قُلْنَا لِخَبَّابٍ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَقُلْنَا بِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ ذَلِكَ قَالَ فَقَالَ بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ
سَأَلْنَا خَبَّابًا أَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ قَالَ نَعَمْ. قُلْنَا بِأَىِّ شَىْءٍ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ قَالَ بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ.
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عُمَر ) هُوَ اِبْنُ حَفْص بْن غِيَاث. قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنِي عُمَارَة ) هُوَ اِبْن عُمَيْر كَمَا فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ. قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِي مَعْمَر ) هُوَ عَبْد اللَّه بْن سَخْبَرَة بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَالْمُوَحَّدَة بَيْنَهُمَا خَاء مُعْجَمَة سَاكِنَة الْأَزْدِيّ , وَأَفَادَ الدِّمْيَاطِيّ أَنَّ لِأَبِيهِ صُحْبَة , وَوَهَّمَهُ بَعْضهمْ فِي ذَلِكَ فَإِنَّ اَلصَّحَابِيَّ أَخْرَجَ حَدِيثَهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ فِي سِيَاقِهِ " عَنْ سَخْبَرَةَ وَلَيْسَ بِالْأَزْدِيّ ". قُلْتُ : لَكِنْ جَزَمَ الْبُخَارِيّ وَابْن أَبِي خَيْثَمَةَ وَابْن حِبَّانَ بِأَنَّهُ الْأَزْدِيّ , وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ. قَوْلُهُ : ( بِاضْطِرَاب لِحْيَته ) فِيهِ الْحُكْم بِالدَّلِيلِ ; لِأَنَّهُمْ حَكَمُوا بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ عَلَى قِرَاءَتِهِ , لَكِنْ لَا بُدّ مِنْ قَرِينَةٍ تُعَيِّنُ الْقِرَاءَة دُونَ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ مَثَلًا ; لِأَنَّ اِضْطِرَاب اللِّحْيَة يَحْصُلُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا , وَكَأَنَّهُمْ نَظَرُوهُ بِالصَّلَاةِ الْجَهْرِيَّةِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ الْمَحَلَّ مِنْهَا هُوَ مَحَلّ الْقِرَاءَة لَا اَلذِّكْر وَالدُّعَاء , وَإِذَا اِنْضَمَّ إِلَى ذَلِكَ قَوْل أَبِي قَتَادَة " كَانَ يُسْمِعُنَا الْآيَة أَحْيَانًا " قَوِيَ الِاسْتِدْلَال , - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -. وَقَالَ بَعْضهمْ : اِحْتِمَالُ الذِّكْرِ مُمْكِن لَكِنَّ جَزْمَ اَلصَّحَابِيِّ بِالْقِرَاءَةِ مَقْبُولٌ ; لِأَنَّهُ أَعْرَفُ بِأَحَدِ الْمُحْتَمَلَيْنِ فَيُقْبَلُ تَفْسِيره , وَاسْتَدَلَّ بِهِ الْمُصَنِّف عَلَى مُخَافَتَتِهِ الْقِرَاءَة فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ كَمَا سَيَأْتِي , وَعَلَى رَفْع بَصَرِ الْمَأْمُومِ إِلَى الْإِمَامِ كَمَا مَضَى , وَاسْتَدَلَّ بِهِ الْبَيْهَقِيّ عَلَى أَنَّ الْإِسْرَارَ بِالْقِرَاءَةِ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ إِسْمَاعِ الْمَرْءِ نَفْسه , وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِتَحْرِيكِ اللِّسَانِ وَالشَّفَتَيْنِ , بِخِلَافِ مَا لَوْ أَطْبَقَ شَفَتَيْهِ وَحَرَّكَ لِسَانَهُ بِالْقِرَاءَةِ فَإِنَّهُ لَا تَضْطَرِبُ بِذَلِكَ لِحْيَتُهُ فَلَا يُسْمِعُ نَفْسه. اِنْتَهَى وَفِيهِ نَظَرٌ لَا يَخْفَى.
قُلْنَا لِخَبَّابٍ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَقُلْنَا بِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ ذَلِكَ قَالَ فَقَالَ بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ
قُلْنَا لِخَبَّابٍ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ قَالَ نَعَمْ قَالَ قُلْنَا فَبِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ ذَلِكَ قَالَ فَقَالَ بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ
قُلْنَا لِخَبَّابٍ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ قَالَ نَعَمْ . قُلْنَا بِمَ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ ذَاكَ قَالَ بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ .
قِيلَ لَهُ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ قَالَ نَعَمْ قِيلَ بِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ ذَلِكَ قَالَ بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ وَابْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ عُمَارَةَ مَعْنَاهُ
قُلْنَا لِخَبَّابٍ بِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ قَالَ بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ
