وَاللَّهِ لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلًا فَيَنْطَلِقَ إِلَى هَذَا الْجَبَلِ فَيَحْتَطِبَ مِنْ الْحَطَبِ وَيَبِيعَهُ وَيَسْتَغْنِيَ بِهِ عَنْ النَّاسِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوْهُ أَوْ حَرَمُوهُ
" لأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ، ثُمَّ يَغْدُوَ ـ أَحْسِبُهُ قَالَ ـ إِلَى الْجَبَلِ فَيَحْتَطِبَ، فَيَبِيعَ فَيَأْكُلَ وَيَتَصَدَّقَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ ". قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ أَكْبَرُ مِنَ الزُّهْرِيِّ، وَهُوَ قَدْ أَدْرَكَ ابْنَ عُمَرَ.
قَوْله : ( صَالِح بْن كَيْسَان ) يَعْنِي الْمَذْكُورَ فِي الْإِسْنَادَيْنِ. قَوْله : ( أَكْبَر مِنْ الزُّهْرِيِّ ) يَعْنِي فِي السِّنِّ , وَمِثْلَ هَذَا جَاءَ عَنْ أَحْمَدَ وَابْنِ مَعِينٍ , وَقَالَ عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ : كَانَ أَسَنَّ مِنْ الزُّهْرِيِّ , فَإِنَّ مَوْلِدَهُ سَنَة خَمْسِينَ وَقِيلَ بَعْدَهَا وَمَاتَ سَنَة ثَلَاث وَعِشْرِينَ وَمِائَةً وَقِيلَ سَنَةَ أَرْبَع , وَأَمَّا صَالِح بْن كَيْسَان فَمَاتَ سَنَة أَرْبَعِينَ وَمِائَة وَقِيلَ قَبْلَهَا. وَذَكَرَ الْحَاكِم فِي مِقْدَارِ عُمْرِهِ سِنًّا تَعَقَبُّوهُ عَلَيْهِ. وَقَوْلُهُ " أَدْرَكَ اِبْن عُمَر " يَعْنِي أَدْرَكَ السَّمَاع مِنْهُ , وَأَمَّا الزُّهْرِيُّ فَمُخْتَلَف فِي لُقِيِّهِ لَهُ وَالصَّحِيح أَنَّهُ لَمْ يَلْقَهُ وَإِنَّمَا يَرْوِي عَنْ اِبْنه سَالِم عَنْهُ , وَالْحَدِيثَانِ اللَّذَانِ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَهُمَا عَنْ اِبْن عُمَر ثَبَتَ ذِكْرُ سَالِم بَيْنَهُمَا فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَاللَّهِ لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلًا فَيَنْطَلِقَ إِلَى هَذَا الْجَبَلِ فَيَحْتَطِبَ مِنْ الْحَطَبِ وَيَبِيعَهُ وَيَسْتَغْنِيَ بِهِ عَنْ النَّاسِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوْهُ أَوْ حَرَمُوهُ
" لأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ أَحْبُلَهُ فَيَأْتِيَ الْجَبَلَ فَيَجِيءَ بِحُزْمَةِ حَطَبٍ عَلَى ظَهْرِهِ فَيَبِيعَهَا فَيَسْتَغْنِيَ بِثَمَنِهَا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ " .
" وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ رَجُلاً أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ فَضْلِهِ فَيَسْأَلَهُ أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَهُ " .
لَأَنْ يَحْمِلَ الرَّجُلُ حَبْلًا فَيَحْتَطِبَ بِهِ ثُمَّ يَجِيءَ فَيَضَعَهُ فِي السُّوقِ فَيَبِيعَهُ ثُمَّ يَسْتَغْنِيَ بِهِ فَيُنْفِقَهُ عَلَى نَفْسِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ
" وَاللَّهِ لأَنْ يَغْدُوَ أَحَدُكُمْ فَيَحْطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ فَيَبِيعَهُ " . ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ بَيَانٍ .
