سَأَلْتُ عَائِشَةَ كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ فَإِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ خَرَجَ فَصَلَّى
سَأَلْتُ عَائِشَةَ مَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ قَالَتْ كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ ـ تَعْنِي خِدْمَةَ أَهْلِهِ ـ فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ خَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ.
(خدمة أهله) أي يساعدهن فيما هن عليه من عمل
قَوْله : ( فِي مَهْنَةِ أَهْله ) بِفَتْحِ الْمِيم وَكَسْرِهَا وَسُكُون الْهَاء فِيهِمَا , وَقَدْ فَسَّرَهَا فِي الْحَدِيث بِالْخِدْمَةِ , وَهِيَ مِنْ تَفْسِير آدَم بْن أَبِي إِيَاس شَيْخ الْمُصَنِّف لِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ فِي الْأَدَب عَنْ حَفْص بْن عُمَر , وَفِي النَّفَقَات عَنْ مُحَمَّد بْن عَرْعَرَةَ , وَأَخْرَجَهُ أَحْمَد عَنْ يَحْيَى الْقَطَّان وَغُنْدَر وَالْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق اِبْن مَهْدِيّ , وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ كُلّهمْ عَنْ شُعْبَة بِدُونِهَا. وَفِي الصِّحَاح الْمَهْنَة بِالْفَتْحِ الْخِدْمَة , وَهَذَا مُوَافِق لِمَا قَالَهُ , لَكِنْ فَسَّرَهَا صَاحِب الْمُحْكَم بِأَخَصَّ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ : الْمَهْنَة الْحِذْق بِالْخِدْمَةِ وَالْعَمَل. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِيّ وَحْدَهُ " فِي مَهْنَة بَيْت أَهْله " وَهِيَ مُوَجَّهَة مَعَ شُذُوذِهَا , وَالْمُرَاد بِالْأَهْلِ نَفْسه أَوْ مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ. وَقَدْ وَقَعَ مُفَسَّرًا فِي الشَّمَائِل لِلتِّرْمِذِيِّ مِنْ طَرِيق عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَة بِلَفْظِ " مَا كَانَ إِلَّا بَشَرًا مِنْ الْبَشَر : يُفَلِّي ثَوْبه , وَيَحْلُبُ شَاتَه , وَيَخْدُم نَفْسه " وَلِأَحْمَدَ وَابْن حِبَّانَ مِنْ رِوَايَة عُرْوَةَ عَنْهَا " يَخِيطُ ثَوْبَهُ , وَيَخْصِفُ نَعْلَهُ " وَزَادَ اِبْن حِبَّانَ " وَيَرْقَعُ دَلْوَهُ " زَادَ الْحَاكِمُ فِي الْإِكْلِيل " وَلَا رَأَيْته ضَرَبَ بِيَدِهِ اِمْرَأَةً وَلَا خَادِمًا ". قَوْله : ( فَإِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاة ) فِي رِوَايَة اِبْن عَرْعَرَةَ " فَإِذَا سَمِعَ الْأَذَان " وَهُوَ أَخَصُّ. وَوَقَعَ فِي التَّرْجَمَة " فَأُقِيمَتْ الصَّلَاة " وَهِيَ أَخَصُّ , وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ حَدِيثهَا الْمُتَقَدِّم فِي " بَاب مَنْ اِنْتَظَرَ الْإِقَامَة " فَإِنَّ فِيهِ " حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ لِلْإِقَامَةِ ". وَاسْتُدِلَّ بِحَدِيثِ الْبَاب عَلَى أَنَّهُ لَا يُكْرَه التَّشْمِير فِي الصَّلَاة , وَأَنَّ النَّهْيَ عَنْ كَفِّ الشَّعْرِ وَالثِّيَابِ لِلتَّنْزِيهِ , لِكَوْنِهَا لَمْ تَذْكُرْ أَنَّهُ أَزَاحَ عَنْ نَفْسِهِ هَيْئَةَ الْمَهْنَةِ , كَذَا ذَكَرَهُ اِبْن بَطَّال وَمَنْ تَبِعَهُ , وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ يَحْتَاج إِلَى ثُبُوت أَنَّهُ كَانَ لَهُ هَيْئَتَانِ , ثُمَّ لَا يَلْزَم مِنْ تَرْكِ ذِكْر التَّهْيِئَة لِلصَّلَاةِ عَدَم وُقُوعه. وَفِيهِ التَّرْغِيب فِي التَّوَاضُع وَتَرْك التَّكَبُّر وَخِدْمَة الرَّجُل أَهْله وَتَرْجَمَ عَلَيْهِ الْمُؤَلِّف فِي الْأَدَب " كَيْفَ يَكُون الرَّجُل فِي أَهْله ".
سَأَلْتُ عَائِشَةَ كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ فَإِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ خَرَجَ فَصَلَّى
قُلْتُ لِعَائِشَةَ مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ قَالَتْ كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ فَإِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ خَرَجَ فَصَلَّى
قُلْتُ لِعَائِشَةَ أَىُّ شَيْءٍ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ قَالَتْ كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ قَامَ فَصَلَّى . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
قُلْتُ لِعَائِشَةَ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ فِي أَهْلِهِ قَالَتْ كَانَ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ فَإِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ
يَا ابْنَ أَعْبُدَ هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الطَّعَامِ قَالَ قُلْتُ وَمَا حَقُّهُ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ تَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيمَا رَزَقْتَنَا قَالَ وَتَدْرِي مَا شُكْرُهُ إِذَا فَرَغْتَ قَالَ قُلْتُ وَمَا شُكْرُهُ قَالَ تَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا ثُمَّ قَالَ أَلَا أُخْبِرُكَ عَنِّي وَعَنْ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كَانَتْ ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ…
