حديث رقم 615 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 13من📚كتاب الأذان
📖
باب الاِسْتِهَامِ فِي الأَذَانِChapter: To draw lots for pronouncing the Adhan
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَىٍّ، مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ

"‏ لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلاَّ أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لاَسْتَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لاَسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا ‏"‏‏.‏

English Translation Narrated Abu Huraira:Allah's Messenger (ﷺ) said, "If the people knew the reward for pronouncing the Adhan and for standing in the first row (in congregational prayers) and found no other way to get that except by drawing lots they would draw lots, and if they knew the reward of the Zuhr prayer (in the early moments of its stated time) they would race for it (go early) and if they knew the reward of `Isha' and Fajr (morning) prayers in congregation, they would come to offer them even if they had to crawl."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في الصلاة باب تسوية الصفوف وإقامتها وفضل الأول. . رقم 437 (ما في) أي من الثواب والخير والبركة والأجر. (يستهموا) يقترعوا أي يضربوا القرعة. (التهجير) التبكير إلى الصلوات. (العتمه) صلاة العشاء. (حبوا) حابين من حبا الصبي إذا مشي على يديه ورجليه أو مقعدته

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( عَنْ سُمَيٍّ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ بِلَفْظِ التَّصْغِيرِ. قَوْله : ( مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ) أَيْ اِبْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الْحَارِث بْن هِشَامٍ. قَوْله : ( لَوْ يَعْلَم النَّاس ) قَالَ الطِّيبِيُّ : وَضَعَ الْمُضَارِع مَوْضِعَ الْمَاضِي لِيُفِيدَ اِسْتِمْرَار الْعِلْم. قَوْله : ( مَا فِي النِّدَاء ) أَيْ الْأَذَان , وَهِيَ رِوَايَة بِشْر بْن عُمَر عَنْ مَالِك عِنْدَ السَّرَّاجِ. قَوْله : ( وَالصَّفّ الْأَوَّل ) زَادَ أَبُو الشَّيْخ فِي رِوَايَة لَهُ مِنْ طَرِيق الْأَعْرَج عَنْ أَبِي هُرَيْرَة " مِنْ الْخَيْر وَالْبَرَكَة " وَقَالَ الطِّيبِيُّ : أَطْلَقَ مَفْعُولَ يَعْلَمُ وَهُوَ مَا وَلَمْ يُبَيِّنْ الْفَضِيلَةَ مَا هِيَ لِيُفِيدَ ضَرْبًا مِنْ الْمُبَالَغَة وَأَنَّهُ مِمَّا لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْوَصْفِ , وَالْإِطْلَاق إِنَّمَا هُوَ فِي قَدْرِ الْفَضِيلَةِ وَإِلَّا فَقَدْ بَيَّنْت فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى بِالْخَيْرِ وَالْبَرَكَة. قَوْله : ( ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا ) فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِيّ وَالْحَمَوِيِّ " ثُمَّ لَا يَجِدُونَ " وَحَكَى الْكَرْمَانِيُّ أَنَّ فِي بَعْض الرِّوَايَات " ثُمَّ لَا يَجِدُوا " وَوَجْهه بِجَوَازِ حَذْفِ النُّون تَخْفِيفًا , وَلَمْ أَقِفْ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَة. قَوْله : ( إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا ) أَيْ لَمْ يَجِدُوا شَيْئًا مِنْ وُجُوه الْأَوْلَوِيَّة , أَمَّا فِي الْأَذَان فَبِأَنْ يَسْتَوُوا فِي مَعْرِفَة الْوَقْت وَحُسْنِ الصَّوْت وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ شَرَائِط الْمُؤَذِّنِ وَتَكْمِلَاتِهِ , وَأَمَّا فِي الصَّفّ الْأَوَّل فَبِأَنْ يُصَلُّوا دَفْعَةً وَاحِدَةً , وَيَسْتَوُوا فِي الْفَضْل فَيُقْرَعَ بَيْنَهُمْ , إِذَا لَمْ يَتَرَاضَوْا فِيمَا بَيْنَهُمْ فِي الْحَالَيْنِ. وَاسْتَدَلَّ بِهِ بَعْضهمْ لِمَنْ قَالَ بِالِاقْتِصَارِ عَلَى مُؤَذِّن وَاحِد , وَلَيْسَ بِظَاهِرٍ لِصِحَّةِ اِسْتِهَام أَكْثَرَ مِنْ وَاحِد فِي مُقَابَلَة أَكْثَرَ مِنْ وَاحِد , وَلِأَنَّ الِاسْتِهَام عَلَى الْأَذَان يَتَوَجَّه مِنْ جِهَة التَّوْلِيَة مِنْ الْإِمَام لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَزِيَّة , وَزَعَمَ بَعْضهمْ أَنَّ الْمُرَاد بِالِاسْتِهَامِ هُنَا التَّرَامِي بِالسِّهَامِ , وَأَنَّهُ أُخْرِجَ مَخْرَجَ الْمُبَالَغَة. وَاسْتَأْنَسَ بِحَدِيثٍ لَفْظُهُ " لَتَجَالَدُوا عَلَيْهِ بِالسُّيُوفِ " لَكِنْ الَّذِي فَهِمَهُ الْبُخَارِيّ مِنْهُ أَوْلَى , وَلِذَلِكَ اِسْتَشْهَدَ لَهُ بِقِصَّةِ سَعْد , وَيَدُلّ عَلَيْهِ رِوَايَة لِمُسْلِمٍ " لَكَانَتْ قُرْعَةً ". قَوْله : ( عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى مَا ذُكِرَ لِيَشْمَلَ الْأَمْرَيْنِ الْأَذَان وَالصَّفّ الْأَوَّل , وَبِذَلِكَ يَصِحّ تَبْوِيب الْمُصَنِّفِ. وَقَالَ اِبْن عَبْد الْبَرِّ : الْهَاء عَائِدَةٌ عَلَى الصَّفِّ الْأَوَّل لَا عَلَى النِّدَاء , وَهُوَ حَقّ الْكَلَام , لِأَنَّ الضَّمِيرَ يَعُود لِأَقْرَبِ مَذْكُورٍ. وَنَازَعَهُ الْقُرْطُبِيّ وَقَالَ : إِنَّهُ يَلْزَم مِنْهُ أَنْ يَبْقَى النِّدَاء ضَائِعًا لَا فَائِدَةَ لَهُ , قَالَ : وَالضَّمِير يَعُود عَلَى مَعْنَى الْكَلَام الْمُتَقَدِّمِ , وَمِثْله قَوْله تَعَالَى ( وَمَنْ يَفْعَل ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا ) أَيْ جَمِيع ذَلِكَ. قُلْت : وَقَدْ رَوَاهُ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَالِك بِلَفْظِ " لَاسْتَهَمُوا عَلَيْهِمَا " فَهَذَا مُفْصِح بِالْمُرَادِ مِنْ غَيْر تَكَلُّفٍ. قَوْله : ( التَّهْجِير ) أَيْ التَّبْكِير إِلَى الصَّلَاة , قَالَ الْهَرَوِيُّ : وَحَمَلَهُ الْخَلِيل وَغَيْرُهُ عَلَى ظَاهِره فَقَالُوا : الْمُرَاد الْإِتْيَان إِلَى صَلَاة الظُّهْر فِي أَوَّل الْوَقْت , لِأَنَّ التَّهْجِير مُشْتَقٌّ مِنْ الْهَاجِرَة وَهِيَ شِدَّة الْحَرِّ نِصْفَ النَّهَار وَهُوَ أَوَّلُ وَقْت الظُّهْر , وَإِلَى ذَلِكَ مَالَ الْمُصَنِّفُ كَمَأ سَيَأْتِي , وَلَا يَرِدُ عَلَى ذَلِكَ مَشْرُوعِيَّة الْإِبْرَاد لِأَنَّهُ أُرِيدَ بِهِ الرِّفْقَ , وَأَمَّا مَنْ تَرَكَ قَائِلَتَهُ وَقَصَدَ إِلَى الْمَسْجِد لِيَنْتَظِرَ الصَّلَاة فَلَا يَخْفَى مَا لَهُ مِنْ الْفَضْل. قَوْله : ( لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ ) قَالَ اِبْن أَبِي جَمْرَة الْمُرَاد بِالِاسْتِبَاقِ مَعْنًى لَا حِسًّا , لِأَنَّ الْمُسَابَقَة عَلَى الْأَقْدَام حِسًّا تَقْتَضِي السُّرْعَة فِي الْمَشْيِ وَهُوَ مَمْنُوع مِنْهُ. اِنْتَهَى. وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَى بَقِيَّة الْحَدِيث فِي " بَاب فَضْل صَلَاة الْعِشَاء فِي الْجَمَاعَة " قَرِيبًا , وَيَأْتِي الْكَلَام عَلَى الْمُرَاد بِالصَّفِّ الْأَوَّل فِي أَوَاخِرِ أَبْوَاب الْإِمَامَة إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد93٪
حديث 8872مسند المكثرين من الصحابة

لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا

النداءالصف الأولالتهجير +3
صحيح مسلم92٪
حديث 437كتاب الصلاة

"‏ لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلاَّ أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لاَسْتَهَمُوا وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لاَسْتَبَقُوا إِلَيْهِ وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا ‏"‏ ‏.‏

النداءالصف الأولالتهجير +3
موطأ مالك92٪
حديث 148كتاب الصلاة

لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا

النداءالصف الأولالتهجير +3
مسند أحمد88٪
حديث 7738مسند المكثرين من الصحابة

لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ لَاسْتَهَمُوا عَلَيْهِمَا وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا فَقُلْتُ لِمَالِكٍ أَمَا يُكْرَهُ أَنْ يَقُولَ الْعَتَمَةَ قَالَ هَكَذَا قَالَ الَّذِي حَدَّثَنِي

النداءالصف الأولالتهجير +3
مسند أحمد76٪
حديث 7226مسند المكثرين من الصحابة

لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ وَلَوْ يَعْلَمُوا مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ وَلَوْ يَعْلَمُوا مَا فِي الْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا

النداءالصف الأولالتهجير +2
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَىٍّ، مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ
‏"‏ لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلاَّ أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لاَسْتَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لاَسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 615
حديث رقم 13 من كتاب الأذان
https://alsa7i7.com/bukhari/10-13