قَالَ : أَخَذَ الْحَسَنُ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كِخْ كِخْ أَلْقِهَا، أَمَا شَعَرْتَ أَنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ؟ "
أَخَذَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ـ رضى الله عنهما ـ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " كِخٍ كِخٍ ـ لِيَطْرَحَهَا ثُمَّ قَالَ ـ أَمَا شَعَرْتَ أَنَّا لاَ نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ".
(كخ) كلمة تقال عند زجر الصبي عن تناول شيء ما. (ليطرحها) ليلقيها من فمه. (أما شعرت) أي كيف خفي عليك
قَوْلُهُ : ( سَمِعْت أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ أَخَذَ الْحَسَنُ ) فِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ " كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقْسِمُ تَمْرًا مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ وَالْحَسَنُ فِي حِجْرِهِ " أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ. قَوْلُهُ : ( فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ ) زَادَ أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ مِنْ طَرِيقِ الرَّبِيعِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ " فَلَمْ يَفْطِنْ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَامَ وَلُعَابُهُ يَسِيلُ , فَضَرَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شِدْقَهُ " وَفِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ " فَلَمَّا فَرَغَ حَمَلَهُ عَلَى عَاتِقِهِ فَسَالَ لُعَابُهُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَإِذَا تَمْرَةٌ فِي فِيهِ " قَوْلُهُ : ( كَخْ ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَكَسْرِهَا وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ مُثَقَّلًا وَمُخَفَّفًا وَبِكَسْرِ الْخَاءِ مُنَوَّنَةٌ وَغَيْرُ مُنَوَّنَةٍ فَيَخْرُجُ مِنْ ذَلِكَ سِتُّ لُغَاتٍ , وَالثَّانِيَةُ تَوْكِيدٌ لِلْأُولَى , وَهِيَ كَلِمَةٌ تُقَالُ لِرَدْعِ الصَّبِيِّ عِنْدَ تَنَاوُلِهِ مَا يُسْتَقْذَرُ , قِيلَ عَرَبِيَّةٌ وَقِيلَ أَعْجَمِيَّةٌ , وَزَعَمَ الدَّاوُدِيُّ أَنَّهَا مُعَرَّبَةٌ , وَقَدْ أَوْرَدَهَا الْبُخَارِيُّ فِي " بَابِ مَنْ تَكَلَّمَ بِالْفَارِسِيَّةِ ". قَوْلُهُ : ( لِيَطْرَحْهَا ) زَادَ مُسْلِمٌ " اِرْمِ بِهَا " وَفِي رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عِنْدَ أَحْمَدَ : " فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ يَلُوكُ تَمْرَةً فَحَرَّكَ خَدَّهُ وَقَالَ أَلْقِهَا يَا بُنَيَّ أَلْقِهَا يَا بُنَيَّ " وَيُجْمَعُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ قَوْلِهِ " كَخْ كَخْ " بِأَنَّهُ كَلَّمَهُ أَوَّلًا بِهَذَا فَلَمَّا تَمَادَى قَالَ لَهُ كَخْ كَخْ إِشَارَةً إِلَى اِسْتِقْذَارِ ذَلِكَ لَهُ , وَيَحْتَمِلُ الْعَكْسُ بِأَنْ يَكُونَ كَلَّمَهُ أَوَّلًا بِذَلِكَ فَلَمَّا تَمَادَى نَزَعَهَا مِنْ فِيهِ. قَوْلُهُ : ( إِنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ) فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ " إِنَّا لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ " وَفِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ " إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِآلِ مُحَمَّدٍ " وَكَذَا عِنْدَ أَحْمَدَ وَالطَّحَاوِيِّ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ نَفْسِهِ قَالَ " كُنْت مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرَّ عَلَى جَرِينٍ مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَأَخَذْت مِنْهُ تَمْرَةً فَأَلْقَيْتهَا فِي فِيَّ فَأَخَذَهَا بِلُعَابِهَا فَقَالَ : إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ " وَإِسْنَادُهُ قَوِيٌّ. وَلِلطَّبَرَانِيِّ وَالطَّحَاوِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي لَيْلَى الْأَنْصَارِيِّ نَحْوُهُ وَفِي الْحَدِيثِ دَفْعُ الصَّدَقَاتِ إِلَى الْإِمَامِ , وَالِانْتِفَاعُ بِالْمَسْجِدِ فِي الْأُمُورِ الْعَامَّةِ , وَجَوَازُ إِدْخَالِ الْأَطْفَالِ الْمَسَاجِدَ وَتَأْدِيبُهُمْ بِمَا يَنْفَعُهُمْ وَمَنْعُهُمْ مِمَّا يَضُرُّهُمْ وَمِنْ تَنَاوُلِ الْمُحَرَّمَاتِ وَإِنْ كَانُوا غَيْرَ مُكَلَّفِينَ لِيَتَدَرَّبُوا بِذَلِكَ. وَاسْتَنْبَطَ بَعْضُهُمْ مِنْهُ مَنْعَ وَلِيِّ الصَّغِيرَةِ إِذَا اِعْتَدَّتْ مِنْ الزِّينَةِ , وَفِيهِ الْإِعْلَامُ بِسَبَبِ النَّهْيِ وَمُخَاطَبَةِ مَنْ لَا يُمَيِّزُ لِقَصْدِ إِسْمَاعِ مَنْ يُمَيِّزُ لِأَنَّ الْحَسَنَ إِذْ ذَاكَ كَانَ طِفْلًا , وَأَمَّا قَوْلُهُ " أَمَا شَعَرْت " ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فِي الْجِهَادِ " أَمَا تَعْرِفُ " وَلِمُسْلِمٍ " أَمَا عَلِمْت " فَهُوَ شَيْءٌ يُقَالُ عِنْدَ الْأَمْرِ الْوَاضِحِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمُخَاطَبُ بِذَلِكَ عَالِمًا أَيْ كَيْفَ خَفِيَ عَلَيْك هَذَا مَعَ ظُهُورِهِ , وَهُوَ أَبْلَغُ فِي الزَّجْرِ مِنْ قَوْلِهِ لَا تَفْعَلْ , وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ بَعْضِ فَوَائِدِهِ قَبْلَ بَابَيْنِ.
قَالَ : أَخَذَ الْحَسَنُ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كِخْ كِخْ أَلْقِهَا، أَمَا شَعَرْتَ أَنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ؟ "
أَنَّ الْحَسَنَ أَخَذَ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِخْ كِخْ أَلْقِهَا أَمَا شَعَرْتَ أَنَّا أَهْلَ بَيْتٍ لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ أَخَذَ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَلَاكَهَا فِي فِيهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِخْ كِخْ ثَلَاثًا إِنَّا لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ
كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقْسِمُ تَمْرًا مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فِي حِجْرِهِ فَلَمَّا فَرَغَ حَمَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عَاتِقِهِ فَسَالَ لُعَابُهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ فَإِذَا تَمْرَةٌ فِي فِيهِ فَأَدْخَلَ النَّبِيُّ صَل…
أَذْكُرُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي أَخَذْتُ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَجَعَلْتُهَا فِي فِيَّ قَالَ فَنَزَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلُعَابِهَا فَجَعَلَهَا فِي التَّمْرِ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كَانَ عَلَيْكَ مِنْ هَذِهِ التَّمْرَةِ لِهَذَا الصَّبِيِّ قَالَ وَإِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ
