حديث رقم 1266 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 27من📚كتاب الجنائز
📖
باب الْحَنُوطِ لِلْمَيِّتِChapter: The perfuming of a dead body with Hanut
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رضى الله عنهما ـ قَالَ

بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِعَرَفَةَ إِذْ وَقَعَ مِنْ رَاحِلَتِهِ فَأَقْصَعَتْهُ ـ أَوْ قَالَ فَأَقْعَصَتْهُ ـ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلاَ تُحَنِّطُوهُ وَلاَ تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا ‏"‏‏.‏

English Translation Narrated Ibn `Abbas:While a man was at `Arafat (for Hajj) with Allah's Messenger (ﷺ) the fell down from his Mount and broke his neck (and died). So Allah's Messenger (ﷺ) said, "Wash him with water and Sidr and shroud him in two pieces of cloth and neither perfume him nor cover his head, for Allah will resurrect him on the Day of Resurrection and he will be saying 'Labbaik."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(أقصعته) من القصع وهو كسر العطش ويستعار لكسر الرقبة. (أقعصته) من الإقعاص وهو إعجال الهلاك أي لم يلبث أن مات

💡 شرح فتح الباري

حَدِيث اِبْن عَبَّاس الْمَذْكُور فِي الْبَاب وَرَدَ عَنْ شَيْخ آخَر , وَشَاهِد التَّرْجَمَة قَوْله " وَلَا تُحَنِّطُوهُ " ثُمَّ عُلِّلَ بِأَنَّهُ يُبْعَث مُلَبِّيًا , فَدَلَّ عَلَى أَنَّ سَبَب النَّهْي أَنَّهُ كَانَ مُحْرِمًا , فَإِذَا اِنْتَفَتْ الْعِلَّة اِنْتَفَى النَّهْي , وَكَأَنَّ الْحَنُوط لِلْمَيِّتِ كَانَ مُقَرَّرًا عِنْدهمْ. وَكَذَا قَوْله " لَا تُخَمِّرُوا رَأْسه " أَيْ لَا تُغَطُّوهُ , قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ غَيْر الْمُحْرِم يُحَنَّط كَمَا يُخَمَّر رَأْسه , وَأَنَّ النَّهْي إِنَّمَا وَقَعَ لِأَجْلِ الْإِحْرَام خِلَافًا لِمَنْ قَالَ مِنْ الْمَالِكِيَّة غَيْرهمْ إِنَّ الْإِحْرَام يَنْقَطِع بِالْمَوْتِ فَيُصْنَع بِالْمَيِّتِ مَا يُصْنَع بِالْحَيِّ , قَالَ اِبْن دَقِيق الْعِيد : وَهُوَ مُقْتَضَى الْقِيَاس , لَكِنَّ الْحَدِيث بَعْد أَنْ ثَبَتَ يُقَدَّم عَلَى الْقِيَاس , وَقَدْ قَالَ بَعْض الْمَالِكِيَّة : إِثْبَات الْحَنُوط فِي هَذَا الْخَبَر بِطَرِيقِ الْمَفْهُوم مِنْ مَنْع الْحَنُوط لِلْمُحْرِمِ , وَلَكِنَّهَا وَاقِعَة حَال يَتَطَرَّق الِاحْتِمَال إِلَى مَنْطُوقهَا فَلَا يُسْتَدَلّ بِمَفْهُومِهَا. وَقَالَ بَعْض الْحَنَفِيَّة : هَذَا الْحَدِيث لَيْسَ عَامًّا بِلَفْظِهِ لِأَنَّهُ فِي شَخْص مُعَيَّن , وَلَا بِمَعْنَاهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ يُبْعَث مُلَبِّيًا لِأَنَّهُ مُحْرِم فَلَا يَتَعَدَّى حُكْمه إِلَى غَيْره إِلَّا بِدَلِيلٍ مُنْفَصِل. وَقَالَ اِبْن بَزِيزَة : وَأَجَابَ بَعْض أَصْحَابنَا عَنْ هَذَا الْحَدِيث بِأَنَّ هَذَا مَخْصُوص بِذَلِكَ الرَّجُل لِأَنَّ إِخْبَاره صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّهُ يُبْعَث مُلَبِّيًا شَهَادَة بِأَنَّ حَجّه قُبِلَ , وَذَلِكَ غَيْر مُحَقَّق لِغَيْرِهِ , وَتَعَقَّبَهُ اِبْن دَقِيق الْعِيد بِأَنَّ هَذِهِ الْعِلَّة إِنَّمَا ثَبَتَتْ لِأَجْلِ الْإِحْرَام فَتَعُمّ كُلّ مُحْرِم , وَأَمَّا الْقَبُول وَعَدَمه فَأَمْر مُغَيَّب. وَاعْتَلَّ بَعْضهمْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ( وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى ) وَبِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا مَاتَ الْإِنْسَان اِنْقَطَعَ عَمَله إِلَّا مِنْ ثَلَاث " وَلَيْسَ هَذَا مِنْهَا فَيَنْبَغِي أَنْ يَنْقَطِع عَمَله بِالْمَوْتِ , وَأُجِيبَ بِأَنَّ تَكْفِينَهُ فِي ثَوْبَيْ إِحْرَامه وَتَبْقِيَته عَلَى هَيْئَة إِحْرَامه مِنْ عَمَل الْحَيّ بَعْده كَغُسْلِهِ وَالصَّلَاة عَلَيْهِ فَلَا مَعْنَى لِمَا ذَكَرُوهُ. وَقَالَ اِبْن الْمُنِير فِي الْحَاشِيَة : وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الشُّهَدَاء " زَمِّلُوهُمْ بِدِمَائِهِمْ " مَعَ قَوْله " وَاَللَّه أَعْلَم بِمَنْ يُكْلَم فِي سَبِيله " فَعَمَّمَ الْحُكْم فِي الظَّاهِر بِنَاء عَلَى ظَاهِر السَّبَب فَيَنْبَغِي أَنْ يُعَمَّم الْحُكْم فِي كُلّ مُحْرِم , وَبَيْن الْمُجَاهِد وَالْمُحْرِم جَامِع لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا فِي سَبِيل اللَّه. وَقَدْ اِعْتَذَرَ الدَّاوُدِيّ عَنْ مَالِك فَقَالَ : لَمْ يَبْلُغهُ هَذَا الْحَدِيث , وَأَوْرَدَ بَعْضهمْ أَنَّهُ لَوْ كَانَ إِحْرَامه بَاقِيًا لَوَجَبَ أَنْ يُكْمِل بِهِ الْمَنَاسِك وَلَا قَائِل بِهِ. وَأُجِيب بِأَنَّ ذَلِكَ وَرَدَ عَلَى خِلَافه الْأَصْل فَيُقْتَصَر بِهِ عَلَى مَوْرِد النَّصّ وَلَا سِيَّمَا وَقَدْ وَضَحَ , أَنَّ الْحِكْمَة فِي ذَلِكَ اِسْتِبْقَاء شِعَار الْإِحْرَام كَاسْتِبْقَاءِ دَم الشَّهِيد.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن الدارمي64٪
حديث 1799مِنْ كِتَابِ الْمَنَاسِكِ

، قَالَ : بَيْنَا رَجُلٌ وَاقِفٌ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَةَ ، فَوَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ أَوْ قَالَ : فَأَقْعَصَتْهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا "

تكفين المحرمالإحرامالتلبية +1
سنن النسائي63٪
حديث 2713كتاب مناسك الحج

أَنَّ رَجُلاً، وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَأَقْعَصَتْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَيُكَفَّنُ فِي ثَوْبَيْنِ خَارِجًا رَأْسُهُ وَوَجْهُهُ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا ‏"‏ ‏.‏

تكفين المحرمالإحرامالتلبية +2
مسند أحمد62٪
حديث 2591ومن مسند بني هاشم

أَنَّ رَجُلًا صُرِعَ مِنْ رَاحِلَتِهِ فَمَاتَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَأَنْ يُكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ وَأَنْ لَا يُخَمِّرُوا رَأْسَهُ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا وَقَالَ أَيُّوبُ مُلَبِّدًا

تغسيل الميتالإحرامالتلبية +2
صحيح مسلم59٪
حديث 1206bكتاب الحج

بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِعَرَفَةَ إِذْ وَقَعَ مِنْ رَاحِلَتِهِ - قَالَ أَيُّوبُ فَأَوْقَصَتْهُ أَوْ قَالَ - فَأَقْعَصَتْهُ وَقَالَ عَمْرٌو فَوَقَصَتْهُ - فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ‏"‏ اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ وَلاَ تُحَنِّطُوهُ وَلاَ تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ - قَالَ أَيُّوبُ فَإِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ…

تكفين المحرمالإحرامالتلبية +1
سنن النسائي54٪
حديث 2714كتاب مناسك الحج

مَاتَ رَجُلٌ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَكَفِّنُوهُ فِي ثِيَابِهِ وَلاَ تُخَمِّرُوا وَجْهَهُ وَرَأْسَهُ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا ‏"‏ ‏.‏

تكفين المحرمالإحرامالتلبية +1
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رضى الله عنهما ـ قَالَ بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِعَرَفَةَ إِذْ وَقَعَ مِنْ رَاحِلَتِهِ فَأَقْصَعَتْهُ ـ أَوْ قَالَ فَأَقْعَصَتْهُ ـ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
‏"‏ اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلاَ تُحَنِّطُوهُ وَلاَ تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 1266
حديث رقم 27 من كتاب الجنائز
https://alsa7i7.com/bukhari/23-27