كُنَّا نُؤْمَرُ بِالْخُرُوجِ فِي الْعِيدَيْنِ وَالْمُخَبَّأَةُ وَالْبِكْرُ قَالَتِ الْحُيَّضُ يَخْرُجْنَ فَيَكُنَّ خَلْفَ النَّاسِ يُكَبِّرْنَ مَعَ النَّاسِ .
كُنَّا نُؤْمَرُ أَنْ نَخْرُجَ يَوْمَ الْعِيدِ، حَتَّى نُخْرِجَ الْبِكْرَ مِنْ خِدْرِهَا، حَتَّى نُخْرِجَ الْحُيَّضَ فَيَكُنَّ خَلْفَ النَّاسِ، فَيُكَبِّرْنَ بِتَكْبِيرِهِمْ، وَيَدْعُونَ بِدُعَائِهِمْ يَرْجُونَ بَرَكَةَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَطُهْرَتَهُ.
(البكر) هي التي لم تتزوج بعد. (طهرته) التطهر من الذنوب فيه وما يحصل فبه من الأجر والبركة
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَكَذَا لِكَرِيمَةَ وَأَبِي الْوَقْتِ " حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ " غَيْرُ مَنْسُوبٍ , وَسَقَطَ مِنْ رِوَايَةِ اِبْنِ شَبُّويَةَ وَابْنِ السَّكَنِ وَأَبِي زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ وَأَبِي أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيِّ , وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ عَنْ بَعْضِ مَشَايِخِهِ " حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ الْبُخَارِيُّ " فَعَلَى هَذَا لَا وَاسِطَةَ بَيْنَ الْبُخَارِيِّ وَبَيْنَ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ فِيهِ , وَقَدْ حَدَّثَ الْبُخَارِيُّ عَنْهُ بِالْكَثِيرِ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ , وَرُبَّمَا أَدْخَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ الْوَاسِطَةَ أَحْيَانًا , وَالرَّاجِحُ سُقُوطُ الْوَاسِطَةِ بَيْنَهُمَا فِي هَذَا الْإِسْنَادِ , وَبِذَلِكَ جَزَمَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ. وَوَقَعَ فِي حَاشِيَةِ بَعْضِ النُّسَخِ لِأَبِي ذَرٍّ : مُحَمَّدٌ هَذَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الذُّهْلِيُّ فَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَعَاصِمٌ الْمَذْكُورُ فِي الْإِسْنَادِ هُوَ اِبْنُ سُلَيْمَانَ , وَحَفْصَةُ هِيَ بِنْتُ سِيرِينَ , وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى الْمَتْنِ بَعْدَ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ. وَسَبَقَ بَعْضُهُ فِي كِتَابِ الْحَيْضِ. وَمَوْضِعُ التَّرْجَمَةِ مِنْهُ قَوْلُهُ " وَيُكَبِّرْنَ تَكْبِيرَهُمْ " لِأَنَّ ذَلِكَ فِي يَوْمِ الْعِيدِ وَهُوَ مِنْ أَيَّامِ مِنًى , وَيَلْتَحِقُ بِهِ بَقِيَّةُ الْأَيَّامِ لِجَامِعِ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ كَوْنِهِنَّ أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ وَقَدْ وَرَدَ الْأَمْرُ بِالذِّكْرِ فِيهِنَّ. قَوْلُهُ : ( كُنَّا نُؤْمَرُ ) كَذَا فِي هَذِهِ , وَسَيَأْتِي قَرِيبًا بِلَفْظِ " أَمَرَنَا نَبِيُّنَا ". قَوْلُهُ : ( حَتَّى نُخْرِجَ ) بِضَمِّ النُّونِ وَحَتَّى لِلْغَايَةِ , وَاَلَّتِي بَعْدَهَا لِلْمُبَالَغَةِ. قَوْلُهُ : ( مِنْ خِدْرِهَا ) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ سِتْرِهَا , وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ " مِنْ خِدْرَتِهَا " بِالتَّأْنِيثِ. وَقَوْلُهُ فِي آخِرِهِ " وَطُهْرَتَهُ " بِضَمِّ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْهَاءِ لُغَةٌ فِي الطَّهَارَةِ , وَالْمُرَادُ بِهَا التَّطَهُّرُ مِنْ الذُّنُوبِ. قَوْلُهُ : ( فَيُكَبِّرْنَ بِتَكْبِيرِهِمْ ) ذِكْرُ التَّكْبِيرِ فِي حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ غَرَائِبِ الصَّحِيحِ , وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا.
كُنَّا نُؤْمَرُ بِالْخُرُوجِ فِي الْعِيدَيْنِ وَالْمُخَبَّأَةُ وَالْبِكْرُ قَالَتِ الْحُيَّضُ يَخْرُجْنَ فَيَكُنَّ خَلْفَ النَّاسِ يُكَبِّرْنَ مَعَ النَّاسِ .
" أَمَرَنَا بِأَبِي هُوَ أَنْ نُخْرِجَ يَوْمَ الْفِطْرِ، وَيَوْمَ النَّحْرِ الْعَوَاتِقَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ، فَأَمَّا الْحُيَّضُ، فَإِنَّهُنَّ يَعْتَزِلْنَ الصَّفَّ، وَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ. قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِإِحْدَاهُنَّ الْجِلْبَابُ؟ قَالَ : " تُلْبِسُهَا أُخْتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا "
أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نُخْرِجَ ذَوَاتِ الْخُدُورِ يَوْمَ الْعِيدِ . قِيلَ فَالْحُيَّضُ قَالَ " لِيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ " . قَالَ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ لإِحْدَاهُنَّ ثَوْبٌ كَيْفَ تَصْنَعُ قَالَ " تُلْبِسُهَا صَاحِبَتُهَا طَائِفَةً مِنْ ثَوْبِهَا " .
" لِيَخْرُجِ الْعَوَاتِقُ وَذَوَاتُ الْخُدُورِ وَالْحُيَّضُ وَيَشْهَدْنَ الْعِيدَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ وَلْيَعْتَزِلِ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى " .
" أَخْرِجُوا الْعَوَاتِقَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ فَيَشْهَدْنَ الْعِيدَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ وَلْيَعْتَزِلِ الْحُيَّضُ مُصَلَّى النَّاسِ " .
