حديث رقم 664 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 58من📚كتاب الأذان
📖
باب حَدِّ الْمَرِيضِ أَنْ يَشْهَدَ الْجَمَاعَةَChapter: The limit set for a patient to attend the congregational Salat (prayer)?
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ الأَسْوَدُ قَالَ

كُنَّا عِنْدَ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ فَذَكَرْنَا الْمُوَاظَبَةَ عَلَى الصَّلاَةِ وَالتَّعْظِيمَ لَهَا، قَالَتْ لَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ فَأُذِّنَ، فَقَالَ ‏"‏ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ‏"‏‏.‏ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، وَأَعَادَ فَأَعَادُوا لَهُ، فَأَعَادَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ ‏"‏ إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ‏"‏‏.‏ فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ فَصَلَّى، فَوَجَدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ كَأَنِّي أَنْظُرُ رِجْلَيْهِ تَخُطَّانِ مِنَ الْوَجَعِ، فَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ مَكَانَكَ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ‏.‏ قِيلَ لِلأَعْمَشِ وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلاَتِهِ، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلاَةِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ بِرَأْسِهِ نَعَمْ‏.‏ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الأَعْمَشِ بَعْضَهُ‏.‏ وَزَادَ أَبُو مُعَاوِيَةَ جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي قَائِمًا‏.‏

English Translation Narrated Al-Aswad:"We were with `Aisha discussing the regularity of offering the prayer and dignifying it. She said, 'When Allah's Messenger (ﷺ) fell sick with the fatal illness and when the time of prayer became due and Adhan was pronounced, he said, 'Tell Abu Bakr to lead the people in prayer.' He was told that Abu Bakr was a softhearted man and would not be able to lead the prayer in his place. The Prophet (ﷺ) gave the same order again but he was given the same reply. He gave the order for the third time and said, 'You (women) are the companions of Joseph. Tell Abu Bakr to lead the prayer.' So Abu Bakr came out to lead the prayer. In the meantime the condition of the Prophet (ﷺ) improved a bit and he came out with the help of two men one on each side. As if I was observing his legs dragging on the ground owing to the disease. Abu Bakr wanted to retreat but the Prophet (ﷺ) beckoned him to remain at his place and the Prophet (ﷺ) was brought till he sat beside Abu Bakr." Al-A`mash was asked, "Was the Prophet (ﷺ) praying and Abu Bakr following him, and were the people following Abu Bakr in that prayer?" Al- A`mash replied in the affirmative with a nod of his head. Abu Muawiya said, "The Prophet (ﷺ) was sitting on the left side of Abu Bakr who was praying while standing."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في الصلاة باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر رقم 418 (المواظبة) الملازمة والمداومة. (فأذن) في نسخة فأوذن. (أسيف) من الأسف وهو شدة الحزن والمراد أنه رقيق القلب سريع البكاء. (صواحب يوسف) أي مثل صواحبه في التظاهر والاتفاق على ما يردن من كثرة الإلحاح فيما يمكن أن يكون

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( مَرَضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ ) سَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ مُبَيَّنًا فِي آخِرِ الْمَغَازِي فِي سَبَبه وَوَقْتِ اِبْتِدَائِهِ وَقَدْره , وَقَدْ بَيَّنَ الزُّهْرِيُّ فِي رِوَايَته كَمَا فِي الْحَدِيث الثَّانِي مِنْ هَذَا الْبَاب أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بَعْدَ أَنْ اِشْتَدَّ بِهِ الْمَرَض وَاسْتَقَرَّ فِي بَيْت عَائِشَةَ. قَوْله : ( فَحَضَرَتْ الصَّلَاة ) هِيَ الْعِشَاء كَمَا فِي رِوَايَة مُوسَى بْن أَبِي عَائِشَةَ الْآتِيَة قَرِيبًا فِي " بَاب إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَام لِيُؤْتَمَّ بِهِ " وَسَنَذْكُرُ هُنَاكَ الْخِلَافَ فِي ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. قَوْله : ( فَأُذِّنَ ) بِضَمِّ الْهَمْزَة عَلَى الْبِنَاء لِلْمَفْعُولِ. وَفِي رِوَايَة الْأَصِيلِيِّ " وَأُذِّنَ بِالْوَاوِ " وَهُوَ أَوْجَهُ , وَالْمُرَاد بِهِ أَذَان الصَّلَاة. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُون مَعْنَاهُ أُعْلِمَ , وَيُقَوِّيهِ رِوَايَة أَبِي مُعَاوِيَة عَنْ الْأَعْمَش الْآتِيَة فِي " بَاب الرَّجُل يَأْتَمُّ بِالْإِمَامِ " وَلَفْظه " جَاءَ بِلَال يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ " وَاسْتُفِيدَ مِنْهُ تَسْمِيَة الْمُبْهَم , وَسَيَأْتِي فِي رِوَايَة مُوسَى اِبْن أَبِي عَائِشَة أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدَأَ بِالسُّؤَالِ عَنْ حُضُور وَقْت الصَّلَاة وَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَتَهَيَّأَ لِلْخُرُوجِ إِلَيْهَا فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ. الْحَدِيثَ. قَوْله : ( مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ ) اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْآمِر بِالْأَمْرِ بِالشَّيْءِ يَكُون آمِرًا بِهِ , وَهِيَ مَسْأَلَة مَعْرُوفَة فِي أُصُول الْفِقْه , وَأَجَابَ الْمَانِعُونَ بِأَنَّ الْمَعْنَى بَلِّغُوا أَبَا بَكْر أَنِّي أَمَرْته. وَفَصْل النِّزَاع أَنَّ النَّافِيَ إِنْ أَرَادَ أَنَّهُ لَيْسَ أَمْرًا حَقِيقَةً فَمُسَلَّمٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ صِيغَة أَمْر لِلثَّانِي , وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ لَا يَسْتَلْزِمهُ فَمَرْدُودٌ وَاللَّهُ أَعْلَم. قَوْله : ( فَقِيلَ لَهُ ) قَائِلُ ذَلِكَ عَائِشَةُ كَمَا سَيَأْتِي. قَوْله : ( أَسِيفٌ ) بِوَزْنِ فَعِيل وَهُوَ بِمَعْنَى فَاعِلٍ مِنْ الْأَسَفِ وَهُوَ شِدَّة الْحُزْن , وَالْمُرَاد أَنَّهُ رَقِيق الْقَلْب. وَلِابْنِ حِبَّانَ مِنْ رِوَايَة عَاصِم عَنْ شَقِيق عَنْ مَسْرُوق عَنْ عَائِشَة فِي هَذَا الْحَدِيث : قَالَ عَاصِم وَالْأَسِيفُ الرَّقِيق الرَّحِيم , وَسَيَأْتِي بَعْدَ سِتَّة أَبْوَاب مِنْ حَدِيث اِبْن عُمَر فِي هَذِهِ الْقِصَّة " فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَة : إِنَّهُ رَجُل رَقِيق , إِذَا قَرَأَ غَلَبَهُ الْبُكَاءُ " وَمِنْ حَدِيث أَبِي مُوسَى نَحْوُهُ , وَمِنْ رِوَايَة مَالِك عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْهَا بِلَفْظِ " قَالَتْ عَائِشَة : قُلْت إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِك لَمْ يُسْمِعْ النَّاسَ مِنْ الْبُكَاءِ فَمُرْ عُمَرَ ". قَوْله : ( فَأَعَادُوا لَهُ ) أَيْ مَنْ كَانَ فِي الْبَيْت , وَالْمُخَاطَب بِذَلِكَ عَائِشَة كَمَا تَرَى , لَكِنْ جَمْعٌ لِأَنَّهُمْ كَانُوا فِي مَقَام الْمُوَافِقِينَ لَهَا عَلَى ذَلِكَ. وَوَقَعَ فِي حَدِيث أَبِي مُوسَى بِالْإِفْرَادِ وَلَفْظه " فَعَادَتْ " وَلِابْنِ عُمَرَ " فَعَاوَدَتْهُ ". قَوْله : ( فَأَعَادَ الثَّالِثَة فَقَالَ : إِنَّكُنَّ صَوَاحِب يُوسُفَ ) فِيهِ حَذْفٌ بَيَّنَهُ مَالِك فِي رِوَايَته الْمُذَكَّرَة , وَأَنَّ الْمُخَاطَب لَهُ حِينَئِذٍ حَفْصَة بِنْت عُمَر بِأَمْرِ عَائِشَة , وَفِيهِ أَيْضًا " فَمُرْ عُمَرَ , فَقَالَ : مَهْ إِنَّكُنَّ لَأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُف " وَصَوَاحِب جَمْع صَاحِبَة , وَالْمُرَاد أَنَّهُنَّ مِثْلُ صَوَاحِب يُوسُف فِي إِظْهَار خِلَاف مَا فِي الْبَاطِن. ثُمَّ إِنَّ هَذَا الْخَطَّاب وَإِنْ كَانَ بِلَفْظِ الْجَمْع فَالْمُرَاد بِهِ وَاحِد وَهِيَ عَائِشَة فَقَطْ , كَمَا أَنَّ " صَوَاحِب " صِيغَة جَمْع وَالْمُرَاد زُلَيْخَا فَقَطْ , وَوَجْه الْمُشَابَهَة بَيْنَهُمَا فِي ذَلِكَ أَنَّ زُلَيْخَا اِسْتَدْعَتْ النِّسْوَة وَأَظْهَرَتْ لَهُنَّ الْإِكْرَام بِالضِّيَافَةِ وَمُرَادُهَا زِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ أَنْ يَنْظُرْنَ إِلَى حُسْن يُوسُف وَيَعْذُرْنَهَا فِي مَحَبَّته , وَأَنَّ عَائِشَة أَظْهَرَتْ أَنَّ سَبَب إِرَادَتهَا صَرْف الْإِمَامَة عَنْ أَبِيهَا كَوْنه لَا يُسْمِعُ الْمَأْمُومِينَ الْقِرَاءَة لِبُكَائِهِ , وَمُرَادهَا زِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ أَنْ لَا يَتَشَاءَم النَّاس بِهِ. وَقَدْ صَرَّحَتْ هِيَ فِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَتْ " لَقَدْ رَاجَعْته وَمَا حَمَلَنِي عَلَى كَثْرَة مُرَاجَعَته إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقَع فِي قَلْبِي أَنْ يُحِبَّ النَّاس بَعْدَهُ رَجُلًا قَامَ مَقَامَهُ أَبَدًا " الْحَدِيث. وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي " بَاب وَفَاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فِي أَوَاخِر الْمَغَازِي إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم أَيْضًا. وَبِهَذَا التَّقْرِير يَنْدَفِع إِشْكَال مَنْ قَالَ إِنَّ صَوَاحِب يُوسُف لَمْ يَقَع مِنْهُنَّ إِظْهَار يُخَالِف مَا فِي الْبَاطِن. وَوَقَعَ فِي مُرْسَل الْجِنْس عِنْدَ اِبْن أَبِي خَيْثَمَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَمَرَ عَائِشَةَ أَنْ تُكَلِّمَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَصْرِفَ ذَلِكَ عَنْهُ , فَأَرَادَتْ التَّوَصُّلَ إِلَى ذَلِكَ بِكُلِّ طَرِيق فَلَمْ يَتِمَّ. وَوَقَعَ فِي أَمَالِي اِبْن عَبْد السَّلَام أَنَّ النِّسْوَة أَتَيْنَ اِمْرَأَة الْعَزِيز يُظْهِرْنَ تَعْنِيفَهَا , وَمَقْصُودُهُنَّ فِي الْبَاطِن أَنْ يَدْعُونَ يُوسُفَ إِلَى أَنْفُسِهِنَّ , كَذَا قَالَ وَلَيْسَ فِي سِيَاق الْآيَة مَا يُسَاعِدُ مَا قَالَ. ( فَائِدَةٌ ) : زَادَ حَمَّاد بْن أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ إِبْرَاهِيم فِي هَذَا الْحَدِيث أَنَّ أَبَا بَكْرٍ هُوَ الَّذِي أَمَرَ عَائِشَة أَنْ تُشِير عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنْ يَأْمُرَ عُمَر بِالصَّلَاةِ , أَخْرَجَهُ الدَّوْرَقِيُّ فِي مُسْنَدِهِ , وَزَادَ مَالِك فِي رِوَايَته الَّتِي ذَكَرْنَاهَا " فَقَالَتْ حَفْصَة لِعَائِشَةَ : مَا كُنْت لِأُصِيبَ مِنْك خَيْرًا ". وَمِثْلُهُ لِلْإِسْمَاعِيلِيِّ فِي حَدِيث الْبَاب , وَإِنَّمَا قَالَتْ حَفْصَة ذَلِكَ لِأَنَّ كَلَامهَا صَادَفَ الْمَرَّة الثَّالِثَة فِي الْمُعَاوَدَة , وَكَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُرَاجِع بَعْدَ ثَلَاث , فَلَمَّا أَشَارَ إِلَى الْإِنْكَار عَلَيْهَا بِمَا ذَكَرَ مِنْ كَوْنِهِنَّ صَوَاحِبَ يُوسُف وَجَدَتْ حَفْصَة فِي نَفْسهَا مِنْ ذَلِكَ لِكَوْنِ عَائِشَة هِيَ الَّتِي أَمَرَتْهَا بِذَلِكَ , وَلَعَلَّهَا تَذَكَّرَتْ مَا وَقَعَ لَهَا مَعَهَا أَيْضًا فِي قِصَّة الْمَغَافِيرِ كَمَا سَيَأْتِي فِي مَوْضِعِهِ. قَوْله : ( فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ " لِلنَّاسِ ". قَوْله : ( فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ ) فِيهِ حَذْفٌ دَلَّ عَلَيْهِ سِيَاق الْكَلَام , وَقَدْ بَيَّنَهُ فِي رِوَايَة مُوسَى بْن أَبِي عَائِشَة الْمَذْكُورَة وَلَفْظه " فَأَتَاهُ الرَّسُول " أَيْ بِلَال لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَعْلَم بِحُضُورِ الصَّلَاة فَأُجِيبَ بِذَلِكَ , وَفِي رِوَايَته أَيْضًا " فَقَالَ لَهُ إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُك أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ. فَقَالَ أَبُو بَكْر - وَكَانَ رَجُلًا رَقِيقًا - يَا عُمَر صَلِّ بِالنَّاسِ فَقَالَ لَهُ عُمَر : أَنْتَ أَحَقّ بِذَلِكَ " اِنْتَهَى. وَقَوْل أَبِي بَكْر هَذَا لَمْ يُرِدْ بِهِ مَا أَرَادَتْ عَائِشَة. قَالَ النَّوَوِيّ : تَأَوَّلَهُ بَعْضهمْ عَلَى أَنَّهُ قَالَهُ تَوَاضُعًا , وَلَيْسَ كَذَلِكَ , بَلْ قَالَهُ لِلْعُذْرِ الْمَذْكُور وَهُوَ كَوْنُهُ رَقِيق الْقَلْب كَثِيرَ الْبُكَاء , فَخَشِيَ أَنْ لَا يُسْمِعَ النَّاس. اِنْتَهَى. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَهِمَ مِنْ الْإِمَامَة الصُّغْرَى الْإِمَامَة الْعُظْمَى وَعَلِمَ مَا فِي تَحَمُّلهَا مِنْ الْخَطَر , وَعَلِمَ قُوَّة عُمَر عَلَى ذَلِكَ , فَاخْتَارَهُ. وَيُؤَيِّدهُ أَنَّهُ عِنْدَ الْبَيْعَة أَشَارَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُبَايِعُوهُ أَوْ يُبَايِعُوا أَبَا عُبَيْدَةَ بْن الْجَرَّاحِ. وَالظَّاهِر أَنَّهُ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى الْمُرَاجَعَة الْمُتَقَدِّمَةِ , وَفَهِمَ مِنْ الْأَمْر لَهُ بِذَلِكَ تَفْوِيض الْأَمْر لَهُ فِي ذَلِكَ سَوَاء بَاشَرَ بِنَفْسِهِ أَوْ اِسْتَخْلَفَ. قَالَ الْقُرْطُبِيّ : وَيُسْتَفَاد مِنْهُ أَنَّ لِلْمُسْتَخْلِفِ فِي الصَّلَاة أَنْ يَسْتَحْلِفَ لَا يَتَوَقَّف عَلَى إِذْنٍ خَاصٍّ لَهُ بِذَلِكَ. قَوْله : ( فَصَلَّى ) فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِيّ وَالسَّرَخْسِيِّ " يُصَلِّي " وَظَاهِره أَنَّهُ شَرَعَ فِي الصَّلَاة , وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَاد أَنَّهُ تَهَيَّأَ لَهَا , وَسَيَأْتِي فِي رِوَايَة أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَش بِلَفْظِ " فَلَمَّا دَخَلَ فِي الصَّلَاة " وَهُوَ مُحْتَمَلٌ أَيْضًا بِأَنْ يَكُون الْمُرَاد دَخَلَ فِي مَكَان الصَّلَاة , وَيَأْتِي الْبَحْث مَعَ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى ظَاهِره إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. قَوْله : ( فَوَجَدَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَفْسه خِفَّةً ) ظَاهِره أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَدَ ذَلِكَ فِي تِلْكَ الصَّلَاة بِعَيْنِهَا , وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُون ذَلِكَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَنْ يَكُون فِيهِ حَذْفٌ كَمَا تَقَدَّمَ مِثْله فِي قَوْله " فَخَرَجَ أَبُو بَكْر " وَأَوْضَحُ مِنْهُ رِوَايَة مُوسَى بْن أَبِي عَائِشَة الْمَذْكُور " فَصَلَّى أَبُو بَكْر تِلْكَ الْأَيَّامَ. ثُمَّ إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَدَ مِنْ نَفْسه خِفَّة " وَعَلَى هَذَا لَا يَتَعَيَّن أَنْ تَكُون الصَّلَاة الْمَذْكُورَة هِيَ الْعِشَاء. قَوْله : ( يُهَادَى ) بِضَمِّ أَوَّله وَفَتْح الدَّال أَيْ يَعْتَمِد عَلَى الرَّجُلَيْنِ مُتَمَايِلًا فِي مَشْيه مِنْ شِدَّة الضَّعْف , وَالتَّهَادِي التَّمَايُل فِي الْمَشْي الْبَطِيء , وَقَوْله " يَخُطَّانِ الْأَرْض " أَيْ لَمْ يَكُنْ يَقْدِر عَلَى تَمْكِينهمَا مِنْ الْأَرْض , وَسَقَطَ لَفْظ " الْأَرْض " مِنْ رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ , وَفِي رِوَايَة عَاصِم الْمَذْكُورَة عِنْدَ اِبْن حِبَّانَ " إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى بُطُون قَدَمَيْهِ ". قَوْله : ( بَيْن رَجُلَيْنِ ) فِي الْحَدِيث الثَّانِي مِنْ حَدِيثَيْ الْبَاب أَنَّهُمَا الْعَبَّاس بْن عَبْد الْمُطَّلِب وَعَلِيّ بْن أَبِي طَالِب وَمِثْله فِي رِوَايَة مُوسَى بْن أَبِي عَائِشَة , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة عَاصِم الْمَذْكُورَة " وَجَدَ خِفَّة مِنْ نَفْسه فَخَرَجَ بَيْنَ بَرِيرَةَ وَنُوبَةَ " وَيُجْمَع كَمَا قَالَ النَّوَوِيّ بِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ الْبَيْت إِلَى الْمَسْجِد بَيْنَ هَذَيْنِ , وَمِنْ ثَمَّ إِلَى مَقَام الصَّلَاة بَيْنَ الْعَبَّاس وَعَلِيّ , أَوْ يُحْمَلُ عَلَى التَّعَدُّد , وَيَدُلّ عَلَيْهِ مَا فِي رِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ أَنَّهُ خَرَجَ بَيْنَ أُسَامَة بْن زَيْد وَالْفَضْل بْن الْعَبَّاس. وَأَمَّا مَا فِي مُسْلِم أَنَّهُ خَرَجَ بَيْنَ الْفَضْل بْن الْعَبَّاس وَعَلِيّ فَذَاكَ فِي حَال مَجِيئِهِ إِلَى بَيْت عَائِشَة. ( تَنْبِيهٌ ) : نُوبَةُ بِضَمِّ النُّون وَبِالْمُوَحَّدَةِ ذَكَرَهُ بَعْضهمْ فِي النِّسَاء الصَّحَابِيَّات فَوَهِمَ , وَإِنَّمَا هُوَ عَبْدٌ أَسْوَدُ كَمَا وَقَعَ عِنْدَ سَيْف فِي كِتَاب الرِّدَّة , وَيُؤَيِّدهُ حَدِيث سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ فِي صَحِيح اِبْن خُزَيْمَةَ بِلَفْظِ " خَرَجَ بَيْنَ بَرِيرَةَ وَرَجُل آخَرَ ". قَوْله : ( فَأَرَادَ أَبُو بَكْر ) زَادَ أَبُو مُعَاوِيَة عَنْ الْأَعْمَش " فَلَمَّا سَمِعَ أَبُو بَكْر حِسَّهُ " وَفِي رِوَايَة أَرْقَمَ بْن شُرَحْبِيلَ عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي هَذَا الْحَدِيث " فَلَمَّا أَحَسَّ النَّاس بِهِ سَبَّحُوا " أَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ وَغَيْره بِإِسْنَادٍ حَسَن. قَوْله : ( أَنْ مَكَانَك ) فِي رِوَايَة عَاصِم الْمَذْكُورَة " أَنْ اُثْبُتْ مَكَانَك " وَفِي رِوَايَة مُوسَى بْن أَبِي عَائِشَة فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ بِأَنْ لَا يَتَأَخَّر. قَوْله : ( ثُمَّ أُتِيَ بِهِ ) كَذَا هُنَا بِضَمِّ الْهَمْزَة. وَفِي رِوَايَة مُوسَى بْن أَبِي عَائِشَة أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بِأَمْرِهِ وَلَفْظه " فَقَالَ أَجْلِسَانِي إِلَى جَنْبِهِ , فَأَجْلَسَاهُ " وَعَيَّنَ أَبُو مُعَاوِيَة عَنْ الْأَعْمَش فِي إِسْنَاد حَدِيث الْبَاب - كَمَا سَيَأْتِي بَعْدَ أَبْوَاب - مَكَانَ الْجُلُوس فَقَالَ فِي رِوَايَته " حَتَّى جَلَسَ عَنْ يَسَار أَبِي بَكْر " وَهَذَا هُوَ مَقَام الْإِمَام , وَسَيَأْتِي الْقَوْل فِيهِ. وَأَغْرَبَ الْقُرْطُبِيُّ شَارِحُ مُسْلِمٍ لَمَّا حَكَى الْخِلَاف هَلْ كَانَ أَبُو بَكْر إِمَامًا أَوْ مَأْمُومًا ؟ فَقَالَ : لَمْ يَقَع فِي الصَّحِيح بَيَان جُلُوسه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ كَانَ عَنْ يَمِين أَبِي بَكْر أَوْ عَنْ يَسَاره. اِنْتَهَى. وَرِوَايَة أَبِي مُعَاوِيَةَ هَذِهِ عِنْدَ مُسْلِم أَيْضًا , فَالْعَجَب مِنْهُ كَيْفَ يَغْفُلُ عَنْ ذَلِكَ فِي حَال شَرْحِهِ لَهُ. قَوْله : ( فَقِيلَ لِلْأَعْمَشِ إِلَخْ ) ظَاهِرُهَا الِانْقِطَاع , لِأَنَّ الْأَعْمَشَ لَمْ يُسْنِدْهُ , لَكِنْ فِي رِوَايَة أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنْهُ ذِكْرُ ذَلِكَ مُتَّصِلًا بِالْحَدِيثِ , وَكَذَا فِي رِوَايَة مُوسَى بْن أَبِي عَائِشَة وَغَيْرهَا. قَوْله : ( رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ) هُوَ الطَّيَالِسِيُّ. قَوْله : ( بَعْضَهُ ) بِالنَّصْبِ وَهُوَ بَدَلٌ مِنْ الضَّمِير , وَرِوَايَته هَذِهِ وَصَلَهَا الْبَزَّار قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ بِهِ وَلَفْظه " كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُقَدَّم بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْر , كَذَا رَوَاهُ مُخْتَصَرًا , وَهُوَ مُوَافِق لِقَضِيَّةِ حَدِيث الْبَاب , لَكِنْ رَوَاهُ اِبْن خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحه عَنْ مُحَمَّد بْن بَشَّار عَنْ أَبِي دَاوُدَ بِسَنَدِهِ هَذَا عَنْ عَائِشَة قَالَتْ " مِنْ النَّاس مَنْ يَقُول : كَانَ أَبُو بَكْر الْمُقَدَّم بَيْنَ يَدَيْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّفّ , وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُول : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الْمُقَدَّم " وَرَوَاهُ مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم عَنْ شُعْبَة بِلَفْظِ " أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى خَلْفَ أَبِي بَكْر " أَخْرَجَهُ اِبْن الْمُنْذِرِ , وَهَذَا عَكْسُ رِوَايَة أَبِي مُوسَى , وَهُوَ اِخْتِلَافٌ شَدِيدٌ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة مَسْرُوق عَنْهَا أَيْضًا اِخْتِلَاف فَأَخْرَجَهُ اِبْن حِبَّانَ مِنْ رِوَايَة عَاصِم عَنْ شَقِيق عَنْهُ بِلَفْظِ " كَانَ أَبُو بَكْر يُصَلِّي بِصَلَاتِهِ , وَالنَّاس يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ " وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن خُزَيْمَةَ مِنْ رِوَايَة شُعْبَةَ عَنْ نُعَيْم بْن أَبِي هِنْد عَنْ شَقِيق بِلَفْظِ " أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى خَلْفَ أَبِي بَكْر " وَظَاهِر رِوَايَة مُحَمَّد بْن بَشَّار أَنَّ عَائِشَة لَمْ تُشَاهِد الْهَيْئَةَ الْمَذْكُورَةَ , وَلَكِنْ تَضَافَرَتْ الرِّوَايَات عَنْهَا بِالْجَزْمِ بِمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ هُوَ الْإِمَام فِي تِلْكَ الصَّلَاة , مِنْهَا رِوَايَة مُوسَى اِبْن أَبِي عَائِشَة الَّتِي أَشَرْنَا إِلَيْهَا فَفِيهَا " فَجَعَلَ أَبُو بَكْر يُصَلِّي بِصَلَاةِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاس بِصَلَاةِ أَبِي بَكْر " وَهَذِهِ رِوَايَةُ زَائِدَةَ بْن قُدَامَةَ عَنْ مُوسَى , وَخَالَفَهُ شُعْبَة أَيْضًا فَرَوَاهُ عَنْ مُوسَى بِلَفْظِ " أَنَّ أَبَا بَكْر صَلَّى بِالنَّاسِ وَرَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّفّ خَلْفَهُ " فَمِنْ الْعُلَمَاء مَنْ سَلَكَ التَّرْجِيح فَقَدَّمَ الرِّوَايَة الَّتِي فِيهَا أَنَّ أَبَا بَكْر كَانَ مَأْمُومًا لِلْجَزْمِ بِهَا , وَلِأَنَّ أَبَا مُعَاوِيَة أَحْفَظُ فِي حَدِيث الْأَعْمَش مِنْ غَيْره , وَمِنْهُمْ مَنْ سَلَكَ عَكْسَ ذَلِكَ وَرَجَّحَ أَنَّهُ كَانَ إِمَامًا , وَتَمَسَّكَ بِقَوْلِ أَبِي بَكْر فِي " بَاب مَنْ دَخَلَ لِيَؤُمَّ النَّاس " حَيْثُ قَالَ " مَا كَانَ لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يَتَقَدَّم بَيْنَ يَدَيْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ". وَمِنْهُمْ مَنْ سَلَكَ الْجَمْعَ فَحَمَلَ الْقِصَّة عَلَى التَّعَدُّد. وَأَجَابَ عَنْ قَوْل أَبِي بَكْر كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابه. وَيُؤَيِّدهُ اِخْتِلَاف النَّقْل عَنْ الصَّحَابَة غَيْرَ عَائِشَة , فَحَدِيث اِبْن عَبَّاس فِيهِ أَنَّ أَبَا بَكْر كَانَ مَأْمُومًا كَمَا سَيَأْتِي فِي رِوَايَة مُوسَى بْن أَبِي عَائِشَة , وَكَذَا فِي رِوَايَة أَرْقَمَ بْن شُرَحْبِيلَ الَّتِي أَشَرْنَا إِلَيْهَا عَنْ اِبْن عَبَّاس , وَحَدِيث أَنَس فِيهِ أَنَّ أَبَا بَكْر كَانَ إِمَامًا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَغَيْره مِنْ رِوَايَة حُمَيْدٍ عَنْ ثَابِت عَنْهُ بِلَفْظِ " آخِر صَلَاة صَلَّاهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفَ أَبِي بَكْر فِي ثَوْبٍ " وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَس فَلَمْ يَذْكُر ثَابِتًا , وَسَيَأْتِي بَيَان مَا تَرَتَّبَ عَلَى هَذَا الِاخْتِلَاف مِنْ الْحُكْمِ فِي " بَاب إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَام لِيُؤْتَمَّ بِهِ " قَرِيبًا إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. قَوْله : ( وَزَادَ أَبُو مُعَاوِيَة عَنْ الْأَعْمَش : جَلَسَ عَنْ يَسَار أَبِي بَكْر فَكَانَ أَبُو بَكْر يُصَلِّي قَائِمًا ) يَعْنِي رَوَى الْحَدِيث الْمَذْكُور أَبُو مُعَاوِيَة عَنْ الْأَعْمَش كَمَا رَوَاهُ حَفْص بْن غِيَاث مُطَوَّلًا وَشُعْبَة مُخْتَصَرًا كُلّهمْ عَنْ الْأَعْمَش بِإِسْنَادِهِ الْمَذْكُور , فَزَادَ أَبُو مُعَاوِيَة مَا ذُكِرَ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَة إِلَى الْمَكَان الَّذِي وَصَلَهُ الْمُصَنِّف فِيهِ. وَغَفَلَ مُغَلْطَايْ وَمَنْ تَبِعَهُ فَنَسَبُوا وَصْلَهُ إِلَى رِوَايَة اِبْن نُمَيْرٍ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَة فِي صَحِيح اِبْن حِبَّانَ , وَلَيْسَ بِجَيِّدٍ مِنْ وَجْهَيْنِ : أَحَدهمَا أَنَّ رِوَايَةَ اِبْن نُمَيْر لَيْسَ فِيهَا عَنْ يَسَار أَبِي بَكْر , وَالثَّانِي أَنَّ نِسْبَتَهُ إِلَى تَخْرِيج صَاحِب الْكِتَاب أَوْلَى مِنْ نِسْبَتِهِ لِغَيْرِهِ فِيهِ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن النسائي49٪
حديث 833كتاب الإمامة

لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَاءَ بِلاَلٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلاَةِ فَقَالَ ‏"‏ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ وَإِنَّهُ مَتَى يَقُومُ فِي مَقَامِكَ لاَ يُسْمِعُ النَّاسَ فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ‏"‏ ‏.‏ فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ قُولِي لَهُ فَقَالَتْ لَهُ ‏.‏…

الصلاةإمامة الصلاةالأذان +2
مسند أحمد36٪
حديث 5141مسند المكثرين من الصحابة

دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ أَلَا تُحَدِّثِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ بَلَى ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَصَلَّى النَّاسُ فَقُلْنَا لَا هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ فَفَعَلْنَا فَاغْتَسَلَ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ أَصَلَّى النَّاسُ قُلْنَ…

الصلاةإمامة الصلاةصلاة الجماعة +1
صحيح مسلم35٪
حديث 418fكتاب الصلاة

لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَاءَ بِلاَلٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلاَةِ فَقَالَ ‏"‏ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَتْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ إِنَّهُ مَتَى يَقُمْ مَقَامَكَ لاَ يُسْمِعِ النَّاسَ فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَتْ فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ قُولِي لَهُ إِنَّ أَبَا بَكْ…

إمامة الصلاةالأذانالمرض
سنن ابن ماجه35٪
حديث 1232كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها

لَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ - وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ لَمَّا ثَقُلَ - جَاءَ بِلاَلٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلاَةِ فَقَالَ ‏"‏ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ‏"‏ ‏.‏ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ - تَعْنِي رَقِيقٌ - وَمَتَى مَا يَقُومُ مُقَامَكَ يَبْكِي فَلاَ يَسْتَطِيعُ فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ ‏.‏ فَقَالَ…

إمامة الصلاةالأذانصلاة الجماعة
سنن ابن ماجه32٪
حديث 1233كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها

أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فِي مَرَضِهِ فَكَانَ يُصَلِّي بِهِمْ فَوَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ خِفَّةً فَخَرَجَ وَإِذَا أَبُو بَكْرٍ يَؤُمُّ النَّاسَ فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ اسْتَأْخَرَ فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أَىْ كَمَا أَنْتَ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ حِذَاءَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى جَنْ…

إمامة الصلاةصلاة الجماعةالمرض
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ الأَسْوَدُ قَالَ كُنَّا عِنْدَ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ فَذَكَرْنَا الْمُوَاظَبَةَ عَلَى الصَّلاَةِ وَالتَّعْظِيمَ لَهَا، قَالَتْ لَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ فَأُذِّنَ، فَقَالَ
‏"‏ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ‏"‏‏.‏ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، وَأَعَادَ فَأَعَادُوا لَهُ، فَأَعَادَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ ‏"‏ إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ‏"‏‏.‏ فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ فَصَلَّى، فَوَجَدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ كَأَنِّي أَنْظُرُ رِجْلَيْهِ تَخُطَّانِ مِنَ الْوَجَعِ، فَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ مَكَانَكَ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ‏.‏ قِيلَ لِلأَعْمَشِ وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلاَتِهِ، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلاَةِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ بِرَأْسِهِ نَعَمْ‏.‏ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الأَعْمَشِ بَعْضَهُ‏.‏ وَزَادَ أَبُو مُعَاوِيَةَ جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي قَائِمًا‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 664
حديث رقم 58 من كتاب الأذان
https://alsa7i7.com/bukhari/10-58