لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ إِنِّي قُمْتُ رَمَضَانَ كُلَّهُ قَالَ قَتَادَةُ فَاللَّهُ أَعْلَمُ أَخَشِيَ التَّزْكِيَةَ عَلَى أُمَّتِهِ أَوْ يَقُولُ لَا بُدَّ مِنْ رَاقِدٍ أَوْ غَافِلٍ
لاَ تَدْفِنِّي مَعَهُمْ وَادْفِنِّي مَعَ صَوَاحِبِي بِالْبَقِيعِ، لاَ أُزَكَّى بِهِ أَبَدًا.
(معهم) مع النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه. (صواحبي) أمهات المؤمنين زوجات النبي صلى الله عليه وسلم. (بالبقيع) مقبرة أهل المدينة. (لا أزكى به أبدا) حتى لا يكون لي بسبب دفني معهم مزية وفضل دائم ربما لا أستحقه
قَوْله : ( وَعَنْ هِشَام ) هُوَ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور , وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّف فِي الِاعْتِصَام مِنْ وَجْه آخَر عَنْ هِشَام وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق عَبْدَة عَنْ هِشَام وَزَادَ فِيهِ " وَكَانَ فِي بَيْتهَا مَوْضِع قَبْر ". قَوْله : ( لَا أُزَكَّى ) بِضَمِّ أَوَّله وَفَتْح الْكَاف عَلَى الْبِنَاء لِلْمَجْهُولِ , أَيْ لَا يُثْنَى عَلَيَّ بِسَبَبِهِ وَيُجْعَل لِي بِذَلِكَ مَزِيَّة وَفَضْل وَأَنَا فِي نَفْس الْأَمْر يَحْتَمِل أَنْ لَا أَكُون كَذَلِكَ , وَهَذَا مِنْهَا عَلَى سَبِيل التَّوَاضُع وَهَضْم النَّفْس بِخِلَافِ قَوْلهَا لِعُمَرَ كُنْت أُرِيدهُ لِنَفْسِي فَكَأَنَّ اِجْتِهَادهَا فِي ذَلِكَ تَغَيَّرَ أَوْ لَمَّا قَالَتْ ذَلِكَ لِعُمَرَ كَانَ قَبْل أَنْ يَقَع لَهَا مَا وَقَعَ فِي قِصَّة الْجَمَل فَاسْتَحْيَتْ بَعْد ذَلِكَ أَنْ تُدْفَن هُنَاكَ وَقَدْ قَالَ عَنْهَا عَمَّار بْن يَاسِر وَهُوَ أَحَد مَنْ حَارَبَهَا يَوْمئِذٍ : إِنَّهَا زَوْجَة نَبِيّكُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة , وَسَيَأْتِي ذَلِكَ مَبْسُوطًا فِي كِتَاب الْفِتَن إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى , وَهُوَ كَمَا قَالَ رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ.
لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ إِنِّي قُمْتُ رَمَضَانَ كُلَّهُ قَالَ قَتَادَةُ فَاللَّهُ أَعْلَمُ أَخَشِيَ التَّزْكِيَةَ عَلَى أُمَّتِهِ أَوْ يَقُولُ لَا بُدَّ مِنْ رَاقِدٍ أَوْ غَافِلٍ
لَمَّا حَضَرَتْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ الْوَفَاةُ بَكَى فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ لِمَ تَبْكِي أَجَزَعًا عَلَى الْمَوْتِ فَقَالَ لَا وَاللَّهِ وَلَكِنْ مِمَّا بَعْدُ فَقَالَ لَهُ قَدْ كُنْتَ عَلَى خَيْرٍ فَجَعَلَ يُذَكِّرُهُ صُحْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفُتُوحَهُ الشَّامَ فَقَالَ عَمْرٌو تَرَكْتَ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِنِّي كُنْ…
إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا قَالُوا يَوْمُ الِاثْنَيْنِ قَالَ فَإِنْ مِتُّ مِنْ لَيْلَتِي فَلَا تَنْتَظِرُوا بِي الْغَدَ فَإِنَّ أَحَبَّ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي إِلَيَّ أَقْرَبُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
صَلَّى الزُّبَيْرُ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَدَفَنَهُ وَكَانَ أَوْصَى إِلَيْهِ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَ فَخَلَّفَ سَعْدًا مَرِيضًا حَيْثُ خَرَجَ إِلَى حُنَيْنٍ فَلَمَّا قَدِمَ مِنْ جِعِرَّانَةَ مُعْتَمِرًا دَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ وَجِعٌ مَغْلُوبٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي مَالًا وَإِنِّي أُورَثُ كَلَالَةً أَفَأُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ أَوْ أَتَصَدَّقُ بِهِ قَالَ لَا قَالَ أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْهِ قَالَ لَا قَالَ أَفَأُوصِي بِشَطْرِهِ قَالَ لَا قَالَ…
