حديث رقم 1140 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 21من📚كتاب التهجد
📖
باب كَيْفَ كَانَ صَلاَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَكَمْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِChapter: How was the Salat of the Prophet (pbuh) and how many Rak'a he used to offer at night?
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ قَالَتْ

كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنْهَا الْوِتْرُ وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ‏.‏

English Translation Narrated `Aisha:The Prophet (p.b.u.h) used to offer thirteen rak`at of the night prayer and that included the witr and two rak`at (Sunna) of the Fajr prayer.

💡 شرح فتح الباري

حَدِيثهَا مِنْ طَرِيق الْقَاسِم عَنْهَا " كَانَ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْل ثَلَاث عَشْرَة مِنْهَا الْوِتْر وَرَكْعَتَا الْفَجْر " وَفِي رِوَايَة مُسْلِم مِنْ هَذَا الْوَجْه " كَانَتْ صَلَاته عَشْر رَكَعَات وَيُوتِر بِسَجْدَةٍ وَيَرْكَع رَكْعَتَيْ الْفَجْر فَتِلْكَ ثَلَاث عَشْرَة " فَأَمَّا مَا أَجَابَتْ بِهِ مَسْرُوقًا فَمُرَادهَا أَنَّ ذَلِكَ وَقَعَ مِنْهُ فِي أَوْقَات مُخْتَلِفَة , فَتَارَة كَانَ يُصَلِّي سَبْعًا وَتَارَة تِسْعًا وَتَارَة إِحْدَى عَشْرَة. وَأَمَّا حَدِيث الْقَاسِم عَنْهَا فَمَحْمُول عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ غَالِب حَاله , وَسَيَأْتِي بَعْد خَمْسَة أَبْوَاب مِنْ رِوَايَة أَبِي سَلَمَة عَنْهَا أَنَّ ذَلِكَ كَانَ أَكْثَر مَا يُصَلِّيه فِي اللَّيْل , وَلَفْظه " مَا كَانَ يَزِيد فِي رَمَضَان وَلَا فِي غَيْره عَلَى إِحْدَى عَشْرَة " الْحَدِيث , وَفِيهِ مَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ رَكْعَتَيْ الْفَجْر مِنْ غَيْرهَا فَهُوَ مُطَابِق لِرِوَايَةِ الْقَاسِم. وَأَمَّا مَا رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَة عَنْهَا كَمَا سَيَأْتِي فِي " بَاب مَا يَقْرَأ فِي رَكْعَتَيْ الْفَجْر " بِلَفْظِ " كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ ثَلَاث عَشْرَة رَكْعَة , ثُمَّ يُصَلِّي إِذَا سَمِعَ النِّدَاء بِالصُّبْحِ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ " فَظَاهِره يُخَالِف مَا تَقَدَّمَ , فَيُحْتَمَل أَنْ تَكُون أَضَافَتْ إِلَى صَلَاة اللَّيْل سُنَّة الْعِشَاء لِكَوْنِهِ كَانَ يُصَلِّيهَا فِي بَيْته , أَوْ مَا كَانَ يَفْتَتِح بِهِ صَلَاة اللَّيْل فَقَدْ ثَبَتَ عِنْد مُسْلِم مِنْ طَرِيق سَعْد بْن هِشَام عَنْهَا أَنَّهُ كَانَ يَفْتَتِحهَا بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ , وَهَذَا أَرْجَح فِي نَظَرِي لِأَنَّ رِوَايَة أَبِي سَلَمَة الَّتِي دَلَّتْ عَلَى الْحَصْر فِي إِحْدَى عَشْرَة جَاءَ فِي صِفَتهَا عِنْد الْمُصَنِّف وَغَيْره " يُصَلِّي أَرْبَعًا ثُمَّ أَرْبَعًا ثُمَّ ثَلَاثًا " فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا لَمْ تَتَعَرَّض لِلرَّكْعَتَيْنِ الْخَفِيفَتَيْنِ وَتَعَرَّضَتْ لَهُمَا فِي رِوَايَة الزُّهْرِيِّ , وَالزِّيَادَة مِنْ الْحَافِظ مَقْبُولَة , وَبِهَذَا يُجْمَع بَيْن الرِّوَايَات. وَيَنْبَغِي أَنْ يَسْتَحْضِر هُنَا مَا تَقَدَّمَ فِي أَبْوَاب الْوِتْر مِنْ ذِكْر الرَّكْعَتَيْنِ بَعْد الْوِتْر وَالِاخْتِلَاف هَلْ هُمَا الرَّكْعَتَانِ بَعْد الْفَجْر أَوْ صَلَاة مُفْرَدَة بَعْد الْوِتْر , وَيُؤَيِّدهُ مَا وَقَعَ عِنْد أَحْمَد وَأَبِي دَاوُدَ مِنْ رِوَايَة عَبْد اللَّه بْن أَبِي قَيْس عَنْ عَائِشَة بِلَفْظِ " كَانَ يُوتِر بِأَرْبَعٍ وَثَلَاث , وَسِتّ وَثَلَاث , وَثَمَان وَثَلَاث , وَعَشْر وَثَلَاث , وَلَمْ يَكُنْ يُوتِر بِأَكْثَر مِنْ ثَلَاث عَشْرَة وَلَا أَنْقَص مِنْ سَبْع " وَهَذَا أَصَحّ مَا وَقَفْت عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ , وَبِهِ يُجْمَع بَيْن مَا اِخْتَلَفَ عَنْ عَائِشَة مِنْ ذَلِكَ وَاَللَّه أَعْلَم. قَالَ الْقُرْطُبِيّ : أَشْكَلَتْ رِوَايَات عَائِشَة عَلَى كَثِير مِنْ أَهْل الْعِلْم حَتَّى نَسَبَ بَعْضهمْ حَدِيثهَا إِلَى الِاضْطِرَاب , وَهَذَا إِنَّمَا يَتِمّ لَوْ كَانَ الرَّاوِي عَنْهَا وَاحِدًا أَوْ أَخْبَرَتْ عَنْ وَقْت وَاحِد : وَالصَّوَاب أَنَّ كُلّ شَيْء ذَكَرْته مِنْ ذَلِكَ مَحْمُول عَلَى أَوْقَات مُتَعَدِّدَة وَأَحْوَال مُخْتَلِفَة بِحَسَبِ النَّشَاط وَبَيَان الْجَوَاز وَاَللَّه أَعْلَم. وَظَهَرَ لِي أَنَّ الْحِكْمَة فِي عَدَم الزِّيَادَة عَلَى إِحْدَى عَشْرَة أَنَّ التَّهَجُّد وَالْوِتْر مُخْتَصّ بِصَلَاةِ اللَّيْل , وَفَرَائِض النَّهَار - الظُّهْر وَهِيَ أَرْبَع وَالْعَصْر وَهِيَ أَرْبَع وَالْمَغْرِب وَهِيَ ثَلَاث وِتْر النَّهَار - فَنَاسَبَ أَنْ تَكُون صَلَاة اللَّيْل كَصَلَاةِ النَّهَار فِي الْعَدَد جُمْلَة وَتَفْصِيلًا. وَأَمَّا مُنَاسَبَة ثَلَاث عَشْرَة فَبِضَمِّ صَلَاة الصُّبْح لِكَوْنِهَا نَهَارِيَّة إِلَى مَا بَعْدهَا. ( تَنْبِيه ) : إِسْحَاق الْمَذْكُور فِي أَوَّل حَدِيثَيْ عَائِشَة هُوَ اِبْن رَاهْوَيْهِ كَمَا جَزَمَ أَبُو نُعَيْم فِي الْمُسْتَخْرَج , وَعُبَيْد اللَّه الْمَذْكُور فِي ثَانِي حَدِيثَيْهَا هُوَ اِبْن مُوسَى , وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيّ عَنْهُ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ الْمُتَوَالِيَيْنِ بِوَاسِطَةٍ وَبِغَيْرِ وَاسِطَة وَهُوَ مِنْ كِبَار شُيُوخه , وَكَأَنَّ أَوَّلهمَا لَمْ يَقَع لَهُ سَمَاعه مِنْهُ , وَاَللَّه أَعْلَم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد75٪
حديث 25559مسند النساء

كَانَ يُصَلِّي ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً يُصَلِّي ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ يُوتِرُ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ فَرَكَعَ ثُمَّ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ بَيْنَ النِّدَاءِ وَالْإِقَامَةِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ

صلاة الليلقيام الليلالوتر +2
جامع الترمذي74٪
حديث 459أَبْوَابُ الْوِتْرِ

كَانَتْ صَلاَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنَ اللَّيْلِ ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً يُوتِرُ مِنْ ذَلِكَ بِخَمْسٍ لاَ يَجْلِسُ فِي شَيْءٍ مِنْهُنَّ إِلاَّ فِي آخِرِهِنَّ فَإِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ‏.‏ قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏ وَقَدْ رَأَى بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ص…

صلاة الليلقيام الليلالوتر +2
صحيح مسلم70٪
حديث 738eكتاب صلاة المسافرين وقصرها

كَانَتْ صَلاَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ اللَّيْلِ عَشَرَ رَكَعَاتٍ وَيُوتِرُ بِسَجْدَةٍ وَيَرْكَعُ رَكْعَتَىِ الْفَجْرِ فَتِلْكَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً ‏.‏

صلاة الليلالوترركعتا الفجر +1
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم
يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنْهَا الْوِتْرُ وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 1140
حديث رقم 21 من كتاب التهجد
https://alsa7i7.com/bukhari/19-21