّان يُهِلُّونَ لِمَنَاة فَتَحَرَّجُوا أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَة وَكَانَ ذَلِكَ سُنَّة فِي آبَائِهِمْ , مَنْ أَحْرَمَ لِمَنَاة لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَة " فَطُرُق الزُّهْرِيّ مُتَّفِقَة , وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ فَرَوَاهُ مَالِك عَنْهُ بِنَحْوِ رِوَايَة شُعَيْب عَنْ الزُّهْرِيّ , وَرَوَاهُ أَبُو أُسَامَة عَنْهُ بِلَفْظِ " إِنَّمَا أَنْزَلَ اللَّه هَذَا فِي أُنَاس مِنْ الْأَنْصَار كَانُوا إِذَا أَهَلُّوا لِمَنَاة فِي الْجَاهِلِيَّة فَلَا يَحِلّ لَهُمْ أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَة " أَخْرَجَهُ مُسْلِم , وَظَاهِره يُوَافِق رِوَايَة الزُّهْرِيّ , وَبِذَلِكَ جَزَمَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق فِيمَا رَوَاهُ الْفَاكِهِيّ مِنْ طَرِيق عُثْمَان بْن سَاج عَنْهُ " أَنَّ عَمْرو بْن لُحَيّ نَصَبَ مَنَاة عَلَى سَاحِل الْبَحْر مِمَّا يَلِي قُدَيْد , فَكَانَتْ الْأَزْد وَغَسَّان يَحُجُّونَهَا وَيُعَظِّمُونَهَا , إِذَا طَافُوا بِالْبَيْتِ وَأَفَاضُوا مِنْ عَرَفَات وَفَرَغُوا مِنْ مِنًى أَتَوْا مَنَاة فَأَهَلُّوا لَهَا , فَمَنْ أَهَلَّ لَهَا لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَة - قَالَ - وَكَانَتْ مَنَاة لِلْأَوْسِ وَالْخَزْرَج وَالْأَزْد مِنْ غَسَّان وَمَنْ دَانَ دِينهمْ مِنْ أَهْل يَثْرِب " فَهَذَا يُوَافِق رِوَايَة الزُّهْرِيّ , وَأَخْرَجَ مُسْلِم مِنْ طَرِيق أَبِي مُعَاوِيَة عَنْ هِشَام هَذَا الْحَدِيث فَخَالَفَ جَمِيع مَا تَقَدَّمَ وَلَفْظه " إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْأَنْصَار كَانُوا يُهِلُّونَ فِي الْجَاهِلِيَّة لِصَنَمَيْنِ عَلَى شَطِّ الْبَحْر يُقَال لَهُمَا إِسَاف وَنَائِلَة فَيَطُوفُونَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَة ثُمَّ يَحِلُّونَ , فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَام كَرِهُوا أَنْ يَطُوفُوا بَيْنهمَا لِلَّذِي كَانُوا يَصْنَعُونَ فِي الْجَاهِلِيَّة " فَهَذِهِ الرِّوَايَة تَقْتَضِي أَنَّ تَحَرُّجهمْ إِنَّمَا كَانَ لِئَلَّا يَفْعَلُوا فِي الْإِسْلَام شَيْئًا كَانُوا يَفْعَلُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّة لِأَنَّ الْإِسْلَام أَبْطَلَ أَفْعَال الْجَاهِلِيَّة إِلَّا مَا أَذِنَ فِيهِ الشَّارِع , فَخَشَوْا أَنْ يَكُون ذَلِكَ مِنْ أَمْر الْجَاهِلِيَّة الَّذِي أَبْطَلَهُ الشَّارِع , فَهَذِهِ الرِّوَايَة تَوْجِيههَا ظَاهِر بِخِلَافِ رِوَايَة أَبِي أُسَامَة فَإِنَّهَا تَقْتَضِي أَنَّ التَّحَرُّج عَنْ الطَّوَاف بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَة لِكَوْنِهِمْ كَانُوا لَا يَفْعَلُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّة , وَلَا يَلْزَم مِنْ تَرْكهمْ فِعْل شَيْء فِي الْجَاهِلِيَّة أَنْ يَتَحَرَّجُوا مِنْ فِعْله فِي الْإِسْلَام , وَلَوْلَا الزِّيَادَة الَّتِي فِي طَرِيق يُونُس حَيْثُ قَالَ وَكَانَتْ سُنَّة فِي آبَائِهِمْ إِلَخْ لَكَانَ الْجَمْع بَيْن الرِّوَايَتَيْنِ مُمْكِنًا بِأَنْ نَقُول : وَقَعَ فِي رِوَايَة الزُّهْرِيّ حَذْف تَقْدِيره أَنَّهُمْ كَانُوا يُهِلُّونَ فِي الْجَاهِلِيَّة لِمَنَاة ثُمَّ يَطُوفُونَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَة فَكَانَ مَنْ أَهَلَّ أَيْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْإِسْلَام يَتَحَرَّج أَنْ يَطُوف بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَة لِئَلَّا يُضَاهِي فِعْل الْجَاهِلِيَّة. وَيُمْكِن أَيْضًا أَنْ يَكُون فِي رِوَايَة أَبِي أُسَامَة حَذْف تَقْدِيره كَانُوا إِذَا أَهَلُّوا أَهَلُّوا لِمَنَاة فِي الْجَاهِلِيَّة , فَجَاءَ الْإِسْلَام فَظَنُّوا أَنَّهُ أَبْطَلَ ذَلِكَ فَلَا يَحِلّ لَهُمْ , وَيُبَيِّن ذَلِكَ رِوَايَة أَبِي مُعَاوِيَة الْمَذْكُورَة حَيْثُ قَالَ فِيهَا " فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَام كَرِهُوا أَنْ يَطُوفُوا بَيْنهمَا لِلَّذِي كَانُوا يَصْنَعُونَ فِي الْجَاهِلِيَّة " , إِلَّا أَنَّهُ وَقَعَ فِيهَا وَهُمْ غَيْر هَذَا نَبَّهَ عَلَيْهِ عِيَاض فَقَالَ : قَوْله لِصَنَمَيْنِ عَلَى شَطِّ الْبَحْر وَهْم , فَإِنَّهُمَا مَا كَانَا قَطُّ عَلَى شَطِّ الْبَحْر وَإِنَّمَا كَانَا عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَة , إِنَّمَا كَانَتْ مَنَاة مِمَّا يَلِي جِهَة الْبَحْر اِنْتَهَى. وَسَقَطَ مِنْ رِوَايَته أَيْضًا إِهْلَالهمْ أَوَّلًا لِمَنَاة , فَكَأَنَّهُمْ كَانُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاة فَيَبْدَءُونَ بِهَا ثُمَّ يَطُوفُونَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَة لِأَجْلِ إِسَاف وَنَائِلَة , فَمِنْ ثَمَّ تَحَرَّجُوا مِنْ الطَّوَاف بَيْنهمَا فِي الْإِسْلَام , وَيُؤَيِّد مَا ذَكَرْنَاهُ حَدِيث أَنَس الْمَذْكُور فِي الْبَاب الَّذِي بَعْده بِلَفْظِ " أَكُنْتُمْ تَكْرَهُونَ السَّعْي بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَة ؟ فَقَالَ : نَعَمْ , لِأَنَّهَا كَانَتْ مِنْ شِعَار الْجَاهِلِيَّة " وَرَوَى النَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ قَوِيّ عَنْ زَيْد بْن حَارِثَة قَالَ " كَانَ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَة صَنَمَانِ مِنْ نُحَاس يُقَال لَهُمَا إِسَاف وَنَائِلَة كَانَ الْمُشْرِكُونَ إِذَا طَافُوا تَمَسَّحُوا بِهِمَا " الْحَدِيث , وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ وَابْن أَبِي حَاتِم فِي التَّفْسِير بِإِسْنَادٍ حَسَن مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس قَالَ " قَالَتْ الْأَنْصَار : إِنَّ السَّعْي بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَة مِنْ أَمْر الْجَاهِلِيَّة , فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَة مِنْ شَعَائِر اللَّه ) الْآيَة " , وَرَوَى الْفَاكِهِيّ وَإِسْمَاعِيل الْقَاضِي فِي " الْأَحْكَام " بِإِسْنَادٍ صَحِيح عَنْ الشَّعْبِيّ قَالَ " كَانَ صَنَم بِالصَّفَا يُدْعَى إِسَاف وَوَثَن بِالْمَرْوَةِ يُدْعَى نَائِلَة , فَكَانَ أَهْل الْجَاهِلِيَّة يَسْعَوْنَ بَيْنهمَا , فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَام رُمِيَ بِهِمَا وَقَالُوا : إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ يَصْنَعهُ أَهْل الْجَاهِلِيَّة مِنْ أَجْل أَوْثَانهمْ , فَأَمْسَكُوا عَنْ السَّعْي بَيْنهمَا , قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَة مِنْ شَعَائِر اللَّه ) الْآيَة " وَذَكَرَ الْوَاحِدِيّ فِي " أَسْبَابه " عَنْ اِبْن عَبَّاس نَحْو هَذَا وَزَادَ فِيهِ : يَزْعُم أَهْل الْكِتَاب أَنَّهُمَا زَنَيَا فِي الْكَعْبَة فَمُسِخَا حَجَرَيْنِ فَوُضِعَا عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَة لِيُعْتَبَر بِهِمَا , فَلَمَّا طَالَتْ الْمُدَّة عُبِدَا. وَالْبَاقِي نَحْوه. وَرَوَى الْفَاكِهِيّ بِإِسْنَادٍ صَحِيح إِلَى أَبِي مِجْلَزٍ نَحْوه. وَفِي " كِتَاب مَكَّة " لِعُمَر بْن شَبَّة بِإِسْنَادٍ قَوِيّ عَنْ مُجَاهِد فِي هَذِهِ الْآيَة قَالَ : قَالَتْ الْأَنْصَار إِنَّ السَّعْي بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَجَرَيْنِ مِنْ أَمْر الْجَاهِلِيَّة , فَنَزَلَتْ. وَمِنْ طَرِيق الْكَلْبِيّ قَالَ : كَانَ النَّاس أَوَّل مَا أَسْلَمُوا كَرِهُوا الطَّوَاف بَيْنهمَا لِأَنَّهُ كَانَ عَلَى كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا صَنَم فَنَزَلَتْ , فَهَذَا كُلّه يُوَضِّح قُوَّة رِوَايَة أَبِي مُعَاوِيَة وَتَقَدُّمهَا عَلَى رِوَايَة غَيْره , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْأَنْصَار فِي الْجَاهِلِيَّة كَانُوا فَرِيقَيْنِ مِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَطُوف بَيْنهمَا عَلَى مَا اِقْتَضَتْهُ رِوَايَة أَبِي مُعَاوِيَة , وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ لَا يَقْرَبهُمَا عَلَى مَا اِقْتَضَتْهُ رِوَايَة الزُّهْرِيّ وَاشْتَرَكَ الْفَرِيقَانِ فِي الْإِسْلَام عَلَى التَّوَقُّف عَنْ الطَّوَاف بَيْنهمَا لِكَوْنِهِ كَانَ عِنْدهمْ جَمِيعًا مِنْ أَفْعَال الْجَاهِلِيَّة , فَيُجْمَع بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ بِهَذَا , وَقَدْ أَشَارَ إِلَى نَحْو هَذَا الْجَمْع الْبَيْهَقِيُّ وَاَللَّه أَعْلَم. ( تَنْبِيه ) : قَوْل عَائِشَة " سَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطَّوَاف بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَة " أَيْ فَرَضَهُ بِالسُّنَّةِ , وَلَيْسَ مُرَادهَا نَفْي فَرْضِيَّتهَا , وَيُؤَيِّدهُ قَوْلهَا " لَمْ يُتِمّ اللَّه حَجَّ أَحَدكُمْ وَلَا عُمْرَته مَا لَمْ يَطُفْ بَيْنهمَا ". قَوْله : ( ثُمَّ أَخْبَرْت أَبَا بَكْر بْن عَبْد الرَّحْمَن ) الْقَائِل هُوَ الزُّهْرِيّ , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة سُفْيَان عَنْ الزُّهْرِيّ عِنْدَ مُسْلِم " قَالَ الزُّهْرِيّ : فَذَكَرْت ذَلِكَ لِأَبِي بَكْر بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الْحَارِث بْن هِشَام فَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ ". قَوْله : ( إِنَّ هَذَا الْعِلْم ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ , أَيْ أَنَّ هَذَا هُوَ الْعِلْم الْمَتِين , وَلِلْكُشمِيهنِيّ " إِنَّ هَذَا لَعِلْمٌ " بِفَتْحِ اللَّام وَهِيَ الْمُؤَكِّدَة وَبِالتَّنْوِينِ عَلَى أَنَّهُ الْخَبَر. قَوْله : ( إِنَّ النَّاس إِلَّا مَنْ ذَكَرَتْ عَائِشَة ) إِنَّمَا سَاغَ لَهُ هَذَا الِاسْتِثْنَاء مَعَ أَنَّ الرِّجَال الَّذِينَ أَخْبَرُوهُ أَطْلَقُوا ذَلِكَ لِبَيَانِ الْخَبَر عِنْده مِنْ رِوَايَة الزُّهْرِيّ لَهُ عَنْ عُرْوَة عَنْهَا , وَمُحَصَّل مَا أَخْبَرَ بِهِ أَبُو بَكْر بْن عَبْد الرَّحْمَن أَنَّ الْمَانِع لَهُمْ مِنْ التَّطَوُّف بَيْنهمَا أَنَّهُمْ كَانُوا يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَة فِي الْجَاهِلِيَّة , فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّه الطَّوَاف بِالْبَيْتِ وَلَمْ يَذْكُر الطَّوَاف بَيْنهمَا ظَنُّوا رَفْع ذَلِكَ الْحُكْم فَسَأَلُوا هَلْ عَلَيْهِمْ مِنْ حَرَج إِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ , بِنَاء عَلَى مَا ظَنُّوهُ مِنْ أَنَّ التَّطَوُّف بَيْنهمَا مِنْ فِعْل الْجَاهِلِيَّة. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة سُفْيَان الْمَذْكُورَة " إِنَّمَا كَانَ مَنْ لَا يَطُوف بَيْنهمَا مِنْ الْعَرَب يَقُولُونَ : إِنَّ طَوَافنَا بَيْن هَذَيْنِ الْحَجَرَيْنِ مِنْ أَمْر الْجَاهِلِيَّة " وَهُوَ يُؤَيِّد مَا شَرَحْنَاهُ أَوَّلًا. قَوْله : ( فَأَسْمَع هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ فِي الْفَرِيقَيْنِ ) كَذَا فِي مُعْظَم الرِّوَايَات بِإِثْبَاتِ الْهَمْزَة وَضَمِّ الْعَيْن بِصِيغَةِ الْمُضَارَعَة لِلْمُتَكَلِّمِ , وَضَبَطَهُ الدِّمْيَاطِيّ فِي نُسْخَته بِالْوَصْلِ وَسُكُون الْعَيْن بِصِيغَةِ الْأَمْر , وَالْأَوَّل أَصْوَب فَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَة سُفْيَان الْمَذْكُورَة " فَأُرَاهَا نَزَلَتْ " وَهُوَ بِضَمِّ الْهَمْزَة أَيْ أَظُنّهَا , وَحَاصِله أَنَّ سَبَب نُزُول الْآيَة عَلَى هَذَا الْأُسْلُوب كَانَ لِلرَّدِّ عَلَى الْفَرِيقَيْنِ : الَّذِينَ تَحَرَّجُوا أَنْ يَطُوفُوا بَيْنهمَا لِكَوْنِهِ عِنْدهمْ مِنْ أَفْعَال الْجَاهِلِيَّة , وَاَلَّذِينَ اِمْتَنَعُوا مِنْ الطَّوَاف بَيْنهمَا لِكَوْنِهِمَا لَمْ يُذْكَرَا. قَوْله : ( حَتَّى ذُكِرَ ذَلِكَ بَعْدَمَا ذَكَرَ الطَّوَاف بِالْبَيْتِ ) يَعْنِي تَأَخَّرَ نُزُول آيَة الْبَقَرَة فِي الصَّفَا وَالْمَرْوَة عَنْ آيَة الْحَجّ وَهِيَ قَوْله تَعَالَى ( وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيق ) , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي وَغَيْره " حَتَّى ذُكِرَ بَعْدَ ذَلِكَ مَا ذَكَرَ الطَّوَاف بِالْبَيْتِ " وَفِي تَوْجِيهه عُسْر , وَكَأَنَّ قَوْله " الطَّوَاف بِالْبَيْتِ " بَدَلٌ مِنْ قَوْله " مَا ذَكَرَ " بِتَقْدِيرِ الْأَوَّل إِنَّمَا اِمْتَنَعُوا مِنْ السَّعْي بَيْن الصَّفَا وَالْمَرْوَة لِأَنَّ قَوْله : ( وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيق ) دَلَّ عَلَى الطَّوَاف بِالْبَيْتِ وَلَا ذِكْر لِلصَّفَا وَالْمَرْوَة فِيهِ حَتَّى نَزَلَ ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَة مِنْ شَعَائِر اللَّه ) بَعْدَ نُزُول ( وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ ) أَمَّا الثَّانِي فَيَجُوز أَنْ تَكُون مَا مَصْدَرِيَّة أَيْ بَعْدَ ذَلِكَ الطَّوَاف بِالْبَيْتِ الطَّوَاف بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَة. وَاَللَّه أَعْلَم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم59٪
حديث 1277cكتاب الحج

قُلْتُ لِعَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَا أَرَى عَلَى أَحَدٍ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ شَيْئًا وَمَا أُبَالِي أَنْ لاَ أَطُوفَ بَيْنَهُمَا ‏.‏ قَالَتْ بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا ابْنَ أُخْتِي طَافَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَطَافَ الْمُسْلِمُونَ فَكَانَتْ سُنَّةً وَإِنَّمَا كَانَ مَنْ أَهَلَّ لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ الَّتِي بِالْمُشَلَّلِ لاَ يَطُوفُونَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْو…

شعائر اللهالحجالعمرة +2
جامع الترمذي55٪
حديث 2965كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

قُلْتُ لِعَائِشَةَ مَا أَرَى عَلَى أَحَدٍ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ شَيْئًا وَمَا أُبَالِي أَنْ لاَ أَطَّوَّفَ بَيْنَهُمَا ‏.‏ فَقَالَتْ بِئْسَمَا قُلْتَ يَا ابْنَ أُخْتِي طَافَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَطَافَ الْمُسْلِمُونَ وَإِنَّمَا كَانَ مَنْ أَهَلَّ لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ الَّتِي بِالْمُشَلَّلِ لاَ يَطُوفُونَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ‏:‏ ‏(‏فَمَنْ حَجَّ الْبَيْت…

الصفا والمروةشعائر اللهالحج +2
مسند أحمد53٪
حديث 25298مسند النساء

فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ } قَالَتْ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الْأَنْصَارِ مِمَّنْ يُهِلُّ لِمَنَاةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَمَنَاةُ صَنَمٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ قَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا نَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ تَعْظِيمًا لِمَنَاةَ فَهَلْ عَلَيْنَا مِنْ حَرَجٍ أَنْ نَطُوفَ بِهِمَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ { إِنَّ الصَّفَا وَا…

شعائر اللهالطوافالحج +2
مسند أحمد52٪
حديث 25112مسند النساء

أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا } قَالَ فَقُلْتُ فَوَاللَّهِ مَا عَلَى أَحَدٍ جُنَاحٌ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا فَقَالَتْ عَائِشَةُ بِئْسَمَا قُلْتَ يَا ابْنَ أُخْتِي إِنَّهَا لَوْ كَانَتْ عَلَى مَا أَوَّلْتَهَا كَانَتْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا…

الصفا والمروةشعائر اللهالطواف +1
سنن النسائي52٪
حديث 2968كتاب مناسك الحج

سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ ‏{‏ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا ‏}‏ فَوَاللَّهِ مَا عَلَى أَحَدٍ جُنَاحٌ أَنْ لاَ يَطُوفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ‏.‏ قَالَتْ عَائِشَةُ بِئْسَمَا قُلْتَ يَا ابْنَ أُخْتِي إِنَّ هَذِهِ الآيَةَ لَوْ كَانَتَ كَمَا أَوَّلْتَهَا كَانَتْ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لاَ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَلَكِنَّهَا نَزَلَتْ فِي الأَنْصَارِ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا كَ…

الصفا والمروةشعائر اللهالحج +1
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ عُرْوَةُ سَأَلْتُ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ فَقُلْتُ لَهَا أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى ‏
{‏إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا‏}‏ فَوَاللَّهِ مَا عَلَى أَحَدٍ جُنَاحٌ أَنْ لاَ يَطُوفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ‏.‏ قَالَتْ بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا ابْنَ أُخْتِي إِنَّ هَذِهِ لَوْ كَانَتْ كَمَا أَوَّلْتَهَا عَلَيْهِ كَانَتْ لاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لاَ يَتَطَوَّفَ بِهِمَا، وَلَكِنَّهَا أُنْزِلَتْ فِي الأَنْصَارِ، كَانُوا قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَهَا عِنْدَ الْمُشَلَّلِ، فَكَانَ مَنْ أَهَلَّ يَتَحَرَّجُ أَنْ يَطُوفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا أَسْلَمُوا سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا نَتَحَرَّجُ أَنْ نَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ‏{‏إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ‏}‏ الآيَةَ‏.‏ قَالَتْ عَائِشَةُ ـ رضى الله عنها ـ وَقَدْ سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا، فَلَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا‏.‏ ثُمَّ أَخْبَرْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ إِنَّ هَذَا لَعِلْمٌ مَا كُنْتُ سَمِعْتُهُ، وَلَقَدْ سَمِعْتُ رِجَالاً مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، يَذْكُرُونَ أَنَّ النَّاسَ إِلاَّ مَنْ ذَكَرَتْ عَائِشَةُ مِمَّنْ كَانَ يُهِلُّ بِمَنَاةَ، كَانُوا يَطُوفُونَ كُلُّهُمْ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ فِي الْقُرْآنِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنَّا نَطُوفُ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَإِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ، فَلَمْ يَذْكُرِ الصَّفَا فَهَلْ عَلَيْنَا مِنْ حَرَجٍ أَنْ نَطَّوَّفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ‏{‏إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ‏}‏ الآيَةَ‏.‏ قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَأَسْمَعُ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي الْفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا فِي الَّذِينَ كَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَطُوفُوا بِالْجَاهِلِيَّةِ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَالَّذِينَ يَطُوفُونَ ثُمَّ تَحَرَّجُوا أَنْ يَطُوفُوا بِهِمَا فِي الإِسْلاَمِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الصَّفَا حَتَّى ذَكَرَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا ذَكَرَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 1643
حديث رقم 125 من كتاب الحج
https://alsa7i7.com/bukhari/25-125