مَنْ مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وُقِيَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ
قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَطِيبًا فَذَكَرَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ الَّتِي يَفْتَتِنُ فِيهَا الْمَرْءُ، فَلَمَّا ذَكَرَ ذَلِكَ ضَجَّ الْمُسْلِمُونَ ضَجَّةً.
(فذكر فتنة القبر) بين ما يجري للمرء في قبره مفصلا. (ضج المسلمون ضجة) صاحوا وجزعوا جزعا عظيما
أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا جِدًّا بِلَفْظِ " قَامَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا فَذَكَرَ فِتْنَة الْقَبْر الَّتِي يُفْتَتَن فِيهَا الْمَرْء , فَلَمَّا ذَكَرَ ذَلِكَ ضَجَّ الْمُسْلِمُونَ ضَجَّة " وَهُوَ مُخْتَصَر , وَقَدْ سَاقَهُ النَّسَائِيُّ وَالْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ الْوَجْه الَّذِي أَخْرَجَهُ مِنْهُ الْبُخَارِيّ فَزَادَ بَعْد قَوْله ضَجَّة " حَالَتْ بَيْنِي وَبَيْن أَنْ أَفْهَمَ آخِر كَلَام رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَمَّا سَكَتَ ضَجِيجُهُمْ قُلْت لِرَجُلٍ قَرِيب مِنِّي : أَيْ بَارَكَ اللَّه فِيك , مَاذَا قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آخِر كَلَامه ؟ قَالَ قَالَ : قَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُور قَرِيبًا مِنْ فِتْنَة الدَّجَّال " اِنْتَهَى. وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيث فِي كِتَاب الْعِلْم وَفِي الْكُسُوف مِنْ طَرِيق فَاطِمَة بِنْت الْمُنْذِر عَنْ أَسْمَاء بِتَمَامِهِ , وَفِيهِ مِنْ الزِّيَادَة " يُؤْتَى أَحَدكُمْ فَيُقَال لَهُ : مَا عِلْمك بِهَذَا الرَّجُل " الْحَدِيث , فَلَمْ يُبَيِّن فِيهِ مَا بَيَّنَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَة مِنْ تَفْهِيم الرَّجُل الْمَذْكُور لِأَسْمَاءَ فِيهِ. وَأَخْرَجَهُ فِي كِتَاب الْجُمْعَة مِنْ طَرِيق فَاطِمَة أَيْضًا وَفِيهِ أَنَّهُ " لَمَّا قَالَ أَمَّا بَعْد لَغَطَ نِسْوَة مِنْ الْأَنْصَار , وَأَنَّهَا ذَهَبَتْ لِتُسْكِتهُنَّ فَاسْتَفْهَمَتْ عَائِشَة عَمَّا قَالَ " فَيُجْمَع بَيْن مُخْتَلِف هَذِهِ الرِّوَايَات أَنَّهَا اِحْتَاجَتْ إِلَى الِاسْتِفْهَام مَرَّتَيْنِ , وَأَنَّهُ لَمَّا حَدَّثَتْ فَاطِمَة لَمْ تُبَيِّن لَهَا الِاسْتِفْهَام الثَّانِي. وَلَمْ أَقِف عَلَى اِسْم الرَّجُل الَّذِي اِسْتَفْهَمَتْ مِنْهُ عَنْ ذَلِكَ إِلَى الْآنَ. وَلِأَحْمَدَ مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر عَنْ أَسْمَاء مَرْفُوعًا " إِذَا دَخَلَ الْإِنْسَان قَبْره فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا اِحْتَفَّ بِهِ عَمَله فَيَأْتِيه الْمَلَك فَتَرُدّهُ الصَّلَاة وَالصِّيَام , فَيُنَادِيه الْمَلَك : اِجْلِسْ , فَيَجْلِس فَيَقُول : مَا تَقُول فِي هَذَا الرَّجُل مُحَمَّد ؟ قَالَ : أَشْهَد أَنَّهُ رَسُول اللَّه. قَالَ : عَلَى ذَلِكَ عِشْت وَعَلَيْهِ مُتّ وَعَلَيْهِ تُبْعَث " الْحَدِيث. وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي الْحَدِيث الَّذِي يَلِيه. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى بَقِيَّة فَوَائِد حَدِيث أَسْمَاء فِي كِتَاب الْعِلْم , وَوَقَعَ فِي بَعْض النُّسَخ هُنَا " زَادَ غُنْدَر عَذَاب الْقَبْر " وَهُوَ غَلَط لِأَنَّ هَذَا إِنَّمَا هُوَ فِي آخِر حَدِيث عَائِشَة الَّذِي قَبْله , وَأَمَّا حَدِيث أَسْمَاء فَلَا رِوَايَة لِغُنْدَرٍ فِيهِ.
مَنْ مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وُقِيَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ
مَنْ مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وُقِيَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ
مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ إِلَّا وَقَاهُ اللَّهُ فِتْنَةَ الْقَبْرِ
كُلُّ مَيِّتٍ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ إِلَّا الْمُرَابِطَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجْرِي عَلَيْهِ أَجْرُهُ حَتَّى يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيُوقَى فِتْنَةَ الْقَبْرِ
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ قَالَ أَبُو عِيسَى فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ جَمَعَهُمَا إِنْسَانٌ قَالَ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا قَالَ
