حديث رقم 1404 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 9من📚كتاب الزكاة
📖
باب مَا أُدِّيَ زَكَاتُهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍChapter: A property from which the Zakat is paid is not Al-Kanz (hoarded-money)
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ

خَرَجْنَا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ أَخْبِرْنِي قَوْلَ اللَّهِ، ‏{‏وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ‏}‏ قَالَ ابْنُ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ مَنْ كَنَزَهَا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا فَوَيْلٌ لَهُ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تُنْزَلَ الزَّكَاةُ فَلَمَّا أُنْزِلَتْ جَعَلَهَا اللَّهُ طُهْرًا لِلأَمْوَالِ‏.‏

English Translation Narrated Khalid bin Aslam:We went out with 'Abdullah bin 'Umar and a bedouin said (to 'Abdullah), "Tell me about Allah's saying: "And those who hoard up gold and silver (Al-Kanz - money, gold, silver etc., the Zakat of which has not been paid) and spend it not in the Way of Allah (V.9:34)." Ibn 'Umar said, "Whoever hoarded them and did not pay the Zakat thereof, then woe to him. But these holy Verses were revealed before the Verses of Zakat. So when the Verses of Zakat were revealed, Allah made Zakat a purifier of the property."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(أخبرني قول) عن معنى قول. (فويل) هلاك وحزن ومشقة من العذاب. (كان هذا) تحريم كنز المال مطلقا. (تنزل الزكاة) تفرض بمقادير معينة. (جعلها) أي الزكاة. (طهرا للأموال) مطهرة لها وحصنا يحفظها وأصبح ما فضل عن الزكاة حلالا طيبا لمالكه يتصرف به لشؤونه بالوجه المشروع الذي يريد

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( وَقَالَ أَحْمَد بْن شَبِيب ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ , وَفِي رِوَايَة أَبِي ذَرّ " حَدَّثَنَا أَحْمَد " وَقَدْ وَصَلَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي " كِتَاب النَّاسِخ وَالْمَنْسُوخ " عَنْ مُحَمَّد بْن يَحْيَى وَهُوَ الذُّهْلِيُّ , عَنْ أَحْمَد بْن شَبِيب بِإِسْنَادِهِ. وَوَقَعَ لَنَا بِعُلُوٍّ فِي جُزْء الذُّهْلِيِّ وَسِيَاقه أَتَمّ مِمَّا فِي الْبُخَارِيّ وَزَادَ فِيهِ سُؤَال الْأَعْرَابِيّ " أَتَرِثُ الْعَمَّة ؟ قَالَ اِبْن عُمَر : لَا أَدْرِي. فَلَمَّا أَدْبَرَ قَبَّلَ اِبْن عُمَر يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ : نِعْمَ مَا قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن - يَعْنِي نَفْسه - سُئِلَ عَمَّا لَا يَدْرِي فَقَالَ : لَا أَدْرِي. وَزَادَ فِي آخِره - بَعْد قَوْله : طُهْرَة لِلْأَمْوَالِ - ثُمَّ اِلْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ : مَا أُبَالِي لَوْ كَانَ لِي مِثْل أُحُد ذَهَبًا أَعْلَم عَدَده أُزَكِّيه وَأَعْمَل فِيهِ بِطَاعَةِ اللَّه تَعَالَى " وَهُوَ عِنْد اِبْن مَاجَهْ مِنْ طَرِيق عُقَيْل عَنْ الزُّهْرِيّ. قَوْله : ( مَنْ كَنَزَهَا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتهَا ) أَفْرَدَ الضَّمِير إِمَّا عَلَى سَبِيل تَأْوِيل الْأَمْوَال , أَوْ عَوْدًا إِلَى الْفِضَّة لِأَنَّ الِانْتِفَاع بِهَا أَكْثَر أَوْ كَانَ وُجُودهَا فِي زَمَنهمْ أَكْثَر مِنْ الذَّهَب , أَوْ عَلَى الِاكْتِفَاء بِبَيَانِ حَالهَا عَنْ بَيَان حَال الذَّهَب , وَالْحَامِل عَلَى ذَلِكَ رِعَايَة لَفْظ الْقُرْآن حَيْثُ قَالَ ( يُنْفِقُونَهَا ) قَالَ صَاحِب الْكَشَّاف : أَفْرَدَ ذَهَابًا إِلَى الْمَعْنَى دُون اللَّفْظ , لِأَنَّ كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا جُمْلَة وَافِيَة. وَقِيلَ : الْمَعْنَى وَلَا يُنْفِقُونَهَا , وَالذَّهَب كَذَلِكَ , وَهُوَ كَقَوْلِ الشَّاعِر وَإِنِّي وَقَيَّار بِهَا لَغَرِيب أَيْ وَقَيَّار كَذَلِكَ. قَوْله : " إِنَّمَا كَانَ هَذَا قَبْل أَنْ تَنْزِل الزَّكَاة ) هَذَا مُشْعِر بِأَنَّ الْوَعِيد عَلَى الِاكْتِنَاز - وَهُوَ حَبْس مَا فَضَلَ عَنْ الْحَاجَة عَنْ الْمُوَاسَاة بِهِ - كَانَ فِي أَوَّل الْإِسْلَام , ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِفَرْضِ الزَّكَاة لَمَّا فَتَحَ اللَّه الْفُتُوح وَقُدِّرَتْ نُصُب الزَّكَاة , فَعَلَى هَذَا الْمُرَاد بِنُزُولِ الزَّكَاة بَيَان نُصُبهَا وَمَقَادِيرهَا لَا إِنْزَال أَصْلهَا. وَاَللَّه أَعْلَم. وَقَالَ اِبْن عُمَر " لَا أُبَالِي لَوْ كَانَ لِي مِثْل أُحُد ذَهَبًا " كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى قَوْل أَبِي ذَرّ الْآتِي آخِر الْبَاب. وَالْجَمْع بَيْن كَلَام اِبْن عُمَر وَحَدِيث أَبِي ذَرّ أَنْ يُحْمَل حَدِيث أَبِي ذَرّ عَلَى مَال تَحْت يَد الشَّخْص لِغَيْرِهِ فَلَا يَجِب أَنْ يَحْبِسهُ عَنْهُ , أَوْ يَكُون لَهُ لَكِنَّهُ مِمَّنْ يُرْجَى فَضْله وَتُطْلَب عَائِدَته كَالْإِمَامِ الْأَعْظَم فَلَا يَجِب أَنْ يَدَّخِر عَنْ الْمُحْتَاجِينَ مِنْ رَعِيَّته شَيْئًا , وَيُحْمَل حَدِيث اِبْن عُمَر عَلَى مَال يَمْلِكهُ قَدْ أَدَّى زَكَاته فَهُوَ يُحِبّ أَنْ يَكُون عِنْده لِيَصِلَ بِهِ قَرَابَته وَيَسْتَغْنِي بِهِ عَنْ مَسْأَلَة النَّاس , وَكَانَ أَبُو ذَرّ يَحْمِل الْحَدِيث عَلَى إِطْلَاقه فَلَا يَرَى بِادِّخَارِ شَيْء أَصْلًا. قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : وَرَدَتْ عَنْ أَبِي ذَرّ آثَار كَثِيرَة تَدُلّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَذْهَب إِلَى أَنَّ كُلّ مَال مَجْمُوع يَفْضُل عَنْ الْقُوت وَسَدَاد الْعَيْش فَهُوَ كَنْز يُذَمّ فَاعِله , وَأَنَّ آيَة الْوَعِيد نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ , وَخَالَفَهُ جُمْهُور الصَّحَابَة وَمَنْ بَعْدهمْ وَحَمَلُوا الْوَعِيد عَلَى مَانِعِي الزَّكَاة , وَأَصَحّ مَا تَمَسَّكُوا بِهِ حَدِيث طَلْحَة وَغَيْره فِي قِصَّة الْأَعْرَابِيّ حَيْثُ قَالَ " هَلْ عَلَيَّ غَيْرهَا ؟ قَالَ : لَا إِلَّا أَنْ تَطَّوَّع " اِنْتَهَى. وَالظَّاهِر أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي أَوَّل الْأَمْر كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ اِبْن عُمَر , وَقَدْ اِسْتَدَلَّ لَهُ اِبْن بَطَّال بِقَوْلِهِ تَعَالَى ( وَيَسْأَلُونَك مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ الْعَفْو ) أَيْ مَا فَضَلَ عَنْ الْكِفَايَة , فَكَانَ ذَلِكَ وَاجِبًا فِي أَوَّل الْأَمْر ثُمَّ نُسِخَ. وَاَللَّه أَعْلَم. وَفِي الْمُسْنَد مِنْ طَرِيق يَعْلَى بْن شَدَّاد بْن أَوْس عَنْ أَبِيهِ قَالَ " كَانَ أَبُو ذَرّ يَسْمَع الْحَدِيث مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ الشِّدَّة ثُمَّ يَخْرُج إِلَى قَوْمه , ثُمَّ يُرَخِّص فِيهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا يَسْمَع الرُّخْصَة وَيَتَعَلَّق بِالْأَمْرِ الْأَوَّل " ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّف فِي الْبَاب ثَلَاثَة أَحَادِيث : أَحَدهَا حَدِيث أَبِي سَعِيد فِي تَقْدِير نُصُب زَكَاة الْوَرِق وَغَيْره.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن ابن ماجه68٪
حديث 1787كتاب الزكاة

خَرَجْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَلَحِقَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ لَهُ قَوْلُ اللَّهِ ‏{وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ}‏ قَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ مَنْ كَنَزَهَا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا فَوَيْلٌ لَهُ إِنَّمَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تُنْزَلَ الزَّكَاةُ فَلَمَّا أُنْزِلَتْ جَعَلَهَا اللَّهُ طَهُورًا لِلأَمْوَالِ ‏.‏ ثُمَّ الْتَفَتَ فَقَالَ مَا أُبَالِي لَ…

الزكاةالذهب والفضةالإنفاق في سبيل الله +1
مسند أحمد42٪
حديث 22392تتمة مسند الأنصار

لَمَّا أُنْزِلَتْ { الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ } قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ قَدْ نَزَلَ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مَا نَزَلَ فَلَوْ أَنَّا عَلِمْنَا أَيُّ الْمَالِ خَيْرٌ اتَّخَذْنَاهُ فَقَالَ أَفْضَلُهُ لِسَانًا ذَاكِرًا وَقَلْبًا شَاكِرًا وَزَوْجَةً مُؤْمِنَةً تُعِين…

كنز المالالذهب والفضةالإنفاق في سبيل الله
مسند أحمد38٪
حديث 21384مسند الأنصار

أَنَّهُ كَانَ مَعَ أَبِي ذَرٍّ فَخَرَجَ عَطَاؤُهُ وَمَعَهُ جَارِيَةٌ لَهُ فَجَعَلَتْ تَقْضِي حَوَائِجَهُ قَالَ فَفَضَلَ مَعَهَا سَبْعٌ قَالَ فَأَمَرَهَا أَنْ تَشْتَرِيَ بِهِ فُلُوسًا قَالَ قُلْتُ لَهُ لَوْ ادَّخَرْتَهُ لِحَاجَةٍ تَنُوبُكَ أَوْ لِلضَّيْفِ يَنْزِلُ بِكَ قَالَ إِنَّ خَلِيلِي عَهِدَ إِلَيَّ أَنْ أَيُّمَا ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أُوكِيَ عَلَيْهِ فَهُوَ جَمْرٌ عَلَى صَاحِبِهِ حَتَّى يُفْرِغَهُ فِي سَبِيلِ اللّ…

كنز المالالذهب والفضةالإنفاق في سبيل الله
مسند أحمد25٪
حديث 21461مسند الأنصار

إِنَّ خَلِيلِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيَّ أَيُّمَا ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أُوكِيَ عَلَيْهِ فَهُوَ كَيٌّ عَلَى صَاحِبِهِ حَتَّى يُفْرِغَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِفْرَاغًا

الذهب والفضةالإنفاق في سبيل الله
مسند أحمد25٪
حديث 21528مسند الأنصار

كُنْتُ مَعَ أَبِي ذَرٍّ وَقَدْ خَرَجَ عَطَاؤُهُ وَمَعَهُ جَارِيَةٌ لَهُ فَجَعَلَتْ تَقْضِي حَوَائِجَهُ وَقَالَ مَرَّةً نَقْضِي قَالَ فَفَضَلَ مَعَهُ فَضْلٌ قَالَ أَحْسِبُهُ قَالَ سَبْعٌ قَالَ فَأَمَرَهَا أَنْ تَشْتَرِيَ بِهَا فُلُوسًا قُلْتُ يَا أَبَا ذَرٍّ لَوْ ادَّخَرْتَهُ لِلْحَاجَةِ تَنُوبُكَ وَلِلضَّيْفِ يَأْتِيكَ فَقَالَ إِنَّ خَلِيلِي عَهِدَ إِلَيَّ أَنْ أَيُّمَا ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أُوكِيَ عَلَيْهِ فَهُوَ جَم…

الذهب والفضةالإنفاق في سبيل الله
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ خَرَجْنَا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ أَخْبِرْنِي قَوْلَ اللَّهِ، ‏
{‏وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ‏}‏ قَالَ ابْنُ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ مَنْ كَنَزَهَا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا فَوَيْلٌ لَهُ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تُنْزَلَ الزَّكَاةُ فَلَمَّا أُنْزِلَتْ جَعَلَهَا اللَّهُ طُهْرًا لِلأَمْوَالِ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 1404
حديث رقم 9 من كتاب الزكاة
https://alsa7i7.com/bukhari/24-9