حديث رقم 1299 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 57من📚كتاب الجنائز
📖
باب مَنْ جَلَسَ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُChapter: Whoever sat down and looked sad when afflicted with a calamity
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى، قَالَ أَخْبَرَتْنِي عَمْرَةُ، قَالَتْ سَمِعْتُ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ قَالَتْ

لَمَّا جَاءَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَتْلُ ابْنِ حَارِثَةَ وَجَعْفَرٍ وَابْنِ رَوَاحَةَ جَلَسَ يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ، وَأَنَا أَنْظُرُ مِنْ صَائِرِ الْبَابِ ـ شَقِّ الْبَابِ ـ فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ، وَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْهَاهُنَّ، فَذَهَبَ ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ، لَمْ يُطِعْنَهُ فَقَالَ انْهَهُنَّ‏.‏ فَأَتَاهُ الثَّالِثَةَ قَالَ وَاللَّهِ غَلَبْنَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَزَعَمَتْ أَنَّهُ قَالَ ‏"‏ فَاحْثُ فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ ‏"‏‏.‏ فَقُلْتُ أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَكَ، لَمْ تَفْعَلْ مَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ تَتْرُكْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْعَنَاءِ‏.‏

English Translation Narrated `Aisha:When the Prophet (ﷺ) got the news of the death of Ibn Haritha, Ja`far and Ibn Rawaha he sat down and looked sad and I was looking at him through the chink of the door. A man came and told him about the crying of the women of Ja`far. The Prophet (ﷺ) ordered him to forbid them. The man went and came back saying that he had told them but they did not listen to him. The Prophet (p.b.u.h) said, "Forbid them." So again he went and came back for the third time and said, "O Allah's Messenger (ﷺ)! By Allah, they did not listen to us at all." (`Aisha added): Allah's Messenger (ﷺ) ordered him to go and put dust in their mouths. I said, (to that man) "May Allah stick your nose in the dust (i.e. humiliate you)! You could neither (persuade the women to) fulfill the order of Allah's Messenger (ﷺ) nor did you relieve Allah's Messenger (ﷺ) from fatigue. "

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في الجنائز باب التشديد في النياحة رقم 935 (فاحث) ضع والمراد تسكيتهن. (فقلت) أي عائشة رضي الله عنها للرجل. (أرغم الله أنفك) ألصقه بالرغام وهو التراب إهانة وذلا ودعت عليه لأنه أحرج النبي صلى الله عليه وسلم بكثرة تردده إليه ونقله فعلهن دون جدوى. (العناء) المشقة والتعب

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنَا عَبْد الْوَهَّاب ) هُوَ اِبْن عَبْد الْمَجِيد الثَّقَفِيّ وَيَحْيَى هُوَ اِبْن سَعِيد الْأَنْصَارِيّ. قَوْله : ( لَمَّا جَاءَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) هُوَ بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَفْعُولِيَّة وَالْفَاعِل قَوْله : ( قُتِلَ اِبْن حَارِثَة ) , وَهُوَ زَيْد , وَأَبُوهُ بِالْمُهْمَلَةِ وَالْمُثَلَّثَة , وَجَعْفَر هُوَ اِبْن أَبِي طَالِب , وَابْن رَوَاحَة هُوَ عَبْد اللَّه , وَكَانَ قَتْلهمْ فِي غَزْوَة مُؤْتَة كَمَا تَقَدَّمَ ذِكْره فِي رَابِع بَاب مِنْ كِتَاب الْجَنَائِز , وَوَقَعَ تَسْمِيَة الثَّلَاثَة فِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيق مُعَاوِيَة بْن صَالِح عَنْ يَحْيَى بْن سَعْد , وَسَاقَ مُسْلِم إِسْنَاده دُون الْمَتْن. قَوْله : ( جَلَسَ ) زَادَ أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيق سُلَيْمَان بْن كَثِير عَنْ يَحْيَى " فِي الْمَسْجِد ". قَوْله : ( يُعْرَف فِيهِ الْحُزْن ) قَالَ الطِّيبِيُّ : كَأَنَّهُ كَظَمَ الْحُزْن كَظْمًا فَظَهَرَ مِنْهُ مَا لَا بُدّ لِلْجِبِلَّةِ الْبَشَرِيَّة مِنْهُ. قَوْله : ( صَائِر الْبَاب ) بِالْمُهْمَلَةِ وَالتَّحْتَانِيَّة وَقَعَ تَفْسِيره فِي نَفْس الْحَدِيث شَقّ الْبَاب وَهُوَ بِفَتْحِ الشِّين الْمُعْجَمَة أَيْ الْمَوْضِع الَّذِي يُنْظَر مِنْهُ , وَلَمْ يَرِد بِكَسْرِ الْمُعْجَمَة أَيْ النَّاحِيَة إِذْ لَيْسَتْ مُرَادَة هُنَا قَالَهُ اِبْن التِّين. وَهَذَا التَّفْسِير الظَّاهِر أَنَّهُ مِنْ قَوْل عَائِشَة , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون مِمَّنْ بَعْدهَا , قَالَ الْمَازِرِيّ : كَذَا وَقَعَ فِي الصَّحِيحَيْنِ هُنَا " صَائِر " وَالصَّوَاب صِير أَيْ بِكَسْرِ أَوَّله وَسُكُون التَّحْتَانِيَّة وَهُوَ الشَّقّ , قَالَ أَبُو عُبَيْد فِي غَرِيب الْحَدِيث فِي الْكَلَام عَلَى حَدِيث " مَنْ نَظَرَ مِنْ صِير الْبَاب فَفُقِئَتْ عَيْنه فَهِيَ هَدَر " الصِّير الشَّقّ وَلَمْ نَسْمَعهُ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيث , وَقَالَ اِبْن الْجَوْزِيّ : صَائِر وَصِير بِمَعْنًى وَاحِد , وَفِي كَلَام الْخَطَّابِيّ نَحْوه. قَوْله : ( فَأَتَاهُ رَجُل ) لَمْ أَقِف عَلَى اِسْمه وَكَأَنَّهُ أُبْهِمَ عَمْدًا لِمَا وَقَعَ فِي حَقّه مِنْ غَضّ عَائِشَة مِنْهُ. قَوْله : ( إِنَّ نِسَاء جَعْفَر ) أَيْ اِمْرَأَته وَهِيَ أَسْمَاء بِنْت عُمَيْس الْخَثْعَمِيَّة وَمَنْ حَضَرَ عِنْدهَا مِنْ أَقَارِبهَا وَأَقَارِب جَعْفَر وَمَنْ فِي مَعْنَاهُنَّ , وَلَمْ يَذْكُر أَهْل الْعِلْم بِالْأَخْبَارِ لِجَعْفَرٍ اِمْرَأَة غَيْر أَسْمَاء. قَوْله : ( وَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ ) كَذَا فِي الصَّحِيحَيْنِ , قَالَ الطِّيبِيُّ : هُوَ حَال عَنْ الْمُسْتَتِر فِي قَوْله فَقَالَ وَحَذْف خَبَر إِنَّ مِنْ الْقَوْل الْمَحْكِيّ لِدَلَالَةِ الْحَال عَلَيْهِ , وَالْمَعْنَى قَالَ الرَّجُل إِنَّ نِسَاء جَعْفَر فَعَلْنَ كَذَا مِمَّا لَا يَنْبَغِي مِنْ الْبُكَاء الْمُشْتَمِل مَثَلًا عَلَى النَّوْح اِنْتَهَى. وَقَدْ وَقَعَ عِنْد أَبِي عَوَانَة مِنْ طَرِيق سُلَيْمَان بْن بِلَال عَنْ يَحْيَى " قَدْ كَثُرَ بُكَاؤُهُنَّ " فَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَصْحِيفًا فَلَا حَذْف وَلَا تَقْدِير , وَيُؤَيِّدهُ مَا عِنْد اِبْن حِبَّان مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن عَمْرو عَنْ يَحْيَى بِلَفْظِ " قَدْ أَكْثَرْنَ بُكَاءَهُنَّ ". قَوْله : ( فَذَهَبَ ) أَيْ فَنَهَاهُنَّ فَلَمْ يُطِعْنَهُ. قَوْله : ( ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَة لَمْ يُطِعْنَهُ ) أَيْ أَتَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَرَّة الثَّانِيَة فَقَالَ إِنَّهُنَّ لَمْ يُطِعْنَهُ , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي عَوَانَة الْمَذْكُورَة " فَذَكَرَ أَنَّهُنَّ لَمْ يُطِعْنَهُ ". قَوْله : ( قَالَ وَاَللَّه غَلَبْنَنَا ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ " لَقَدْ غَلَبْنَنَا ". قَوْله : ( فَزَعَمَتْ ) أَيْ عَائِشَة وَهُوَ مَقُول عَمْرَة , وَالزَّعْم قَدْ يُطْلَق عَلَى الْقَوْل الْمُحَقَّق وَهُوَ الْمُرَاد هُنَا. قَوْله : ( أَنَّهُ قَالَ ) فِي الرِّوَايَة الْآتِيَة بَعْد أَرْبَعَة أَبْوَاب " أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ". قَوْله : ( فَاحْثُ ) بِضَمِّ الْمُثَلَّثَة وَبِكَسْرِهَا يُقَال حَثَا يَحْثُو وَيَحْثِي. قَوْله : ( التُّرَاب ) فِي الرِّوَايَة الْآتِيَة " مِنْ التُّرَاب " قَالَ الْقُرْطُبِيّ : هَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّهُنَّ رَفَعْنَ أَصْوَاتهنَّ بِالْبُكَاءِ , فَلَمَّا لَمْ يَنْتَهِينَ أَمَرَهُ أَنْ يَسُدّ أَفْوَاههنَّ بِذَلِكَ , وَخَصَّ الْأَفْوَاه بِذَلِكَ لِأَنَّهَا مَحَلّ النَّوْح بِخِلَافِ الْأَعْيُن مَثَلًا اِنْتَهَى. وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون كِنَايَة عَنْ الْمُبَالَغَة فِي الزَّجْر , أَوْ الْمَعْنَى أَعْلِمْهُنَّ أَنَّهُنَّ خَائِبَات مِنْ الْأَجْر الْمُتَرَتِّب عَلَى الصَّبْر لِمَا أَظْهَرْنَ مِنْ الْجَزَع كَمَا يُقَال لِلْخَائِبِ : لَمْ يُحَصِّل فِي يَده إِلَّا التُّرَاب , لَكِنْ يُبْعِد هَذَا الِاحْتِمَال قَوْل عَائِشَة الْآتِي. وَقِيلَ لَمْ يُرَدْ بِالْأَمْرِ حَقِيقَته , قَالَ عِيَاض : هُوَ بِمَعْنَى التَّعْجِيز , أَيْ أَنَّهُنَّ لَا يَسْكُتْنَ إِلَّا بِسَدِّ أَفْوَاههنَّ , وَلَا يَسُدّهَا إِلَّا أَنْ تُمْلَأ بِالتُّرَابِ , فَإِنْ أَمْكَنَك فَافْعَلْ. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ : يَحْتَمِل أَنَّهُنَّ لَمْ يُطِعْنَ النَّاهِي لِكَوْنِهِ لَمْ يُصَرِّح لَهُنَّ بِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَاهُنَّ , فَحُمِلَ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ مُرْشِد لِلْمَصْلَحَةِ مِنْ قِبَل نَفْسه , أَوْ عَلِمْنَ ذَلِكَ لَكِنْ غَلَبَ عَلَيْهِنَّ شِدَّة الْحُزْن لِحَرَارَةِ الْمُصِيبَة. ثُمَّ الظَّاهِر أَنَّهُ كَانَ فِي بُكَائِهِنَّ زِيَادَة عَلَى الْقَدْر الْمُبَاح فَيَكُون النَّهْي لِلتَّحْرِيمِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ كَرَّرَهُ وَبَالَغَ فِيهِ وَأَمَرَ بِعُقُوبَتِهِنَّ إِنْ لَمْ يَسْكُتْنَ. وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون بُكَاء مُجَرَّدًا وَالنَّهْي لِلتَّنْزِيهِ وَلَوْ كَانَ لِلتَّحْرِيمِ لَأَرْسَلَ غَيْر الرَّجُل الْمَذْكُور لِمَنْعِهِنَّ لِأَنَّهُ لَا يُقِرّ عَلَى بَاطِل. وَيَبْعُد تَمَادِي الصَّحَابِيَّات بَعْد تَكْرَار النَّهْي عَلَى فِعْل الْأَمْر الْمُحَرَّم , وَفَائِدَة نَهْيهنَّ عَنْ الْأَمْر الْمُبَاح خَشْيَة أَنْ يَسْتَرْسِلْنَ فِيهِ فَيُفْضِي بِهِنَّ إِلَى الْأَمْر الْمُحَرَّم لِضَعْفِ صَبْرهنَّ , فَيُسْتَفَاد مِنْهُ جَوَاز النَّهْي عَنْ الْمُبَاح عِنْد خَشْيَة إِفْضَائِهِ إِلَى مَا يَحْرُم. قَوْله : ( فَقُلْت ) هُوَ مَقُول عَائِشَة. قَوْله : ( أَرْغَمَ اللَّه أَنْفك ) بِالرَّاءِ وَالْمُعْجَمَة أَيْ أَلْصَقَهُ بِالرَّغَامِ بِفَتْحِ الرَّاء وَالْمُعْجَمَة وَهُوَ التُّرَاب إِهَانَة وَإِذْلَالًا , وَدَعَتْ عَلَيْهِ مِنْ جِنْس مَا أَمَرَ أَنْ يَفْعَلهُ بِالنِّسْوَةِ لِفَهْمِهَا مِنْ قَرَائِن الْحَال أَنَّهُ أَحْرَجَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَثْرَةِ تَرَدُّده إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ. قَوْله : ( لَمْ تَفْعَل ) قَالَ الْكَرْمَانِيُّ أَيْ لَمْ تُبَلِّغْ النَّهْي , وَنَفَتْهُ وَإِنْ كَانَ قَدْ نَهَى وَلَمْ يُطِعْنَهُ لِأَنَّ نَهْيه لَمْ يَتَرَتَّب عَلَيْهِ الِامْتِثَال فَكَأَنَّهُ لَمْ يَفْعَل , وَيَحْتَمِل أَنْ تَكُون أَرَادَتْ لَمْ تَفْعَل أَيْ الْحَثْو بِالتُّرَابِ. قُلْت : لَفْظَة " لَمْ " يُعَبَّر بِهَا عَنْ الْمَاضِي , وَقَوْلهَا ذَلِكَ وَقَعَ قَبْل أَنْ يَتَوَجَّه فَمِنْ أَيْنَ عَلِمَتْ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَل ؟ فَالظَّاهِر أَنَّهَا قَامَتْ عِنْدهَا قَرِينَة بِأَنَّهُ لَا يَفْعَل فَعَبَّرَتْ عَنْهُ بِلَفْظِ الْمَاضِي مُبَالَغَة فِي نَفْي ذَلِكَ عَنْهُ , وَهُوَ مُشْعِر بِأَنَّ الرَّجُل الْمَذْكُور كَانَ مَنْ أَلْزَامِ النِّسْوَة الْمَذْكُورَات , وَقَدْ وَقَعَ فِي الرِّوَايَة الْآتِيَة بَعْد أَرْبَعَة أَبْوَاب " فَوَاَللَّهِ مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ ذَلِكَ " وَكَذَا لِمُسْلِمٍ وَغَيْره , فَظَهَرَ أَنَّهُ مِنْ تَصَرُّف الرُّوَاة. قَوْله : ( مِنْ الْعَنَاء ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَالنُّون وَالْمَدّ أَيْ الْمَشَقَّة وَالتَّعَب , وَفِي رِوَايَة لِمُسْلِمٍ " مِنْ الْعِيّ " بِكَسْرِ الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد التَّحْتَانِيَّة , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْعُذْرِيّ " الْغَيّ " بِفَتْحِ الْمُعْجَمَة بِلَفْظِ ضِدّ الرُّشْد. قَالَ عِيَاض : وَلَا وَجْه لَهُ هُنَا. وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ لَهُ وَجْهًا وَلَكِنَّ الْأَوَّل أَلْيَق لِمُوَافَقَتِهِ لِمَعْنَى الْعَنَاء الَّتِي هِيَ رِوَايَة الْأَكْثَر , قَالَ النَّوَوِيّ مُرَادهَا أَنَّ الرَّجُل قَاصِر عَنْ الْقِيَام بِمَا أُمِرَ بِهِ مِنْ الْإِنْكَار وَالتَّأْدِيب , وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ يُفْصِح بِعَجْزِهِ عَنْ ذَلِكَ لِيُرْسِل غَيْره فَيَسْتَرِيح مِنْ التَّعَب. وَفِي هَذَا الْحَدِيث مِنْ الْفَوَائِد أَيْضًا جَوَاز الْجُلُوس لِلْعَزَاءِ بِسَكِينَةٍ وَوَقَار , وَجَوَاز نَظَر النِّسَاء الْمُحْتَجِبَات إِلَى الرِّجَال الْأَجَانِب , وَتَأْدِيب مَنْ نُهِيَ عَمَّا لَا يَنْبَغِي لَهُ فِعْله إِذَا لَمْ يَنْتَهِ , وَجَوَاز الْيَمِين لِتَأْكِيدِ الْخَبَر. ( تَنْبِيهٌ ) : هَذَا الْحَدِيث لَمْ يَرَوْهُ عَنْ عَمْرَة إِلَّا يَحْيَى بْن سَعِيد , وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ عَائِشَة أَيْضًا الْقَاسِم بْن مُحَمَّد أَخْرَجَهُ بْن إِسْحَاق فِي الْمَغَازِي قَالَ " حَدَّثَنِي عَبْد الرَّحْمَن بْن الْقَاسِم عَنْ أَبِيهِ " فَذَكَرَ نَحْوه. وَفِيهِ مِنْ الزِّيَادَة فِي أَوَّله : قَالَتْ عَائِشَة وَقَدْ نَهَانَا خَيْر النَّاس عَنْ التَّكَلُّف.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم55٪
حديث 935aكتاب الجنائز

لَمَّا جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَتْلُ ابْنِ حَارِثَةَ وَجَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ قَالَتْ وَأَنَا أَنْظُرُ مِنْ صَائِرِ الْبَابِ - شَقِّ الْبَابِ - فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ وَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ فَأَمَرَهُ أَنْ يَذْهَبَ فَيَنْهَاهُنَّ فَذَهَبَ فَأَتَاهُ فَذَك…

الحزنالنياحة
سنن النسائي50٪
حديث 3195كتاب الجهاد

أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى مَيِّتٍ فَبَكَى النِّسَاءُ فَقَالَ جَبْرٌ أَتَبْكِينَ مَا دَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسًا قَالَ ‏"‏ دَعْهُنَّ يَبْكِينَ مَا دَامَ بَيْنَهُنَّ فَإِذَا وَجَبَ فَلاَ تَبْكِيَنَّ بَاكِيَةٌ ‏"‏ ‏.‏

بكاء النساءالنياحة
مسند أحمد48٪
حديث 24313مسند النساء

لَمَّا جَاءَ نَعْيُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْحُزْنُ قَالَتْ عَائِشَةُ وَأَنَا أَطَّلِعُ مِنْ شَقِّ الْبَابِ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ فَذَكَرَ مِنْ بُكَائِهِنَّ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَنْهَاهُن…

الحزنالنياحة
مسند أحمد42٪
حديث 26348مسند النساء

مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي وَفِي دَوْلَتِي لَمْ أَظْلِمْ فِيهِ أَحَدًا فَمِنْ سَفَهِي وَحَدَاثَةِ سِنِّي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قُبِضَ وَهُوَ فِي حِجْرِي ثُمَّ وَضَعْتُ رَأْسَهُ عَلَى وِسَادَةٍ وَقُمْتُ أَلْتَدِمُ مَعَ النِّسَاءِ وَأَضْرِبُ وَجْهِي

الحزنالنياحة
مسند أحمد42٪
حديث 7691مسند المكثرين من الصحابة

كَانَ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِالسُّوقِ فَمُرَّ بِجِنَازَةٍ يُبْكَى عَلَيْهَا فَعَابَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَانْتَهَرَهُنَّ فَقَالَ لَهُ سَلَمَةُ بْنُ الْأَزْرَقِ لَا تَقُلْ ذَلِكَ فَأَشْهَدُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ لَسَمِعْتُهُ يَقُولُ وَتُوُفِّيَتْ امْرَأَةٌ مِنْ كَنَائِنِ مَرْوَانَ وَشَهِدَهَا وَأَمَرَ مَرْوَانُ بِالنِّسَاءِ اللَّاتِي يَبْكِينَ يُطْرَدْنَ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ دَعْ…

الحزنالنياحة
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى، قَالَ أَخْبَرَتْنِي عَمْرَةُ، قَالَتْ سَمِعْتُ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ قَالَتْ لَمَّا جَاءَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَتْلُ ابْنِ حَارِثَةَ وَجَعْفَرٍ وَابْنِ رَوَاحَةَ جَلَسَ يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ، وَأَنَا أَنْظُرُ مِنْ صَائِرِ الْبَابِ ـ شَقِّ الْبَابِ ـ فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ، وَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْهَاهُنَّ، فَذَهَبَ ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ، لَمْ يُطِعْنَهُ فَقَالَ انْهَهُنَّ‏.‏ فَأَتَاهُ الثَّالِثَةَ قَالَ وَاللَّهِ غَلَبْنَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَزَعَمَتْ أَنَّهُ قَالَ
‏"‏ فَاحْثُ فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ ‏"‏‏.‏ فَقُلْتُ أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَكَ، لَمْ تَفْعَلْ مَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ تَتْرُكْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْعَنَاءِ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 1299
حديث رقم 57 من كتاب الجنائز
https://alsa7i7.com/bukhari/23-57