إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لاَ يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَصَلُّوا " .
" إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لاَ يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَقُومُوا فَصَلُّوا ".
أخرجه مسلم في الكسوف باب ذكر النداء بصلاة الكسوف الصلاة الجامعة رقم 911 (آيتان) علاماتان من علامات قدرته تعالى
قَوْله : ( حَدَّثَنَا شِهَاب بْن عَبَّاد ) هُوَ الْعَبْدِيّ الْكُوفِيّ مِنْ شُيُوخ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم , وَلَهُمْ شَيْخ آخَر يُقَال لَهُ شِهَاب بْن عَبَّاد الْعَبْدِيّ لَكِنَّهُ بَصْرِيّ وَهُوَ أَقْدَم مِنْ الْكُوفِيّ يَكُون فِي طَبَقَة شُيُوخ شُيُوخه أَخْرَجَ لَهُ الْبُخَارِيّ وَحْده فِي " الْأَدَب الْمُفْرَد " وَإِبْرَاهِيم بْن حُمَيْدٍ شَيْخه هُوَ اِبْن عَبْد الرَّحْمَن الرُّؤَاسِيّ بِضَمِّ الرَّاء بَعْدهَا هَمْزَة خَفِيفَة , وَفِي طَبَقَته إِبْرَاهِيم بْن حُمَيْدِ بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف الزُّهْرِيُّ وَلَمْ يُخَرِّجُوا لَهُ. وَإِسْمَاعِيل هُوَ اِبْن أَبِي خَالِد , وَقَيْس هُوَ اِبْن أَبِي حَازِم , وَهَذَا الْإِسْنَاد كُلّه كُوفِيُّونَ. قَوْله : ( آيَتَانِ ) أَيْ عَلَامَتَانِ ( مِنْ آيَات اللَّه ) أَيْ الدَّالَّة عَلَى وَحْدَانِيَّة اللَّه وَعَظِيم قُدْرَته أَوْ عَلَى تَخْوِيف الْعِبَاد مِنْ بَأْس اللَّه وَسَطَوْته , وَيُؤَيِّدهُ قَوْله تَعَالَى ( وَمَا نُرْسِل بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا ) وَسَيَأْتِي قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُخَوِّف اللَّه بِهِمَا عِبَاده " فِي بَاب مُفْرَد. قَوْله : ( فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا ) أَيْ الْآيَة , ولِلكُشْمِيهَنِيِّ " رَأَيْتُمُوهُمَا " بِالتَّثْنِيَةِ , وَكَذَا فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ وَالْمَعْنَى إِذَا رَأَيْتُمْ كُسُوف كُلّ مِنْهُمَا لِاسْتِحَالَةِ وُقُوع ذَلِكَ فِيهِمَا مَعًا فِي حَالَة وَاحِدَة عَادَة وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا فِي الْقُدْرَة الْإِلَهِيَّة. وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى مَشْرُوعِيَّة الصَّلَاة فِي كُسُوف الْقَمَر , وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ فِي بَاب مُفْرَد إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة اِبْن الْمُنْذِر " حَتَّى يَنْجَلِي كُسُوف أَيّهمَا اِنْكَسَفَ " وَهُوَ أَصْرَح فِي الْمُرَاد , وَأَفَادَ أَبُو عَوَانَة أَنَّ فِي بَعْض الطُّرُق أَنَّ ذَلِكَ كَانَ يَوْم مَاتَ إِبْرَاهِيم , وَهُوَ كَذَلِكَ فِي مُسْنَد الشَّافِعِيّ , وَهُوَ يُؤَيِّد مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ اِتِّحَاد الْقِصَّة. قَوْله : ( فَقُومُوا فَصَلُّوا ) اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّهُ لَا وَقْت لِصَلَاةِ الْكُسُوف مُعَيَّن , لِأَنَّ الصَّلَاة عُلِّقَتْ بِرُؤْيَتِهِ , وَهِيَ مُمْكِنَة فِي كُلّ وَقْت مِنْ النَّهَار , وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيّ وَمَنْ تَبِعَهُ , وَاسْتَثْنَى الْحَنَفِيَّة أَوْقَات الْكَرَاهَة وَهُوَ مَشْهُور مَذْهَب أَحْمَد , وَعَنْ الْمَالِكِيَّة وَقْتهَا مِنْ وَقْت حِلّ النَّافِلَة إِلَى الزَّوَال , وَفِي رِوَايَة إِلَى صَلَاة الْعَصْر , وَرُجِّحَ الْأَوَّل بِأَنَّ الْمَقْصُود إِيقَاع هَذِهِ الْعِبَادَة قَبْل الِانْجِلَاء. وَقَدْ اِتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهَا لَا تُقْضَى بَعْد الِانْجِلَاء , فَلَوْ اِنْحَصَرَتْ فِي وَقْت لَأَمْكَنَ الِانْجِلَاء قَبْله فَيَفُوت الْمَقْصُود , وَلَمْ أَقِف فِي شَيْء مِنْ الطُّرُق مَعَ كَثْرَتهَا عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّاهَا الْأَضْحَى لَكِنَّ ذَلِكَ وَقَعَ اِتِّفَاقًا وَلَا يَدُلّ عَلَى مَنْع مَا عَدَاهُ وَاتَّفَقَتْ الطُّرُق عَلَى أَنَّهُ بَادَرَ إِلَيْهَا.
إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لاَ يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَصَلُّوا " .
إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّهُمَا آيَةٌ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَصَلُّوا
" إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِمَا عِبَادَهُ وَإِنَّهُمَا لاَ يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَصَلُّوا وَادْعُوا اللَّهَ حَتَّى يُكْشَفَ مَا بِكُمْ " .
كَسَفَتِ الشَّمْسُ وَنَحْنُ إِذْ ذَاكَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالْمَدِينَةِ فَخَرَجَ فَزِعًا يَجُرُّ ثَوْبَهُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَطَالَهُمَا فَوَافَقَ انْصِرَافُهُ انْجِلاَءَ الشَّمْسِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ " إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَإِنَّهُمَا لاَ يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا…
انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَخَرَجَ يَجُرُّ ثَوْبَهُ فَزِعًا حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ فَلَمْ يَزَلْ يُصَلِّي بِنَا حَتَّى انْجَلَتْ فَلَمَّا انْجَلَتْ قَالَ " إِنَّ نَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لاَ يَنْكَسِفَانِ إِلاَّ لِمَوْتِ عَظِيمٍ مِنَ الْعُظَمَاءِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لاَ يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ وَلَك…
