قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ أَتُصَلِّي الضُّحَى قَالَ لَا قُلْتُ فَصَلَّاهَا عُمَرُ قَالَ لَا قُلْتُ صَلَّاهَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ لَا قُلْتُ أَصَلَّاهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا إِخَالُهُ
قُلْتُ لاِبْنِ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ أَتُصَلِّي الضُّحَى قَالَ لاَ. قُلْتُ فَعُمَرُ. قَالَ لاَ. قُلْتُ فَأَبُو بَكْرٍ. قَالَ لاَ. قُلْتُ فَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لاَ إِخَالُهُ.
(أتصلي الضحى) أتصلي صلاة الضحى. (فعمر) أكان يصليها. (لا إخاله) لا أظنه صلاها
قَوْله : ( عَنْ تَوْبَةَ ) بِمُثَنَّاةٍ مَفْتُوحَة وَوَاو سَاكِنَة ثُمَّ مُوَحَّدَة مَفْتُوحَة. هُوَ اِبْن كَيْسَانَ اَلْعَنْبَرِيّ اَلْبَصْرِيّ , تَابِعِيّ صَغِير مَا لَهُ عِنْدَ اَلْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا اَلْحَدِيثِ وَحَدِيث آخَر. قَوْله : ( عَنْ مُوَرِّقٍ ) بِفَتْحِ اَلْوَاوِ وَكَسْرِ اَلرَّاءِ اَلثَّقِيلَةِ , وَفِي رِوَايَة غُنْدَر عَنْ شُعْبَة عِنْدَ اَلْإِسْمَاعِيلِيِّ سَمِعْتُ مُوَرِّقًا اَلْعِجْلِيّ وَهُوَ بَصْرِيّ ثِقَة , وَكَذَا مَنْ دُونَهُ فِي اَلْإِسْنَادِ , وَلَيْسَ لِمُوَرِّقٍ فِي اَلْبُخَارِيِّ عَنْ اِبْن عُمَر سِوَى هَذَا اَلْحَدِيثِ. قَوْله : ( لَا إِخَاله ) بِكَسْرِ اَلْهَمْزَةِ وَتُفْتَحُ أَيْضًا وَالْخَاءُ مُعْجَمَة أَيْ لَا أَظُنُّهُ. وَكَأَنَّ سَبَبَ تَوَقُّفِ اِبْن عُمَر فِي ذَلِكَ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ غَيْرِهِ أَنَّهُ صَلَّاهَا وَلَمْ يَثِقْ بِذَلِكَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ , وَقَدْ جَاءَ عَنْهُ اَلْجَزْم بِكَوْنِهَا مُحْدَثَةً فَرَوَى سَعِيد بْن مَنْصُور بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ اِبْن عُمَر أَنَّهُ قَالَ : إِنَّهَا مُحْدَثَةٌ وَإِنَّهَا لَمِنْ أَحْسِنِ مَا أَحْدَثُوا , وَسَيَأْتِي فِي أَوَّلِ أَبْوَابِ اَلْعُمْرَةِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ " دَخَلْت أَنَا وَعُرْوَة بْن اَلزُّبَيْر اَلْمَسْجِدَ فَإِذَا عَبْد اَللَّه بْن عُمَر جَالِسٌ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَة وَإِذَا نَاس يُصَلُّونَ اَلضُّحَى , فَسَأَلْنَاهُ عَنْ صَلَاتِهِمْ فَقَالَ : بِدْعَة ". وَرَوَى اِبْن أَبِي شَيْبَة بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ اَلْحَكَمِ بْن اَلْأَعْرَجِ عَنْ اَلْأَعْرَجِ قَالَ : سَأَلْتُ اِبْن عُمَر عَنْ صَلَاةِ اَلضُّحَى فَقَالَ : بِدْعَةٌ وَنِعْمَتْ اَلْبِدْعَة. وَرَوَى عَبْد اَلرَّزَّاق بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَقَدْ قُتِلَ عُثْمَان وَمَا أَحَدٌ يُسَبِّحُهَا , وَمَا أَحْدَثَ اَلنَّاس شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهَا. وَرَوَى اِبْن أَبِي شَيْبَة بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ اَلشَّعْبِيِّ عَنْ اِبْن عُمَر قَالَ : مَا صَلَّيْت اَلضُّحَى مُنْذُ أَسْلَمْتُ ; إِلَّا أَنْ أَطُوفَ بِالْبَيْتِ. أَيْ فَأُصَلِّي فِي ذَلِكَ اَلْوَقْتِ لَا عَلَى نِيَّة صَلَاة اَلضُّحَى , بَلْ عَلَى نِيَّةِ اَلطَّوَافِ. وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَانَ يَنْوِيهِمَا مَعًا. وَقَدْ جَاءَ عَنْ اِبْن عُمَر أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي وَقْتٍ خَاصٍّ كَمَا سَيَأْتِي بَعْدَ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ مِنْ طَرِيق نَافِع أَنَّ اِبْن عُمَر كَانَ لَا يُصَلِّي اَلضُّحَى إِلَّا يَوْم يَقْدَمُ مَكَّة , فَإِنَّهُ كَانَ يَقْدَمُهَا ضُحًى فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ. وَيَوْم يَأْتِي مَسْجِد قُبَاء. وَرَوَى اِبْن خُزَيْمَة مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ اِبْن عُمَر " كَانَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُصَلِّي اَلضُّحَى إِلَّا أَنْ يَقْدَمَ مِنْ غَيْبَة " فَأَمَّا مَسْجِد قُبَاء فَقَالَ سَعِيد بْن مَنْصُور : حَدَّثَنَا اِبْن عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْد اَللَّه بْن دِينَار أَنَّ اِبْن عُمَر كَانَ لَا يُصَلِّي اَلضُّحَى إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ قُبَاء. وَهَذَا يَحْتَمِلُ أَيْضًا أَنْ يُرِيدَ بِهِ صَلَاة تَحِيَّة اَلْمَسْجِد فِي وَقْتِ اَلضُّحَى لَا صَلَاةَ اَلضُّحَى. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ يَنْوِيهِمَا مَعًا كَمَا قُلْنَاهُ فِي اَلطَّوَافِ. وَفِي اَلْجُمْلَةِ لَيْسَ فِي أَحَادِيثِ اِبْن عُمَر هَذِهِ مَا يَدْفَعُ مَشْرُوعِيَّة صَلَاة اَلضُّحَى , لِأَنَّ نَفْيَهُ مَحْمُول عَلَى عَدَمِ رُؤْيَتِهِ لَا عَلَى عَدَمِ اَلْوُقُوعِ فِي نَفْسِ اَلْأَمْرِ , أَوْ اَلَّذِي نَفَاهُ صِفَة مَخْصُوصَة كَمَا سَيَأْتِي نَحْوُهُ فِي اَلْكَلَامِ عَلَى حَدِيثِ عَائِشَة. قَالَ عِيَاض وَغَيْره : إِنَّمَا أَنْكَرَ اِبْن عُمَر مُلَازَمَتهَا وَإِظْهَارهَا فِي اَلْمَسَاجِدِ وَصَلَاتهَا جَمَاعَة , لَا أَنَّهَا مُخَالِفَةٌ لِلسُّنَّةِ. وَيُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ اِبْن أَبِي شَيْبَة عَنْ اِبْن مَسْعُود أَنَّهُ رَأَى قَوْمًا يُصَلُّونَهَا فَأَنْكَرَ عَلَيْهِمْ وَقَالَ : إِنْ كَانَ وَلَا بُدَّ فَفِي بُيُوتِكُمْ.
قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ أَتُصَلِّي الضُّحَى قَالَ لَا قُلْتُ فَصَلَّاهَا عُمَرُ قَالَ لَا قُلْتُ صَلَّاهَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ لَا قُلْتُ أَصَلَّاهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا إِخَالُهُ
هَلْ تُصَلِّي الضُّحَى قَالَ لَا قَالَ عُمَرُ قَالَ لَا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ لَا قَالَ فَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا أَخَالُ
" مَنْ قَعَدَ فِي مُصَلاَّهُ حِينَ يَنْصَرِفُ مِنْ صَلاَةِ الصُّبْحِ حَتَّى يُسَبِّحَ رَكْعَتَىِ الضُّحَى لاَ يَقُولُ إِلاَّ خَيْرًا غُفِرَ لَهُ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ " .
سَأَلْتُ عَائِشَةَ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي الضُّحَى فَقَالَتْ لاَ إِلاَّ أَنْ يَجِيءَ مِنْ مَغِيبِهِ . قُلْتُ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرِنُ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ قَالَتْ مِنَ الْمُفَصَّلِ .
قُلْتُ لِعَائِشَةَ هَلْ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي الضُّحَى قَالَتْ لاَ إِلاَّ أَنْ يَجِيءَ مِنْ مَغِيبِهِ .
