صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا حَتَّى هَمَمْتُ بِأَمْرٍ سُوءٍ قُلْنَا وَمَا هَمَمْتَ بِهِ قَالَ هَمَمْتُ أَنْ أَجْلِسَ وَأَدَعَهُ
صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةً، فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا حَتَّى هَمَمْتُ بِأَمْرِ سَوْءٍ. قُلْنَا وَمَا هَمَمْتَ قَالَ هَمَمْتَ أَنْ أَقْعُدَ وَأَذَرَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم.
أخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها باب استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل رقم 773 (هممت) عزمت وقصدت. (بأمر سوء) مخالفت للأدب. (أقعده وأذر النبي) أتركه قائما وأصلي معه قاعدا
قَوْله : ( عَنْ عَبْد اللَّه ) هُوَ اِبْن مَسْعُود. قَوْله : ( بِأَمْرِ سُوء ) بِإِضَافَةِ أَمْر إِلَى سُوء , وَفِي الْحَدِيث دَلِيل عَلَى اِخْتِيَار النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَطْوِيل صَلَاة اللَّيْل , وَقَدْ كَانَ اِبْن مَسْعُود قَوِيًّا مُحَافِظًا عَلَى الِاقْتِدَاء بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمَا هَمَّ بِالْقُعُودِ إِلَّا بَعْد طُول كَثِير مَا اِعْتَادَهُ. وَأَخْرَجَ مُسْلِم مِنْ حَدِيث جَابِر " أَفْضَل الصَّلَاة طُول الْقُنُوت " فَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى ذَلِكَ. وَيُحْتَمَل أَنْ يُرَاد بِالْقُنُوتِ فِي حَدِيث جَابِر الْخُشُوع , وَذَهَبَ كَثِير مِنْ الصَّحَابَة وَغَيْرهمْ إِلَى أَنَّ كَثْرَة الرُّكُوع وَالسُّجُود أَفْضَل , وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيث ثَوْبَان " أَفْضَل الْأَعْمَال كَثْرَة السُّجُود " وَاَلَّذِي يَظْهَر أَنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِف بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاص وَالْأَحْوَال. وَفِي الْحَدِيث أَنَّ مُخَالَفَة الْإِمَام فِي أَفْعَاله مَعْدُودَة فِي الْعَمَل السَّيِّئ. وَفِيهِ تَنْبِيه عَلَى فَائِدَة مَعْرِفَة مَا بَيْنهمْ مِنْ الْأَحْوَال وَغَيْرهَا , لِأَنَّ أَصْحَاب اِبْن مَسْعُود مَا عَرَفُوا مُرَاده مِنْ قَوْله " هَمَمْت بِأَمْرِ سُوء " حَتَّى اِسْتَفْهَمُوهُ عَنْهُ , وَلَمْ يُنْكِر عَلَيْهِمْ اِسْتِفْهَامهمْ عَنْ ذَلِكَ. وَرَوَى مُسْلِم مِنْ حَدِيث حُذَيْفَة أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَة فَقَرَأَ الْبَقَرَة وَآل عِمْرَان وَالنِّسَاء فِي رَكْعَة , وَكَانَ إِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيح سَبَّحَ أَوْ سُؤَال سَأَلَ أَوْ تَعَوُّذ تَعَوَّذَ , ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِمَّا قَامَ , ثُمَّ قَامَ نَحْوًا مِمَّا رَكَعَ , ثُمَّ سَجَدَ نَحْوًا مِمَّا قَامَ. وَهَذَا إِنَّمَا يَتَأَتَّى فِي نَحْو مِنْ سَاعَتَيْنِ , فَلَعَلَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْيَا تِلْكَ اللَّيْلَة كُلّهَا. وَأَمَّا مَا يَقْتَضِيه حَاله فِي غَيْر هَذِهِ اللَّيْلَة فَإِنَّ فِي أَخْبَار عَائِشَة أَنَّهُ كَانَ يَقُوم قَدْر ثُلُث اللَّيْل , وَفِيهَا أَنَّهُ كَانَ لَا يَزِيد عَلَى إِحْدَى عَشْرَة رَكْعَة , فَيَقْتَضِي ذَلِكَ تَطْوِيل الصَّلَاة وَاَللَّه أَعْلَم. ( تَنْبِيه ) : ذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّ سُلَيْمَان بْن حَرْب تَفَرَّدَ بِرِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيث عَنْ شُعْبَة حَكَاهُ عَنْهُ الْبُرْقَانِيُّ , وَهُوَ مِنْ الْأَفْرَاد الْمُقَيَّدَة , فَإِنَّ مُسْلِمًا أَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيث مِنْ طَرِيق أُخْرَى عَنْ الْأَعْمَش.
صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا حَتَّى هَمَمْتُ بِأَمْرٍ سُوءٍ قُلْنَا وَمَا هَمَمْتَ بِهِ قَالَ هَمَمْتُ أَنْ أَجْلِسَ وَأَدَعَهُ
صَلَّيْتُ لَيْلَةً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا حَتَّى هَمَمْتُ بِأَمْرِ سُوءٍ قُلْنَا وَمَا هَمَمْتَ بِهِ قَالَ هَمَمْتُ أَنْ أَقْعُدَ وَأَدَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ سُلَيْمَانُ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ مِثْلَهُ
صَلَّيْتُ وَقُمْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا حَتَّى هَمَمْتُ بِأَمْرِ سَوْءٍ قَالَ قُلْنَا مَا هَمَمْتَ قَالَ هَمَمْتُ أَنْ أَجْلِسَ وَأَدَعَهُ
صَلَّيْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا حَتَّى هَمَمْتُ بِأَمْرِ سَوْءٍ . قُلْتُ وَمَا ذَاكَ الأَمْرُ قَالَ هَمَمْتُ أَنْ أَجْلِسَ وَأَتْرُكَهُ .
بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّى ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنْهَا رَكْعَتَا الْفَجْرِ، حَزَرْتُ قِيَامَهُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِقَدْرِ { يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ } لَمْ يَقُلْ نُوحٌ : مِنْهَا رَكْعَتَا الْفَجْرِ .
