حديث رقم 56 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 49من📚كتاب الإيمان
📖
باب مَا جَاءَ أَنَّ الأَعْمَالَ بِالنِّيَّةِ وَالْحِسْبَةِ وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَىChapter: What is said regarding the statement: "The reward of deeds depends upon the intention and hoping to get rewards from Allah."
حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ

"إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فَمِ امْرَأَتِكَ"

0:00 / 0:00استمع للحديث
English Translation Narrated Sa'd bin Abi Waqqas:Allah's Messenger (ﷺ) said, "You will be rewarded for whatever you spend for Allah's sake even if it were a morsel which you put in your wife's mouth."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في الوصية باب الوصية بالثلث رقم 1628 (في في امرأتك) في فم امرأتك أي ثتاب على ما تنفقه على زوجتك من طعام وغيره أو المراد ما تطعمه زوجتك بيدك مؤانسة وحسن معاشرة

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( إِنَّك ) الْخِطَاب لِسَعْدٍ , وَالْمُرَاد هُوَ وَمَنْ يَصِحّ مِنْهُ الْإِنْفَاق. قَوْله : ( وَجْه اللَّه ) أَيْ : مَا عِنْد اللَّه مِنْ الثَّوَاب. قَوْله : ( إِلَّا أُجِرْت ) يَحْتَاج إِلَى تَقْدِير لِأَنَّ الْفِعْل لَا يَقَع اِسْتِثْنَاء. قَوْله : ( حَتَّى ) : هِيَ عَاطِفَة وَمَا بَعْدهَا مَنْصُوب الْمَحَلّ , وَمَا : مَوْصُولَة وَالْعَائِد مَحْذُوف. قَوْله : ( فِي فَم اِمْرَأَتك ) ولِلْكُشْمِيهَنِيّ " فِي فِي اِمْرَأَتك " وَهِيَ رِوَايَة الْأَكْثَر , قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : هِيَ أَصْوَب لِأَنَّ الْأَصْل حَذْف الْمِيم بِدَلِيلِ جَمْعه عَلَى أَفْوَاه وَتَصْغِيره عَلَى فُوَيْه. قَالَ : وَإِنَّمَا يَحْسُن إِثْبَات الْمِيم عِنْد الْإِفْرَاد وَأَمَّا عِنْد الْإِضَافَة فَلَا إِلَّا فِي لُغَة قَلِيلَة ا ه. وَهَذَا طَرَف مِنْ حَدِيث سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص فِي مَرَضه بِمَكَّة وَعِيَادَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ وَقَوْله " أُوصِي بِشَطْرِ مَالِي " الْحَدِيث. وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ فِي كِتَاب الْوَصَايَا إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى , وَالْمُرَاد مِنْهُ هُنَا قَوْله " تَبْتَغِي - أَيْ : تَطْلُب - بِهَا وَجْه اللَّه " وَاسْتَنْبَطَ مِنْهُ النَّوَوِيّ أَنَّ الْحَظّ إِذَا وَافَقَ الْحَقّ لَا يَقْدَح فِي ثَوَابه لِأَنَّ وَضْع اللُّقْمَة فِي فِي الزَّوْجَة يَقَع غَالِبًا فِي حَالَة الْمُدَاعَبَة , وَلِشَهْوَةِ النَّفْس فِي ذَلِكَ مَدْخَل ظَاهِر. وَمَعَ ذَلِكَ إِذَا وَجَّهَ الْقَصْد فِي تِلْكَ الْحَالَة إِلَى اِبْتِغَاء الثَّوَاب حَصَلَ لَهُ بِفَضْلِ اللَّه. قُلْت : وَجَاءَ مَا هُوَ أَصْرَح فِي هَذَا الْمُرَاد مِنْ وَضْع اللُّقْمَة , وَهُوَ مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِم عَنْ أَبِي ذَرّ فَذَكَرَ حَدِيثًا فِيهِ " وَفِي بُضْع أَحَدكُمْ صَدَقَة. قَالُوا : يَا رَسُول اللَّه أَيَأْتِي أَحَدنَا شَهْوَته وَيُؤْجَر ؟ قَالَ : نَعَمْ , أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي حَرَام ؟ " الْحَدِيث. قَالَ : وَإِذَا كَانَ هَذَا بِهَذَا الْمَحَلّ - مَا فِيهِ مِنْ حَظّ النَّفْس - فَمَا الظَّنّ بِغَيْرِهِ مِمَّا لَا حَظّ لِلنَّفْسِ فِيهِ ؟ قَالَ : وَتَمْثِيله بِاللُّقْمَةِ مُبَالَغَة فِي تَحْقِيق هَذِهِ الْقَاعِدَة ; لِأَنَّهُ إِذَا ثَبَتَ الْأَجْر فِي لُقْمَة وَاحِدَة لِزَوْجَةٍ غَيْر مُضْطَرَّة فَمَا الظَّنّ بِمَنْ أَطْعَمَ لُقَمًا لِمُحْتَاجٍ , أَوْ عَمِلَ مِنْ الطَّاعَات مَا مَشَقَّته فَوْق مَشَقَّة ثَمَن اللُّقْمَة الَّذِي هُوَ مِنْ الْحَقَارَة بِالْمَحَلِّ الْأَدْنَى ا ه. وَتَمَام هَذَا أَنْ يُقَال : وَإِذَا كَانَ هَذَا فِي حَقّ الزَّوْجَة مَعَ مُشَارَكَة الزَّوْج لَهَا فِي النَّفْع بِمَا يُطْعِمهَا لِأَنَّ ذَلِكَ يُؤَثِّر فِي حُسْن بَدَنهَا وَهُوَ يَنْتَفِع مِنْهَا بِذَلِكَ , وَأَيْضًا فَالْأَغْلَب أَنَّ الْإِنْفَاق عَلَى الزَّوْجَة يَقَع بِدَاعِيَةِ النَّفْس , بِخِلَافِ غَيْرهَا فَإِنَّهُ يَحْتَاج إِلَى مُجَاهَدَتهَا. وَاَللَّه أَعْلَم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد49٪
حديث 27574مسند القبائل

الْخَيْلُ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ مَعْقُودٌ أَبَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَمَنْ رَبَطَهَا عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَنْفَقَ عَلَيْهَا احْتِسَابًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّ شِبَعَهَا وَجُوعَهَا وَرِيَّهَا وَظَمَأَهَا وَأَرْوَاثَهَا وَأَبْوَالَهَا فَلَاحٌ فِي مَوَازِينِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ رَبَطَهَا رِيَاءً وَسُمْعَةً وَفَرَحًا وَمَرَحًا فَإِنَّ شِبَعَهَا وَجُوعَهَا وَرِيَّهَا وَظَمَأَهَا وَأَرْو…

النفقةالأجرالإخلاص
صحيح مسلم40٪
حديث 1714aكتاب الأقضية

دَخَلَتْ هِنْدٌ بِنْتُ عُتْبَةَ امْرَأَةُ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ لاَ يُعْطِينِي مِنَ النَّفَقَةِ مَا يَكْفِينِي وَيَكْفِي بَنِيَّ إِلاَّ مَا أَخَذْتُ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمِهِ ‏.‏ فَهَلْ عَلَىَّ فِي ذَلِكَ مِنْ جُنَاحٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ خُذِي مِنْ مَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ مَا يَكْفِيكِ…

النفقةنفقة الزوجة
مسند أحمد40٪
حديث 24231مسند النساء

يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ وَإِنَّهُ لَا يُعْطِينِي وَوَلَدِي مَا يَكْفِينَا إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْ مَالِهِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ قَالَ خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ

النفقةنفقة الزوجة
مسند أحمد40٪
حديث 25713مسند النساء

جَاءَتْ هِنْدٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ وَلَيْسَ يُعْطِينِي وَوَلَدِي مَا يَكْفِينِي إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْ مَالِهِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ قَالَ خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ

النفقةنفقة الزوجة
سنن النسائي39٪
حديث 5420كتاب آداب القضاة

جَاءَتْ هِنْدٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ وَلاَ يُنْفِقُ عَلَىَّ وَوَلَدِي مَا يَكْفِينِي أَفَآخُذُ مِنْ مَالِهِ وَلاَ يَشْعُرُ قَالَ ‏"‏ خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ ‏"‏ ‏.‏

النفقةنفقة الزوجة
حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
"إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فَمِ امْرَأَتِكَ"
صحيح البخاري — حديث رقم 56
حديث رقم 49 من كتاب الإيمان
https://alsa7i7.com/bukhari/2-49