حديث رقم 1368 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 120من📚كتاب الجنائز
📖
باب ثَنَاءِ النَّاسِ عَلَى الْمَيِّتِChapter: The praising of a deceased by the people
حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، قَالَ

قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَقَدْ وَقَعَ بِهَا مَرَضٌ، فَجَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ـ رضى الله عنه ـ فَمَرَّتْ بِهِمْ جَنَازَةٌ فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرًا فَقَالَ عُمَرُ ـ رضى الله عنه ـ وَجَبَتْ‏.‏ ثُمَّ مُرَّ بِأُخْرَى فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرًا، فَقَالَ عُمَرُ ـ رضى الله عنه ـ وَجَبَتْ‏.‏ ثُمَّ مُرَّ بِالثَّالِثَةِ، فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا شَرًّا فَقَالَ وَجَبَتْ‏.‏ فَقَالَ أَبُو الأَسْوَدِ فَقُلْتُ وَمَا وَجَبَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ قُلْتُ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ أَيُّمَا مُسْلِمٍ شَهِدَ لَهُ أَرْبَعَةٌ بِخَيْرٍ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ ‏"‏‏.‏ فَقُلْنَا وَثَلاَثَةٌ قَالَ ‏"‏ وَثَلاَثَةٌ ‏"‏‏.‏ فَقُلْنَا وَاثْنَانِ قَالَ ‏"‏ وَاثْنَانِ ‏"‏‏.‏ ثُمَّ لَمْ نَسْأَلْهُ عَنِ الْوَاحِدِ‏.‏

English Translation Narrated Abu Al-Aswad:I came to Medina when an epidemic had broken out. While I was sitting with `Umar bin Al-Khattab a funeral procession passed by and the people praised the deceased. `Umar said, "It has been affirmed to him." And another funeral procession passed by and the people praised the deceased. `Umar said, "It has been affirmed to him." A third (funeral procession) passed by and the people spoke badly of the deceased. He said, "It has been affirmed to him." I (Abu Al-Aswad) asked, "O chief of the believers! What has been affirmed?" He replied, "I said the same as the Prophet (ﷺ) had said, that is: if four persons testify the piety of a Muslim, Allah will grant him Paradise." We asked, "If three persons testify his piety?" He (the Prophet) replied, "Even three." Then we asked, "If two?" He replied, "Even two." We did not ask him regarding one witness.

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( مُرَّ ) بِضَمِّ الْمِيم عَلَى الْبِنَاء لِلْمَجْهُولِ. قَوْله : ( حَدَّثَنَا عَفَّان ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ. وَذَكَرَ أَصْحَاب الْأَطْرَاف أَنَّهُ أَخْرَجَهُ قَائِلًا فِيهِ " قَالَ عَفَّان " وَبِذَلِكَ جَزَمَ الْبَيْهَقِيُّ. وَقَدْ وَصَلَهُ أَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة فِي مُسْنَده عَنْ عَفَّان بِهِ , وَمِنْ طَرِيقه أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ وَأَبُو نُعَيْم. قَوْله : ( حَدَّثَنَا دَاوُدَ بْن أَبِي الْفُرَات ) هُوَ بِلَفْظِ النَّهْر الْمَشْهُور , وَاسْمه عَمْرو , وَهُوَ كِنْدِيّ مِنْ أَهْل مَرْو. وَلَهُمْ شَيْخ آخَر يُقَال لَهُ دَاوُدَ بْن أَبِي الْفُرَات اِسْم أَبِيهِ بَكْر وَأَبُو الْفُرَات اِسْم جَدّه وَهُوَ أَشْجَعِيّ مِنْ أَهْل الْمَدِينَة ; أَقْدَم مِنْ الْكِنْدِيّ. قَوْله : ( عَنْ أَبِي الْأَسْوَد ) هُوَ الدِّيلِيّ التَّابِعِيّ الْكَبِير الْمَشْهُور , وَلَمْ أَرَهُ مِنْ رِوَايَة عَبْد اللَّه بْن بُرَيْدَة عَنْهُ إِلَّا مُعَنْعَنًا. وَقَدْ حَكَى الدَّارَقُطْنِيُّ فِي " كِتَاب التَّتَبُّع " عَنْ عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ أَنَّ اِبْن بُرَيْدَة إِنَّمَا يَرْوِي عَنْ يَحْيَى بْن يَعْمَر عَنْ أَبِي الْأَسْوَد , وَلَمْ يَقُلْ فِي هَذَا الْحَدِيث سَمِعْت أَبَا الْأَسْوَد. قُلْت : وَابْن بُرَيْدَة وُلِدَ فِي عَهْد عُمَر , فَقَدْ أَدْرَكَ أَبَا الْأَسْوَد بِلَا رَيْب , لَكِنَّ الْبُخَارِيّ لَا يَكْتَفِي بِالْمُعَاصَرَةِ فَلَعَلَّهُ أَخْرَجَهُ شَاهِدًا وَاكْتَفَى لِلْأَصْلِ بِحَدِيثِ أَنَس الَّذِي قَبْله وَاَللَّه أَعْلَم. قَوْله : ( قَدِمْت الْمَدِينَة وَقَدْ وَقَعَ بِهَا مَرَض ) زَادَ الْمُصَنِّف فِي الشَّهَادَات عَنْ مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل عَنْ دَاوُدَ " وَهُمْ يَمُوتُونَ مَوْتًا ذَرِيعًا " وَهُوَ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة أَيْ سَرِيعًا. قَوْله : ( فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبهَا خَيْرًا ) كَذَا فِي جَمِيع الْأُصُول " خَيْرًا " بِالنَّصْبِ , وَكَذَا " شَرًّا " وَقَدْ غَلِطَ مَنْ ضَبَطَ أَثْنَى بِفَتْحِ الْهَمْزَة عَلَى الْبِنَاء لِلْفَاعِلِ فَإِنَّهُ فِي جَمِيع الْأُصُول مَبْنِيّ لِلْمَفْعُولِ , قَالَ اِبْن التِّين : وَالصَّوَاب الرَّفْع وَفِي نَصْبه بُعْد فِي اللِّسَان. وَوَجَّهَهُ غَيْره بِأَنَّ الْجَارّ وَالْمَجْرُور أُقِيمَ مَقَام الْمَفْعُول الْأَوَّل وَخَيْرًا مَقَام الثَّانِي , وَهُوَ جَائِز وَإِنْ كَانَ الْمَشْهُور عَكْسه. وَقَالَ النَّوَوِيّ : هُوَ مَنْصُوب بِنَزْعِ الْخَافِض , أَيْ أُثْنِيَ عَلَيْهِ بِخَيْرٍ. وَقَالَ اِبْن مَالِك : " خَيْرًا " صِفَة لِمَصْدَرٍ مَحْذُوف فَأُقِيمَتْ مَقَامه فَنُصِبَتْ , لِأَنَّ " أُثْنِيَ " مُسْنَد إِلَى الْجَارّ وَالْمَجْرُور. قَالَ : وَالتَّفَاوُت بَيْن الْإِسْنَاد إِلَى الْمَصْدَر وَالْإِسْنَاد إِلَى الْجَارّ وَالْمَجْرُور قَلِيل. قَوْله : ( فَقَالَ أَبُو الْأَسْوَد ) هُوَ الرَّاوِي , وَهُوَ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور. قَوْله : ( فَقُلْت : وَمَا وَجَبَتْ ) هُوَ مَعْطُوف عَلَى شَيْء مُقَدَّر , أَيْ قُلْت هَذَا شَيْء عَجِيب , وَمَا مَعْنَى قَوْله لِكُلٍّ مِنْهُمَا وَجَبَتْ مَعَ اِخْتِلَاف الثَّنَاء بِالْخَيْرِ وَالشَّرّ. قَوْله : ( قُلْت كَمَا قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيّمَا مُسْلِم إِلَخْ ) الظَّاهِر أَنَّ قَوْله " أَيّمَا مُسْلِم " هُوَ الْمَقُول فَحِينَئِذٍ يَكُون قَوْل عُمَر لِكُلٍّ مِنْهُمَا " وَجَبَتْ " قَالَهُ بِنَاء عَلَى اِعْتِقَاده صِدْق الْوَعْد الْمُسْتَفَاد مِنْ قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَدْخَلَهُ اللَّه الْجَنَّة " , وَأَمَّا اِقْتِصَار عُمَر عَلَى ذِكْر أَحَد الشِّقَّيْنِ فَهُوَ إِمَّا لِلِاخْتِصَارِ وَإِمَّا لِإِحَالَتِهِ السَّامِع عَلَى الْقِيَاس , وَالْأَوَّل أَظْهَر , وَعُرِفَ مِنْ الْقِصَّة أَنَّ الْمُثْنِي عَلَى كُلّ مِنْ الْجَنَائِز الْمَذْكُورَة كَانَ أَكْثَر مِنْ وَاحِد , وَكَذَا فِي قَوْل عُمَر " قُلْنَا وَمَا وَجَبَتْ " إِشَارَة إِلَى أَنَّ السَّائِل عَنْ ذَلِكَ هُوَ وَغَيْره. وَقَدْ وَقَعَ فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّة وَسَطًا ) فِي الْبَقَرَة عِنْد اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ أُبَيّ بْن كَعْب مِمَّنْ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ. قَوْله : ( فَقُلْنَا وَثَلَاثَة ) فِيهِ اِعْتِبَار مَفْهُوم الْمُوَافَقَة لِأَنَّهُ سَأَلَ عَنْ الثَّلَاثَة وَلَمْ يَسْأَل عَمَّا فَوْق الْأَرْبَعَة كَالْخَمْسَةِ مَثَلًا , وَفِيهِ أَنَّ مَفْهُوم الْعَدَد لَيْسَ دَلِيلًا قَطْعِيًّا بَلْ هُوَ فِي مَقَام الِاحْتِمَال. قَوْله : ( ثُمَّ لَمْ نَسْأَلهُ عَنْ الْوَاحِد ) قَالَ الزَّيْن بْن الْمُنِير : إِنَّمَا لَمْ يَسْأَل عُمَر عَنْ الْوَاحِد اِسْتِبْعَادًا مِنْهُ أَنْ يُكْتَفَى فِي مِثْل هَذَا الْمَقَام الْعَظِيم بِأَقَلّ مِنْ النِّصَاب , وَقَالَ أَخُوهُ فِي الْحَاشِيَة : فِيهِ إِيمَاء إِلَى الِاكْتِفَاء بِالتَّزْكِيَةِ بِوَاحِدٍ. كَذَا قَالَ , وَفِيهِ غُمُوض. وَقَدْ اِسْتَدَلَّ بِهِ الْمُصَنِّف عَلَى أَنَّ أَقَلّ مَا يُكْتَفَى بِهِ فِي الشَّهَادَة اِثْنَانِ كَمَا سَيَأْتِي فِي كِتَاب الشَّهَادَات إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. قَالَ الدَّاوُدِيّ : الْمُعْتَبَر فِي ذَلِكَ شَهَادَة أَهْل الْفَضْل وَالصِّدْق , لَا الْفَسَقَة لِأَنَّهُمْ قَدْ يُثْنُونَ عَلَى مَنْ يَكُون مِثْلهمْ , وَلَا مَنْ بَيْنه وَبَيْن الْمَيِّت عَدَاوَة لِأَنَّ شَهَادَة الْعَدُوّ لَا تُقْبَل. وَفِي الْحَدِيث فَضِيلَة هَذِهِ الْأُمَّة , وَإِعْمَال الْحُكْم بِالظَّاهِرِ. وَنَقَلَ الطِّيبِيُّ عَنْ بَعْض شُرَّاح " الْمَصَابِيح " قَالَ : لَيْسَ مَعْنَى قَوْله " أَنْتُمْ شُهَدَاء اللَّه فِي الْأَرْض " أَنَّ الَّذِي يَقُولُونَهُ فِي حَقّ شَخْص يَكُون كَذَلِكَ حَتَّى يَصِير مَنْ يَسْتَحِقّ الْجَنَّة مِنْ أَهْل النَّار بِقَوْلِهِمْ , وَلَا الْعَكْس , بَلْ مَعْنَاهُ أَنَّ الَّذِي أَثْنَوْا عَلَيْهِ خَيْرًا رَأَوْهُ مِنْهُ كَانَ ذَلِكَ عَلَامَة كَوْنه مِنْ أَهْل الْجَنَّة , وَبِالْعَكْسِ. وَتَعَقَّبَهُ الطِّيبِيُّ بِأَنَّ قَوْله " وَجَبَتْ " بَعْد الثَّنَاء حُكْم عَقَّبَ وَصْفًا مُنَاسِبًا فَأَشْعَرَ بِالْعِلِّيَّةِ. وَكَذَا قَوْله " أَنْتُمْ شُهَدَاء اللَّه فِي الْأَرْض " لِأَنَّ الْإِضَافَة فِيهِ لِلتَّشْرِيفِ لِأَنَّهُمْ بِمَنْزِلَةٍ عَالِيَة عِنْد اللَّه , فَهُوَ كَالتَّزْكِيَةِ لِلْأُمَّةِ بَعْد أَدَاء شَهَادَتهمْ , فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُون لَهَا أَثَر. قَالَ : وَإِلَى هَذَا يُومِئ قَوْله تَعَالَى ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّة وَسَطًا ) الْآيَة. قُلْت : وَقَدْ اِسْتَشْهَدَ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقَرَظِيّ لِمَا رُوِيَ عَنْ جَابِر نَحْو حَدِيث أَنَس بِهَذِهِ الْآيَة , أَخْرَجَهُ الْحَاكِم. وَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ فِي حَدِيث مَرْفُوع غَيْره عِنْد اِبْن أَبِي حَاتِم فِي التَّفْسِير , وَفِيهِ أَنَّ الَّذِي قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَا قَوْلك وَجَبَتْ " هُوَ أُبَيّ بْن كَعْب. وَقَالَ النَّوَوِيّ : قَالَ بَعْضهمْ مَعْنَى الْحَدِيث أَنَّ الثَّنَاء بِالْخَيْرِ لِمَنْ أَثْنَى عَلَيْهِ أَهْل الْفَضْل - وَكَانَ ذَلِكَ مُطَابِقًا لِلْوَاقِعِ - فَهُوَ مِنْ أَهْل الْجَنَّة , فَإِنْ كَانَ غَيْر مُطَابِق فَلَا , وَكَذَا عَكْسه. قَالَ : وَالصَّحِيح أَنَّهُ عَلَى عُمُومه وَأَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ فَأَلْهَمَ اللَّه تَعَالَى النَّاس الثَّنَاء عَلَيْهِ بِخَيْرٍ كَانَ دَلِيلًا عَلَى أَنَّهُ مِنْ أَهْل الْجَنَّة سَوَاء كَانَتْ أَفْعَاله تَقْتَضِي ذَلِكَ أَمْ لَا , فَإِنَّ الْأَعْمَال دَاخِلَة تَحْت الْمَشِيئَة , وَهَذَا إِلْهَام يُسْتَدَلّ بِهِ عَلَى تَعْيِينهَا , وَبِهَذَا تَظْهَر فَائِدَة الثَّنَاء اِنْتَهَى. وَهَذَا فِي جَانِب الْخَيْر وَاضِح , وَيُؤَيِّدهُ مَا رَوَاهُ أَحْمَد وَابْن حِبَّان وَالْحَاكِم مِنْ طَرِيق حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ ثَابِت عَنْ أَنَس مَرْفُوعًا " مَا مِنْ مُسْلِم يَمُوت فَيَشْهَد لَهُ أَرْبَعَة مِنْ جِيرَانه الْأَدْنَيْنَ أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ مِنْهُ إِلَّا خَيْرًا إِلَّا قَالَ اللَّه تَعَالَى : قَدْ قَبِلْت قَوْلكُمْ وَغَفَرْت لَهُ مَا لَا تَعْلَمُونَ " وَلِأَحْمَدَ مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة نَحْوه وَقَالَ " ثَلَاثَة " بَدَل أَرْبَعَة وَفِي إِسْنَاده مَنْ لَمْ يُسَمَّ , وَلَهُ شَاهِد مِنْ مَرَاسِيل بَشِير بْن كَعْب أَخْرَجَهُ أَبُو مُسْلِم الْكَجِّيّ. وَأَمَّا جَانِب الشَّرّ فَظَاهِر الْأَحَادِيث أَنَّهُ كَذَلِكَ , لَكِنْ إِنَّمَا يَقَع ذَلِكَ فِي حَقّ مَنْ غَلَبَ شَرّه عَلَى خَيْره , وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَة النَّضْر الْمُشَار إِلَيْهَا أَوَّلًا فِي آخِر حَدِيث أَنَس " إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَة تَنْطِق عَلَى أَلْسِنَة بَنِي آدَم بِمَا فِي الْمَرْء مِنْ الْخَيْر وَالشَّرّ " وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَاز ذِكْر الْمَرْء بِمَا فِيهِ مِنْ خَيْر أَوْ شَرّ لِلْحَاجَةِ وَلَا يَكُون ذَلِكَ مِنْ الْغِيبَة. وَسَيَأْتِي الْبَحْث عَنْ ذَلِكَ فِي " بَاب النَّهْي عَنْ سَبّ الْأَمْوَات " آخِر الْجَنَائِز , وَهُوَ أَصْل فِي قَبُول الشَّهَادَة بِالِاسْتِفَاضَةِ , وَأَنَّ أَقَلّ أَصْلهَا اِثْنَانِ. وَقَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : فِيهِ جَوَاز الشَّهَادَة قَبْل الِاسْتِشْهَاد , وَقَبُولهَا قَبْل الِاسْتِفْصَال. وَفِيهِ اِسْتِعْمَال الثَّنَاء فِي الشَّرّ لِلْمُؤَاخَاةِ وَالْمُشَاكَلَة , وَحَقِيقَته إِنَّمَا هِيَ فِي الْخَيْر. وَاَللَّه أَعْلَم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد87٪
حديث 318مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند الخلفاء الراشدين

أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ وَقَدْ وَقَعَ بِهَا مَرَضٌ قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ فَهُمْ يَمُوتُونَ مَوْتًا ذَرِيعًا فَجَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَمَرَّتْ بِهِ جَنَازَةٌ فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرٌ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَجَبَتْ ثُمَّ مُرَّ بِأُخْرَى فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرٌ فَقَالَ وَجَبَتْ ثُمَّ مُرَّ بِأُخْرَى فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرٌّ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ…

الجنازةالثناء على الميتشهادة المسلمين +1
مسند أحمد76٪
حديث 139مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند الخلفاء الراشدين

أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَوَافَيْتُهَا وَقَدْ وَقَعَ فِيهَا مَرَضٌ فَهُمْ يَمُوتُونَ مَوْتًا ذَرِيعًا فَجَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَمَرَّتْ بِهِ جَنَازَةٌ فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرًا فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَجَبَتْ ثُمَّ مُرَّ بِأُخْرَى فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرًا فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَجَبَتْ ثُمَّ مُرَّ بِالثَّالِثَةِ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَ…

الثناء على الميتشهادة المسلميندخول الجنة
مسند أحمد73٪
حديث 204مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند الخلفاء الراشدين

أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ وَقَدْ وَقَعَ بِهَا مَرَضٌ فَهُمْ يَمُوتُونَ مَوْتًا ذَرِيعًا فَجَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَمَرَّتْ بِهِ جَنَازَةٌ فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرٌ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَجَبَتْ ثُمَّ مُرَّ بِأُخْرَى فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرٌ فَقَالَ وَجَبَتْ ثُمَّ مُرَّ بِالثَّالِثَةِ فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا شَرٌّ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَ…

الثناء على الميتشهادة المسلميندخول الجنة
سنن النسائي71٪
حديث 1934كتاب الجنائز

أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَجَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَمُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرًا فَقَالَ عُمَرُ وَجَبَتْ ‏.‏ ثُمَّ مُرَّ بِأُخْرَى فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرًا فَقَالَ عُمَرُ وَجَبَتْ ‏.‏ ثُمَّ مُرَّ بِالثَّالِثِ فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا شَرًّا فَقَالَ عُمَرُ وَجَبَتْ ‏.‏ فَقُلْتُ وَمَا وَجَبَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ قُلْتُ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الل…

الثناء على الميتشهادة المسلميندخول الجنة
جامع الترمذي63٪
حديث 1059كتاب الجنائز عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَجَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَمَرُّوا بِجَنَازَةٍ فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا فَقَالَ عُمَرُ وَجَبَتْ ‏.‏ فَقُلْتُ لِعُمَرَ وَمَا وَجَبَتْ قَالَ أَقُولُ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏"‏ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ لَهُ ثَلاَثَةٌ إِلاَّ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ قُلْنَا وَاثْنَانِ قَالَ ‏"‏ وَاثْنَانِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ وَلَمْ نَسْأَلْ رَسُولَ اللَّهِ…

الجنازةالثناء على الميتشهادة المسلمين
حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، قَالَ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَقَدْ وَقَعَ بِهَا مَرَضٌ، فَجَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ـ رضى الله عنه ـ فَمَرَّتْ بِهِمْ جَنَازَةٌ فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرًا فَقَالَ عُمَرُ ـ رضى الله عنه ـ وَجَبَتْ‏.‏ ثُمَّ مُرَّ بِأُخْرَى فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرًا، فَقَالَ عُمَرُ ـ رضى الله عنه ـ وَجَبَتْ‏.‏ ثُمَّ مُرَّ بِالثَّالِثَةِ، فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا شَرًّا فَقَالَ وَجَبَتْ‏.‏ فَقَالَ أَبُو الأَسْوَدِ فَقُلْتُ وَمَا وَجَبَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ قُلْتُ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم
‏"‏ أَيُّمَا مُسْلِمٍ شَهِدَ لَهُ أَرْبَعَةٌ بِخَيْرٍ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ ‏"‏‏.‏ فَقُلْنَا وَثَلاَثَةٌ قَالَ ‏"‏ وَثَلاَثَةٌ ‏"‏‏.‏ فَقُلْنَا وَاثْنَانِ قَالَ ‏"‏ وَاثْنَانِ ‏"‏‏.‏ ثُمَّ لَمْ نَسْأَلْهُ عَنِ الْوَاحِدِ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 1368
حديث رقم 120 من كتاب الجنائز
https://alsa7i7.com/bukhari/23-120